الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة

الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
 
الرئيسية 2الرئيسية 2  أسفار الشريعة )  أسفار التاريخ )  أسفار الحكمة )  الأنبياء )  كتب المزامير )  الكتب اليونانية )  البشائر والرسل )  الرسائل )  رؤيا يوحنا )  فهرس الكتاب المقدس )  فصل اليوم )  تامل اليوم )  قراءة اليوم )  آية اليوم )  قصة اليوم )  قراءات طقسية )  كتب الشريعة )  كتب التاريخ )  كتب الحكمة )  كتب الأنبياء )  العهد الجديد )  حياة المسيح  صندوق الملفات )  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  الرئيسيةالرئيسية  

 

 مقدمة كتاب الأحبار

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشماس سمير كاكوز
مدير المنتدى
الشماس سمير كاكوز



مقدمة كتاب الأحبار Empty
مُساهمةموضوع: مقدمة كتاب الأحبار   مقدمة كتاب الأحبار Empty27/4/2022, 16:38

ينتهي سفر الخروج ببناء خيمة الموعد خروج 40 : 16 - 33 فيعترف الرب بمطابقتها لما أمر به ويأتي فيحل في الغمام خروج 40 : 34 - 38 والكلمات الأولى في سفر الأحبار تعبر على طريقتها الخاصة عن هذا الاعتراف وذلك بأن الرب بعد أن كلم موسى في جبل سيناء خاصة أخذ يخاطبه الآن في خيمة الموعد أحبار 1 : 1 فسيبلغ الرب شعبه طوال 27 فصلاً فرائضه وأحكامه لأن من حفظها يحيا بها أحبار 18 : 5 وبعبارة أخرى سيطلعهم على حسن استعمال تلك الخيمة لتكون في الحقيقة مكان موعد إذ لا يحسن أن يعترض هذا اللقاء الحيوي خطأ في ممارسات العبادة أحبار الفصول 1 - 10 أو نجاسة مادية أحبار الفصول 11 - 16 أو مخالفة أخلاقية أحبار الفصل 17 - 26 ولذلك يوصف كل شيء بدقة بالغة غير أن سفر الأحبار لا يتناول إلا بعض وجوه العبادة الاسرائيلية فإن أردنا أن نعرف ما هي الصلوات والأناشيد التي كانت ترافق هذه الطقوس الدينية قد يكون سفر المزامير ذلك الكتاب الذي يدلنا عليها ومن جهة أخرى كان الفضل للأنبياء مثلاً إرميا 7 : 3 - 11 ، هوشع 6 : 6 والحكماء يشوع بن سيراخ 34 : 18 ، 35 : 10 في تذكير إسرائيل بأن ممارسة الطقوس الدينية لا تكتفي لنيل الخلاص وما يبتغيه سفر الأحبار من المؤمنين هو اقتناع ضمائرهم بأن الاتحاد بالله الحي أصدق ما يمتاز به الانسان
أن النص في وضعه الحالي والقانوني هو من التاليف الذي تبع الجلاء حتى وإن جمع في وحدة متماسكة إلى حد ما عناصر مختلفة المصادر قد يرقى بعضها إلى أقدم العصور وحين أخذت سلطة الكهنة السياسية تتوطد على أثر زوال الملكية وأخذ زمن الأنبياء بالفلول ضم كهنة أورشليم في مجموعات منسقة مختلف الشرائع والطقوس الدينية إليها ما يلائم حاجات الهيكل الثاني
تستعرض جميع أصناف الذبائح التي يجوز للأسرائيلي أو يجب عليه أن يقربها لله في ظروف معنية ليس المقصود تلقين غير العارفين ما ينقصهم من مبادىء بل تدوين الطقوس الدينية لتكون مرجع العارفين وليس هناك أي ذكر لأصل الذبائح والطقوس أو أي ايضاح في معناها لا يسعنا إلا أن نلاحظ من خلال التلمحيات أو التشبيهات ان اسرائيل أخذ مبدأ الذبيحة عن ديانات الشرق القديم وأنه أحسن في تضمين هذا الاطار الطقسي محتوى جديداً يناسب نظرته إلى العالم ولا يناقض فكرته عن الله
يصف الحفلات التي تجري بمناسبة تكريس هارون وبنيه لممارسة الكهنوت قد تتبع أصلاً هذه الفصول الثلاثة سفر الخروج مباشرة لتلبية أحكام خروج فصل 29 منه فالكهنة يظهرون بوضوح في مهمتهم كوسطاء وهذه المهمة تقتضي القداسة على وجه خاص إذ عليهم ان يقوموا بدور الوسطاء بين الشعب والإله القدوس
فهرس جميع أصناف النجاسات التي تمنع الانسان من الاتصال بالله عملياً تمنعه من الأقتراب من المقدس تناول الأطعمة النجسة ونجاسة المرأة النفساء والبرص والنجاسة الجنسية لدى الرجل والمرأة ويعد احبار الفصل 16 قلب الكتاب فهو يصف خدمة يوم التكفير الرائعة يوم الغفران العظيم الذي سمي الجمعة العظيمة بالنسبة إلى العهد القديم
التي تجمع عادة تحت عنوان شريعة القداسة بما أن الرب إله حي وقدوس أحبار 11 : 44 ، 45 ، 19 : 2 ، 20 : 26 ، 21 : 8 فعلى الشعب الذي اختاره وخص به نفسه وقدسه أحبار 11 : 44 ، 45 ، 19 : 2 ، 20 : 7 و 26 ، 21 : 6 - 8 أن يطلب كل ما يساعده على الاتصال بالله ويتجنب كل ما يحول مادياً أو أخلاقياً دون هذا الأتصال الحيوي به كالإمساك عن أكل الدم الذي هو مركز الحياة التي أعطاها الله والإعراض عن جميع العلاقات الجنسية الشاذة واحترام الله بصفته الإله الوحيد والانسان بصفته خليقة الله وتكريم الكهنوت والذبائح والاحتفال بالأعياد والمواسم المقدسة أما أحبار الفصل 27 فهو ملحق للكتاب يتناول مسائل النذر والفدية
ليست مطالعة سفر الأحبار بالأمر السهل فالانشاء غالباً ما هو رتيب لا رونق له نجد فيه بعض المصطلحات التي لا بد من الاطلاع على قيمتها ولا بد أيضاً من التنبه إلى بعض السمات التي تمتاز بها العقلية العبرانية وإلى بعض المؤسسات الخاصة بشعب إسرائيل فلا يحسن مثلاً أن نتصور كهنة اسرائيل على صورة كهنة اليوم في الكنائس المسيحية فاللفظ الواحد لا يدل على أمرين متماثلين والغاية من المعجم الوجيز التالي أن يساعد على قراءة الكتاب بوضوح
( آ ) الذبائح
الذبيحة هي في جميع الأديان محاولة الدخول في صلة أوثق بالإله ولذا نرى أن تاريخ الأديان يبحث في الذبيحة من وجوه أساسية ثلاثة وهي الذبيحة كهبة تقدم للإله والذبيحة كوسيلة اتحاد بالإله والذبيحة كهدف إلى التكفير عن الخطايا وإلى نيل غفران الإله وتقسم الذبائح الاسرائيلية دون عناء إلى هذه الفئات الثلاث هبة محرقة وتقدمة نباتية وبواكير واتحاد ذبيحة سلامية وتكفير ذبيحة عن الخطيئة وذبيحة تعويض وهناك تطور قد ارتسمت معالمه على مر القرون وتحت وطأة الظروف تأمل اسرائيل في خراب أورشليم وفي الجلاء فاشتد وعيه كرد فعل لقوة الخطيئة ولضرورة الغفران ولذلك يشدد سفر الأحبار على ما للذبائح من دون مصالحة فيولي المغفرة بالدم شأناً عظيماً ويجعل من التقادم النباتية مجرد تكملة للذبائح الدموية
( 1 ) رضي عن
يدل هذا الفعل دائما في صيغة المجهول في سفر الأحبار والاسم المشتق منه دائما بمعنى المفعول على الترحيب الطيب الذي يستقبل به الله المقرب الصادق فيقبل قربانه ويوافق عليه متى طابق القواعد الطقسية
( 2 ) المحرقة
ذبيحة ضحية تحرق على المذبح بكاملها ما عدا الجلد أحبار 7 : 8 وتعبر الهبة على وجه خاص لأن المقرب لا يأخذ منها شيئاً نجد ما يعادلها في اوغاريت ولدى اليونان دون سائر الساميي
( 3 ) التذكار
مصطلح يدل على جزء التقدمة النباتية سواء أتضمن البخور المحرق على المذبح أم لا غايته إما لفت انتباه الإله لكي يذكر المقرب بالخير وإما أن يكون ضماناً يذكر بأن التقدمة تامة
( 4 ) الذبيحة بالنار
تعبير عام يشمل كل محرقة تقدم للرب على المذبح ويشمل بمعنى توسعي الضحية كلها في مثل تلك الذبائح لكن يبدو أن هذا اللفظ لا يستعمل صراحة أبداً للدلالة على ما يحرق من الذبيحة تكفيراً عن الخطيئة
( 5 ) التقدمة النباتية
كان لفظ منحه يدل في الأصل على الذبائح من فئة الهبة والاتحاد تكوين 4 : 3 - 5 ، 1 صموئيل 2 : 17 ثم اختص فيما بعد بالتقدمة غير الدموية واستبدل به لفظ القربان في المفهوم العام الرقم 10
( 6 ) الذبيحة السلامية
تسمى احيانا ذبيحة الاتحاد أو ذبيحة العهد يحرق فيها للرب على المذبح ما في الضحية من أجزاء شحمية ويخص الكهنة بجزء من لحمها والباقي يأكله المقرب وعائلته وأصدقاؤه ويميز سفر الأحبار بين ثلاثة أشكال توافق استعدادت المقربين الباطنية أكثر مما توافق طقوساً خاصة مثلاً ذبائح الشكر والنذر والطوعية رأحبار 7 : 12 - 16 وللذبيحة السلامية كما للمحرقة ما يعادلها في اوغاريت ولدى اليونان دون سائر الساميين
( 7 ) البخور العطر
في داخل خيمة الموعد وفي قدس أقداس الهيكل ينتصب مذبح البخور العطر أحبار 4 : 7 ويحرق عليه عطر مركب لهذا الاستعمال خروج 30 : 34 إلى هذا الأصل ينتمي فعل كثير الترداد في سفر الاحبار يترجم بفعل أحرق أحبار 1 : 9 الذي يدل على كل احتراق ذبيحة فوق مذبح المحرقات ونوى في استعمال هذا الفعل كيف كان الشعب يفهم أن الله يستفيد بشكل دخان عطر من الهبة المقدمة له
( 8 ) رائحة الرضى
كثيراً ما ترد هذه العبارة بمعنى الذبيحة بالنار الرقم 4 وتدل على ذبيحة يمكن نعتها بالأطعمة ما عدا مرة واحدة حيث تعني الذبيحة المكفرة عن الخطيئة أحبار 4 : 31 ولعلها كانت في الأصل صورة شفافة عبرية ترمزعبادة أكدية تظهر في رواية الطوفان البابلية بمناسبة الذبية التي قربها الناجي من الطوفان تكوين 8 : 21 وتعبر عن رغبة المقرب في الحفاظ على علاقة سليمة بالله العظوف
( 9 ) الذبيحة عن الخطيئة
يصعب التمييز بينها وبين ذبيحة التكفير الرقم 11 ولا يعرف هل كان في الأصل ذبيحتان قد اختلطتا شيئاً فشيئاً أم هل هناك ذبيحة واحدة معروفة باسمين مترادفين قام المحررون بالتمييز بينهما تمييزاً مصطنعاً في كتاب الرتب الذي جاء فيما بعد وتختلف الضحية باختلاف هوية الخاطىء أو إمكاناته ويمثل الدم فيها الدور الأهم فهو الذي يأتي بالغفران ويحرق الشحم على المذبح كما يجري ذلك في الذبيحة السلامية أما اللحم فيخص الكهنة ما لم يكن الخاطىء كاهناً او الشعب بجملته إذ لا يمكن في آن واحد أن يقرب انسان ذبيحة عن الخطيئة ويستفيد منها ولا يحصل بهذه الذبيحة على الغفران عن خطيئة متعمدة لكن يستهدف منها إعادة الصلة بالله بعد أن عرضت للخطر بسبب الخطايا غير المتعمدة أحبار 4 : 2 أو بسبب حالة نجاسة أحبار 14 : 19
( 10 ) القربان راجع الرقم 5
في المجموعة الكهنوتية تدل كلمة قربان على كل أنواع الذبائح حتى على التقادم غير ذبائحية عدد فصل 7 ومعناها الحرفي ما يقرب من الله أو من المذبح لكنها اكتسبت شيئاً فشيئاً معنى التقدمة أو الشيء المكرس وورد هذا المعنى على لسان يسوع متى 7 : 11
( 11 ) ذبيحة التكفير راجع الرقم 9
على عهد الهيكل الثاني وبالرغم من وحدة الطقوس يبدو أن ذبيحة التكفير تميزت من الذبيحة عن الخطيئة بكونها تتضمن في الأساس تعويضا عن الضرر المسبب رد او تسديد مع أضافة الخمس ولعلها تشير الى حالات أخص وأفرد من الذبيحة عن الخطيئة وأخيراً لا تدخل في اي من طقوس الأعياد الكبرى لدى لدى اسرائيل ويبدو أن هاتين الذبيحتين من أبتكار اسرائيل لأننا لا نجد لدى الشعوب القريبة أو المعاصرة لإسرائيل أية شهادة تؤكد وجود ذبائح من هذا النوع
( 12 ) قدس
كلمة قدش تنعت أو تدل على أمور متنوعة جداً من أشخاص وأماكن وأوقات وأشياء وتقادم ومواقف راجع ما كتب في الفقرة ( د ) عن القداسة
( 13 ) قدس أقداس
لهذه العبارة معنى مكاني يرد غالباً ويدل خاصة على القسم الثاني من المقدس خيمة أو هيكل ومع ذلك لا يستعملها محرر سفر الاحبار إلا للدلالة على شيء مكرس لله ولا يجوز استعماله في غيره من الظروف وفي الواقع تعني هذه العبارة في سفر الأحبار أجزاء الذبائح التكفيرية والتقادم التي تخص الكهنة
( ب ) الكهنوت
الصورة التي يعكسها سفر الاحبار عن الكهنوت هي نتيجة تطور دام عدة قرون ظهرت فيها تاثيرات مختلفة من دينية وأخلاقية واجتماعية وسياسية ففي الفترة الأعرق قدماً يبدو أن الوظائف الكهنوتية تأمين الوساطة بين الانسان والله بالقيام بالطقوس وبتبليغ إرادة الله لم تكن محصورة في طبقة من الاختصاصيين فكان الآباء بصفتهم ارباب عائلات يقربون الذبائح بأنفسهم تكوين 8 : 20 ، 15 : 9 - 10 ، 22 : 1 - 14 مع ذلك كانت عائلات كهنوتية تقيم حول أماكن العبادة مثلاً راجع شيلو 1 صموئيل فصل 1 - 3 ، ودان في قضاة 18 : 19 ، 20 ، 27 - 31 فتومن خدمة المقدس وتحافظ على التقاليد والطقوس وفي أورشليم وجد داود عائلة كهنوتية عائلة صادوق ربما لها روابط بملكيصادق الملك الكاهن الذي عاش في عهد الآباء تكوين 14 : 17 - 20 والهمية التي اكتسبتها أورشليم جذبت إليها كهنة كثيرين من أماكن العبادة الأخرى وقد أضطروا إلى التجمع عندما عزم يوشيا على حصر العبادة الاسرائيلية كلها في أورشليم لكن هذا الأقبال من الموظفين على هيكل أورشليم لم يتم دون إثارة المنازعات بين الكهنة القائمين فيها والقادمين إليها 2 ملوك 23 : 8 ، 9 وفي أيام سليمان سبق أن شهد العهد القديم صرعات نفوذ بين عائلتين كهنوتيتين عائلة أبياتار وعائلة صادوق وليس لدينا معلومات واضحة عن نشأتها ولعل الصادوقيين كادوا أن يتوصلوا إلى إبعاد خصومهم عن ممارسة الكهنوت الأورشليمي 1 ملوك 2 : 26 ، 27 والجلاء هو الذي وضع حداً لخصوماتهم حين ربطت المجموعتان نسبياً بهارون وجعل هذا وهو من أعضاء سبط لاوي أول عظماء الكهنة ومنطلق الكهنوت كله 1 أخبار الأيام 24 : 1 - 6 وبعد العودة من الجلاء سنة 538 قبل الميلاد وفي غياب الملكية تولى الكهنة مصير الشعب والشخص الذي سمي في آخر الأمر عظيم الكهنة شغل رويداً رويداً وظيفة تعادل وظيفة الملك فهو يتقلد الشعارات الملكية أحبار 8 : 9 ويمسح كما كان الملك يمسح قبل الجلاء أحبار 8 : 12 ولقد اتحذ عظيم الكهنة لقب الملك منذ أيام ارسطوبولس الأول سنة 104 ، 103 قبل الميلاد وهكذا أصبح علنياً ما كان ضمنياً فيما سبق والمهم هو ما لم يتغير ظوال هذا التطور أي الوسيط الذي يتسم به الكاهن فالكاهن بدخوله بالتكريس في دائرة المقدسات يستطيع أن يقوم بدور الوسيط الموثوق به
( ج ) الطاهر والنجس
مفهوم النجاسة قريب جداً من مفهوم التابو الذي يجده مؤرخو الأديان لدى مختلف الشعوب ويفترض أن تكون عند الانسان رغبة في العيش عيشة تحيط بها قواعد ثابتة وفي مأمن من قلق المجهول ومن ثم فكل ما هو شاذ وغير عادي وغير طبيعي كل ما هو تغير وانتقال من حالة إلى أخرى يبدو كأنه تهديد وعبارة عد قدرو تتلاعب بالقواعد المعروفة ونجاسة معدية لا بد من الاحتماء منها والاعراض عنها والتحرر منها بالتطهر وليست النجاسة بعمل أجرامي فلا بد للواجبات الحياتية كالأمومة وغسل الموتى من أن تضع الانسان في حالة نجاسة تمنعه من الدخول بالعبادة في صلة بالاله القدوس ويجب عليه ان يطهر منها فالعمل الاجرامي هو أن يعمل الانسان وهو نجس كما لو كان في حالة الطهارة أحبار 15 : 31 وسيستعمل حزقيال مفرادات النجاسة لوصف خطايا اورشليم بما فيها الخطايا التي تنافي الأخلاق بكل معنى الكلمة حزقيال 22 : 7 فالخطيئة هي النجاسة الكبرى التي تهدد العلاقة بين الله والانسان وتدوين محرمات سفر الأحبار الفصل 11 - 15 يدل على أنها لم تكن تمارس عفواً إذ يضعها سفر الأحبار في صلة بغله العهد أحبار 11 : 44 ، 45 وسيد الحياة فمن أجله يتحتم على الانسان أن يكون طاهراً وفي العهد الجديد أكثر من نقاش في قيمة هذه المحرمات مرقس 7 : 1 - 23 ، رسل فصل 10 ، 1 قورنتس 6 : 12 - 20
( د ) القداسة
القداسة من أهم مفاهيم سفر الأحبار لا بل العهد القديم بأسره وتقارب مفهوم الطهارة تدل القداسة في الأساس على السر الذي لا يسبر غوره على سر الاله المتعالي الإله المختلف اطلاقاً والذي ليس له مثيل ولا يدرك ولا يوصف ولا يقترب منه الانسان فإن قلنا أن الرب قدوس نعني بدرجة ثانية صفاته الأخلاقية ونثبت بدرجة اولى أنه يختلف أختلافاً تاماً عما يعرفه الانسان أو يتصوره ومع ذلك يأذن هذا الإله المتعالي للانسان أن يدنو منه أحبار الفصل 23 وهذا عنصر يكون قداسته وذلك الاله الذي لا يدرك يعرف عن نفسه ويبلغ إرادته أحبار الفصل 19 ويرسل أشعة قداسته ويريد أن يشرك فيها البشرية كونوا قديسين فاني أنا قدوس احبار 19 : 2 وحين أختار الله شعب اسرائيل أراده مختلفاً عن سائر الشعوب فأرده وميزه عن غيره من الشعوب لكي يتمكن من الاتحاد بالاله القدس ويفترض هذا الاختيار شرطاً أخلاقياً ليس إلا نتيجة قداسة الشعب المختار لكنه يحمله على التقدس الدائم ليبقى في هذا الاتحاد الحيوي ويظهر في نظر سائر الأمم قداسة إلهه ولا تقتصر القداسة على الناس بل يمكن إطلاق صفة مقدس على ما يشير إلى حضور الله من أشخاص كالكهنة فهم أكثر تقرباً مما يخص الله وعليهم أن يمتنعوا عن ممارسات مشروعة متنوعة لكنها غير مقدسة أحبار الفصلين 21 ، 22 ومن أوقات كالسبت فهو يوم الرب ولا بد من الامتناع فيه عن الأعمال غير المقدسة خروج 20 : 8 - 11 ومن أماكن كالمقدس فلا يجوز لغير الكهنة وللغرباء أن يدخلوه عبرانيين 9 : 7 ، 8 ، رسل 21 : 28 ومن أشياء كزيت المسحة المقدسة الذي يستعمل في رتب التكريس ويحرم في غيره من الاستعمالات راجع ( خروج 30 : 23 - 33 ) والخلاصة أن في مفهوم القداسة ثلاثة أفكار فاعلة وهي الأنفصال عما هو غير مقدس وتكريس الاتحاد بالله والتزام خدمة الله للعمل بمشيئته
سفر الأحبار في الكتاب المقدس وفي حياة المؤمن
لم يظهر سفر الأحبار ألا موخراً في حياة إسرائيل فمن جهة أولى لم يكن له أثر ملموس في سائر أسفار العهد القديم ومن جهة ثانية يقتصر على عرض تقنية الذبائح الاسرائيلية فلم يستشهد به غالباً في العهد الجديد وأكثر ما استشهد به مأخوذ من الأحكام الأخلاقية الموجودة في شريعة القداسة غير أن تأثير ما لا يقاس بعدد الشواهد عنه فقط لذلك ليس تأثير سفر الأحبار بشيء يهمل وإن كان غير مباشر فالعبادة الممارسة في أورشليم وفق القواعد المدونة في سفر الأحبار هي في خلفية تفكير العهد الجديد في كهنوت المسيح وذبيحته فبدون سفر الأحبار تنقصنا عناصر كثيرة لنفهم كيف قام القديس بولس في رسالته إلى العبرانيين بتفسير لاهوتي لموت يسوع لعل سفر الأحبار أقل أسفار العهد القديم مطالعة عند المسيحيين فلبيس في الواقع سهل المنال ويخيل إلينا أنه لا يذكر إلا ممارسات أسقطتها العهد الجديد لكن لا بد لنا من الاتفاق على هذا الاسقاط فإسرائيل سواءً اقتبس من جيرانه ممارسات دينية أم ابتدع ممارسات جديدة لتأليف رتبه قد حاول ان يجعل العبادة التي كان يمارسها تلائم الايمان الذي كان يجاهر به فكان على العبادة ان تظهر وتحقق مصالحة الشعب المقدس واتحاده بالاله القدوس الذي باسمه ناضل الأنبياء وجميع الذين سهروا على صفاء ايمان اسرائيل تختلف الأعياد والطقوس والممارسات باختلاف الأوقات والأماكن بحسب ما يراد التعبير عنه وبحسب ما يعتمد هنا وهناك من الوسائل لكن تبقى الرغبة حية في التعبير عن الإيمان عن طريق العيد الجماعي والتعبير الجسدي فلا طعن الأنبياء في عبادة ساءت ممارستها ولا تخلي اليهودي بعد أن حرم من هيكله عن الطقوس اللاوية ولا تخلي الدين المسيحي عنها بعد أن سلم بما لذبيحة المسيح من قيمة فريدة ونهائية تلغي واقع وجود سفر الأحبار في الكتاب المقدس فوجوده تبرير لحق الانسان بحاجته إلى التعبير عن ايمانه بممارسات دينية واعلان يمهد لمجيء ذاك الذي يحمل في كلامه ويحقق في حياته مصالحة البشر واتحادهم بالله


عدل سابقا من قبل الشماس سمير كاكوز في 5/6/2022, 13:47 عدل 2 مرات

الشماس سمير كاكوز يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مقدمة كتاب الأحبار
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة :: كتب الشريعة الترجمة الكاثوليكية :: مواضيع كتب الشريعة-
انتقل الى: