الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة

الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
 
الرئيسية 2الرئيسية 2  أسفار الشريعة )  أسفار التاريخ )  أسفار الحكمة )  الأنبياء )  كتب المزامير )  الكتب اليونانية )  البشائر والرسل )  الرسائل )  رؤيا يوحنا )  فهرس الكتاب المقدس )  فصل اليوم )  تامل اليوم )  قراءة اليوم )  آية اليوم )  قصة اليوم )  قراءات طقسية )  كتب الشريعة )  كتب التاريخ )  كتب الحكمة )  كتب الأنبياء )  العهد الجديد )  حياة المسيح  صندوق الملفات )  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  الرئيسيةالرئيسية  

 

 مقدمة كرازة البشير مرقس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشماس سمير كاكوز
مدير المنتدى
الشماس سمير كاكوز



مقدمة كرازة البشير مرقس Empty
مُساهمةموضوع: مقدمة كرازة البشير مرقس   مقدمة كرازة البشير مرقس Empty28/4/2022, 15:09

مدخل الترتيب والمواضيع الرئيسية يبدأ لنا الأنجيل الثاني سلسلة روايات قصيرة على العموم خالية من الروابط الدقيقة والإطار الأكثر ظهوراً للعيان يقوم على الإشارات الجغرافية قام يسوع بنشاطه في الجليل مرقس 1 : 14 في جوار هذه البقعة حتى بلاد الوثنيين مرقس 7 : 24 و 31 ، 8 : 27 ثم مر بيرية وأريحا مرقس فصل 10 وصعد إلى أورشليم مرقس 11 : 1 ولكن هذا الأطار لا يظهر ما في الكتاب من ترتيب باطني فان هذا الترتيب ناتج بالأحرى عن التبسط في بعض الموضوعات الرئيسية
البشارة
اعرب الكتاب منذ كلماته الأولى عما يوليه من اهتمام ببشارة يسوع المسيح ابن الله مرقس 1 : 1 ولا يلبث أن يسميه بشارة الله مرقس 1 : 14 أو البشارة وحسب مرقس 1 : 15 فان هذه الكلمة تدل في نظر مرقس كما في نظر بولس على البشرى الموجهة إلى جميع الناس والتي ليس الإيمان المسيحي إلا قبولاً لها فقد أتم الله في يسوع ما وعدهم به فلا بد من أن البشارة لدميع الشعوب مرقس 13 : 10 ، 14 : 9 وهذا العمل يعرف كيف أن يكون الحاضر فلا يتردد مرقس في تكييف بعض أقوال يسوع في سبيل ذلك فبعد أن غاب يسوع أصبح الزهد بالنفس والتخلي عن كل شيء لأجله زهداً وتخلياً في سبيل البشارة مرقس 8 : 35 ، 10 : 29 فإن العمل الإلهي الاذي تجلى في حياة يسوع وموته وقيامته يستمر في هذا العالم بالكلمة التي أودعها التلاميذ فالبشارة هي ذلك العمل الإلهي بين الناس أكثر منها رسالة جاءت من عند الله وموضوعها يسوع المسيح وذلك العمل الإلهي بين البشر هو الوقت الحاضر الذي منه يلتفت مرقس لينظر إلى الماضي فيتكلم على ما كان في البدء منه مرقس 1 : 1 ويستنير بضوئه الوجود المسيحي
يسوع المسيح ابن الله
إن المواعد الإلهية قد دخلت في مرحلة التحقيق ببشارة يوحنا المعمدان وقد مهد الطريق ليسوع الناصري مرقس 1 : 2 - 8 أما يسوع فيعد أن أشار الله إلى أنه ابنه وقهر الشيطان في البرية أخذ يعلن البشارة في الجليل مرقس 1 : 14 ، 15 ومن ذلك الحين نشبت مأساة بكل معنى الكلمة وهي مأساة ظهور المسيح ابن الله في مرحلتين مختلفتين
القسم الاول
اعترف كثير من الناس بتعليم يسوع وباعماله لمحاربة قوى الشر مرقس 1 : 21 - 45 ، 3 : 7 - 10 أما يسوع هو ابن الله فلا بد من ان يبقى هذا الأمر سراً مرقس 1 : 25 ، 3 : 12 ويعلن معارضة حافظي شريعة موسى راجع ( مرقس 2 - 3 : 6 وتظهر يسوع في مظهر أداة في يدي رئيس الشياطين مرقس 3 : 22 - 30 ولكن التلاميذ يتميزون تميزاً واضحاً من الجمع مرقس 4 : 10 و 33 ، 34 فالسؤال ما هذا مرقس 1 : 27 الذي على شفاه جميع الناس يحل محله عند التلاميذ هذا السؤال الآخر فمن هو إذاً مرقس 4 : 41 وهناك اجوبة مختلفة مرقس 6 : 14 - 16 ، 8 : 27 ، 28 ومه أنه أغلق على التلاميذ فهم رسالة يسوع اغلاقاً تاماً مرقس 6 : 52 ، 8 : 14 - 21 فقد توصلوا إلى الأعتراف بلسان بطرس بأنه يسوع المسيح مرقس 8 : 29 ) ولكنهم أمروا بالكتمان مرقس 8 : 30
القسم الثاني
من هنا ابتداء تعليم جديد وهو ان ابن الانسان لا بد له من أن يجتاز الألم والموت والقيامة وهذا التعليم الذي يكرر ثلاث مرات مرقس 8 : 31 - 33 ، 9 : 30 - 32 ، 10 : 32 - 34 يسير بالقارئ حتى مجابهة يسوع لخصومه في أورشليم مرقس الفصول 11 - 13 وعندئذ تبلغ المأساة خاتمتها وينكشف سر يسوع في أثناء آلامه مرقس الفصلان 14 ، 15 فإن أعلان يسوع أمام المجلس الذي يحكم عليه بالموت مرقس 14 : 61 ، 62 والكلام الذي يفوه به قائد المائة عند موته مرقس 15 : 39 يلتقيان وما أوحاه الله عند المعمودية والتجلي مرقس 1 : 11 ، 9 : 7 ويؤيدان عنوان الكتاب وهو ان يسوع هو المسيح ابن الله وفي أثناء ذلك كمت أفواه الشياطين عن الكشف الخبيث للأسرار مرقس 1 : 24 ، 34 ، 3 : 11 وأسكت التلاميذ عن إعلان ايمانهم بالمشيح مرقس 8 : 29 ولا يمكن جلاء معنى تلك الأقوال قبل آلام المسيح وموته ورواية الآلام هي ذورة الكتاب فقد مهدت لنا الطريق للمنازعات في أورشليم والاعلان الثلاثي الذي تبع إعلان بطرس لايمانه والتشاور بين الفريسيين والهرودسيين في إهلاك يسوع راجع مرقس 3 : 6 ثم أجابت عن السؤوال الوارد منذ أول عمل علني ليسوع بحسب انجيل مرقس 1 : 27 وأوضحت أسباب ما في الكتاب من التشديد على ما قيل له سر المشيح ولا شك ان هذا الالحاح يعود إلى أن يسوع لم يعترف به في حياته في الدنيا كما اعترف به الفصح ولما كان السر يتناول الصفات التي يتم بها التعبير عن الايمان المسيحي مرقس 1 : 1 ، 3 : 11 ، 8 : 29 فيبدو أن مرقس يريد الدلالة على أنها سابقة لاوانها وأنها تبقى ملتبسة على اليهود والوثنيين ما لم يعترف بحقيقتها في تواضع المصلوب
يسوع والتلاميذ
في بدء انجيل مرقس لا يظهر يسوع وحده بل مع التلاميذ وعن يدهم يجب أن يواصل العمل الذي شرع فيه فقد روى مرقس دعوة يسوع أربعة صيادين إلى اتباعه منذ أول نشاطه في الجليل من غير أن يهتم الكاتب على الاطلاق هل كان ذلك الأمر محتملاً من جهة التاريخ أو الأستعداد النفسي مرقس 1 : 16 - 20 وكان المعلم دائماً أبداً مصحوباً ببعض التلاميذ إلا عندما يرسلهم إلى التبشير مرقس 6 : 7 - 30 ولا يبقى وحده إلا في الآلام بهد هربهم ولا ينتهي الكتاب دون أن يشار مرتين إلى تجمعهم ثانية في الجليل حول المسيح الذي قام من بين الأموات مرقس 14 : 28 ، 16 : 7 وان المنزلة التي يخضونه بها في سياق الرواية تمكن من فصل هذه الرواية إلى عدة أقسام
القسم الثالث
في المرحلة الأولى من مراحل ظهور يسوع ثلاثة مشاهد توضه ما بينه وبين تلاميذه من تشارك وهي دعوة الأربعة إلى صيد الناس مرقس 1 : 16 - 20 واختيار الاثني عشر للعيش معه وللرسالة مرقس 3 : 13 - 19 والرسالة عذه يعينها مرقس 6 : 7 - 13 وهذه الروايات الثلاث المصحوبة بنظرات إجمالية على نشاط يسوع أو على ردود الفعل التي كان يثيرها مرقس 1 : 14 ، 15 ، 3 : 7 - 12 ، 6 : 14 - 16 كما لو كان في الراوي حاجة إلى معرفة طريقه قبل ان يواصل سيره وفي القسم الاول مرقس 1 : 16 ، 3 : 6 يبقى التلاميذ بلا عمل إلى جانب يسوع ولكن يسوع يبدو متضامناً معهم تجاه الانتقادات التي يثيرهم موقفهم من العمل بسنة شريعة اليهود مرقس 2 : 13 - 28 ) وفي القسم الثاني مرقس 3 : 7 ، 6 : 6 يظهر لنا أختلافهم عن خصوم يسوع وعن قرابته الجسدية مرقس 3 : 20 - 35 ويميزهم من الجمع لأنهم ينالون تعليماً خاصاً مرقس 4 : 10 - 25 ، 33 - ، 34 ويحظون بمشاهدة معجزات مدهشة مرقس 4 : 35 ، 5 : 43 وقطع العلاقات مع الناصرة يمهد للقسم الثالث مرقس 6 : 7 ، 8 : 30 وفيه يبدو الاثنا عشر وقد أرسلوا للتبشير ليكونوا رسلاً مرقس 6 : 30 مكلفين بتغذية الجمع مرقس 6 : 34 -44 ، 8 : 6 وفي أثناء ذلك يكشف للتلاميذ أسرار تفوق إدراكهم مرقس 6 : 45 - 52 ، 7 : 17 - 23 فتزداد غلاظة فهمهم مرقس 6 : 52، 7 : 18 ، 18 : 14 - 21 بعدما وبخوا توبيخاً عنيفاً عند التعليم بالأمثال مرقس 14 : 13 ولشفاء أعمى في خاتمة هذا القسم مرقس 8 : 22 - 26 قيمة مثالية في الكلام عليهم
القسم الرابع
وبعد أعتراف بطرس بالمشيح لقي كل النبؤات الثلاث عن الآلام والقيامة عدم تفهم التلاميذ لها وأدى كل مرة إلى إعلان شديد اللهجة على حالة الانسان بمفرده مرقس 8 : 34 - 38 أو في الجماعة مرقس 9 : 33 - 50 ، 10 : 35 ، 34 وعلى ما يطلب من الذين يتبعون يسوع وهم يحملون صليبهم واذا اتفق ان يظهر في بعض المشاهد الجمع وأناس آخرون غير التلاميذ فإن يسوع يوجه كلامه إلى تلاميذه بوجه خاص أو يفسر لهم عندما ينفرد بهم ما يطلبه منهم مرقس 9 : 28 ، 29 ، 10 : 10 - 16 ، 23 - 31 وهناك انتقال متواصل من المعلم إلى التلميذ وانتقال لكل واحد من التواضع الاختياري إلى المجد الموعود به ويريد يسوع إشراكهم في مصيره ولكنهم يبقون هم بلا فهم وهذا القسم إيضاً يختم بشفاء أعمى أخذ يتبع يسوع مرقس 10 : 46 - 52 ) وأما القسمان التاليان مرقس الفصول 11 - 16 فاننا نرى فيهما يسوع مع الجمع ومع خصومه ومع قضاته واأحاديث فيهما مع التلاميذ كثيرة مهمة فإن يسوع يطلعهم على قدرة الايمان والصلاة مرقس 11 : 20 - 25 وينبئهم كيف يسيرون استعداداً لمجيء ابن الانسان مرقس 13 : 1 - 37 ويشرح لهم معنى موته في انتظار ملكوت الله مرقس 14 : 22 - 25 وينبئهم بارتدادهم مرقس 14 : 26 - 31 ويحذرهم من التجربة مرقس 14 : 37 - 40 ولكن هربهم في جتسماني وانكار بطرس ثلاث مرات يدلان على فشلهم في اتباع يسوع ومع ذلك لم ينته كل شيء فان يسوع بعد قيامته يتقدمهم إلى الجليل مرقس 14 : 28 ، 16 : 7 لا شك أن التشديد على بطئهم في الايمان وعدم فهمهم المتواصل وتقصيرهم في الساعة التي يتم فيها ظهور المسيح ابن الله تعود كلها إلى مقصد أعمل فيه الفكر هذا وان دورهم المعترف به وما يعترف به لهم من عمل في متابعغة اعلان البشارة يحول دون القول ان هناك حملة على التلاميذ الأولين ولما لم ينم الايمان بيسوع إلا بعد الفصح فكان من الممكن ان تبدو حياته في الأرض لعيني مرقس زمن ظهور حقيقي ولكن تعترض سبيله كتمان السر ويحده عدم فهم التلاميذ وعدم الفهم هذا يبرز على وجه غير منتظر سر يسوع ذلك السر الذي لا يمكن تفسيره بمعزل عن الايمان الفصحي وعدم الفهم هذا له قيمة مثالية لايمان المسيحيين المعرض دائماً كإيمان التلاميذ للتقصير في مسايرة الوحي الإلهي فالاصليب لا يزال حجر عثرة ويقتضي الانجيل لكي يكون معلناً ومقبولاً في خقيقته لا الأمانة لكلام شهادة الايمان فقط بل على الخصوص أصالة الحياة في أتباع يسوع أيضاً ولا يدرك معنى سره بمعزل عن اعتناق التلميذ بما يرافقها من بطء وعسر
أسلوب مرقس
أثني على مرقس لمهارته في الرواية فإذا كانت مفردات لغته قليلة وغير متنوعة إلا للتعبير عن الأشياء الحسية وعن ردود الفعل التي يثيرها يسوع فإن جمله غير مترابطة وأفعاله المصرفة من غير الاهتمام بتوافق الأزمنة بل اضطراب اسلوبه نفسه تساهم في حيوية رواية قريبة من الإشياء الشفهي ولكن من خلال التفاصيل التي تصور الأحداث تصويراً حياً كثيراً ما تبدو اللحمة في طابع مخطط يكشف عن وجود مواد تقليدية أو مسبوكة لاستعمال الجماعات وعندما يمثل الرواي مشهداً حياً لا يأتينا بمحضر ساذج لمراقب مباشر ثم أن عدم وجود أي ترتيب زمني مترابط وعدم الاكثرات بشعور الأشخاص وصورة الجمع المفرغة في قالب واحد تحول كلها دون مطالعة هذا الانجيل كأنه مجرد سيرة ليسوع ولكن مرقس من غير تكلف بارع في إيحاء صورة حية لإنسان تناقض الصور المبتذلة بما في ذلك الصورة الحية من رودود فعل يسوع المنتظرة وشفقته أو سرعة انفعاله واستغرابه أو لهجته القاطعة وكل نفسه تظهر في نظرة واحدة ولكن تلك النظرة قد تكون مليئة بالغضب أو الرأفة مرقس 3 : 5 ، 34 والاستفهام أو الانتباه المركز مرقس 5 : 32 ، 11 : 11 والعطف مرقس 10 : 21 والرزانة المكاسفة أو المشرقة مرقس 10 : 23 ، 27 وأمام هذا الإنسان فجميع المواقف أيضاً ممكنة من الدهش إلى الإعجاب ومن الحذر إلى العزم على القتل ومن التعلق غير الواعي عند التلاميذ إلى الفهم والهجر
أصل الكتاب
منذ نحو السنة 150 أثبت بابياس مطران هيرابوليس نسبة الإنجيل الثاني لمرقس لسان حال بطرس في رومة وكانوا يقولون أن الكتاب ألف في رومة بعد وفاة بطرس راجع مقدمة الرد على مرقيون في القرن الثاني ايريناوس أو قبل وفاة بطرس راجع اقليمنضس الاسكندري أما مرقس فكانوا يعتقدون أنه يوحنا مرقس المولود في أورشليم رسل 12 : 12 ورفيق بولس وبرنابا رسل 12 : 25 ، 13 : 5 ، 13 ، 15 : 37 ، 39 ، قولوسي 4 : 10 ثم رفيق بطرس في بابل أي رومة على الأرجح وفقاً لما ورد في 1 بطرس 5 : 13 ويكاد أن يكون إجماع على ان الكتاب ألف في رومة بعد اضطهاد نيرون السنة 64 وقد تدل ذلك بعض الالفاظ اللاتينية في صيغة يونانية وبعض التركيبات اللاتينية ويقدر ان الكتاب موجه إلى غير اليهود خارج فلسطين لما يظهر فيه من الاهتمام بشرح العادات اليهودية مرقس 7 : 3 ، 4 ، 14 : 12 ، 15 : 42 وترجمة الألفاظ الآرامية والتشديد على أهمية الانجيل للوثنيين مرقس 7 : 27 ، 10 : 12 ، 11 : 17 ، 13 : 10 أما الالحاح في ضرورة اتباع يسوع وحمل الصليب فذلك أمر كان موافقاً موافقة خاصة لحاضر جماعة يهزها اضطهاد نيرون ولما كان مرقس ينبئ بخراب الهيكل من غير أن يلمح تلميحاً واضحاً إلى النحو الذي جرت عليه الأحداث فما من شيء يحول دون القول أن الأنجيل الثاني ألف بين السنة 65 والسنة 70 أما صلة الكتاب بتعليم بطرس فهي عسير التحديد أن عبارة بابياس لسان حال بطرس غير واضحة ولكن المكان الذي يشغله بطرس يدل على كلام شاهد عيان ولا يبرز من جماعة الاثني عشر سوى يعقوب ويوحنا كأنهما كفيلان لشهادة بطرس ومع ذلك فلا يكال له المذبح واذا لم يخض بإحسن مقام فليس في ذلك على حملة عليه إن مسألة تبقى هي بأسرها فالنقاد يتخيلونه على وجه يختلفون فيه على قدر ما يجعلونه لمرقس من شأن عندما يقارنونه بمتى ولوقا فيرى بعضهم أنه الأصل الذي استندا إليه ويرى غيرهم أن هناك قبل مرقس مجملاً أول فيه تقليد على يسوع ومهما يكن من أمر فإنه يسشف من تأليف انجيل مرقس أن هناك مرحلة سابقة للتقليد كان الناس يتناقلون فيها أعمال يسوع وأقواله بمعزل عن أي عرض شامل لحياته أو لتعليمه ولا شك أن رواية الآلام بدت في البدء سلسلة روائية فيها عدة حلقات ومن الممكن أن بعض المجموعات الأولية كيوم في كفرناحوم مرقس 1 : 21 - 38 أو مناظرات مرقس فصل 2 ، 3 : 6 قد وضعت في وقت مبكر وكانت من مراجع مرقس وهناك سؤال لم يلق جواباً كيف كانت خاتمة الكتاب؟من المسلم به على العموم أن الخاتمة كما هي الآن مرقس 16 : 9 ، 20 قد أضيفت لتخفيف ما في نهاية كتاب من توقف فجائي في الآية 8 ولكننا لن نعرف أبداً هل فقدت خاتمة الكتاب الأصلية أم هل رأى مرقس أن الاشارة إلى تقليد الترائيات في الجليل في الآية لا يكفي لاختتام روايته
أهمية الكتاب
كتاب مرقس هو في نطرنا أول نموذج معروف للفن الأدبي المسمى إنجيلاً كثيراً ما فضلت عليه في أستعمال الكنيسة المجموعات اللاحقة والأوسع التي أنشأها متى ولوقا وقد أعيدت إليه قيمته بفضل الدراسات الأدبية والتاريخية في القرن التاسع عشر والعشرين ان النقاد تخلوا اليوم عن وضع سيرة ليسوع معتمدين على فقرات مرقس وحدها ومع ذلك ففي خشونته وعفويته ووفرة عباراته السامية وطابعه البدائي في التفكير اللاهوتي دليل على قدم المواد التي استعملها والأشخاص والأماكن المذكورة مأخوذة من تقاليد قديمة إن تعاليم يسوع والتشديد على اقتراب ملكوت الله والأمثال والمناظرات والتعزيمات ليس لها موقع تاريخي أصلي إلا في حياة يسوع في فلسطين ولا تصدر الذكريات مباشرة عن ذكراة أفراد فأصلها يعود إلى شهادة التلاميذ الأولين بعد أن صيغت تلبية لحاجات الوعظ أو التعليم المسيح أو الرد على الخصوم أو الطقس في الكنائس وفضل مرقس أنه دون تلك الذكريات يوم كانت حياة الكنائس المنتشرة في خارج فلسطين والتفطير اللاهوتي الذي اشتد نشاطه لدى التقائه الثقافات الأجنبية قد حصلا في خطر لأن يفقدا صلتهما بينابيع الانجيل وقد في أن يحفظ رؤية حية لا تمحى لسيرة حافلة بالأحداث يعسر فهمها فمن هو ذاك الانسان؟عن هذا السؤال يأتينا مرقس بجواب المؤمنين الأولين الذين كانوا أول الشهود وان اكتفى أحد بتكرار هذا الجواب فمرقس يعيد السؤال إلى بساط البحث ويذكره بأن الايمان يمتحن بالالتزام الخالي من الترخص وباتباع يسوع وهو لا يزال إلى اليوم يعمل بالانجيل في الناس


عدل سابقا من قبل الشماس سمير كاكوز في 6/6/2022, 13:57 عدل 2 مرات

الشماس سمير كاكوز يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مقدمة كرازة البشير مرقس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» مقدمة بشارة مرقس
» آيات بحرف ألألف من البشائر الأربعة ترجمة الكاثوليك
» مقدمة كرازة البشير متى
» مقدمة بشارة متى

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة :: العهد الجديد الترجمة الكاثوليكية :: مواضيع العهد الجديد-
انتقل الى: