الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة

الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
 
الرئيسية 2الرئيسية 2  الناموس والتاريخ  أناشيد ، أمثال ، حكمة  كتب الأنبياء  كتب يونانية  البشائر وأعمال  الرسائل والرؤيا  فهرس الكتاب المقدس  الليتورجية الكلدانية  كتب الشريعة  كتب التاريخ  كتب الحكمة  كتب الأنبياء  العهد الجديد  حياة المسيح  الأرشيف  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  الرئيسيةالرئيسية  

 

 مقدمة سفر الخروج

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشماس سمير كاكوز
مدير المنتدى
الشماس سمير كاكوز



مقدمة سفر الخروج Empty
مُساهمةموضوع: مقدمة سفر الخروج   مقدمة سفر الخروج Empty25/4/2022, 11:29

سفر الخروج هو السفر الثاني في التوراة فيوصف أحياناً بانجيل العهد القديم لأنه على غرار الانجيل يعلن البشارة الأساسية الأساسية بتدخل الله في حياة مجموعة من الناس خروج 4 : 31 ليدلهم للحرية ويجمعهم في شعب مقدس خروج 19 : 4 - 6 ولكي نتمكن من التغلغل في تفكير هذا السفر فلا بد من أن نتذكر ماذا كان الخروج من مصر يعني لاسرائيل
ما زال الخروج من مصر في نظر إسرائيل زمناً فريداً في تاريخه وحدثاً على مستوى يختلف عن مستوى سائر الأحداث فهو في الحقيقة الحدث الذي فيه خلق اسرائيل وبه أنيطت حياته كلها وإليه يستند عدد كبير من المؤسسات والرتب والمعتقدات وبه أيضاً تتعلق كبار الآمال الوطنية لأن ذكرى الخروج من مصر كان لها دور حاسم جعلها تفوق احداثاً أخرى كان لها على الصعيد التاريخي المحض تأثيراً مماثل في مصير الشعب كدخول أرض كنعان مع يشوع والوعي التدريجي لوحدة الأسباط الاثني عشر يشوع الفصل 24 وإقامة الملكية وانشاء دولة فلسطينية على عهد داود او كالجلاء وتحول اسرائيل إلى جماعة مشتتة فهذه الأحداث الرئيسية في تاريخ اسرائيل أياً كانت أهميتها لم تحل قط محل حدث الخروج من مصر والاقامة في البرية لا بل نلاحظ ان الخروج من مصر هو الذي أثار التفكير اللاهوتي والتاريخي في اسرائيل فقد كان ذلك الزمن زمن حداثة شعب يعتني الله به هوشع 11 : 1 - 4 ، تثنية 8 : 11 - 16 بالرغم من تمرداته الأولى خروج الفصول 14 - 17 ومن أراد ان يفهم معنى هذه المؤسسة او تلك وجد في أحداث الخروج نقطة يستند إليها مثلاً لماذا يقام الفصح خروج 12 : 26 او عيد الفطير خروج 13 : 8 ، 12 : 39 او تقريب الابكار خروج 13 : 14 ، 15 ؟ الجواب ليس هذه عادة البلاد التي نقيم فيها بل تذكير بما جرى عند الخروج من مصر أو لماذا نراعي النزلاء ونساعدهم ؟ لأن خبرتنا في مصر علمتنا كيف كان اليهود يعيشون خروج 22 : 20 ، 23 : 9 وموجز القول أن ذلك الحدث بما فيه القدرة عبر القرون على إنعاش مؤسسات شعب ورتبه وشرائعه لا بد ان يكون في منزلة مولد لهذا الشعب
لم يكن الخروج مولداً لاسرائيل فحسب بل كان أيضاً الزمن المفضل لملاقاة الله ولا يحسن ان ينخدع القارىء العصري بلغة سفر الخروج العجائبية راجع الضربات أو عبور البحر ويعتقد أنه امام تفكير ساذج أي أمام تفكير لاهوتي يتصور تدخل الله كحدث باهر وقاهر حتماً فان طالعنا الكتاب بانتباه وجدنا ان هناك عدة أسئلة لا بل عدة شكوك تتخلله هل هم مؤمنون خروج 4 : 1 ، 6 : 9 ، 14 : 31؟ هل الرب في وسطنا نعم ام لا خروج 17 : 7 ؟ ما اسمه خروج 3 : 13 - 15 ؟ أيمكن رؤية الرب خروج 33 : 18 : 23 ؟ لمذا هذه المغامرة القاتلة التي يجرنا إليها موسى خروج 14 : 11 ، 16 : 3 ، 17 : 3 ، 32 : 1 ؟ على هذه الأسئلة وهذه الشكوك يجيب الكتاب جواب ايمان اسرائيل وما زال هذا الايمان ينضج على مر القرون حتى وضع سفر الخروج في صيغته النهائية ومنذ أن أطلع موسى شعبه على الإله الجدير وحده بالإكرام على إله العهد تأمل اسرائيل طويلاً في أول حدث لكيانه الوطني ذلك الخروج بعينه وذلك العهد فأدرك أن الله تدخل في التاريخ خروج 13 : 9 ، 16 وأدرك من هو ذلك الإله الذي أراد سير الشعب وهداه وما هو اسمه والرب إله موسى واسرائيل هو ذاك الذي استجاب صراخ أناس غير راضين ومستعدين خروج 2 : 23 - 25 فكان أميناً على الرجاء الذي سبق أن أيقظه في قلوبهم هو ذاك الذي تغلب أخيراً على جميع المقاومات خروج الفصول 7 - 11 ليدفع بذويه إلى الحرية حتى ان عبارة الذي أخرجنا من أرض مصر أصبحت أحد ألقابه الرئيسية لا لا بل شبه اسمه هو ذاك الذي أراد أن يجمع أناساً في شعب يكون شعبه فعرض عليهم عهداً وطلب إليهم ان يعملوا بموجبه خروج الفصول 19 - 24 هو ذاك الذي كشف عن طول اناته ورحمته حيال شعب خاطىء الفصل 32 - 34 وأخيراً هو ذاك الذي جعل نفسه حاضراً في شعبه بوساطة موسى النبي 33 : 7 - 11 ، 34 : 29 - 39 وبوساطة الليترجية التي احتفل بها هارون الكاهن في المقدس الشرعي خروج 25 : 8 ، 40 : 34 ، 35
فليس الخروج من مصر بحدث قديم فحسب بل هو حقيقة حية دائماً أبداً والمزمور 114 ، يشوع 4 : 22 - 24 يجمعان في احتفال واحد بين عبور البحر مع موسى وعبور الأردن مع يسوع والمزمور 81 يدعو الجماعة المحتشدة في يوم العيد إلى أن تتفوق على آبائها في سماع الصوت الذي دوى في أحداث الخروج والمزمور 95 يوضح أن الصوت يتكلم اليوم أيضاً لأن الرب إله رحيم رؤوف خروج 34 : 6 أقام بحسب ما ورد في المزمور 111 : 4 لعجائبه ذكراً فلدى اسرائيل بفضل اعياده الليترجية أكثر من مناسبة للاشتراك الكامل في الخلاص الفصحي والفصحي وللدخول بر انقاع في العهد الذي انطلق من سيناء فكانت الليترجية تمكن كل واحد من ان يعيش بشكل دوري أحداث الخروج من مصر وبالاضافة إلى ذلك في زمن الأزمات الكبيرة التي قبلت أوضاع الجماعة أخذ الناس يلتفتون بنظرهم إلى الماضي نذكر على سبيل المثال زيارة ايليا النبي إلى جبل حوريب مملكة الشمال على عهد آحاب وكذلك في أيام الجلاء إلى بابل أعلن إشعيا الثاني الآتي بعد إرميا 31 : 31 - 34 وحزقيال 16 : 59 - 63 ، 37 : 20 - 28 اللذين انبأ بعهد جديد ان قد تم الزمان لخروج جديد  إشعيا 43 : 11 - 21 يصحب فيه التحرير الرائع لأرض العبودية إشعيا 48 : 20 - 22 والفصل 49 تحرير أروع للخطايا إشعيا 40 : 2 ، 44 : 21 ، 22 ودعوة إلى الأمم لكي تتوب إلى الذي بعد أن خلص اسرائيل يقدر على تخليصها جميعاً إشعيا 45 : 4 - 25 فلا بد لمن أراد أن يطالع سفر الخروج ان يتذكر أن ايمان اسرائيل هو الذي أرشده في تأليف النص تدريجياً وسيرد رتبة الفصح اليهودي على كل واحد على مر الأجيال ان يعد نفسه قد خرج من مصر
سفر الخروج هو كتاب شعب يسير في الطريق وليس بكتاب قد وبكونه شاهداً على تدخل الله الخلاصي في تاريخ البشرية يغذي النفس بالأمل في حرية أساسية ونهائية ومن هذه الوجهة رأى مؤلفو العهد الجديد في الخلاص الذي اتى به يسوع المسيح تحقيقاً لخروج اسرائيل من مصر للتعبير عن جدة الاختبار المسيحي ففهموا أن عشاء المسيح الأخير وموته وتمجيده هي فصحه لوقا 22 : 14 - 20 ، يوحنا 13 : 1 - 3 ، 19 : 36 وهناك نصوص أخرى تستعمل كلمات من بالمسيح بصفته حمل الفصح رؤيا 5 : 6 وفي الكتاب نفسه النكبات التي تصيب عباد الوحش مأخوذة من ضربات مصر رؤيا 15 : 5 - 21 والمشتركون في انتصار المسيح على الوحش ينشدون هم أيضاً نشيد موسى رؤيا 15 : 3 اخيراً هناك كلام على زوال البحر لوصف ظهور العالم الجديد رؤيا 21 : 1 فكل هذه المواضيع لقراءة مسيحية في سفر الخروج قد استفاد منها آباء الكنيسة قليلاً في شروح وكثيراً في عظات فصحية وفي شرح التعليم المسيحي كل ذلك يبين سبب وجود مواضيع سفر الخروج هنا وهناك في الليترجية المسيحية منها عبور البحر ونشيد موسى خروج الفصلان 14 ، 15 في اثناء بيرمون الفصح في الليترجية البيزنطية وفي الليترجية الرومانية والمكانة التي تحتلها الوصايا العشر في العبادة وفي شرح التعليم المسيحي
القول بأن سفر الخروج قد كتب للتعبير عن ايمان اسرائيل لا يعني أنه مبني على وقائع خيالية فالدراسات التاريخية لم تبق عاطلة عن العمل في مقابلتها معطيات التقليد الكتابي بمعطيات تاريخ الشرق الأدنى القديم بعد أن تقدم العلم بها في ايامنا وفي ما يتعلق بتحديد تاريخ موسى هناك تردد بين القرن الخامس عشر السلالة المصرية الثامنة عشرة ولا سيما على عهد تحوطمس الثالث والقرن الثالث السلالة المصرية التاسعة عشرة على عهد سيتي الأول او رعمسيس الثاني او ميرنبتح فالمؤرخون عموماً يفضلون الترتيب الزمني الذي يقال له القصير الخروج من مصر في القرن الثالث عشر مع الأعتراف بإمكان سيادة السلالة المصرية الثالثة عشر على فلسطين ان تكون قد تركت آثاراً في الرواية اليهوية وقد نسطيع في اطار تلك المنطقة السياسي وتلك الحقبة من الزمن ان نتصور الوقائع على الوجه التالي في القرن السادس عشر قامت الممكلة المصرية بطرد الغزاة الهكسوس الرعاة الذين قدموا من آسية قبل مئة وخمسين سنة وفي عهد تحوطمس الثالث خصوصاً ثبتت المملكة الجديدة سيادتها في القرن الخامس عشر على بلاد كنعان وعرف القرن الرابع عشر بضعف مصري من جواء الأزمنة الدينية التي يقال لها أزمنة العمارنة امينوفيس الرابع وتوت عنخ آمون وأمسى حلفاؤها الكنعانيون مهددين بقوة الحثيين المتزايدة وبالفتنة التي تثيرها جماعة من النازحين المشاغبين غير المنضبطين الملقبيين بالعبير في النصوص القديمة وأراد أحد القادة واسمه حورمحب أن يصلح الأمور فأسس السلالة التاسعة عشرة في القرن الثالث عشر التي أقامت عاصمتها في دلتا النيل وأخذت تحصن ساحل البحر المتوسط وتصعدت على عهد رعمسيس الثاني لقوة الحثيين وأغلب الظن ان المصريين استخدموا اذ ذاك يداً عاملة سامة وجدوها في بلادهم لكن موسى ولعله درب كغيره من الساميين على خدمة سياسة فرعون في آسية نجح في دفع بني قومه إلى البرية وفي تنظيم حياتهم الدينية ريثما يتمكن اوللئك الناس المنتمون خاصة إلى بيت يوسف سبطا افرائيم ومنسى وإلى بيت لاوي من الاجتياز إلى كنعان بقيادة يشوع وكان هناك أسباط أخرى انضمنت إليهم وإلى الإله الذي أخرج شعبه من دار العبودية ذلك هو الاطار البشري الذي تدخل فيه الله ليكشف لشعب نازح أنه يريد أن يجعل منه خاصته ومملكة كهنة وأمة مقدسة خروج 19 : 5 - 6 وهناك ابتداء تجمع الناس جميعاً في ميثاق الرب


عدل سابقا من قبل الشماس سمير كاكوز في 5/6/2022, 13:44 عدل 2 مرات

الشماس سمير كاكوز يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مقدمة سفر الخروج
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة :: كتب الشريعة الترجمة الكاثوليكية :: مواضيع كتب الشريعة-
انتقل الى: