الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
أهلاً وسهلاً بكل الزوار بزيارة منتدى الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
أهلاً وسهلاً بكل الزوار بزيارة منتدى الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة

الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
 
الرئيسية 2الرئيسية 2  الناموس والتاريخ  أمثال وحكم  المزامير  الأنبياء  البشائر وأعمال  الرسائل والرؤيا  أقسام الناموس والتاريخ  أقسام البشائر والرسل  اقسام الرسائل والرؤيا  الليتورجية الكلدانية  فهرس الكتاب المقدس  حياة المسيح  الشريعة والتاريخ الترجمة الكاثوليكية  الحكمة الترجمة الكاثوليكية  الأنبياء الترجمة الكاثوليكية  العهد الجديد الترجمة الكاثوليكية  آيات يومية  الأرشيف  بحـثبحـث  س .و .جس .و .ج  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  المجموعاتالمجموعات  الأعضاءالأعضاء  التسجيلالتسجيل  الرئيسيةالرئيسية  دخولدخول  

 

 فصل 10

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشماس سمير كاكوز
مدير المنتدى
الشماس سمير كاكوز


تاريخ الميلاد : 19/05/1958
ذكر
تاريخ التسجيل : 04/12/2021
المساهمات : 8135
نقاط : 299740
السٌّمعَة : 0
الثور

فصل 10 Empty
مُساهمةموضوع: فصل 10   فصل 10 Empty6/6/2022, 17:38

1 وفي السنة المئة والستين قام الإسكندر ابن أنطيوخوس الملقب بأبـيفانـيوس واحتل بطلمايس فقبله أهلها بالترحاب ملكا عليهم
2 فسمع ديمتريوس الملك بالأمر فجمع جيشا كبـيرا جدا وخرج لمحاربته
3 وكان ديمتريوس أرسل إلى يوناثان رسائل مودة وتعظيم
4 قائلا في نفسه نسالمه قبل أن يسالم الإسكندر علينا
5 وهو بالتأكيد يذكر كل المساوئ الـتي أنزلناها به وبإخوته وشعبه
6 وسمح ديمتريوس لـيوناثان أن يحشد جيشا ويتجهز بالأسلحة ويكون حليفا له في الحرب وأمر بتسليمه الرهائن الـذين في القلعة
7 فجاء يوناثان إلى أورشليم وقرأ رسالة ديمتريوس على مسامع الشعب وعلى سكان القلعة أيضا
8 فلما سمعوا أن الملك سمح له في أن يحشد جيشا سيطر عليهم الرعب
9 ورد سكان القلعة الرهائن إلى يوناثان فسلمهم إلى أهلهم
10 وبعد ذلك أقام يوناثان في أورشليم وأخذ يبني المدينة ويرممها
11 وأمر العمال أن يرفعوا الأسوار حول جبل صهيون بحجارة منحوتة مربعة للتحصين ففعلوا
12 فهرب الغرباء الـذين في الحصون الـتي بناها بكيديس
13 وترك كل واحد مكانه ورجع إلى بلاده
14 ولكن جماعة من العصاة على القانون والنظام بقوا في بيت صور لانها كانت ملجأ لهم
15 وسمع الملك الإسكندر بالوعود الـتي أغدقها ديمتريوس على يوناثان كما بلغه خبر المعارك والأعمال الجبارة الـتي قام بها يهوذا وإخوته وما تحملوه من المتاعب
16 فقال لا أظن أننا نجد رجلا مثله فلنجعله نصيرا لنا وحليفا
17 وكتب إليه رسالة يقول فيها
18 من الملك الإسكندر إلى أخيه يوناثان سلام
19 سمعنا عنك أنك رجل جبار وجدير بأن تكون لنا حليفا
20 لذلك نقيمك اليوم رئيسا للكهنة ونسميك صديق الملك ونُرسل إليك ثوبا أرجوانيا وتاجا من ذهب على أمل أن تناصرنا وتكون حليفا لنا
21 فلبس يوناثان الحلة المقدسة في الشهر السابـع من السنة المئة والستين في عيد المظال وحشد الجيوش وتجهز بأسلحة كثيرة
22 ولما سمع ديمتريوس بالأمر تحسر وقال
23 ماذا فعلنا حتـى تركنا الإسكندر يصادق اليهود ويعزز قوته بهم
24 سأكتب إليهم رسالة تعظيم وأعدهم بالمناصب العليا والعطايا لأحصل على تأيـيدهم
25 وكتب إليهم يقول من الملك ديمتريوس إلى شعب اليهود سلام
26 يسرنا أن نعلم أنكم محافظون على عهودكم لنا ثابتون على صداقتنا ولم تنضموا إلى أعدائنا
27 والآن إذا بقيتم على الولاء لنا نكافئكم خير مكافئة على ذلك
28 فنمنحكم ضمانات كثيرة ونغدق عليكم العطايا
29 بل ها أنا من الآن أعفي جميع اليهود من الضرائب العامة إكراما لكم بما في ذلك ضريبة الملح وضريبة التاج
30 وما يعود إلي كثلث الزرع ونصف ثمر الأشجار هذا كله أعفيكم منه في أرض يهوذا وفي المقاطعات الثلاث الملحقة بها من أرض السامرة والجليل من اليوم إلى آخر الزمان
31 وتكون أورشليم مقدسة ضمن حدودها ومعفاة من العشور والضرائب
32 أما القلعة الـتي في أورشليم فأتخلى عن سلطتي عليها إلى رئيس الكهنة الـذي له أن يختار من يشاء من الرجال لحراستها
33 وعلاوة على ذلك أطلق بلا مقابل كل يهودي سبـي من أرض يهوذا في جميع أنحاء مملكتي وآمر جميع وكلائي بأن يعيدوا إليهم ضريبة المواشي الـتي استوفوها منهم وأن يعفوهم من دفعها
34 وتكون الأعياد كلها، والسبوت ورؤوس الشهور والأيام الدينية الخاصة بحدث من الأحداث والأيام الثلاثة الـتي قبل العيد مع الـتي بعده تكون هذه الأيام كلها أيام حصانة وعفو لجميع اليهود الـذين في مملكتي
35 بحيث لا يحق لأحد أن يتعرض لهم أو يضايقهم في أي شيء
36 وفوق ذلك أسمح لليهود بحق الالتحاق في جيوش الملك بعدد لا يزيد على ثلاثين ألف رجل يعاملون تماما كغيرهم من جنود الملك
37 فيوكل إلى بعضهم مهام الحراسة في حصون الملك المنيعة وإلى بعضهم الآخر إدارة شؤون المملكة الـتي تتطلب الأمانة وآمر أيضا بأن يكون رؤساء اليهود وحكامهم من شعبهم وأن يعيشوا حياتهم بحسب قوانينهم الخاصة بهم كما هي الحال في أرض يهوذا بأمر من الملك
38 أما المقاطعات الثلاث الملحقة باليهودية من أرض السامرة فتبقى ملحقة باليهودية وتخضع لسلطة واحدة هي سلطة رئيس الكهنة
39 وأهب مدينة بطلمايس وتوابعها للهيكل لتكون نفقاته الضرورية من عائداتها
40 وأعطي كل سنة خمسة عشر ألف مثقال فضة من دخلي الخاص
41 وكل ما بقي مما لم يدفعه وكلاء الجباية عن السنين السالفة يدفعونه الآن في الحال وفي المستقبل لأعمال الهيكل
42 أما الخمسة آلاف مثقال الفضة الـتي كانت تجبـى من دخل الهيكل في كل سنة فتترك للكهنة القائمين بالخدمة
43 وكل من لجأ إلى الهيكل في أورشليم بجميع حدوده لأنه لم يدفع للملك مالا أو أي حق كان يعفى منه ويبقى له كل ما له في مملكتي
44 ونفقات البناء في الأمكنة المقدسة وترميمها تعطى من حساب الملك
45 كذلك نفقات بناء أسوار أورشليم والحصون المحيطة بها وتعطى من حساب الملك أيضا نفقات بناء الأسوار في سائر مدن اليهودية
46 فلما سمع يوناثان والشعب بهذا العرض لم يصدقوه ورفضوه لأنهم تذكروا ما أنزله ديمتريوس بهم من الظلم والاضطهاد
47 ففضلوا التحالف مع الإسكندر لأنه كان أول من فاتحهم بطلب السلام الحقيقي وبقوا أمناء للحلف الـذي عقدوه معه
48 وحشد الإسكندر الملك جيشا قويا وعسكر في مواجهة ديمتريوس
49 وما إن تشابك الجيشان في القتال حتـى تراجع جيش الإسكندر لكن دون أن يستسلم فطارده ديمتريوس
50 وقاتله قتالا شديدا إلى أن غابت الشمس حتـى سقط ديمتريوس نفسه قتيلا في ذلك اليوم
51 وبعد ذلك أرسل الإسكندر سفراء إلى بطليموس ملك مصر يحملون إليه رسالة جاء فيها
52 أما وأني رجعت إلى مملكتي وجلست على عرش آبائي واستعدت سلطتي على بلادنا
53 بعد أن غلبت ديمتريوس وكسرت جيشه وهزمته وجلست على عرش ملكه بعد هذا كله
54 تعال الآن نتحالف تزوجني ابنتك فأصاهرك وأهدي إليك وإليها من الهدايا ما يليق بمقامك الجليل
55 فأجابه بطليموس الملك سعيد هو اليوم الـذي رجعت فيه إلى أرض آبائك وجلست على عرش ملكهم
56 سألبـي طلبك لكن تعال إلى بطلمايس حيث نتعرف بعضنا إلى بعض وأزوجك ابنتي حسب رغبتك
57 فخرج بطليموس من مصر هو وكلـيوباترة ابنته ودخلا بطلمايس في السنة المئة والثانـية والستين
58 حيث التقى الإسكندر الملك وزوجه كليوباترة ابنته وأقام في عرسها وليمة ملوكية باحتفال عظيم
59 وكتب الإسكندر إلى يوناثان أن يجيء لملاقاته
60 فسار إلى بطلمايس في موكب حافل ولقي الملكين وأهدى لهما ولأصحابهما فضة وذهبا وهدايا كثيرة فنال حظوة لديهما
61 وأقبل على الإسكندر رجال أشرار مفسدون من شعب إسرائيل ووشوا بـيوناثان فلم يصغ إليهم
62 بل أمر أن ينزعوا ثـياب يوناثان ويلبسوه أرجوانا ففعلوا وأجلسه بجانبه
63 وأمر رجال حاشيته أن يخرجوا معه إلى وسط المدينة وينادوا أن لا يتعرض له أحد في أمر من الأمور أو يسيء إليه
64 فلما رأى الـذين وشوا بـيوناثان مكانته الرفيعة وكيف أنهم ألبسوه الأرجوان هربوا جميعهم
65 وأكرم الملك يوناثان وجعله من خلانه الأصفـياء وعينه أميرا وشريكا في الملك
66 فعاد يوناثان إلى أورشليم بسلام وسرور
67 وفي السنة المئة والخامسة والستين جاء ديمتريوس بن ديمتريوس من جزيرة إكريت إلى أرض آبائه
68 فلما سمع الإسكندر الملك بذلك سيطر عليه الحزن ورجع إلى إنطاكية
69 وأوكل ديمتريوس قـيادة الجيش إلى أبلونيوس حاكم بقاع سورية فحشد جيشا عظيما وعسكر في يمنيا وأرسل إلى يوناثان رئيس الكهنة يقول
70 لا أحد سواك يقاومنا بسببك صرت عرضة للسخرية والتعيـير فلماذا تحاربنا في الجبال؟
71 فإذا كنت واثقا بقوة جيشك فانزل إلى ملاقاتنا في السهل فنتصارع هناك ونعرف من هو
الأقوى
72 سل عني فتعرف من أنا ومن هم الـذين يناصرونني وتعرف أيضا أن لا أمل لك بالنصر فآباؤك انهزموا في أرضكم مرتين
73 وأنت لن تكون لك القُدرة على الثبات أمام فرساني وجيش في كثرة جيشي في سهل لا حجر فيه ولا حصاة ولا ملجأ تهربون إليه
74 فلما سمع يوناثان هذا الكلام من أبلونيوس استولى عليه الغضب واختار عشرة آلاف رجل وانطلق من أورشليم يتبعه سمعان أخوه لمساندته
75 وخيم بعسكره تجاه يافا فأغلقت في وجهه أبواب المدينة لأن حرس أبلونيوس كانوا في داخلها فحاصرها يوناثان
76 لكن الخوف سيطر على الـذين داخل المدينة ففتحوا له الأبواب فاستولى عليها
77 وسمع أبلونيوس بالأمر فقام بثلاثة آلاف فارس وبجيش كبـير منالمشاة واتجه نحو  أشدود متظاهرا أنه عابر سبـيل ثم مال بغتة إلى السهل لاعتماده على فرسانه الكثيرين
78 فتبعه يوناثان إلى أشدود واشتبك الفريقان في القتال
79 وكان أبلونـيوس ترك ألف فارس في كمين وراءه
80 ولم يعلم يوناثان بذلك إلا عندما وجد جيشه محاطا والسهام تنهال على جنوده من الصباح إلى المساء
81 ولكن الجنود ثبتوا في أماكنهم بأمر من يوناثان حتـى تعبت خيل العدو
82 فجاء سمعان أخوه بجيشه وهجم على فرقة الخيل المنهوكة القوى فانكسروا وانهزموا
83 وتفرقت الخيل في السهل وفر فرسانها إلى أشدود ودخلوا بيت داجون معبد صنمهم طلبا للنجاة
84 فأحرق يوناثان أشدود والمدن المجاورة لها وسلب غنائمهم وأحرق معبد داجون بالنار مع الـذين هربوا إليه
85 وكان الـذين سقطوا بالسيف مع الـذين احترقوا ثمانية آلاف رجل
86 ومن هناك اتجه يوناثان إلى أشقلون وعسكر قبالتها فخرج أهل المدينة للقائه بمنتهى التكريم
87 ثم رجع يوناثان بمن معه إلى أورشليم يحملون غنائم كثيرة
88 ولما سمع الإسكندر الملك بما جرى زاد يوناثان تكريما
89 وأرسل إليه عروة من ذهب تعطى لأنسباء الملوك فقط ووهبه عقرون والأرض المحيطة بها
( سنة 160 قبل الميلاد أيلول تشرين الأول 152 قبل الميلاد بطلمايس راجع ( 1 مكابيين 5 : 15 )
( 3 ) ديمتريوس الأول راجع ( 1 مكابيين 7 : 1 ، 4 )
( 6 ) الرهائن راجع ( 1 مكابيين 9 : 53 )
( 12 ) بكيديس راجع ( 1 مكابيين 7 : 8 ، 9 )
( 14 ) بيت صور راجع ( 1 مكابيين 4 : 29 )
( 20 ) نقيمك رئيساً للكهنة راجع ( 1 مكابيين 7 : 5 ) صديق راجع ( 1 مكابيين 2 : 18 ) تاجاً من ذهب كالذي يلبسه الكهنة اليونانيون في معابدهم
( 21 ) الشهر السابع تشرين الأول 152 قبل الميلاد عيد المظال يقيم بنو اسرائيل في الخيام أو عيد القطاف ويحفتل به في الخريف بعد قطاف العنب والزيتون
( 30 ) راجع ( 1 مكابيين 11 : 34 )
( 38 ) المقاطعات الثلاث راجع ( الآية 30 )
( 39 ) بطلمايس راجع ( 1 مكابيين 5 : 15 ، 2 مكابيين 6 : 8 ، 13 : 24 ، 25 ) يشجع ديمتريوس اليهود على مهاجمة مدينة تخص منافسه إسكندر بالاس راجع ( الآية 1 )
( 57 ) كيلوباترة ثيا المعروفة بكيلوباترة الثالثة أو السابعة ما بين سنة 69-30 قبل الميلاد التي لعبت دوراً في تاريخ رومة سنة 162 أي في الخريف سنة 150 قبل الميلاد
( 67 ) سنة 165 أي 147 قبل الميلاد ديمتريوس الثاني الملقب بنكانور قتل ابوه وهو يحارب الاسكندر راجع ( الآية 50 )
( 69 ) أبولونيوس ساعد ديمريوس الأول على الفرار راجع ( 1 مكابيين 7 : 1 ) يميناً راجع ( 1 مكابيين 5 : 58 )
( 72 ) انهزموا مرتين قارن ( 1 مكابيين 5 : 55 ، 62 ، 9 : 1 ، 22 ، 1 صموئيل 4 : 2 ، 10 ، 31 : 1 ، 13 )
( 75 ) يافا كانت في الماضي مرفأ هاماً
( 86 ) أشقلون مدينة تقع على شاطىء البحر المتوسط وإلى الجنوب من أشدود
( 89 ) عقرون من مدن الفلسطينيين تقع شرقي أشدود


عدل سابقا من قبل الشماس سمير كاكوز في 25/7/2022, 16:53 عدل 1 مرات

الشماس سمير كاكوز يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشماس سمير كاكوز
مدير المنتدى
الشماس سمير كاكوز


تاريخ الميلاد : 19/05/1958
ذكر
تاريخ التسجيل : 04/12/2021
المساهمات : 8135
نقاط : 299740
السٌّمعَة : 0
الثور

فصل 10 Empty
مُساهمةموضوع: رد: فصل 10   فصل 10 Empty7/7/2022, 21:28

وفي السنة المئة والستين قام الإسكندر ابن أنطيوخوس الملقب بأبـيفانـيوس واحتل بطلمايس فقبله أهلها بالترحاب ملكا عليهم فسمع ديمتريوس الملك بالأمر فجمع جيشا كبـيرا جدا وخرج لمحاربته وكان ديمتريوس أرسل إلى يوناثان رسائل مودة وتعظيم قائلا في نفسه نسالمه قبل أن يسالم الإسكندر علينا وهو بالتأكيد يذكر كل المساوئ الـتي أنزلناها به وبإخوته وشعبه وسمح ديمتريوس لـيوناثان أن يحشد جيشا ويتجهز بالأسلحة ويكون حليفا له في الحرب وأمر بتسليمه الرهائن الـذين في القلعة فجاء يوناثان إلى أورشليم وقرأ رسالة ديمتريوس على مسامع الشعب وعلى سكان القلعة أيضا فلما سمعوا أن الملك سمح له في أن يحشد جيشا سيطر عليهم الرعب ورد سكان القلعة الرهائن إلى يوناثان فسلمهم إلى أهلهم وبعد ذلك أقام يوناثان في أورشليم وأخذ يبني المدينة ويرممها وأمر العمال أن يرفعوا الأسوار حول جبل صهيون بحجارة منحوتة مربعة للتحصين ففعلوا فهرب الغرباء الـذين في الحصون الـتي بناها بكيديس وترك كل واحد مكانه ورجع إلى بلاده ولكن جماعة من العصاة على القانون والنظام بقوا في بيت صور لانها كانت ملجأ لهم وسمع الملك الإسكندر بالوعود الـتي أغدقها ديمتريوس على يوناثان كما بلغه خبر المعارك والأعمال الجبارة الـتي قام بها يهوذا وإخوته وما تحملوه من المتاعب فقال لا أظن أننا نجد رجلا مثله فلنجعله نصيرا لنا وحليفا وكتب إليه رسالة يقول فيها من الملك الإسكندر إلى أخيه يوناثان سلام سمعنا عنك أنك رجل جبار وجدير بأن تكون لنا حليفا لذلك نقيمك اليوم رئيسا للكهنة ونسميك صديق الملك ونُرسل إليك ثوبا أرجوانيا وتاجا من ذهب على أمل أن تناصرنا وتكون حليفا لنا فلبس يوناثان الحلة المقدسة في الشهر السابـع من السنة المئة والستين في عيد المظال وحشد الجيوش وتجهز بأسلحة كثيرة ولما سمع ديمتريوس بالأمر تحسر وقال ماذا فعلنا حتـى تركنا الإسكندر يصادق اليهود ويعزز قوته بهم سأكتب إليهم رسالة تعظيم وأعدهم بالمناصب العليا والعطايا لأحصل على تأيـيدهم وكتب إليهم يقول من الملك ديمتريوس إلى شعب اليهود سلام يسرنا أن نعلم أنكم محافظون على عهودكم لنا ثابتون على صداقتنا ولم تنضموا إلى أعدائنا والآن إذا بقيتم على الولاء لنا نكافئكم خير مكافئة على ذلك فنمنحكم ضمانات كثيرة ونغدق عليكم العطايا بل ها أنا من الآن أعفي جميع اليهود من الضرائب العامة إكراما لكم بما في ذلك ضريبة الملح وضريبة التاج وما يعود إلي كثلث الزرع ونصف ثمر الأشجار هذا كله أعفيكم منه في أرض يهوذا وفي المقاطعات الثلاث الملحقة بها من أرض السامرة والجليل من اليوم إلى آخر الزمان وتكون أورشليم مقدسة ضمن حدودها ومعفاة من العشور والضرائب أما القلعة الـتي في أورشليم فأتخلى عن سلطتي عليها إلى رئيس الكهنة الـذي له أن يختار من يشاء من الرجال لحراستها وعلاوة على ذلك أطلق بلا مقابل كل يهودي سبـي من أرض يهوذا في جميع أنحاء مملكتي وآمر جميع وكلائي بأن يعيدوا إليهم ضريبة المواشي الـتي استوفوها منهم وأن يعفوهم من دفعها وتكون الأعياد كلها، والسبوت ورؤوس الشهور والأيام الدينية الخاصة بحدث من الأحداث والأيام الثلاثة الـتي قبل العيد مع الـتي بعده تكون هذه الأيام كلها أيام حصانة وعفو لجميع اليهود الـذين في مملكتي بحيث لا يحق لأحد أن يتعرض لهم أو يضايقهم في أي شيءوفوق ذلك أسمح لليهود بحق الالتحاق في جيوش الملك بعدد لا يزيد على ثلاثين ألف رجل يعاملون تماما كغيرهم من جنود الملك فيوكل إلى بعضهم مهام الحراسة في حصون الملك المنيعة وإلى بعضهم الآخر إدارة شؤون المملكة الـتي تتطلب الأمانة وآمر أيضا بأن يكون رؤساء اليهود وحكامهم من شعبهم وأن يعيشوا حياتهم بحسب قوانينهم الخاصة بهم كما هي الحال في أرض يهوذا بأمر من الملك أما المقاطعات الثلاث الملحقة باليهودية من أرض السامرة فتبقى ملحقة باليهودية وتخضع لسلطة واحدة هي سلطة رئيس الكهنة وأهب مدينة بطلمايس وتوابعها للهيكل لتكون نفقاته الضرورية من عائداتها وأعطي كل سنة خمسة عشر ألف مثقال فضة من دخلي الخاص وكل ما بقي مما لم يدفعه وكلاء الجباية عن السنين السالفة يدفعونه الآن في الحال وفي المستقبل لأعمال الهيكل أما الخمسة آلاف مثقال الفضة الـتي كانت تجبـى من دخل الهيكل في كل سنة فتترك للكهنة القائمين بالخدمة وكل من لجأ إلى الهيكل في أورشليم بجميع حدوده لأنه لم يدفع للملك مالا أو أي حق كان يعفى منه ويبقى له كل ما له في مملكتي ونفقات البناء في الأمكنة المقدسة وترميمها تعطى من حساب الملك كذلك نفقات بناء أسوار أورشليم والحصون المحيطة بها وتعطى من حساب الملك أيضا نفقات بناء الأسوار في سائر مدن اليهودية فلما سمع يوناثان والشعب بهذا العرض لم يصدقوه ورفضوه لأنهم تذكروا ما أنزله ديمتريوس بهم من الظلم والاضطهاد ففضلوا التحالف مع الإسكندر لأنه كان أول من فاتحهم بطلب السلام الحقيقي وبقوا أمناء للحلف الـذي عقدوه معه وحشد الإسكندر الملك جيشا قويا وعسكر في مواجهة ديمتريوس وما إن تشابك الجيشان في القتال حتـى تراجع جيش الإسكندر لكن دون أن يستسلم فطارده ديمتريوس وقاتله قتالا شديدا إلى أن غابت الشمس حتـى سقط ديمتريوس نفسه قتيلا في ذلك اليوم وبعد ذلك أرسل الإسكندر سفراء إلى بطليموس ملك مصر يحملون إليه رسالة جاء فيها أما وأني رجعت إلى مملكتي وجلست على عرش آبائي واستعدت سلطتي على بلادنا بعد أن غلبت ديمتريوس وكسرت جيشه وهزمته وجلست على عرش ملكه بعد هذا كله تعال الآن نتحالف تزوجني ابنتك فأصاهرك وأهدي إليك وإليها من الهدايا ما يليق بمقامك الجليل فأجابه بطليموس الملك سعيد هو اليوم الـذي رجعت فيه إلى أرض آبائك وجلست على عرش ملكهم سألبـي طلبك لكن تعال إلى بطلمايس حيث نتعرف بعضنا إلى بعض وأزوجك ابنتي حسب رغبتك فخرج بطليموس من مصر هو وكلـيوباترة ابنته ودخلا بطلمايس في السنة المئة والثانـية والستين حيث التقى الإسكندر الملك وزوجه كليوباترة ابنته وأقام في عرسها وليمة ملوكية باحتفال عظيم وكتب الإسكندر إلى يوناثان أن يجيء لملاقاته فسار إلى بطلمايس في موكب حافل ولقي الملكين وأهدى لهما ولأصحابهما فضة وذهبا وهدايا كثيرة فنال حظوة لديهما وأقبل على الإسكندر رجال أشرار مفسدون من شعب إسرائيل ووشوا بـيوناثان فلم يصغ إليهم بل أمر أن ينزعوا ثـياب يوناثان ويلبسوه أرجوانا ففعلوا وأجلسه بجانبه وأمر رجال حاشيته أن يخرجوا معه إلى وسط المدينة وينادوا أن لا يتعرض له أحد في أمر من الأمور أو يسيء إليه فلما رأى الـذين وشوا بـيوناثان مكانته الرفيعة وكيف أنهم ألبسوه الأرجوان هربوا جميعهم وأكرم الملك يوناثان وجعله من خلانه الأصفـياء وعينه أميرا وشريكا في الملك فعاد يوناثان إلى أورشليم بسلام وسرور وفي السنة المئة والخامسة والستين جاء ديمتريوس بن ديمتريوس من جزيرة إكريت إلى أرض آبائه فلما سمع الإسكندر الملك بذلك سيطر عليه الحزن ورجع إلى إنطاكية وأوكل ديمتريوس قـيادة الجيش إلى أبلونيوس حاكم بقاع سورية فحشد جيشا عظيما وعسكر في يمنيا وأرسل إلى يوناثان رئيس الكهنة يقول لا أحد سواك يقاومنا بسببك صرت عرضة للسخرية والتعيـير فلماذا تحاربنا في الجبال؟فإذا كنت واثقا بقوة جيشك فانزل إلى ملاقاتنا في السهل فنتصارع هناك ونعرف من هو الأقوى سل عني فتعرف من أنا ومن هم الـذين يناصرونني وتعرف أيضا أن لا أمل لك بالنصر فآباؤك انهزموا في أرضكم مرتين وأنت لن تكون لك القُدرة على الثبات أمام فرساني وجيش في كثرة جيشي في سهل لا حجر فيه ولا حصاة ولا ملجأ تهربون إليه فلما سمع يوناثان هذا الكلام من أبلونيوس استولى عليه الغضب واختار عشرة آلاف رجل وانطلق من أورشليم يتبعه سمعان أخوه لمساندته وخيم بعسكره تجاه يافا فأغلقت في وجهه أبواب المدينة لأن حرس أبلونيوس كانوا في داخلها فحاصرها يوناثان لكن الخوف سيطر على الـذين داخل المدينة ففتحوا له الأبواب فاستولى عليها وسمع أبلونيوس بالأمر فقام بثلاثة آلاف فارس وبجيش كبـير منالمشاة واتجه نحو أشدود متظاهرا أنه عابر سبـيل ثم مال بغتة إلى السهل لاعتماده على فرسانه الكثيرين فتبعه يوناثان إلى أشدود واشتبك الفريقان في القتال وكان أبلونـيوس ترك ألف فارس في كمين وراءه ولم يعلم يوناثان بذلك إلا عندما وجد جيشه محاطا والسهام تنهال على جنوده من الصباح إلى المساءولكن الجنود ثبتوا في أماكنهم بأمر من يوناثان حتـى تعبت خيل العدو فجاء سمعان أخوه بجيشه وهجم على فرقة الخيل المنهوكة القوى فانكسروا وانهزموا وتفرقت الخيل في السهل وفر فرسانها إلى أشدود ودخلوا بيت داجون معبد صنمهم طلبا للنجاة فأحرق يوناثان أشدود والمدن المجاورة لها وسلب غنائمهم وأحرق معبد داجون بالنار مع الـذين هربوا إليه وكان الـذين سقطوا بالسيف مع الـذين احترقوا ثمانية آلاف رجل ومن هناك اتجه يوناثان إلى أشقلون وعسكر قبالتها فخرج أهل المدينة للقائه بمنتهى التكريم ثم رجع يوناثان بمن معه إلى أورشليم يحملون غنائم كثيرة ولما سمع الإسكندر الملك بما جرى زاد يوناثان تكريما وأرسل إليه عروة من ذهب تعطى لأنسباء الملوك فقط ووهبه عقرون والأرض المحيطة بها


التوقيع
الشماس سمير كاكوز

الشماس سمير كاكوز يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فصل 10
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة :: الناموس والتاريخ الترجمة المشتركة :: 1 مكابيين-
انتقل الى: