الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة

الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
 
الرئيسية 2الرئيسية 2  مدونة الشماس سمير كاكوز  الناموس والتاريخ  أمثال وحكم  المزامير  الأنبياء  البشائر وأعمال  الرسائل والرؤيا  أقسام الناموس والتاريخ  أقسام البشائر والرسل  اقسام الرسائل والرؤيا  الليتورجية الكلدانية  فهرس الكتاب المقدس  حياة المسيح  مواضيع يومية  الشريعة والتاريخ الترجمة الكاثوليكية  الحكمة الترجمة الكاثوليكية  العهد الجديد الترجمة الكاثوليكية  آيات يومية  الأنبياء الترجمة الكاثوليكية  الأرشيف  بحـثبحـث  س .و .جس .و .ج  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  المجموعاتالمجموعات  الأعضاءالأعضاء  التسجيلالتسجيل  الرئيسيةالرئيسية  دخولدخول  

 

 التقاليد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشماس سمير كاكوز
مدير المنتدى
الشماس سمير كاكوز


تاريخ الميلاد : 19/05/1958
ذكر
تاريخ التسجيل : 04/12/2021
المساهمات : 8539
نقاط : 304948
السٌّمعَة : 0
الثور

التقاليد Empty
مُساهمةموضوع: التقاليد   التقاليد Empty28/2/2022, 18:04

فلهذه الشريعة ولهذا التاريخ وحدة عميقة والأسفار الخمسة تشكل مجموعة روحية متماسكة ترتبط حول بعض المواضيع الكبرى الاختيار والعهد والمحبة والأمانة والرجاء وهذه المجموعة المبنية على تحرير التوراة النهائي تظهر في أعقاب تاريخ طويل يستطيع التحليل الأدبي أن يعرف ما هي مراحله إلى حد ما في أصل هذا التاريخ الأدبي تقاليد يرقى عهدها إلى أيام مزسى وقد تكون انتقلت مشافهة مدة طويلة من الزمن قبل أن يجمعها ويحررها كتاب ملهمون في مختلف العصور التي منها ينهلون الرؤية والفكر والأسلوب كما سنبينه فيما بعد ونحجد في نهاية هذا التاريخ التوراة كما نعرفها اليوم والتمعن في تأليفها الأدبي يكشف لنا أن ذلك التحرير النهائي على الرجح في أيام عزرا خلال القرن الخامس راعي باحترام مختلف التقاليد الدينية لدى الشعب الاسرائيلي فبدلاً من أن يتركنا تحليل التوراة الأدبي أمام عناصر متغايرة ومبعثرة فإنه يظهر لنا بمزيد من الوضوح سبب وحدتها العميقة ألا وهو روح واحد وإلهام مستمر عبر ما في التاريخ الطويل من تعدد وتغير ويتطلب هذا التحليل جهداً ضرورياً ينتهي إلى ثمار كثيرة فالقارئ المنتبه إلى وحدة التوراة يفاجأ أحياناً ببعض مظاهرها الأدبية فالوصايا العشر مثلاً ترد مرتين ( خروج فصل 20 ، تثنية فصل 5 ) ومواسم الأعياد أربع مرات ( خروج الفصلين 23 ، 34 ، أحبار فصل 23 ، تثنية فصل 16 ) وهذا شأن بعض الروايات أيضاً فهناك رواية مزدوجة تورد تفاصيل الخلق ( تكوين 1 : 1 ، 2 : 4 ، 25 ) وطرد هاجر راجع ( تكوين الفصلين 16 ، 21 ) الخ وليس الأمر أمر تكرارات فحسب فكل رواية من روايات الحدث الواحد لها طابع مبتكر وهذا يوضح بنوع خاص في قصة الأب الذييعلن أمام أحد الملوك أن امرأته هي أخته فهذه الحكاية ترد ثلاث مرات راجع ( تكوين الفصلين 12 ، 20 ) فالكلام على ابراهيم وسارة ( تكوين فصل 26 ) عن اسحق ورفقة وقد ترد رواية مزدوجة لا في شكل قصتين منفصلتين بل في شكل قصة واحدة يختلط فيها التقليدان مثلاً رواية الطوفان ( تكوين 6 : 5 ، 9 : 17 ) فلهذا النص طابع مختلط يظهر بوضوح لأن فوارق الانشاء ملحوظة فيه حسبنا أن نشير إلى الاختلاف في المعلومات العددية هناك حيوانان من كل جنس ( تكوين 5=6 : 19 ) أو سبعة ( تكوين 7 : 2 ) وأربعون يوماً من الطوفان ( تكوين 7 : 17 ) أو مئة وخمسون ( تكوين 7 : 24 ) تمكننا مؤشرات الفوراق الإنشائية من التدقيق في تحليل هذه الأمور الأدبية ونلاحظ أبرز هذه الفوراق في استعمال أسماء إلهية مختلفة وفي الروايات المتوازية خاصة فإحدى روايتي طرد هاجر تتلكم عن الرب يهوه ( تكوين 16 : 3 ، 14 ) بينما تستعمل الأخرى الاسم الشائع لله ايلوهيم ( تكوين 21 : 9 ، 19 ) فقد اتخذ النقاد هذين الاسمين لتسمية تقليدين أدبيين مختلفين يشرون إليهما بالحرف الأول من هذه الاسمين ( ي ) للتقليد اليهوي ( أ ) للتقليد الايلوهي غير أن هذين التقليدين لا يكفيان لتحليل كل ما في التوراة من غنى أدبي فاقترح النقاد تمييز تقليدين آخرين الأول يقال له التقليد الكهنوتي ( ك ) والآخر خاص بتثنية الاشتراع ( ت ) ولكل من هذه التقاليد ميزات خاصة فإنشاء ( ي ) واقعي وتصويري وغني بالاستعارات ويكاد يكون ساذجاً إنه إنشاء راوي قصص بنو نوح ( تكوين 9 : 18 ، 27 ) وبرج بابل ( تكوين 11 : 1 ، 9 ) لا يتردد في الكلام على الله بألفاظ كثيرة الصور كأنه انسان فسمعا وقع خطى الرب الاله وهو يتمشى في الجنة عند نسيم النهار راجع ( تكوين 3 : 8 ) واغلق الرب على نوح ( تكوين 7 : 16 ) وبالمقابل نلاحظ ان ( أ ) أشد إبرازًا للبعد القائم بين الله والانسان ويحب الكلام على ملاك بل على انسان ( تكوين 22 : 11 ، 18 ، 32 : 23 ، 33 ) تجنباً لادخال الله نفسه في نشاط بشري ويظهر الله أحياناً في وظهر رهيب ان التقليدين ( ي ، أ ) يحتويان خاصة على روايات قصصية ونادراً على نصوص تشريعية أما التقليد ( ك ) فجوهره قائم على أمور قانونية فسفر الأحبار مثلاً يحتوي على غير ذلك لكن التقليد الكهنوتي يتضمن أيضاً روايات الخلق ( تكوين فصل الاول ) وشراء مغارة مكفيلة ( تكوين فصل 23 ) ويمتاز إنشاؤه بالتكرار وببعض التصلب وحب الايضاحات العددية والميل إلى كل ما يتعلق بالعبادة والليترجية والجمود الانشائي الذي يتصف به التقليد ( ك ) ساعد على خلق إطار مستوعب للتقليدين ( ي ، أ ) وهما أشد مرونة منه أما التقليد ( ت ) وهو يقتصر في الواقع على تثنية الاشتراع فإنشاؤه خطابي وتكثر فيه العبارات القولية كهذه اسمع يا اسرائيل وبكل قلبك وكل نفسك وأرض تدر لبناً حليباً وعسلاً والرب إلهك ففي هذا التقليد تشديد على محبة الله واختياره المجاني يساعدنا هذا التحليل الأدبي على قراءة التوراة بمزيد من العمق فنحن أمام محاولات مختلفة تتناول السر الواحد أحدها أكثر نفسانية ( ي ) والثاني أشد أهتماماً بإبراز السمو الإلهي ( أ ) والثالث أكثر انتباهاً لأمور القانون والعبادة ( ك ) والرابع أشد إبرازاً للآختيار والمحبة ( ت ) ولكن لا يمكننا أن نعتمد على هذا التحليل لنقسم النصوص والوثائق تقسيماً يحل محل التبويب الحالي أي إلى أسفار وفصول فالانتماء إلى أحد التقاليد لا يظهر دائماً بوضوح ويتعذر علينا إلا في حالات نادرة أن نحدده آية آية ومن جهة أخرى جدير بالذكر أن تكون مراعاة التقاليد المختلفة في حدث واحد قد حافظت على أصالتها فمعنى ذلك أن تحير التوراة النهائي أراد أن ينقل إلينا الانشاء والروح الذين تتصف بها المحاولات التي لاحظناها وها هي رواية الخلق الكهنوتية تنوه بسيادة الله على العالم كله في حين أن رواية اليهوية تبرز بوجه خاص العلاقة القائمة بين الله والانسان وقد انتظمت هذه التقاليد شيئاً فشيئاً في دوائر أو مجموعات أوسع كلما توثقت العلاقات بين الأسباط وكلما ترسخت وحدة اسرائيل الدينية كانت تقتضي تكوين ملخص أوسع يعرض مصير الشعب كله في خدمة إلهه فالتقاليد الدينية والتقاليد الأدبية أدت إلى تكوين التوراة كما نعرفها اليوم وقد تركت آثاراً ظاهرة نستطيع بفضلها أن نكون فكرة عن مراحل هذا التاريخ وتدل على أمانة التحير النهائي لتلك التقاليد الموقرة مع العلم بأن هذه التحاليل الأدبية والتاريخية ليست نهائية لكنها تمهد للتعمق في ادراك ما هي كلمة الله حقاً

الشماس سمير كاكوز يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
متصل
 
التقاليد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة :: صندوق الملفات :: الأرشيف-
انتقل الى: