الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
أهلاً وسهلاً بكل الزوار بزيارة منتدى الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
أهلاً وسهلاً بكل الزوار بزيارة منتدى الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة

الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
 
الرئيسية 2الرئيسية 2  الناموس والتاريخ  أمثال وحكم  المزامير  الأنبياء  البشائر وأعمال  الرسائل والرؤيا  أقسام الناموس والتاريخ  أقسام البشائر والرسل  اقسام الرسائل والرؤيا  الليتورجية الكلدانية  فهرس الكتاب المقدس  حياة المسيح  الشريعة والتاريخ الترجمة الكاثوليكية  الحكمة الترجمة الكاثوليكية  الأنبياء الترجمة الكاثوليكية  العهد الجديد الترجمة الكاثوليكية  آيات يومية  الأرشيف  بحـثبحـث  س .و .جس .و .ج  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  المجموعاتالمجموعات  الأعضاءالأعضاء  التسجيلالتسجيل  الرئيسيةالرئيسية  دخولدخول  

 

 فصل 6

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشماس سمير كاكوز
مدير المنتدى
الشماس سمير كاكوز


تاريخ الميلاد : 19/05/1958
ذكر
تاريخ التسجيل : 04/12/2021
المساهمات : 8135
نقاط : 299740
السٌّمعَة : 0
الثور

فصل 6 Empty
مُساهمةموضوع: فصل 6   فصل 6 Empty7/6/2022, 06:32

1 وفي ذلك الوقت كان الملك أنطيوخس يجتاز الأقاليم العليا في ما بين النهرين فسمع أن مدينة ألمايس في بلاد فارس اشتهرت بالفضة والذهب
2 وأن بها معبدا فيه من الأموال الشيء الكثير وفيه سجوف الذهب والدروع والأسلحة الـتي تركها هناك الإسكندر بن فيلبس الملك المكدوني الـذي كان أول ملك في اليونان
3 فما كان من أنطيوخس إلا أن حاول احتلالها ونهبها لكنه لم يقدر على ذلك لأن أهل المدينة كانوا علموا بالأمر
4 فقاوموه بعناد فهرب من بلاد فارس خائبا ورجع إلى بابل
5 وقبل رجوعه من تلك البلاد جاءه من أخبره بانكسار الجيوش الـتي أرسلها إلى أرض يهوذا
6 وبهزيمة ليسياس الـذي كان أول من خرج لمحاربتهم بجيش قوي جدا وأن اليهود صاروا أقوياء بالسلاح والعتاد والمغانم الكثيرة الـتي غنموها من الجيوش الـتي تغلبوا عليها
7 وأنهم فوق ذلك هدموا ما يسمى رجاسة الخراب الـذي بناه أنطيوخس على المذبح في أورشليم وحوطوا الهيكل بأسوار عالية كما كان من قبل واحتلوا بيت صور مدينة أنطيوخس الملك وحصنوها
8 فلما سمع أنطيوخس الملك هذا كله انصعق واضطرب وارتمى في الفراش تحت ثقل الغم والخيبة في تحقيق ما كان يرجو
9 وبقي في الفراش مدة طويلة وهو يزداد غما إلى أن أحس بالموت
10 فاستدعى كل أصدقائه وقال لهم هرب النوم من عيني وضعف قلبـي من شدة الهم
11 فتساءلت أول الأمر لماذا وصلت إلى هذه الحال من البؤس الكبـير كأمواج تحيط بـي من كل جهة أنا الـذي آنت معطاء ومحبوبا طوال أيام ملكي؟
12 ثم تذكرت المساوئ الـتي ارتكبتها في أورشليم كيف أخذت كل آنية الذهب والفضة الـتي كانت في الهيكل وحاولت أن أقضي على سكان يهوذا بدون مبرر
13 فأدركت لماذا حلت بـي كل هذه المصائب وها أنا أموت ببؤس شديد هنا في أرض غريبة
14 قال هذا الكلام واستدعى فيلبس وهو أحد أصحابه وعينه حاكما على كل مملكته
15 وأعطاه تاجه وحلته الملوكية وخاتمه وأوصاه بتربـية ابنه أنطيوخس وتهيئته للملك
16 ومات أنطيوخس الملك في بلاد فارس في السنة المئة والتاسعة والأربعين
17 ولما علم ليسياس بوفاة الملك نادى بأنطيوخس ابنه الـذي رباه في حداثته خلفا لأبـيه وسماه أوباتور
18 وفي أثناء ذلك كان الـذين في القلعة خطرا على بني إسرائيل وهم في طريقهم إلى الهيكل وكانوا يسيئون إليهم باستمرار ويشجعون الأمم الغريبة عليهم
19 فعزم يهوذا على إنهاء هذا الوضع ودعا جميع الشعب إلى محاصرتهم في القلعة
20 فاجتمعوا معا وحاصروهم في السنة المئة والخمسين بالمجانيق وسائر آلات الحصار
21 ولكن بعضا منهم خرجوا من الحصار فانضم إليهم فريق من اليهود العابثين بالشريعة
22 وذهبوا إلى الملك وقالوا إلى متى لا تقضي بالعدل وتثأر للضرر الـذي حل بإخوتنا بني قومنا؟
23 كنا برضانا خاضعين لأبـيك نطيعه ونعمل بأوامره
24 وهذا ما جعل بني قومنا يحاصرون القلعة عداء لنا ويقتلون كل من صادفوه منا وينهبون أملاكنا
25 ولم يكتفوا بهذا كله فاعتدوا أيضا على جميع جيراننا
26 وها هم الآن يحاصرون قلعة أورشليم لاحتلالها بعد أن حصنوا جبل أورشليم وبيت صور
27 فإذا لم تسارع إلى منعهم فسيفعلون ما هو أفظع من ذلك ولا يعود بإمكانك السيطرة عليهم
28 فلما سمع الملك هذا الكلام غضب وجمع كل أصدقائه وقادة جنوده وفرسانه
29 ثم استأجر جنودا مرتزقة من ممالك أخرى ومن جزر البحر
30 فبلغ عدد جيشه مئة ألف جندي من المشاة وعشرين ألف فارس واثنين وثلاثين فيلا مدربا على القتال
31 وسار الملك أنطيوخس بجيشه فاجتازوا أدوم وهاجموا بيت صور وحاصروها أياما كثيرة بآلات الحصار الـتي صنعوها لكن أهل المدينة خرجوا منها وأحرقوا آلات الحصار وحاربوا بشجاعة
32 فما كان من يهوذا إلا أن رفع الحصار عن القلعة في أورشليم وعسكر عند بيت زكريا تجاه معسكر الملك
33 فبكر الملك وقاد جيشه مسرعا في اتجاه بيت زكريا وهناك استعدوا للقتال ونفخوا في الأبواق
34 ولإثارة الفـيلة للمعركة أروها عصير العنب والتوت
35 ثم وزعوها على فرق المشاة في الجيش فكان مع كل فيل ألف جندي لابسين الدروع وعلى رؤوسهم خوذ النحاس وكان لكل فيل أيضا خمس مئة فارس من خيرة الفرسان
36 وهم متأهبون لكل طارئ لا يفارقون الفيل حيثما وجد وأينما ذهب
37 وكان على كل فيل برج حصين من الخشب لحمايته مشدود إلى ظهره بقيود متينة من كل جانب وكان على البرج ثلاثة مقاتلين يحاربون منه ما عدا الهندي الـذي يوجه الفيل
38 وأقام ليسياس بقية الفرسان على جانبـي الجيش لـيحموه وهم يهاجمون العدو
39 وحين أشرقت الشمس لمع نورها على تروس الذهب والنحاس فانعكس لمعانه على الجبال كمشاعل من نار
40 ومع أن جيش الملك انتشروا على سفوح الجبال وتحتها في السهل فإنهم تقدموا جميعا إلى الأمام بحذر وانتظام
41 فارتعد كل من سمع ضجيج حشودهم ووقع أقدام جنودهم وقرقعة سلاح ذلك الجيش العظيم الجبار
42 فتقدم يهوذا بجيشه نحوهم واشتبك معهم في معركة أسفرت في الحال عن سقوط ست مئة جندي من جيش الملك أنطيوخس
43 ولما رأى ألعازار المسمى أوران أن فيلا مسلحا بعظمة وفي ارتفاعه يفوق سائر الفيلة ظن أن الملك راكب عليه
44 فما كان منه إلا أن خاطر بنفسه لـيخلص شعبه ويكسب لنفسه اسما خالدا
45 فشق طريقه إليه بشجاعة وسط المعركة وهو يضرب بسيفه يمينا ويسارا والجنود يتفرقون عنه من هنا ومن ْهناك
46 حتـى وصل إلى الفيل وزحف تحته وطعنه بالسيف فتهاوى الفيل وسقط عليه فأماته في الحال
47 ولكن بقـية اليهود المحاربـين تراجعوا عن جيوش الملك عندما رأوا ما كانت عليه من السطوة والبطش
48 فصعد الملك بجيشه نحو أورشليم لملاقاتهم وحاصر اليهودية وجبل صهيون
49 أما سكان بيت صور فعقدوا صلحا مع الملك لاضطرارهم إلى الخروج من المدينة لأن الطعام نفد من عندهم وما عادوا يتحملون حالة الحصار بخاصة أن تلك السنة كانت سبـتا للأرض لا تزرع فيها الحقول
50 فاستولى الملك على بيت صور وأقام هناك حرسا يحافظون عليها
51 وحاصر الهيكل عدة أيام ونصب هناك أماكن القذافات والمجانيق والمقاليع وآلات لرشق النار والحجارة وأدوات لرمي السهام
52 كذلك نصب اليهود مجانيق قبالة مجانيق العدو وقاوموا عدة أيام
53 وما كان في مخازنهم طعام لأن السنة كانت السابعة الـتي ترتاح فيها الأرض
54 فلم تبق إلا جماعة قليلة في المكان المقدس لأن الجوع أخذ يفتك بهم فتفرقوا كل واحد إلى بيته
55 وفي ذلك الوقت سمع ليسياس أن فيلبس الـذي أوكل إليه أنطيوخس الملك في حياته أن يربـي ابنه لـيكون خلفا له رجع من بلاد فارس وماداي ومعه جيوش الملك الـذين ذهبوا معه إلى هناك
56 وأنه ينوي أن يتولى شؤون الدولة بنفسه
57 فأسرع إلى الملك والقواد والجيش وقال لهم أحوالنا تسوء يوما بعد يوم ومؤونتنا تقل والمكان الـذي نحاصره حصين وشؤون الدولة تستعجل عودتنا
58 فدعونا الآن نصادق هؤلاء الناس ونعقد صلحا معهم ومع جميع قومهم
59 ونعاهدهم على أن يكونوا أحرارا في ممارسة شرائعهم كما كانوا من قبل فهم لم يغضبوا ويفعلوا ما فعلوا إلا لأننا ألغينا تلك الشرائـع
60 فاقتنع الملك ورؤساؤه بهذا الكلام فأرسلوا إليهم في طلب الصلح فقبلوا
61 ولما أقسم لهم الملك والرؤساء بالمحافظة على هذا الصلح خرجوا من الحصن
62 فدخل الملك إلى جبل صهيون ولكنه عندما رأى كم كان الموضع حصينا نقض القسم الـذي أقسم به وأمر بهدم السور الـذي حوله
63 ثم أسرع عائدا إلى إنطاكية فوجد فيلبس سيد المدينة فقاتله وانتزع المدينة منه
( 1 ) الأقاليم العليا راجع ( 1 مكابيين 3 : 37 ) المايس قريبة من شوشن عاصمة فارس راجع ( يهوديت 1 : 6 )
( 7 ) رجاسة الخراب راجع 1 مكابيين 1 : 54 ) بيت صور راجع ( 1 مكابيين 4 : 29 )
( 10 ) أصدقاء الملك راجع ( 1 مكابيين 2 : 18 )
( 15 ) انطيوخس الخامس أي الملك العتيد أنطيوخس الخامس
( 16 ) سنة 149 قبل الميلاد ايلول تشرين الأول 164 قبل الميلاد
( 17 ) ليساس راجع ( 1 مكابيين 3 : 22 ) أو باتور ابن أب شريف
( 18 ) القلعة راجع ( 1 مكابيين 1 : 33 )
( 20 ) سنة 150 أي 163-162 قبل الميلاد
( 24 ) بني قومنا يحاصرون القلعة عداء لنا
( 26 ) بيت صور راجع ( 1 مكابيين 4 : 29 )
( 31 ) أدوم راجع ( 1 مكابيين 3 : 41 )
( 32 ) بيت زكريا تبعد تسعة كليو مترات إلى الشمال من بيت صور وعشرين كيلو متر إلى الجنوب الشرقي من أورشليم
( 37 ) ثلاثة مقاتلين أو ثلاثون مقاتلاً راجع ( خروج 14 : 7 ، 15 : 4 ، 2 ملوك 10 : 25 )
( 43 ) ألعازار شقيق يهوذا المكابي
( 49 ) ألسنة كانت سبتاً وجب على اليهود كل سبع سنوات أن يريحوا الأرض فلا يفلحوها وأن يحرروا العبيد ويتركوا الديون راجع ( لاويين 25 : 1 ، 7 )
( 55 ) ليساس راجع ( 1 مكابيين 3 : 32 ، الآيتين 14 ، 15 )


عدل سابقا من قبل الشماس سمير كاكوز في 25/7/2022, 16:45 عدل 1 مرات

الشماس سمير كاكوز يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشماس سمير كاكوز
مدير المنتدى
الشماس سمير كاكوز


تاريخ الميلاد : 19/05/1958
ذكر
تاريخ التسجيل : 04/12/2021
المساهمات : 8135
نقاط : 299740
السٌّمعَة : 0
الثور

فصل 6 Empty
مُساهمةموضوع: رد: فصل 6   فصل 6 Empty8/7/2022, 10:46

وفي ذلك الوقت كان الملك أنطيوخس يجتاز الأقاليم العليا في ما بين النهرين فسمع أن مدينة ألمايس في بلاد فارس اشتهرت بالفضة والذهب وأن بها معبدا فيه من الأموال الشيء الكثير وفيه سجوف الذهب والدروع والأسلحة الـتي تركها هناك الإسكندر بن فيلبس الملك المكدوني الـذي كان أول ملك في اليونان فما كان من أنطيوخس إلا أن حاول احتلالها ونهبها لكنه لم يقدر على ذلك لأن أهل المدينة كانوا علموا بالأمر فقاوموه بعناد فهرب من بلاد فارس خائبا ورجع إلى بابل وقبل رجوعه من تلك البلاد جاءه من أخبره بانكسار الجيوش الـتي أرسلها إلى أرض يهوذا وبهزيمة ليسياس الـذي كان أول من خرج لمحاربتهم بجيش قوي جدا وأن اليهود صاروا أقوياء بالسلاح والعتاد والمغانم الكثيرة الـتي غنموها من الجيوش الـتي تغلبوا عليها وأنهم فوق ذلك هدموا ما يسمى رجاسة الخراب الـذي بناه أنطيوخس على المذبح في أورشليم وحوطوا الهيكل بأسوار عالية كما كان من قبل واحتلوا بيت صور مدينة أنطيوخس الملك وحصنوها فلما سمع أنطيوخس الملك هذا كله انصعق واضطرب وارتمى في الفراش تحت ثقل الغم والخيبة في تحقيق ما كان يرجو وبقي في الفراش مدة طويلة وهو يزداد غما إلى أن أحس بالموت فاستدعى كل أصدقائه وقال لهم هرب النوم من عيني وضعف قلبـي من شدة الهم فتساءلت أول الأمر لماذا وصلت إلى هذه الحال من البؤس الكبـير كأمواج تحيط بـي من كل جهة أنا الـذي آنت معطاء ومحبوبا طوال أيام ملكي؟ثم تذكرت المساوئ الـتي ارتكبتها في أورشليم كيف أخذت كل آنية الذهب والفضة الـتي كانت في الهيكل وحاولت أن أقضي على سكان يهوذا بدون مبرر فأدركت لماذا حلت بـي كل هذه المصائب وها أنا أموت ببؤس شديد هنا في أرض غريبة قال هذا الكلام واستدعى فيلبس وهو أحد أصحابه وعينه حاكما على كل مملكته وأعطاه تاجه وحلته الملوكية وخاتمه وأوصاه بتربـية ابنه أنطيوخس وتهيئته للملك ومات أنطيوخس الملك في بلاد فارس في السنة المئة والتاسعة والأربعي ولما علم ليسياس بوفاة الملك نادى بأنطيوخس ابنه الـذي رباه في حداثته خلفا لأبـيه وسماه أوباتور وفي أثناء ذلك كان الـذين في القلعة خطرا على بني إسرائيل وهم في طريقهم إلى الهيكل وكانوا يسيئون إليهم باستمرار ويشجعون الأمم الغريبة عليهم فعزم يهوذا على إنهاء هذا الوضع ودعا جميع الشعب إلى محاصرتهم في القلعة فاجتمعوا معا وحاصروهم في السنة المئة والخمسين بالمجانيق وسائر آلات الحصار ولكن بعضا منهم خرجوا من الحصار فانضم إليهم فريق من اليهود العابثين بالشريعة وذهبوا إلى الملك وقالوا إلى متى لا تقضي بالعدل وتثأر للضرر الـذي حل بإخوتنا بني قومنا؟كنا برضانا خاضعين لأبـيك نطيعه ونعمل بأوامره وهذا ما جعل بني قومنا يحاصرون القلعة عداء لنا ويقتلون كل من صادفوه منا وينهبون أملاكنا ولم يكتفوا بهذا كله فاعتدوا أيضا على جميع جيراننا وها هم الآن يحاصرون قلعة أورشليم لاحتلالها بعد أن حصنوا جبل أورشليم وبيت صور فإذا لم تسارع إلى منعهم فسيفعلون ما هو أفظع من ذلك ولا يعود بإمكانك السيطرة عليهم فلما سمع الملك هذا الكلام غضب وجمع كل أصدقائه وقادة جنوده وفرسانه ثم استأجر جنودا مرتزقة من ممالك أخرى ومن جزر البحر فبلغ عدد جيشه مئة ألف جندي من المشاة وعشرين ألف فارس واثنين وثلاثين فيلا مدربا على القتال وسار الملك أنطيوخس بجيشه فاجتازوا أدوم وهاجموا بيت صور وحاصروها أياما كثيرة بآلات الحصار الـتي صنعوها لكن أهل المدينة خرجوا منها وأحرقوا آلات الحصار وحاربوا بشجاعة فما كان من يهوذا إلا أن رفع الحصار عن القلعة في أورشليم وعسكر عند بيت زكريا تجاه معسكر الملك فبكر الملك وقاد جيشه مسرعا في اتجاه بيت زكريا وهناك استعدوا للقتال ونفخوا في الأبواق ولإثارة الفـيلة للمعركة أروها عصير العنب والتوت ثم وزعوها على فرق المشاة في الجيش فكان مع كل فيل ألف جندي لابسين الدروع وعلى رؤوسهم خوذ النحاس وكان لكل فيل أيضا خمس مئة فارس من خيرة الفرسان وهم متأهبون لكل طارئ لا يفارقون الفيل حيثما وجد وأينما ذهب وكان على كل فيل برج حصين من الخشب لحمايته مشدود إلى ظهره بقيود متينة من كل جانب وكان على البرج ثلاثة مقاتلين يحاربون منه ما عدا الهندي الـذي يوجه الفيل وأقام ليسياس بقية الفرسان على جانبـي الجيش لـيحموه وهم يهاجمون العدو وحين أشرقت الشمس لمع نورها على تروس الذهب والنحاس فانعكس لمعانه على الجبال كمشاعل من نار ومع أن جيش الملك انتشروا على سفوح الجبال وتحتها في السهل فإنهم تقدموا جميعا إلى الأمام بحذر وانتظام فارتعد كل من سمع ضجيج حشودهم ووقع أقدام جنودهم وقرقعة سلاح ذلك الجيش العظيم الجبار فتقدم يهوذا بجيشه نحوهم واشتبك معهم في معركة أسفرت في الحال عن سقوط ست مئة جندي من جيش الملك أنطيوخس ولما رأى ألعازار المسمى أوران أن فيلا مسلحا بعظمة وفي ارتفاعه يفوق سائر الفيلة ظن أن الملك راكب عليه فما كان منه إلا أن خاطر بنفسه لـيخلص شعبه ويكسب لنفسه اسما خالدا فشق طريقه إليه بشجاعة وسط المعركة وهو يضرب بسيفه يمينا ويسارا والجنود يتفرقون عنه من هنا ومن هناك حتـى وصل إلى الفيل وزحف تحته وطعنه بالسيف فتهاوى الفيل وسقط عليه فأماته في الحال ولكن بقـية اليهود المحاربـين تراجعوا عن جيوش الملك عندما رأوا ما كانت عليه من السطوة والبطش فصعد الملك بجيشه نحو أورشليم لملاقاتهم وحاصر اليهودية وجبل صهيون أما سكان بيت صور فعقدوا صلحا مع الملك لاضطرارهم إلى الخروج من المدينة لأن الطعام نفد من عندهم وما عادوا يتحملون حالة الحصار بخاصة أن تلك السنة كانت سبـتا للأرض لا تزرع فيها الحقول فاستولى الملك على بيت صور وأقام هناك حرسا يحافظون عليها وحاصر الهيكل عدة أيام ونصب هناك أماكن القذافات والمجانيق والمقاليع وآلات لرشق النار والحجارة وأدوات لرمي السهام كذلك نصب اليهود مجانيق قبالة مجانيق العدو وقاوموا عدة أيام وما كان في مخازنهم طعام لأن السنة كانت السابعة الـتي ترتاح فيها الأرض فلم تبق إلا جماعة قليلة في المكان المقدس لأن الجوع أخذ يفتك بهم فتفرقوا كل واحد إلى بيته وفي ذلك الوقت سمع ليسياس أن فيلبس الـذي أوكل إليه أنطيوخس الملك في حياته أن يربـي ابنه لـيكون خلفا له رجع من بلاد فارس وماداي ومعه جيوش الملك الـذين ذهبوا معه إلى هناك وأنه ينوي أن يتولى شؤون الدولة بنفسه فأسرع إلى الملك والقواد والجيش وقال لهم أحوالنا تسوء يوما بعد يوم ومؤونتنا تقل والمكان الـذي نحاصره حصين وشؤون الدولة تستعجل عودتنا فدعونا الآن نصادق هؤلاء الناس ونعقد صلحا معهم ومع جميع قومهم ونعاهدهم على أن يكونوا أحرارا في ممارسة شرائعهم كما كانوا من قبل فهم لم يغضبوا ويفعلوا ما فعلوا إلا لأننا ألغينا تلك الشرائـع فاقتنع الملك ورؤساؤه بهذا الكلام فأرسلوا إليهم في طلب الصلح فقبلوا ولما أقسم لهم الملك والرؤساء بالمحافظة على هذا الصلح خرجوا من الحصن فدخل الملك إلى جبل صهيون ولكنه عندما رأى كم كان الموضع حصينا نقض القسم الـذي أقسم به وأمر بهدم السور الـذي حوله ثم أسرع عائدا إلى إنطاكية فوجد فيلبس سيد المدينة فقاتله وانتزع المدينة منه


التوقيع
الشماس سمير كاكوز

الشماس سمير كاكوز يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فصل 6
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة :: الناموس والتاريخ الترجمة المشتركة :: 1 مكابيين-
انتقل الى: