الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة

الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
 
الرئيسية 2الرئيسية 2  مدونة الشماس سمير كاكوز  الناموس والتاريخ  أمثال وحكم  المزامير  الأنبياء  البشائر وأعمال  الرسائل والرؤيا  أقسام الناموس والتاريخ  أقسام البشائر والرسل  اقسام الرسائل والرؤيا  الليتورجية الكلدانية  فهرس الكتاب المقدس  حياة المسيح  مواضيع يومية  الشريعة والتاريخ الترجمة الكاثوليكية  الحكمة الترجمة الكاثوليكية  العهد الجديد الترجمة الكاثوليكية  آيات يومية  الأنبياء الترجمة الكاثوليكية  الأرشيف  بحـثبحـث  س .و .جس .و .ج  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  المجموعاتالمجموعات  الأعضاءالأعضاء  التسجيلالتسجيل  الرئيسيةالرئيسية  دخولدخول  

 

 مقدمة كتاب القضاة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشماس سمير كاكوز
مدير المنتدى
الشماس سمير كاكوز


تاريخ الميلاد : 19/05/1958
ذكر
تاريخ التسجيل : 04/12/2021
المساهمات : 8559
نقاط : 306008
السٌّمعَة : 0
الثور

مقدمة كتاب القضاة Empty
مُساهمةموضوع: مقدمة كتاب القضاة   مقدمة كتاب القضاة Empty8/5/2022, 18:54

يلي سفر القضاة سفر يشوع وهو أيضاً من مجموعة الأنبياء الأولين إنه يعطينا لمحة عن حياة الأسباط في مرحلة من أشد مراحل تاريخ الشعب الاسرائيلي غموضاً وهي المرحلة التي تلي الفتح وتسبق ظهور النظام الملكي أمر يمكن الاهتداء إليه بسهولة فهناك مدخل أول قضاة الفصل الأول فيه عرض لإقامة الأسباط في كنعان ولوجوه نجاحهم وفشلهم فأوضاع الأسباط ويبدو أن عملهم لا توافق فيه بينهم هي أوضاع حياة يهددها وجود مدن كنعانية في الأرض التي حددت لكل من الأسباط لهذه الأوضاع التي تناقض ما وعد الله به تفسير أول قضاة 2 : 1 - 5 وبعد هذا العرض التمهيدي الذي يعود بنا إلى زمن الفتح يبتدىء زمن القضاة بحصر المعنى قضاة 2 : 6 ، 16 : 31 ولهذا الزمن فاتحة تفيدنا عن المعنى الديني الذي تتسم به هذه المرحلة من تاريخ الأسباط قضاة 2 : 6 ، 3 : 6 كانت أيام يشوع أيام أمانة في حين ان أيام القضاة تعرض لنا أيام خيانة ثم تروي لنا على وجه متقطع أعمال القضاة وهم اثنا عشر من أن النبذ عنهم مختلفة الظول عتنيئيل قضاة 3 : 7 - 11 وأهود 3 : 12 - 30 وشمجر قضاة 3 : 31 ودبورة وباراق قضاة الفصلان 4 ، 5 وجدعون وأبيملك قضاة 6 : 1 ، 9 : 57 وتولع قضاة 10 : 1 ، 2 ويائير قضاة 10 : 3 - 5 ويفتاح قضاة 10 : 6 ، 12 : 7 وإبصان قضاة 12 : 8 - 10 وأيلون قضاة 12 : 11 ، 12 وعبدون قضاة 12 : 13 - 15 وشمشون قضاة 13 : 1 ، 16 : 31 ينتهي الكتاب بملحقين يظهران الفوضى تسود اسرائيل قبل قيام الملكية يروي الملحق الأول هجرة سبط دان ونشأة معبد دان قضاة الفصلان 17 ، 18 ويروي الملحق الثاني الجريمة التي ارتكبها سكان جبع والحرب التي شنها الأسباط على سبط بنيامين لأنه رفض معاقبة المجرمين قضاة 19 : 21

قضاة مخلصون
أن الأشخاص الوارد ذكرهم في هذا الكتاب يسمون إجمالاً قضاة ولكن يحسن النظر في مضمون هذا اللقب لا يرد اللفظ في صيغة الجمع إلا في قضاة 2 : 16 - 18 وللدلالة على الذين اختارهم الله ليخلصوا شعبه ولكن اذا ندر استعمال هذا اللفظ في نص السفر المذكور وصف الحقبة الزمنية السابقة للملكية بأنها زمن القضاة معروف في التقليد الكتابي 2 صموئيل 7 : 11 ، 2 ملوك 23 : 22 ، راعوث 1 : 1 ومع ذلك فاذا كان لقب القاضي غير وارد في الروايات فكثيراً ما نجد فعل قضى لوصف ما يعمله ابطال الكتاب قضاة 3 : 10 ، 4 : 4 ، 10 : 1 - 5 ، 12 : 7 ، 8 - 15 ، 15 : 20 ، 16 : 31 على أن هذا الفعل يرد في أغلب الأحيان في نبذ تحيط بالروايات فقد يدل ذلك على ان هذا اللفظ من ابتكار الكاتب حتى في هذه الحال فإن الفعل المذكور لا يعني اجراء العدل فقط بل القيادة والحكم أيضاً واذا صح أن بعض الأشخاص قد أجروا القضاء في اسرائيل فليس من الثابت أن جميع الذين تروى مآثرهم كان لهم هذا المنصب فهناك فعل آخر يصف عمل الذين نسميهم قضاة وهو فعل خلص قضاة 3 : 31 ، 6 : 15 ، 10 : 1 وبحسب هذه النظرة يسمى عتنيئيل وأهود مخلصين قضاة 3 : 9 ، 15 فالله وعلى وجع أعم هو الذي يخلص شعبه باختياره رجلاً يحقق هذا الخلاص فعلاً قضاة 3 : 9 ، 6 : 36 ، 37 ، 7 : 7 ، 10 : 13 فلدينا اذا هنا اودواج لعبارتين من الراجح جداً أنه يشير إلى ازدواج لنظرتين تبرزها قراءة سفر القضاة لا يمكننا ان نبت بتاً أكيداً في تأليف السفر ومع ذلك فبأمكاننا ان نكشف عن تقاليد او حلقات روايات كان لها وجود سابق مستقل منها النبذ عن صغار القضاة 10 : 1 - 5 ، 12 : 8 - 15 فلا شك أنها من لائحة قديمة اقتصرت على أخبار مقتضبة ومن جهة اخرى فان قصة يفتاح تشطر هذه اللائحة شطرين وتتيح لنا ان نتحقق كيف أمكن الانتقال من شخص القاضي إلى شخص المخلص اذ ان يفتاح كان هذا وذاك أما الأخبار عن سائر القضاة فإنها تستند إلى تقاليد قديمة وسعت وأكملت ودمجت فهل جمعت هذه الأخبار في مجموعة يمكننا ان نسميها سفر المخلصين هذا مجرد افتراض يحتاج إلى التثبت منه غير أن له ما يرجحه

الإطار اللاهوتي
لكن في سفر القضاة ما يتخطى تلك التقاليد وتلك المجموعات فيعرض إطاراً لاهوتياً يسترعي الانتباه لأنه يفيدنا عما في الأحداث المروية من عبرة دينية وهذه النظرة اللاهوتية نجدها خاصة في قضاة 2 : 6 ، 3 : 6 وفي مطلع الفصل السادس الآيات 7 - 10 وفي المدخل إلى قصة يفتاح قضاة 10 : 6 - 16 تمتاز هذه النظرة اللاهوتية بسلسلة من العبارات كهذه فعل بنو اسرائيل الشر في عيني الرب قضاة 2 : 11 ، 3 : 7 ، 12 ، 4 : 1 ، 6 : 1 ، 10 : 6 ، 13 : 1 وهي عبارة توضحها هذه العبارة الأخرى تركوا وعبدوا البعل والعشتاروت 2 : 11 ، 13 ، 3 : 7 ، 10 : 6 وتذكر عندئذ نتيجة هذه الخيانة أسلمهم الرب إلى هذا العدو أو ذاك قضاة 2 : 14 ، 3 : 8 ، 4 : 2 ، 6 : 1 ، 10 : 7 ثم هذه العبارة فصرخ بنو اسرائيل إلى الرب قضاة 3 : 9 ، 15 ، 4 : 3 ، 6 : 6 ، 10 : 10 يجيب الرب إلى تضرع شعبه فيقيم قاضياً قضاة 2 : 16 أو مخلصاً قضاة 3 : 9 ، 15 وفي خاتمة الروايات تظهر عبارات أخرى كهذه فذل العدو تحت يد اسرائيل قضاة 3 : 30 ، 8 : 28 ، 4 : 23 ، 24 أو وهدأت الأرض سنين قضاة 3 : 11 ، 30 ، 5 : 31 ، 8 : 28 يستخلص من هذه العبارات منطق ديني قوامه أربعة معانً الحطيئة تؤدي إلى العقاب خطيئة عقاب لكن ندامة الشعب تؤدي إلى ارسال مخلص ندامة خلاص فنحن أمام تفكير لاهوتي في التاريخ أضيف في وقت لاحق إلى الروايات ويصح في اسرائيل كله غير أن هذا الإطار لا يوافق دائماً ما نعمله من أخبار القضاة وان حاولنا الآن أن ننسب هذا التفكير اللاهوتي إلى مجرد واحد أو إلى عدة محررين أمكننا أن نعدهم من كتاب سفر تثنية الاشتراع لكننا هنا أيضاً أمام افتراض غير ملزم تماماً تأثرت النظرة اللاهوتية ولا شك بمحرري سفر تثنية الاشتراع لكن لا يجوز أن نؤكد أنها من ابتكارهم بشكل كامل أما ملحقاً الكتاب قضاة الفصول 17 - 21 وهما أيضاً عبارة عن مجموعة تقاليد قديمة فقد أضيفا في أثناء الجلاء أو بعده لأن فيهما مفردات نجدها في المؤلفات الكهنوتية ولكن من الصعب أن نحدد الزمن الذي أضيف فيه مدخل الفصل الأول وهو يتضمن أخباراً قديمة تأثرت شديداً بالنزعة إلى الدفاع عن سبط يهوذا

سفر القضاة والتاريخ
بالرغم من الغموض القائم حول تأليف سفر القضاة فإنه يبقى المرجح الوحيد للحقبة الزمنية الفاصلة بين موت يشوع وقيام الملكية لكن استعماله يثير مشاكل كثيرة يساعدنا ما فيه من أخبار على تكون فكرة معينة عن زمن القضاة وهي لوحة تاريخية لبعض الأسباط ليس فيها ما يجيز لنا الجزم بوحدة سياسية ولو بشكل تحالف بين الأسباط الاثني عشر فنحن أمام قصص جماعات بشرية تظهر فيها صلات قرابة أو عداوة بين بعض الأسباط وأمام أخبار معارك للمحافظة على الأراضي التي تم الحصول عليها لكن ذلك كله متقطع ويظهر لنا من دون أي اهتمام بترتيب زمني ذلك بأن سفر القضاة لا يحتوي على أي تاريخ كان لا يذكر فيه إلا مدة كل قضاء لكن ان جمعنا الأرقام الواردة لكل قاضً نحصل على مدة 410 سنين قبل الميلاد وهذا أمر لا يتفق مع سائر ما عرف من تاريخ اسرائيل اكثر الأرقام صادر عن المحررين واذا كان من الثابت أن كل واحد منهم كان له منطقه الخاص فيكاد أن يكون من شبه المستحيل ان نهتدي إلى هذا المنطق ونتفهمه ومن جهة أخرى فالاستعمال المتواتر للرقم 40 وهو يدل على حياة العمل عند الفرد يكشف لنا ما في أقوال سفر القضاة من طابع تقريبي في الحقيقة أن أردنا الحصول على تسلسل تاريخي لحقبة القضاة وجب علينا أن ناخذ بعين الاعتبار وفي آن واحد أوائل الحقبة الملكية وتاريخ الدخول إلى أرض كنعان يجب يجب أن نحدد زمن مجمل التقاليد المنقولة ما بين السنة 1200 ، 1020 قبل الميلاد علماً بأن التاريخ الثاني هو تاريخ قيام النظام الملكي

كتاب نشأ عن ايمان اسرائيل
رأينا أن سفر القضاة وثيقة مفيدة للمورخ وان كانت حافلة بالصعوبات لكن هذا الكتاب هو قبل كل شيء مؤلف نشأ عن ايمان اسرائيل يتكون عندنا هذا اليقين من مطالعتنا لأقدم النصوص التي تحتوي عليها الكتاب كنشيد دبورة قضاة الفصل الخامس فإله اسرائيل هو الذي يؤيد شعبه في الساعات العسيرة ولقد امتد هذا الاختيار اللاهوتي إلى اسرائيل كله وكان مما في الكتاب من إطار لاهوتي أنه قوى الشعور الأصلي مشدداً على ضعف اسرائيل وعلى صبر الله الذي ارسل بلا ملل أناساً لإنقاذ الأسباط من الظلم أجل إن ابطال سفر سفر القضاة متأصلون في زمن كانت فيه العادات خشنة والأفكار الاخلاقية غير مطابقة لأفكارنا قد تسوءنا حيلة أهود ومقتل سيسرا عن يد ياعيل وذبيحة ابنة يفتاح وعشق شمشون لكن علينا ان نكتشف من خلال تلك الأخبار التي لا تحاول تلطيف الواقع عمل الله وهو يقود شعباً فيعطيه رؤساء بعمل فيهم الروح القدس قضاة 3 : 10 ، 6 : 34 ، 11 : 29 ، 13 : 25 ، 14 : 6 ، 19 ، 15 : 14 كان هؤلاء الناس صورة سابقة للملك الذي سينال روح الرب ليسوس الشعب بالعدل لكن الملك نفسه كان ينبىء بمشيح سيستقر عليه الروح القدس صاحب المواهب الكثيرة إشعيا 11 : 2
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مقدمة كتاب القضاة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» مقدمة سفر القضاة
» مقدمة كتاب العدد
» مقدمة كتاب التكوين
» مقدمة كتاب يشوع
» مقدمة كتاب الأحبار

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة :: كتب الشريعة الترجمة الكاثوليكية :: مواضيع كتب الشريعة-
انتقل الى: