الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة

الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
 
الرئيسية 2الرئيسية 2  أسفار الشريعة )  أسفار التاريخ )  أسفار الحكمة )  الأنبياء )  كتب المزامير )  الكتب اليونانية )  البشائر والرسل )  الرسائل )  رؤيا يوحنا )  فهرس الكتاب المقدس )  فصل اليوم )  تامل اليوم )  قراءة اليوم )  آية اليوم )  قصة اليوم )  قراءات طقسية )  كتب الشريعة )  كتب التاريخ )  كتب الحكمة )  كتب الأنبياء )  العهد الجديد )  حياة المسيح  صندوق الملفات )  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  الرئيسيةالرئيسية  

 

 مقدمة كتاب تثنية الاشتراع

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشماس سمير كاكوز
مدير المنتدى
الشماس سمير كاكوز



مقدمة كتاب تثنية الاشتراع Empty
مُساهمةموضوع: مقدمة كتاب تثنية الاشتراع   مقدمة كتاب تثنية الاشتراع Empty02.05.22 7:21

يكون هذا السفر وحدة أدبية من نوع خاص اذ انه يحتوي على أحد تقاليد التوراة الكبرى الأربعة على وجه شبه كامل وهو التقليد تثنية الاشتراع فلا ترد فيه سائر التقاليد اليهوي والايلوهي والكهنوتي إلا في أواخر الكتاب من الفصل 31 فما بعده وبين الصفحة الأولى والصفحة الأخيرة من الكتاب لا تطور في الأحداث التاريخية فنحن منذ مطلعه لا نزال في عبر الأردن في ارض موآب تثنية الاشتراع 1 : 5 وهناك يموت موسى تثنية الاشتراع 34 : 5 ومحتوى هذا الكتاب أشد تماسكاً بكثير مما نراه في سائر أسفار التوراة ففي الواقع وبالرغم من بعض الانقطاع أو التكرار تأتي الفصول تثنية الاشتراع 1 - 30 في شمكل خطاب ألقاه موسى على الشعب في نوع من وصية روحية تركها قبل وفاته على عتبة أرض الميعاد أخيراً وعلى الخصوص اسلوب هذه الارشادات التعليمية يلفت النظر بوحدته الأدبية وابداعه الفكري فلدينا عبارات تتاكرر غالباً وهي متشابهة جداَ في الكتاب كله وان لم تكن متطابقة كلياً اليك بعض الأمثلة على ذلك ترثون الأرض التي أقسم الرب الإله أن يعطيها لآبائكم تطلبون الرب في المكان الذي يختاره الرب إلهكم من بين أسباطكم ليجعل فيه اسمه احفظوا الوصية والفرائض والأحكام التي اعطيكم اياه لتمارسوها أحبب واخدم الرب إلهك بكل قلبك وكل نفسك وإلى آخره والحال أن عدداً كبيراً من هذه العبارات الانشائية تعود إلى الظهور في الخطابات والأفكار التي تتخلل اسفار يشوع والقضاة والملوك وفي هذه القرابة الأدبية ما يبعث على التساؤل عن الوحدة الأدبية القائمة بين تثنية الاشتراع وسائر أسفار التوراة غير أن التقليد قد ألحق تثنية الاشتراع بالأسفار الأربعة السابقة التكوين والخروج وألحبار والعدد ليكون معها مجموعة أدبية تسودها شخصية موسى

عظة في العهد
يمتاز سفر تثنية الاشتراع بصيغته الخطابية اجل ان تثنية الاشتراع الفصول 12 - 26 تحتوي على مجموعة فرائض وأحكام يجب حفظها ومن هنا عنوان الكتاب تثنية الاشتراع إلا ان هذا العنوان لا يناسب تماماً ما في المؤلف فإن القسم الرئيسي فيه لا يحتوي على مجموعة قوانين من حيث الصيغة الأدبية والمواضيع المختلفة التي ينتاولها وكثير منها تكرر في كتاب العهد خروج الفصول 20 - 23 وهي بالأحرى عبارة عن تعليم يرافقه وعظ وتذكير وتحذير فالتعليم في تحرير العبيد العبرانيين مثلاً تثنية الاشتراع 15 : 12 - 18 هو تكرار مع شيء من التوسع لأحكام خروج 21 : 2 - 6 بأسلوب معلم ديني أو وأعظ أكثر منها بأسلوب مشترع والتعليم موجه إلى إسرائيل كله تثنية الاشتراع 1 : 1 ، 34 : 12 ومع ذلك نرى في الخطاب تارجحاً غريباً بين انت وأنتم وكثيراً ما يكون ذلك في داخل جملة واحدة وبدون سبب ظاهر ففي تثنية الاشتراع 6 : 1 - 3 مثلاً يبدأ الخطاب بأنتم الآية 1 ثم ينتقل إلى أنت الآيتان 2 ، 3 فيعود إلى أنتم الآية 3 ثم ينتهي بأنت الآية 3 وقد حافظنا على هذه التقلبات في الترجمة فهل هذا نتيجة لتداخل تقليدين متوازيين على غرار ما تم في سفر التكوين بين التقاليد المختلفة؟ هذا أمر بعيد الاحتمال فإن المقاطع بأنتم وإن فصلناها عن المقاطع بأنت لا تشكل وحدة متواصلة فالأرجح أنها تشكل طبقة تأليفية ثانوية تدعم النص بأنت وتوسعه وهذه الظاهرة هي علامة أولى تكشف عن تأليف أدبي تم على مراحل متتالية وأهم من ذلك أن الخطاب بأنت لا يقصد الاسرائيلي كفرد بل الشعب كله المخاطب بصفته الشريك الشخصي للرب تثنية 6 : 4 ، 5 ، 9 : 1 وقد لا تكون هذه المخاطبة الجماعية سوى اسلوب انشاءي للتعليم والأرجح أنها صادرة عن احتفالات طقسية كان اسرائيل كله يجتمع فيها ليستمع كرجل واحد إلى شريعة إلهه فالتلميحات إلى الاحتفالات الطقسية في مقدس شكيم في سفح جبلي جرزيم وعيبال تثنية الاشتراع 27 : 11 - 14 والأمر بتلاوة هذه الشريعة على مسمع من اسرائيل كله في نهاية السنين السبع في الوقت المحدد لسنة الابراء في عيد الاكواخ حيت يأتي اسرائيل كله ليحضر أمام الرب إلهك في المكان الذي يختاره تثنية الاشتراع 31 : 10 ، 11 كل ذلك يوحي بعيد دوري كان الشعب كله يجتمع في أثنائه في شكيم ليجدد عهده مع الرب بالاستماع إلى اعلان الشريعة وبالتعهد بممارستها والفصل 24 من سفر يشوع الذي يروي وقائع اجتماع شكيم كحدث فريد قد يكون في الواقع ذكرى احتفال يجدد دورياً وكانت رتبه تتضمن العناصر التالية تذكير بتاريخ الشعب يشوع 24 : 2 - 13 وعظة تتناول خدمة الرب وحده يشوع 24 : 14 ، 15 والتزام الشعب يشوع 24 : 16 - 24 ويرافق عقد العهد اعلان الشريعة يشوع 24 : 25 ، 26 وإقامة الشهود يشوع 24 : 26 ، 27 ونقع في سفر تثنية الاشتراع على ترتيب مشابه إلى حد بعيد وهو تذكر بالماضي وعظة تثنية الاشتراع الفصول 1 - 11 واعلان الشريعة تثنية الاشتراع 12 : 1 ، 26 : 15 والتزام متبادل تثنية الاشتراع 26 : 16 - 19 ومواعد وانذارات تثنية الاشتراع 27 : 1 ، 30 : 18 وإقامة الشهود تثنية الاشتراع 30 : 19 ، 20 ومع ذلك فاذا لم تجعل خطابات تثنية الاشتراع في إطار احتفالات مقدس شكيم فذلك سعياً للتوفيق بين هذا الأمر والتقليد القائل بأن موسى لم يعبر الآردن غير أن هذه الموعظة الواسعة الواردة قبل دخول ارض الميعاد ما هي ولا شك إلا صدى الاحتفالات التي كانوا يقيمونها في شكيم قبل العهد الملكي وبعد أن ظهرت الملكية نقص شأن هذا العيد وعظم شأن احتفالات اخرى ولا سيما في أورشليم لكن تعليم شريعة العهد استمر ولما خرج هذا التعليم من اطاره الطقسي الأول أهمل في ذلك الحين انت الجماعي وأخذ ينادي بني إسرائيل بأنتم كأفراد كل واحد منهم مسؤول عن نفسه أما ناقل هذا التعليم فيظهر من الأسلوب الذي يلجأ إليه أن صفاته لا تنطبق تماماً على صفات النبي فالنبي ينقل كلاماً مباشراً من الرب إلى شعبه وفيه يتكلم الله في صيغة المتكلم أنا أما هنا فان موسى يستعمل صيغة المتكلم للدلالة على نفسه ويذكر الرب في صيغة الغائب تثنية الاشتراع 9 : 9 وإلى جانب ذلك تشدد النصوص كثيراً على دور موسى كوسيط فإليه يتوجه الرب ليعلن شريعته وهو الذي يتلقى الأمر بنقلها وشرحها للشعب تثنية الاشتراع 5 : 5 ، 6 : 1 ، 9 : 9 ، 10 ويبدو أن هذا الدور الوسيطي الخاص بموسى قد قام به اللاويون في إسرائيل فبركة الأسباط الاثني عشر تقر لهم بمهمة تعليم يعقوب الاحكام واسرائيل الشريعة تثنية الاشتراع 33 : 10 وهم الذين عهد إليهم موسى بتلاوة الشريعة في عيد تجديد العهد تثنية الاشتراع 31 : 10 ، 11 وهم الذين يشاركون في ليترجية شكيم الكبيرة تثنية الاشتراع 27 : 9 فلا شك ان موسى قد لعب دور المربي في تعليم شريعة العهد وبعد وفاته واصل اللاويون خدمته بالسهر على نقل هذا التقليد واستمروا في وضع تعليمهم على لسان موسى لأظهار استمرايته وسلطته لكن التلميحات إلى ظروف العصور اللاحقة تدل على ان اللاويين توسعوا في التقليد وأونوه انطلاقاً من التجارب المختلفة الناشئة كبرياء الشعب المتمركز في أرض الميعاد تثنية الاشتراع 8 : 11 - 20 والميل إلى العبادات الكنعانية تثنية الاشتراع 12 : 2 ، 3 وسلطان الملوك المطلق تثنية الاشتراع 17 : 14 - 20 والاستسلام في أيام الجلاء تثنية الاشتراع 4 : 25 - 31 فلا يقتصر الأمر على تكرير شريعة لا تزال ذات قيمة بل تجب مساعدة الناس على ادراك اصولها ومقتضياتها الأساسية وتستخدم وسائل تعليم الحكمة تثنية الاشتراع 4 : 5 - 8 ومثل 2 : 6 ، 4 : 40 ومثل 3 : 2 ، 8 : 5 ومثل 3 : 11 ، 12 ، 16 : 19 ومثل 17 : 23 وإلى أخره لتنوير بصائر الاسرائيليين وقلوبهم وإقناعهم باتحاذ نمط حياة يطابق العهد الذي قطعه الرب معهم فسفر تثنية الاشتراع هو إذاً هذه المجموعة الواسعة التي دون فيها تدريجياً الوعظ اللاوي الصادر عن موسى والذي رافق اسرائيل بإرشاداته وانذاراته ومواعده من عتبة أرض الميعاد إلى ساعة الجلاء إلى بابل

وثيقة في الاصلاح
ما هي المراحل الكبرى التي مر بها هذا التأليف الأدبي الطويل؟ هناك تحقيق متعدد المصادر وعلى جانب كبير من الأهمية قد لمحه آباء الكنيسة ونستطيع بفضله أن نعرف في أي زمن تم أول تدوين لسفر تثنية الاشتراع فان سفر الملوك يروي لنا في 2 ملوك الفصل 22 في السنة الثامنة عشرة قبل الميلاد لملك يوشيا أي في السنة 622 قبل الميلاد عثروا في هيكا اورشليم على سفر الشريعة 2 ملوك 22 : 8 ، 11 أو سفر العهد 2 ملوك 23 : 2 ، 21 تأثر الملك به بما في هذا الكتاب من انذارات فجمع الشعب كله وجدد العهد ونادى باصلاح للعبادة والحا أن برنامج هذا الأصلاح 2 ملوك 23 : 4 - 20 يطابق المقتضى الأساسي الوارد ذكره في تثنية الاشتراع اي تدمير جميع معابد الأرياف وحصر العبادة في اورشليم تثنية الاشتراع الفصل 12 ويبدو أن الوثيقة التي اصدرها يوشيا هي سفر تثنية الاشتراع في صيغة قديمة أقصر ولا شك من أين أتى هذا السفر؟ان المفاجأة التي أحدثها العثور عليه تدل على أنه لم يكن حديثاً وإلى جانب ذلك فان تطهير العبادة عن يد حزقيا قبل ذلك الحدث بأقل من مئة سنة والذي كان يهدف إلى حصر العبادة في أورشليم 2 ملوك 18 : 4 ، 22 لم يعتمد على آية وثيقة خطية فمن المحتمل أن تكون المجموعة القديمة قد ألفت بعد اخفاق ذلك الاصلاح في أيام منسى المشؤومة التي عادت فيها العبادات الوثنية إلى الازدهار 2 ملوك الفصل 21 أي في النصف الأول من القرن السابع وتعبر هذه المجموعة عن النزعات الاصلاحية السائدة في الأوساط اللاوية التي كانت تقاوم التوفيقية الدينية والتراخي الاجتماعي معتمداً على أشد تقاليد اسرائيل القديم أصالة وكان معظم هؤلاء اللاويين لاجئين قد هربوا من مملكة اسرائيل الشمالية في أيام الغزو الأشوري قبل سقوط السامرة في السنة 722 قبل الميلاد وأتوا إلى يهوذا وإلى أورشليم بتقليد كان قد أهمل كل الأهمال فيهما وبقي مئة سنة تقريباً قبل أن يسمع له ويعترف به رسمياً وجعل سفر تثنية الاشتراع العبادة المحصورة في اورشليم امتداداً واستئنافاً لاحتفالات العهد القديمة في شكيم فأحيا في قلب الحقبة الملكية اخلاقيات العهد المنبثقة من الوحي الذي نزل على موسى

إنجاز الكتاب وتصميمه
ما زالت الوثيقة التي بنى عليها يوشيا اصلاحه تزداد حجماً يوماً بعد يوم فقد وسعوا فيها العظات تأييداً لبعض الوصايا وأمدوا الانذرارات بقوة جديدة تثنية الاشتراع 28 : 45 - 68 وأدخلوا المواعظ تثنية الاشتراع 4 : 15 - 31 وأضافوا اجزاءً قديمة تتناول المواضيع نفسها تثنية الاشتراع 5 : 6 - 22 ، 27 : 11 - 26 وجمعت في آخر الكتاب التقاليد اليهوية والايلوهية والكهنوتية التي تتحدث عن موت موسى بالاضافة إلى نشيدين ينسبان إلى موسى تثنية الاشتراع الفصل 31 - 34 وقام مدون أخير هو على الارجح الذي وضع أسفار الملوك بتحرير خطاب مقدمة تثنية الاشتراع الفصول 1 - 3 ليدمج سفر تثنية الاشتراع في لوحته التي تتحدث عن مصير الشعب من موسى إلى الجلاء
يقسم سفر تثنية الاشتراع في حالته الحاضرة ثلاثة أقسام تنتهي بخاتمة هي في الوقت نفسه خاتمة لأسفار التوراة الخمسة
القسم الأول خطابان تمهيديان الأول أقرب إلى اسلوب الرواية تثنية الاشتراع 1 : 6 ، 4 : 44 والآخر أقرب إلى اسلوب العظة تثنية الاشتراع 4 : 45 ، 11 : 32
القسم الثاني الفرائض والأحكام تثنية الاشتراع الفصول 12 - 26 تليها بعض المقاطع الطقسية تثنية الاشتراع الفصل 27 ، 28
القسم الثالث العظات الختامية تثنية الاشتراع الفصول 29 ، 30
خاتمة الكتاب والتوراة التقاليد عن موت موسى تثنية الاشتراع الفصول 31 - 34

مواضيع الكتاب الرئيسية
مع أن سفر تثنية الاشتراع قد تم اعداده في مدة طويلة وباستخدام مواد متنوعة كما ذكرنا اعلاه فانه عبارة عن تفكير وعظ لجماعة من الناس متجانسة ومتمسكة بتقاليد أشد التمسك فمن الممكن اذا أن نقوم بمحاولة لتحليل أفكار الكتاب تحليلاً إجمالياً متحطين اختلاف بعض العناصر التي هي من صلب تركيبه نجد تصريح تثنية الاشتراع 29 : 28 ما يدخلنا إلى قلب هذا الكتاب الخفايا إلهنا والمعلنات لنا ولبنينا للأبد لكي نعمل بجميع كلمات هذه الشريعة فهي كملخص لمواضيع الكتاب الرئيسية من سر الله واختيار شعب في مسيرة تاريخه المتصلة ومتطلبات عمل يشمل جميع مستويات الحياة

1 - إله إسرائيل
اسمع يا إسرائيل ان الرب إلهنا رب واحد تثنية 6 : 4 هذا هو في نظر اسرائيل المرجع الأساسي ونقطة الانطلاق والتلاقي لكل فكر ولكل عمل يستطيع اسرائيل أن يقول إلهنا فاذا صح ان الرب يظهر مرة واحدة بصفته خالق البشرية تثنية 4 : 32 فهو الذي يعترف به قبل كل شيء أنه تجلى طوال تاريخ شعبه أجل ان سفر تثنية الاشتراع لا يروي إلا القليل من هذا التاريخ لكن مواعظه تقوم دائما على الرجوع إلى مراحل التاريخ الأساسية الوعد الآباء تثنية الاشتراع 4 : 31 والخروج من مصر تثنية الاشتراع 7 : 19 واعطاء الشريعة في جبل حوريب تثنية الاشتراع 5 : 5 واجتياز البرية تثنية اللاشتراع 8 : 2 والدخول لحياة طويلة من السعادة تثنية الاشتراع 4 ك 40 في الآرض الطيبة تثنية الاشتراع 1 : 25 الموعود بها وهذه المرحلة الأخيرة الواردة في ضيغة المستقبل في اطار خطاب موسى هي في نظر المؤلف من أعمال الله التي يجب تذكرها على الدوام تثنية الاشتراع 4 : 9 ومن خلال هذه الأحداث رأى اسرائيل بعينيه قدرة إلهه أو بالأحرى أن الرب هو الذي أعطى اسرائيل نظراً قادراً على رؤيته في أعماله تثنية الاشتراع 29 : 3 ولذلك فإن معتقد اسرائيل القائم من أقدم الأيام على إحياء ذكر مآثر الرب في حياة شعبه هو في قلب تثنية الاشتراع يصرح احياناً تثنية الاشتراع 6 : 21 - 23 ، 11 : 2 ، 3 ، 26 : 5 - 9 ويقدر لأنه مستتر دائماً فأحداث الماضي هي أذا الدليل الأعظم لأمانة الله لشعبه وهناك دليل آخر هو وجود ناقلي كلام كلام الرب ومن هذا القبيل فلقد لعب دوراً فريداً تثنية الاشتراع 34 : 10 ، 11 ذلك الدور الذي يستمر للأبد في الشريعة التي أصدرها لكن الأنبياء تثنية الاشتراع 18 : 15 فن اللاويين على وجه آخر تثنية الاشتراع 33 : 8 هم طوال حياة إسرائيل شهود للرب ومفسرون لكلامه ووساطء بينه وبين البشر وبفضل هذه الأدلة كلها يستطع اسرائيل ان يعترف بأن إلهه إله قريب تثنية الاشتراع 4 : 7 التزم له بعهد تثنية الاشتراع 26 : 17 لأنه يحبه تثنية الاشتراع 6 : 5 فالرب وحيد فريد من نوعه اسرائيل أما الآلهة المزعومة الأخرى فما هي إلا خشب وحجر تثنية الاشتراع 4 : 28 ولا بد من أظهار هذه الميزة الفريدة إظهاراً ساطعاً ولذا سفر تثنية الاشتراع هو أول من أدخل مبدأ وحدة المقدس تثنية الاشتراع 12 : 5 حيث يتم لقاء جماعة اسرائيل بكاملها تثنية 5 : 22 كما تم في جبل حوريب وبذلك ينفى كل ما قد يقسم عبادة الرب تثنية الاشتراع 6 : 4 والشريعة هي أيضا على الوحدة ومما يلفت الانتباه ان الخوض في سلسلة الفرائض والأحكام الطويلة لا يمنع من الكلام على الشريعة وعلى الوصية بالمفرد تثنية الاشتراع 1 : 5 ، 5 : 31 ، 6 : 1 والشريعة تحدد الطريق الذي يجب على الشعب أن يسلكه والتوحيد في سفر تثنية الاشتراع يؤدي هكذا إلى نظرة وحدوية للحياة كلها إله واحد ومقدس واحد وشريعة واحدة وشعب واحد

2 : شعب الله يعلم اسرائيل اذاً بأن الرب الواحد جعل منه شعباً خاصاً به تثنية الاشتراع 7 : 6 ، 28 : 10 وشعبه المقدس تثنية الاشتراع 7 : 6 وغمره بالنعم تثنية الاشتراع 9 : 5 بالرغم من صغره تثنية الاشتراع 7 : 8 وعامله معاملة الأب لابنه تثنية الاشتراع 1 : 31 وهذا الاختيار الالهي المتأصل في احداث الماضي يتجدد لكل جبل تثنية الاشتراع 11 : 2 ، 29 : 14 فلا بد للشعب من جيل إلى جيل ان يعترف بأن إلهه يناديه اليوم تثنية الاشتراع 1 : 10 ويفترض هذا الأمر ان يجيب الشعب جواباً فعلياً يجعله كلياً فعليه أن يختن قلبه تثنية الاشتراع 10 : 16 أي أن يدخل في العهد من صميم قلبه فعليه أن ينبذ كل تواطؤ مع الشعوب الوثنية وآلهتها تثنية الاشتراع 4 : 9 ، 17 ، 3 ليتغذى من الكلمة تثنية الاشتراع 6 : 8 ويصغي اليها ويحفظها ملتزماً بالشريعة في جميع حذافيرها وقصارى القول عليه ان يحب الرب بكل قلبه وبكل نفسه وبكل قوته تثنية الاشتراع 6 : 5 وهكذا يكون الانسان باراً تثنية الاشتراع 6 : 25 ويجعل من حياته كلها شهادة ايمان حتى في وقت الحرب تثنية الاشتراع 20 : 1 ، 4 وهناك أكثر من ذلك فان اسرائيل بأمانته للشريعة يدخل في احداث الخلاص لأن طاعته تقوم في آخر الأمر على اتخاذ مواقف تنبع من لقاءاته بالله تثنية الاشتراع 5 : 15 فلان الرب قاد شعبه إلى أرض كنعان عليه أن يقرب بواكير هذه الأرض تثنية الاشتراع 26 : 5 وعليه أن يحتفل بالأعياد تثنية الاشتراع 16 : 1 ، 3 ، 12 وبالسبت تثنية الاشتراع 5 : 15 ولإحياء ذكر الخروج عليه اليوم ان يحترم الفقراء تثنية الاشتراع 10 : 18 ويعرض عن ظلم أي كان تثنية الاشتراع 24 : 18 - 22 حتى المصري تثنية الاشتراع 23 : 8 لأن اسرائيل عانى الظلم وهكذا ففي احياء ذكر الخروج يجد سفر تثنية الاشتراع مناسبة للتغلب على ضيق العقل الذي يحمل الانسان عادة على إبعاد الغريب من دائرة التضامن تثنية الاشتراع 14 : 21 ، 15 : 3 ، 23 : 21 ، 28 : 12 فتصبح حياة الشعب كلها بما فيها الأمور الطفيفة ذكراً دائما لاحداث الخلاص في هذا الاطار العام تحتل أحكام احترام الفقراء مكان الصدارة يمكننا أن نتحقق ذلك من قراءة الفرائض والأحكام المتعلقة بالاعشار الموهوبة كل ثلاث سنوات تثنية الاشتراع 14 : 28 والابراء من الدين تثنية الاشتراع 15 : 1 واعتاق العبيد تثنية الاشتراع 15 : 12 - 18 والتقاط الفضلات في المزارع تثنية الاشتراع 23 : 25 ، 26 كان لا بد من التشديد على هذه الأمور ولا سيما في زمن تدوين القسم القديم من الكتاب فقد كانت وحدة الشعب مهددة بسبب عدم التوازن الاجتماعي لأن طبقة غنية وقديرة كانت تعارض شعباً مسطيناً يزداد بؤساً يوماً بعد يوم فكان لا بد ان يذكر جميع بني إسرائيل بأن لهم ماضياً مشتركاً وبأنهم إخوة وأن يوضع الكفاح في سبيل الفقراء في جدول الأعمال تثنية الاشتراع 15 : 4 كان الوعاظ متفائلين آنذاك وموقنين ان اسرئيل قادر أن يلبي نداء الله وان يجعل حقاً من حياته ذكرى لأحداث الخلاص تثنية الاشتراع 12 : 28 ، 26 : 16 - 19 ومع ذلك نلمس في هذا الكتاب شعوراً بمأساة حقيقية فالحياة ان نظرنا اليها انطلاقاً من احداث الخلاص مناسبة دائمة للقاء لله اتنها تفترض أن يكون الإنسان أميناً في كل لحظة وهذه الأمانة في متناول يده تثنية الاشتراع 30 : 14 فأمام الانسان المؤمن طريقان مفتوحان طريق الأمانة والسعادة وطريق التمرد والشقاء تثنية الاشتراع 11 : 27 ، 28 والفصل 28 فلا بد من أن يختار ويربط مصيره بهذا الاختيار تثنية الاشتراع 30 : 15 - 20 ولكن ماذا يجري في الواقع ؟ التاريخ يجيبنا عن هذا السؤال إلا أن جوابه لا يطمئن فمنذ زمن الخروج ما زال الشعب يتمرد وكان لا بد من تشفع موسى الدائم من أمانة الله الثابتة لكيلا يهلك إسرائيل تحت ضربة الغضب التي كان يستوجبها تثنية الاشتراع 9 : 7 فكيف يكون الأمر في الحقب الأخرى لتاريخ الخلاص في ذلك اليوم الذي يدعى فيه كل واحد لاتخاذ القرار؟ لقد شعر الوعاظ الأولون بمأسوية الموقف ولكن تأتي ساعة تزول فيها جميع الأوهام فان اسرائيل لا يبدو قادراً حقاً على اختيار الرب وعلى الوصول هكذا إلى الحياة والكارثة امر محتوم وهذا ما ذكره بوجه واضح مؤلفو تثنية الاشتراع الأواخر وكانوا معاصرين للجلاء تثنية الاشتراع 28 : 15 ، 29 : 21 ومع ذلك لا تؤدي افكار كتاب تثنية الاشتراع إلى اليأس لأنه من غير الممكن أن تكون خطيئة الانسان كلمة الفصل فلا بد ان يأتي يوم يتوب فيه الشعب بفضل إرادة الله وينال الغفران تثنية الاشتراع 30 : 3 ويجب إلى ذلك اليوم لن يقبل الانسان المحنة والالم مستخلصاً العبر وعاوماً على توجيه قلبه إلى الله

مكانة سفر تثنية الاشتراع في الكتاب المقدس
يحتل هذا السفر مكانة مرموقة في الكتاب المقدس وليس لأن الايمان اليهودي يجد فيه معتقده الأساسي اسمع يا إسرائيل ان الرب إلهنا هو رب واحد تثنية الاشتراع 6 : 4 ولا لأن يسوع يقتبس منه أكبر الوصايا أحبب الرب إلهك بكل قلبك وكل نفسك وكل قوتك تثنية الاشتراع 6 : 5 بل لأن تقليد سفر تثنية الاشتراع بما فيه من روح خاص له أثر بعيد في تيارات أخرى من العهد القديم فكثيراً ما أشير إلى قرابة في المفردات والمواضيع بين هذا السفر وتعليم الذي يتبع مضمون رسالته ما ورد في اصلاح يوشيا من نسيان احسانات الرب إرميا 2 : 4 - 7 ، تثنية الاشتراع 6 : 10 - 13 وختان القلب إرميا 4 : 4 ، تثنية الاشتراع 10 : 16 وعهد جديد إرميا 31 : 31 - 34 ، تثنية الاشتراع 30 : 1 - 10 وكلها مواضيع خاصة بتثنية الاشتراع ومن جهة أخرى فات تقارب الأنشاء بين تثنية الاشتراع والخطابات والأفكار التي تتخلل اهم مراحل التاريخ عبر اسفار يشوع الفصلين 1 ، 23 ، قضاة 2 : 6 ، 3 : 6 والملوك 1 صموئيل الفصل 12 ، 1 ملوك الفصل 8 ، 2 ملوك الفصل 17 هو دلالة على تأثير تثنية الاشتراع في مؤلف تلك اللوحة التاريخية الجامعة يهتم هذا المؤلف خاصة على غرار ما نراه في تثنية الاشتراع بهيكل اورشليم وبالطاعة لوصايا الشريعة ويعد شريعة تثنية الاشتراع مفتاحاً لإدراك معنى التاريخ ان موضوع الاختيار بين طريقين الأول يؤدي إلى الحياة والآخر إلى الموت تثنية الاشتراع الفصل 30 يمتد بعيداً إلى التعليم الاخلاقي في الدين اليهودي المتأخر وفي الأنجيل أيضاً متى 7 : 13 ، 14 ولا يخفى على احد كيف أن التضامن الفعلي مع الاخوة الفقراء وهو اهتمام دائم في تثنية الاشتراع وخمير للحياة الجماعية اليهودية سيكون في قلب الانجيل

سفر تثنية الاشتراع في ايامنا
هل من فائدة في هذا السفر للمسيحي الذي يعيش في القرن العشرين ؟ فمعظم وصايا الكتاب تعود إلى وضع اجتماعي وثقافي يختلف كل الاختلاف عن وضعنا وأكثر من ذلك ألم تسقط الشريعة منذ أن أنشأ المسيح حياة الايمان والنعمة والروح رومة 3 : 28 ، 6 : 14 ، غلاطية 3 : 23 ، 5 : 8 ؟ نكرر هنا أن سفر تثنية الاشتراع قبل أن يكون مجموعة وصايا هو تفكير في ما هو أساس لطاعتنا لله وهذا الأساس هو عمل الرب في حياة شعبه وتاريخه فالأمر الأولي في حياة المؤمنين هو اذاً الاقرار بالجميل وهذا يعني ان يكتشف الانسان حضور الله في حياته وان يشكره على عطاياه وبالاضافة إلى ذلك فان الوصايا نفسها اذا كانت على ما هي لا تقتضي تأييدنا بشكل مطلق إلا أنه في امكانها ان تنير عقولنا ففي الواقع تسود كل هذا التعليم رغبة في إيجاد امانة صادقة في قلب عالم يتحول تثنية الاشتراع 15 : 1 في أيمانا حيث يتساءل المؤمنون من جميع الأديان عن شرعية الاخلاق نجد في تثنية الاشتراع مثلاً ذا مغزى لشريعة لا تفرض نفسها من خارج حياة الانسان بل تتاصل في التفكير وفي القرار الذي يتخذه القلب أنها اخلاق قد فكر بها المؤمنون وهي واعية راشدة هي حكمة حقيقية تثنية الاشتراع 4 : 5 - 8 بما أن لقاءنا الله يتم في تاريخ فلا بد لتصرفاتنا كل يوم في هذه الحياة ان تتقدم استناداً إلى احداث الخلاص ويعلمنا هذا الكتاب اخلاق المحبة عن طريق الاعمال فان محبة الرب تلزم جميع جوانب الوجود الانساني من السياسة إلى الصحة ومن الحياة الاجتماعية أو العائلة إلى لقاء الأخ حتى احترام الحيوان تثنية الاشتراع 22 : 7 أو الشجرة تثنية الاشتراع 22 : 19 فكل موقف يضعنا امام اختيار مع الرب أو عليه وفيه يتم مصيرنا لأننا سندان على أعمالنا ولا سيما على موقفنا من أفقر الناس يخاطبنا أيضاً سفر تثنية الاشتراع مشدداً على الطابع المجاني والجدي الذي يتسم به الطاعة المطلوبة من شعب الله ذلك بأن الشريعة لا تشير في هذا الكتاب إلى الشرط اللازمنة للدخول إلى ارض الميعاد بل تفصح عن النتائج الناشئة عن اختيار الرب لشعبه واعطائه ارض الميعاد وينوه واعد تثنية الاشتراع في الوقت نفسه بجدية هذه الطاعة ويرفق بالشريعة مواعد سعادة للذين يحفظونها وإنذرارات بالشقاء للذين يخالفونها لأن شريعة العهد تضع الشعب أمام مسألة حياة أو موت تثنية الاشتراع 30 : 15 - 20 يحافظ سفر تثنية الاشتراع على توازن هذين الطابعين اللذين تمتاز بهما الطاعة المجانية والجدية ويتعذر حفظ هذا التوازن وكثيراً ما تحول في الدين اليهودي المتأخر وفي الكنائس المسيحية إلى اخلاقية استحقاقية أو إلى محض اخلاقية ان سفر تثنية الاشتراع هو من اخصب الأسس التي نعتمد عليها لنستطيع ان نكشف ثانية اخلاقية راشدة متزنة حية


عدل سابقا من قبل الشماس سمير كاكوز في 05.06.22 13:51 عدل 1 مرات

الشماس سمير كاكوز يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مقدمة كتاب تثنية الاشتراع
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة :: كتب الشريعة الترجمة الكاثوليكية :: مواضيع كتب الشريعة-
انتقل الى: