الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
أهلاً وسهلاً بكل الزوار بزيارة منتدى الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
أهلاً وسهلاً بكل الزوار بزيارة منتدى الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة

الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
 
الرئيسية 2الرئيسية 2  الناموس والتاريخ  أمثال وحكم  المزامير  الأنبياء  البشائر وأعمال  الرسائل والرؤيا  أقسام الناموس والتاريخ  أقسام البشائر والرسل  اقسام الرسائل والرؤيا  الليتورجية الكلدانية  فهرس الكتاب المقدس  حياة المسيح  الشريعة والتاريخ الترجمة الكاثوليكية  الحكمة الترجمة الكاثوليكية  الأنبياء الترجمة الكاثوليكية  العهد الجديد الترجمة الكاثوليكية  آيات يومية  الأرشيف  بحـثبحـث  س .و .جس .و .ج  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  المجموعاتالمجموعات  الأعضاءالأعضاء  التسجيلالتسجيل  الرئيسيةالرئيسية  دخولدخول  

 

 فصل 11

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشماس سمير كاكوز
مدير المنتدى
الشماس سمير كاكوز


تاريخ الميلاد : 19/05/1958
ذكر
تاريخ التسجيل : 04/12/2021
المساهمات : 8135
نقاط : 299740
السٌّمعَة : 0
الثور

فصل 11 Empty
مُساهمةموضوع: فصل 11   فصل 11 Empty6/6/2022, 14:49

1 وحشد بطليموس ملك مصر جيشا كبـيرا بعدد رمل البحر وسفنا كثيرة وحاول أن يضم مملكة الإسكندر بالحيلة إلى مملكته
2 فجاء إلى سورية متظاهرا بالسلم حتى إن أهل المدن فتحوا له الأبواب ورحبوا به نزولا عند طلب الإسكندر لأن بطليموس كان حماه
3 وكلما دخل بطليموس مدينة كان يبقي فيها حرسا من الجند
4 ولما قرب إلى أشدود أروه معبد داجون المحروق وخراب أشدود وضواحيها والجثث المطروحة هنا وهناك وتلك الـتي أحرقها يوناثان في المعركة وكوموها على طريقه
5 وأخبر السكان بطليموس الملك بما فعل يوناثان قصد إثارته عليه ولكن الملك لزم الصمت
6 واستقبل يوناثان الملك في يافا وسلم بعضهما على بعض وناما هناك
7 ثم رافق يوناثان الملك إلى نهر ألوتارس ورجع إلى أورشليم
8 فاغتنم بطليموس الملك هذه الفرصة لتنفيذ مكيدته فاستولى على مدن الساحل وصولا إلى سلوقية الساحلية
9 ونوى بالإسكندر شرا فأرسل إلى ديمتريوس الملك سفراء يحملون إليه رسالة جاء فيها تعال نعقد معاهدة بيني وبينك وأعطيك ابنتي الـتي عند الإسكندر وتستعيد عرش أبـيك
10 فأنا نادم لأني زوجتها إلى رجل حاول قتلي
11 وهكذا تجنى بطليموس على الإسكندر طمعا في ملكه
12 ثم استرد ابنته وأعطاها لديمتريوس وانقلب على الإسكندر وانفجر العداء بينهما
13 وبعد ذلك دخل بطليموس إلى إنطاكية ووضع على رأسه تاجين تاج آسية وتاج مصر
14 وفي ذلك الوقت كان الإسكندر في كيليكية لأن أهلها كانوا أعلنوا العصيان عليه
15 فلما سمع الإسكندر بما فعل بطليموس سار إلى مقاتلته فلاقاه بطليموس بجيش كبـير فهزمه فهرب الإسكندر إلى مناطق العرب
16 وكان بطليموس الملك أصبح في أوج عظمته
17 بحيث أن زبديئيل العربـي قطع رأس الإسكندر وأرسله إليه
18 وبعد ثلاثة أيام مات بطليموس الملك ففتك الأهالي بحراس الحصون المصريين
19 وهكذا ملك ديمتريوس في السنة المئة والسابعة والستين
20 وفي هذا الوقت جمع يوناثان رجال اليهودية للاستيلاء على القلعة الـتي في أورشليم وأقام حولها آلات الحصار بكثرة
21 فذهب بعض الأشرار الـذين يبغضون شعبهم بني إسرائيل وأخبروا الملك ديمتريوس
أن يوناثان حاصر القلعة
22 فلما سمع بهذا الخبر غضب جدا وهب مسرعا إلى بطلمايس وكتب إلى يوناثان أن يرفع الحصار عن القلعة وأن يسرع في المجيء إلى بطلمايس لمقابلته والتحدث إليه
23 ولكن رغم هذا أمر يوناثان بمتابعة حصار القلعة وعزم على المجازفة بنفسه فاختار بعض شيوخ شعب إسرائيل وكهنتهم
24 وأخذ من الفضة والذهب والحلل وسائر الهدايا شيئا كثيرا وذهب إلى الملك في بطليمايس فحظي برضاه
25 ووشى به جماعة من أشرار شعبه
26 إلا أن الملك عامله كما كان أسلافه من الملوك يعاملونه ورفع مكانته في عيون جميع أصدقائه
27 وثبته في منصبه رئيسا للكهنة وفي ما كان يتمتع به من الامتيازات وجعله من أقرب أصدقائه
28 وطلب يوناثان من الملك أن يعفي اليهودية والمدن الثلاث الملحقة بها وأرض السامرة من كل جزية ووعده بثلاث مئة قنطار من الفضة
29 فقبل الملك هذا الطلب وكتب وثائق في ذلك كله وهذا نصها
30 من ديمتريوس الملك إلى يوناثان أخيه وإلى شعب اليهود سلام
31 نرفق رسالتنا هذه إليكم بنسخة من الرسالة الـتي كتبناها بشأنكم إلى لسطانـيوس قريبنا حتـى تطلعوا على مضمونها
32 من ديمتريوس الملك إلى لسطانيوس المكرم سلام
33 نحن عازمون على أن نحسن معاملة اليهود الـذين هم أصدقاؤنا ونحفظ عهدنا لهم للنيات الطيبة الـتي أبدوها نحونا
34 فنقر لهم بأرض اليهودية كلها مع المقاطعات الثلاث وهي أفيرمة ولدة والرامتائيم الـتي ألحقت باليهودية من أرض
السامرة وجميع توابعها فتكون لجميع الـذين يقدمون الذبائـح في أورشليم بدل الضرائب الملكية الـتي كان الملك يجبـيها قبلا في كل سنة من غلال الأرض وثمر الأشجار
35 أما ما يحق لنا أيضا من العشور والضرائب العائدة لنا من حفر الملح وضريبة التاج
36 فنحن نعفيهم من هذا كله من الآن ولا يلغى شيء من هذا الإعفاء ما طال الزمان
37 فاكتبوا الآن نسخة من هذه الوثيقة وسلموها إلى يوناثان لـيضعها في الجبل المقدس في مكان مفتوح للجميع
38 ورأى ديمتريوس الملك أن البلاد خضعت له من دون مقاومة من أحد فسرح جيوشه كل واحد إلى بيت ما عدا بعض كتائب الجنود الغرباء الـذين جاء بهم من الأمم في جزر البحر مما أثار غضب الجنود القدماء الـذين حاربوا في جيوش الملوك الـذين سبقوه
39 فلما رأى تريفون أحد الـذين تحزبوا للإسكندر من قبل أن الجيوش كلها تتذمر من ديمتريوس الملك سارع إلى إيملكوئيل العربـي وكان يربـي أنطيوخس ابن الإسكندر
40 فألح عليه أن يسلمه أنطيوخس لـيملك مكان أبـيه وأخبره بما فعل ديمتريوس وبما له في الجيوش من العداوة وأقام هناك أياما كثيرة
41 وأرسل يوناثان إلى ديمتريوس الملك طالبا إليه أن يخرج جميع الجنود الـذين في القلعة من أورشليم وكذلك الجنود الـذين في الحصون لأنهم كانوا يحاربون شعب إسرائيل
42 فأجابه ديمتريوس الملك سأفعل ذلك لك ولشعبك بل سأكرمك أنت وشعبك تكريما عظيما حالما توافيني الفرصة
43 أما الآن فخير لك أن ترسل إلي رجالا يساندونني لأن جميع جنودي تخلوا عني
44 فأرسل يوناثان ثلاثة آلاف رجل أشداء إلى إنطاكية فابتهج الملك بقدومهم
45 وتجمهر الأهلون وسط المدينة وكانوا مئة وعشرين ألف رجل وحاولوا أن يقتلوا الملك
46 فهرب الملك إلى قصره فاستولى الأهلون على طرق المدينة وبدأوا بالهجوم
47 فدعا الملك اليهود لنجدته فأقبلوا إليه كلهم وانتشروا في المدينة وقتلوا مئة ألف رجل من الأهالي الثائرين
48 وأحرقوا المدينة وأخذوا غنائم كثيرة في ذلك اليوم وأنقذوا حياة الملك
49 فلما رأى الأهالي أن اليهود استولوا على المدينة وانتشروا فيها يفعلون ما يشاؤون خارت عزائمهم وتضرعوا إلى الملك وقالوا
50 أعطنا السلام وامنع اليهود من مهاجمتنا ومهاجمة المدينة
51 وألقوا سلاحهم وعقدوا الصلح مع ديمتريوس الملك، فأكرم الملك وجميع أهل مملكته اليهود الـذين رجعوا إلى أورشليم بغنائم كثيرة
52 أما ديمتريوس الملك فجلس على عرش ملكه وعم الهدوء البلاد
53 وتنكر لكل ما وعد به يوناثان ولم يكافئه لمعروفه بل ضايقه أشد المضايقة
54 وبعد ذلك رجع تريفون ومعه أنطيوخس وهو بعد صغير السن فجلس على عرش ملكه ولبس التاج
55 فانضمت إليه الجيوش الـتي سرحها ديمتريوس وقاتلوا ديمتريوس فهرب
56 فاستولى تريفون على الفيلة وسيطر على إنطاكية
57 وكتب أنطيوخس الصغير إلى يوناثان إني أثبتك رئيسا للكهنة وأجعلك
حاكما على المقاطعات الأربع وأختارك واحدا من أصدقاء الملك
58 وأرسل له الملك آنية من الذهب لمائدته وسمح له أن يشرب فيها وأن يلبس الأرجوان بعروة الذهب
59 كذلك عين الملك سمعان أخاه حاكما على الأرض الممتدة من حدود فينيقية إلى حدود مصر
60 وسار يوناثان بجيشه في بقاع سورية وفي المدن وانضم إليه جميع جيوش سورية ووصل إلى أشقلون حيث لاقاه أهل المدينة بالتـرحاب
61 ومن هناك اتجه إلى غزة فأغلق أهل غزة الأبواب في وجهه فحاصرها وأحرق ضواحيها بالنار ونهبها
62 فطلب أهل غزة من يوناثان الأمان فسالمهم لكنه أخذ أبناء رؤسائهم رهائن وأرسلهم إلى أورشليم وتابع جولته في البلاد إلى أن وصل دمشق
63 ولما عاد يوناثان إلى يهوذا سمع أن قواد ديمتريوس وصلوا إلى قادش في الجليل على رأس جيش كبـير وغايتهم أن ينهوا مهماته
64 فأسرع إلى ملاقاتهم وترك سمعان أخاه في البلاد
65 فحاصر سمعان بيت صور وهاجمها يوما فيوما واستمر في حصارها مدة طويلة
66 إلى أن رغب أهلها في الصلح فصالحهم لكنه أخرجهم من المدينة واحتلها وأقام فيها حامية تحرسها
67 وفي هذه الأثناء عسكر يوناثان وجيشه عند ماء جناسر وقبل الفجر ساروا فوصلوا إلى سهل حاصور عند الصبح
68 حيث وجدوا جيش الغرباء ينتظرون بعد أن نصبوا لهم كمينا في الجبال
69 فما إن تقدم يوناثان بجيشه نحوهم حتـى خرج الكمين من مواضعهم واشتركوا في القتال
70 فهربوا جميعهم وما بقي إلى جانب يوناثان رجل واحد إلا متثيا ابن أبشالوم ويهوذا بن حلفي قائدا الجيش
71 فمزق يوناثان ثيابه ورش التراب على رأسه وصلى
72 ثم عاد إلى الغرباء يقاتلهم فانهزموا وهربوا
73 ولما رأى الـذين هربوا من رجاله ما جرى عادوا إليه وطاردوا العدو معه إلى معسكرهم في قادش حيث هم أيضا عسكروا
74 فسقط في القتال من الغرباء في ذلك اليوم ثلاثة آلاف رجل ورجع يوناثان إلى أورشليم
( 4 ) 1 مكابيين 5 : 58 ، 10 : 77 )
( 7 ) الوتارس النهر الكبير الذي يفصل اليوم بين شمالي لبنان وسوريا
( 8 ) سلوقية الساحلية تقع على مصب العاصي وتشكل مرفأ انطاكية التي تبعد عنها ثلاثون كيلو متر
( 19 ) ديمتريوس الثاني ملك من سنة 145 إلى سنة 124 قبل الميلاد
( 22 ) بطلمايس 1 مكابيين 5 : 15
( 27 ) ما كان يتمتع به 1 مكابيين 10 : 20
( 28 ) وأرض السامرة ترجمة بديلة مقاطعات السامرة الثلاث 1 مكابيين 10 : 30
( 30 ) أخيه لقب شريف راجع صديق الملك
( 34 ) أفيرمة تبعد عشرين كيلو متر إلى الشرق من يافأ الرامتائيم أو الرامة 1 صموئيل 1 : 1 وتبعد ثلاثون كيلو متر إلى الشمال الغربي من أورشليم
( 39 ) تريفون لقب ديودوتيس قائد سابق في جيش ديمتريوس الأول ، ايملكوئيل ابن زبديئيل الذي قطع رأس اسكندر بارس الآية 17
( 54 ) انطيوخس السادس ديوتيسوس ابن اسكندر بالاس ملك من صيف 144 قبل الميلاد حتى وفاته مقتولاً بيد تريفون سنة 142 قبل الميلاد
( 57 ) المقاطعات الاربعة الآية 34 يتكلم النص عادة عن المقاطعات الثلاث والمقاطعة الرابعة هي أقربتين 1 مكابيين 5 : 3
( 60 ) اشقلون 1 مكابيين 10 : 86
( 63 ) قادش في نفتالي يشوع 12 : 22 ) وتبعد ستة وثلاثون كيلو متر إلى الجنوب الشرقي من صور
( 65 ) بيت صور 1 مكابيين 4 : 29
( 76 ) حاصور حصن يبعد عشرة كيلو مترات من بحيرة جناسر


عدل سابقا من قبل الشماس سمير كاكوز في 25/7/2022, 16:57 عدل 1 مرات

الشماس سمير كاكوز يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشماس سمير كاكوز
مدير المنتدى
الشماس سمير كاكوز


تاريخ الميلاد : 19/05/1958
ذكر
تاريخ التسجيل : 04/12/2021
المساهمات : 8135
نقاط : 299740
السٌّمعَة : 0
الثور

فصل 11 Empty
مُساهمةموضوع: رد: فصل 11   فصل 11 Empty7/7/2022, 21:25

وحشد بطليموس ملك مصر جيشا كبـيرا بعدد رمل البحر وسفنا كثيرة وحاول أن يضم مملكة الإسكندر بالحيلة إلى مملكته فجاء إلى سورية متظاهرا بالسلم حتى إن أهل المدن فتحوا له الأبواب ورحبوا به نزولا عند طلب الإسكندر لأن بطليموس كان حماه وكلما دخل بطليموس مدينة كان يبقي فيها حرسا من الجند ولما قرب إلى أشدود أروه معبد داجون المحروق وخراب أشدود وضواحيها والجثث المطروحة هنا وهناك وتلك الـتي أحرقها يوناثان في المعركة وكوموها على طريقه وأخبر السكان بطليموس الملك بما فعل يوناثان قصد إثارته عليه ولكن الملك لزم الصمت واستقبل يوناثان الملك في يافا وسلم بعضهما على بعض وناما هناك ثم رافق يوناثان الملك إلى نهر ألوتارس ورجع إلى أورشليم فاغتنم بطليموس الملك هذه الفرصة لتنفيذ مكيدته فاستولى على مدن الساحل وصولا إلى سلوقية الساحلية ونوى بالإسكندر شرا فأرسل إلى ديمتريوس الملك سفراء يحملون إليه رسالة جاء فيها تعال نعقد معاهدة بيني وبينك وأعطيك ابنتي الـتي عند الإسكندر وتستعيد عرش أبـيك فأنا نادم لأني زوجتها إلى رجل حاول قتلي وهكذا تجنى بطليموس على الإسكندر طمعا في ملكه ثم استرد ابنته وأعطاها لديمتريوس وانقلب على الإسكندر وانفجر العداء بينهما وبعد ذلك دخل بطليموس إلى إنطاكية ووضع على رأسه تاجين تاج آسية وتاج مصر وفي ذلك الوقت كان الإسكندر في كيليكية لأن أهلها كانوا أعلنوا العصيان عليه فلما سمع الإسكندر بما فعل بطليموس سار إلى مقاتلته فلاقاه بطليموس بجيش كبـير فهزمه فهرب الإسكندر إلى مناطق العرب وكان بطليموس الملك أصبح في أوج عظمته بحيث أن زبديئيل العربـي قطع رأس الإسكندر وأرسله إليه وبعد ثلاثة أيام مات بطليموس الملك ففتك الأهالي بحراس الحصون المصريين وهكذا ملك ديمتريوس في السنة المئة والسابعة والستين وفي هذا الوقت جمع يوناثان رجال اليهودية للاستيلاء على القلعة الـتي في أورشليم وأقام حولها آلات الحصار بكثرة فذهب بعض الأشرار الـذين يبغضون شعبهم بني إسرائيل وأخبروا الملك ديمتريوس أن يوناثان حاصر القلعة فلما سمع بهذا الخبر غضب جدا وهب مسرعا إلى بطلمايس وكتب إلى يوناثان أن يرفع الحصار عن القلعة وأن يسرع في المجيء إلى بطلمايس لمقابلته والتحدث إليه ولكن رغم هذا أمر يوناثان بمتابعة حصار القلعة وعزم على المجازفة بنفسه فاختار بعض شيوخ شعب إسرائيل وكهنتهم وأخذ من الفضة والذهب والحلل وسائر الهدايا شيئا كثيرا وذهب إلى الملك في بطليمايس فحظي برضاه ووشى به جماعة من أشرار شعبه إلا أن الملك عامله كما كان أسلافه من الملوك يعاملونه ورفع مكانته في عيون جميع أصدقائه وثبته في منصبه رئيسا للكهنة وفي ما كان يتمتع به من الامتيازات وجعله من أقرب أصدقائه وطلب يوناثان من الملك أن يعفي اليهودية والمدن الثلاث الملحقة بها وأرض السامرة من كل جزية ووعده بثلاث مئة قنطار من الفضة فقبل الملك هذا الطلب وكتب وثائق في ذلك كله وهذا نصها من ديمتريوس الملك إلى يوناثان أخيه وإلى شعب اليهود سلام نرفق رسالتنا هذه إليكم بنسخة من الرسالة الـتي كتبناها بشأنكم إلى لسطانـيوس قريبنا حتـى تطلعوا على مضمونها من ديمتريوس الملك إلى لسطانيوس المكرم سلام نحن عازمون على أن نحسن معاملة اليهود الـذين هم أصدقاؤنا ونحفظ عهدنا لهم للنيات الطيبة الـتي أبدوها نحونا فنقر لهم بأرض اليهودية كلها مع المقاطعات الثلاث وهي أفيرمة ولدة والرامتائيم الـتي ألحقت باليهودية من أرض السامرة وجميع توابعها فتكون لجميع الـذين يقدمون الذبائـح في أورشليم بدل الضرائب الملكية الـتي كان الملك يجبـيها قبلا في كل سنة من غلال الأرض وثمر الأشجار أما ما يحق لنا أيضا من العشور والضرائب العائدة لنا من حفر الملح وضريبة التاج فنحن نعفيهم من هذا كله من الآن ولا يلغى شيء من هذا الإعفاء ما طال الزمان فاكتبوا الآن نسخة من هذه الوثيقة وسلموها إلى يوناثان لـيضعها في الجبل المقدس في مكان مفتوح للجميع ورأى ديمتريوس الملك أن البلاد خضعت له من دون مقاومة من أحد فسرح جيوشه كل واحد إلى بيت ما عدا بعض كتائب الجنود الغرباء الـذين جاء بهم من الأمم في جزر البحر مما أثار غضب الجنود القدماء الـذين حاربوا في جيوش الملوك الـذين سبقوه فلما رأى تريفون أحد الـذين تحزبوا للإسكندر من قبل أن الجيوش كلها تتذمر من ديمتريوس الملك سارع إلى إيملكوئيل العربـي وكان يربـي أنطيوخس ابن الإسكندر فألح عليه أن يسلمه أنطيوخس لـيملك مكان أبـيه وأخبره بما فعل ديمتريوس وبما له في الجيوش من العداوة وأقام هناك أياما كثيرة وأرسل يوناثان إلى ديمتريوس الملك طالبا إليه أن يخرج جميع الجنود الـذين في القلعة من أورشليم وكذلك الجنود الـذين في الحصون لأنهم كانوا يحاربون شعب إسرائيل فأجابه ديمتريوس الملك سأفعل ذلك لك ولشعبك بل سأكرمك أنت وشعبك تكريما عظيما حالما توافيني الفرصة أما الآن فخير لك أن ترسل إلي رجالا يساندونني لأن جميع جنودي تخلوا عني فأرسل يوناثان ثلاثة آلاف رجل أشداء إلى إنطاكية فابتهج الملك بقدومهم وتجمهر الأهلون وسط المدينة وكانوا مئة وعشرين ألف رجل وحاولوا أن يقتلوا الملك فهرب الملك إلى قصره فاستولى الأهلون على طرق المدينة وبدأوا بالهجوم فدعا الملك اليهود لنجدته فأقبلوا إليه كلهم وانتشروا في المدينة وقتلوا مئة ألف رجل من الأهالي الثائرين وأحرقوا المدينة وأخذوا غنائم كثيرة في ذلك اليوم وأنقذوا حياة الملك فلما رأى الأهالي أن اليهود استولوا على المدينة وانتشروا فيها يفعلون ما يشاؤون خارت عزائمهم وتضرعوا إلى الملك وقالوا أعطنا السلام وامنع اليهود من مهاجمتنا ومهاجمة المدينة وألقوا سلاحهم وعقدوا الصلح مع ديمتريوس الملك فأكرم الملك وجميع أهل مملكته اليهود الـذين رجعوا إلى أورشليم بغنائم كثيرة أما ديمتريوس الملك فجلس على عرش ملكه وعم الهدوء البلاد وتنكر لكل ما وعد به يوناثان ولم يكافئه لمعروفه بل ضايقه أشد المضايقة وبعد ذلك رجع تريفون ومعه أنطيوخس وهو بعد صغير السن فجلس على عرش ملكه ولبس التاج فانضمت إليه الجيوش الـتي سرحها ديمتريوس وقاتلوا ديمتريوس فهرب فاستولى تريفون على الفيلة وسيطر على إنطاكية وكتب أنطيوخس الصغير إلى يوناثان إني أثبتك رئيسا للكهنة وأجعلك حاكما على المقاطعات الأربع وأختارك واحدا من أصدقاء الملك وأرسل له الملك آنية من الذهب لمائدته وسمح له أن يشرب فيها وأن يلبس الأرجوان بعروة الذهب كذلك عين الملك سمعان أخاه حاكما على الأرض الممتدة من حدود فينيقية إلى حدود مصر وسار يوناثان بجيشه في بقاع سورية وفي المدن وانضم إليه جميع جيوش سورية ووصل إلى أشقلون حيث لاقاه أهل المدينة بالتـرحاب ومن هناك اتجه إلى غزة فأغلق أهل غزة الأبواب في وجهه فحاصرها وأحرق ضواحيها بالنار ونهبها فطلب أهل غزة من يوناثان الأمان فسالمهم لكنه أخذ أبناء رؤسائهم رهائن وأرسلهم إلى أورشليم وتابع جولته في البلاد إلى أن وصل دمشق ولما عاد يوناثان إلى يهوذا سمع أن قواد ديمتريوس وصلوا إلى قادش في الجليل على رأس جيش كبـير وغايتهم أن ينهوا مهماته فأسرع إلى ملاقاتهم وترك سمعان أخاه في البلاد فحاصر سمعان بيت صور وهاجمها يوما فيوما واستمر في حصارها مدة طويلة إلى أن رغب أهلها في الصلح فصالحهم لكنه أخرجهم من المدينة واحتلها وأقام فيها حامية تحرسها وفي هذه الأثناء عسكر يوناثان وجيشه عند ماء جناسر وقبل الفجر ساروا فوصلوا إلى سهل حاصور عند الصبح حيث وجدوا جيش الغرباء ينتظرون بعد أن نصبوا لهم كمينا في الجبال فما إن تقدم يوناثان بجيشه نحوهم حتـى خرج الكمين من مواضعهم واشتركوا في القتال فهربوا جميعهم وما بقي إلى جانب يوناثان رجل واحد إلا متثيا ابن أبشالوم ويهوذا بن حلفي قائدا الجيش فمزق يوناثان ثيابه ورش التراب على رأسه وصلى ثم عاد إلى الغرباء يقاتلهم فانهزموا وهربوا ولما رأى الـذين هربوا من رجاله ما جرى عادوا إليه وطاردوا العدو معه إلى معسكرهم في قادش حيث هم أيضا عسكروا فسقط في القتال من الغرباء في ذلك اليوم ثلاثة آلاف رجل ورجع يوناثان إلى أورشليم


التوقيع
الشماس سمير كاكوز

الشماس سمير كاكوز يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فصل 11
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة :: الناموس والتاريخ الترجمة المشتركة :: 1 مكابيين-
انتقل الى: