الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة

الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
 
الرئيسية 2الرئيسية 2  الناموس والتاريخ  أمثال وحكم  المزامير  الأنبياء  البشائر وأعمال  الرسائل والرؤيا  أقسام الناموس والتاريخ  أقسام البشائر والرسل  اقسام الرسائل والرؤيا  الليتورجية الكلدانية  فهرس الكتاب المقدس  حياة المسيح  الشريعة والتاريخ الترجمة الكاثوليكية  الحكمة الترجمة الكاثوليكية  الأنبياء الترجمة الكاثوليكية  العهد الجديد الترجمة الكاثوليكية  الأرشيف  بحـثبحـث  س .و .جس .و .ج  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  المجموعاتالمجموعات  الأعضاءالأعضاء  التسجيلالتسجيل  الرئيسيةالرئيسية  دخولدخول  

 

 رسالة رومة الترجمة الكاثوليكية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشماس سمير كاكوز
مدير المنتدى
الشماس سمير كاكوز


تاريخ الميلاد : 19/05/1958
ذكر
تاريخ التسجيل : 04/12/2021
المساهمات : 7425
نقاط : 290636
السٌّمعَة : 0
الثور

رسالة رومة الترجمة الكاثوليكية Empty
مُساهمةموضوع: رسالة رومة الترجمة الكاثوليكية   رسالة رومة الترجمة الكاثوليكية Empty23/2/2022, 06:49

رسالة القديس بولس إلى أهل رومة
مدخل
لا يحتلف اثنان في ان الرسالة إلى اهل رومة هي أهم رسائل بولس الرسول فلسيت اطولها فحسب بل من أغناها من جهة العقيدة حتى كثيراُ ما عدت رسالة يوحنا وبنيتها احسن رسائل بولس إحكاماً ولم يكن في التاريخ لاي رسالة أخرى مثل ما كان لها من التائير حتى ذهب بعضهم لعهد قريب إلى القول بشيء من المبالغة ان تاريخ كل الكنيسة وهذه الرسالة واحد أجل لقد احتل هذا النص دائما أبداً مكانة ممتازة في تاريخ تفسير الكتاب المقدس فشرحه كله أو شرح أجزاء منه اور يجينس ويوحنا فم الذهب وتيودوريتس والمؤلف الذي ينسب إلى امبروسيوس وبيلاجيوس واوغسطينس وابيلار وتوما الأكويني ولكن دوره كان حاسماً على وجه خاص في حقنتين من تاريخ الكنيسة أي في القرن الخامس عند قيام الأزمة البيلاجية والمناظرات الكبرى في مجانية الخلاص وفي القرن السادس عشر عند الاصلاح البروتستانتي

مكانة الرسالة في حياة الرسول
من الراجح أن بولس لما املى هذه الرسالة على طرطيوس رومة 16 : 22 كان في قورنتس عند غايوس مضيفه ومضيف الكنيسة كلها رومة 16 : 23 ، 1 قورنتس الفصلين 14 ، 15 وكان يوشك أن يرحل بل يعتقد بعضهم أنه رحل إلى اورشليم رومة 15 : 25 - 33 حاملاً دخل الصدقات التي نظم أمرها في مقدونية وآخائية لاساف الفقراء من القديسين الذين في أورشليم رومة 15 : 25 ، 26 لقد قضى قبله ثلاثة أشهر في قورنتس رسل 20 3 في آخر رحلته الرسولية الثالثة التي كتب في اثنائها قبل بضعة أشهر رسائله إلى أهل قورنتس وأهل غلاطية وربما إلى أهل فيلبي أيضاً كان أذاً في آخر مرحلة من أشد مراحل نشاطه ااضطراباً وبدا له أنه أتم عمله في الشرق رومة 15 : 19 ، 20 فعزم على حمل البشارة إلى الغرب وقد توجه بفكره إلى رومة واسبانيا رومة 15 : 24 ولكنه كان في قلق من نتيجة رحلته إلى اورشليم فإن قلبه يحدثه بما سيلقاه من المصاعب هناك رومة 15 : 30 ، 31 وفي سفر أعمال الرسل ما يؤكد هذه المخاوف هاءنذا اليوم ماضٍ إلى أورشليم اسير الروح لا أدري ماذا يحدث لي فيها على ان الروح القدس كان يؤكد لي في كل مدينة أن السلاسل والشدائد تنتظرني رسل 20 : 22 ، 23 كتبت الرسالة إلى أهل رومة السنة 57 بعد الميلاد في رأي بعض المؤرخين أو السنة 58 بعد الميلاد في رأي غيرهم بحسب التسلسل التاريخي الذي يأخذونه به ومهما يكن من أمر فقد كتبت في أول الربيع أي في أيام السنة التي كانوا يعودون فيها إلى الملاحة المنتظمة بعد انقضاء اشهر الشتاء التي تسوء فيها الأحوال الجوية لم يشك احد في صحة نسبة الرسالة إلى بولس كا ما هناك ان فصليها الأخرين وحدهما موضوع تحقيق لاختلاف الروايات في الأصول

الغاية من الرسالة والأحوال التي دعت إلى كتابتها
أن الظروف التي كتبت فيها الرسالة إلى أهل رومة معروفة معرفة كافية ولكن نوعها الأدبي يبقى غامضاً أترانا امام بحث في صيغة رسالة حقيقية وليدة حدث؟ وبعبارة اخرى هل اراد بولس خصوصاً لما املى هذه الرسالة تلقين كنيسة رومة تعليماً في الحقيقة الانجيلية ام حاول قبل كل شيء الحصول على نتيجة عملية تلبي حاجات كان يعلم بوجودها في تلك الكنيسة ؟

1 - مؤلف عقائدي
ان معظم المفسرين حتى ما يقرب من آخر القرن التاسع عشر عدوا الرسالة إلى اهل رومة رسالة بحثاً فهي في رأيهم مؤلف عقائدي في صيغة رسالة مفتوحة لم يكن إعلام بولس بمجيئه القريب لإلى رومة سوى ذريعة تذرع بها فإنه لم يكن يعرف تلك الكنيسة ولم يكن له عليها أي سلطة مباشرة وكان يحرص ألا يبني اساس غيره رومة 15 : 20 فلم يكن له ما يدعوه إلى التطرق لما في الجماعة من مشاكل عملية ولا الدخول في جدال ولا الدفاع عن نفسه بل انتهز الفرصة التي سنحت له لكي يبعث برسالة إلى كنيسة رومة يعرض فيها على الرومانيين ومن فوق رأس الرومانيين على جميع المؤمنين اهم المسائل التي تشغل ذهنه ويعود فيها بلهجة هادئة وباسلوب اكثر تنسيقاً إلى ما كتبه في رسالته إلى اهل غلاطية فلا بد من مقابلة الرسالتين فاننا نجد في كل منهما اهم موضوعات تفكير بولس اللاهوتي كالتبرير والخلاص وشريعة موسى والايمان المسيحي والقيمة النبوية لشخص ابراهيم غير ان التباين بين الرسالتين لا يقل عنا فيهما من شبه يدعو إلى الدهش فعلى قدر ما نشعر ونحن نطالع الرسالة إلى اهل غلاطية بأن بولس كتبها وهو منفعل ندهش ونحن نطالع الرسالة الأخرى لما فيها من لهجة هادئة تعليمية بسيطة ومن سمو المعاني ما يبلغ هو واحد ولكنه يعرض ويشرح على وجه اوسع وبلهجة هادئة ومن غير جدال اجل ان بولس من اول الرسالة إلى آخرها يكلم بعنف مخاطباً من أن يشير إليه اشارة واضحة وهو لا ينفك يستعمل الاستفهام البياني والتعجب والاستنكار والجمل المعترضة لم يستعمل بولس في أي رسالة أخرى ما استعمله في هذه الرسالة من فنون الخطابة امثال العبارات هذه فماذا نقول وافتجهلون وايها الانسان ايا كنت فان كثرة هذه العبارات الخطابية تدل على ان الذي يخاطبه بولس ليس إلا شخصاً وهمياً وفقاً لأساليب الفلسفة الشعبية في الزمان ما في الرسالة من قلة الصلة بالزمان ومن شدة في صبغتها العقائدية يبين الأسباب التي من اجلها اراد بعض الناس ان يعدها خلاصة لاهوتية غير ان ما فيها من إغفال لكثير من الامور يحول دون ان تعد خلاصة العقيدة المسيحية بل ولا ملخصاً لتفكير بولس اللاهوتي ان الفرق الشاسع بين الرسالة إلى اهل رومة والرسالتين إلى اهل قورنتس لا في الانشاء فحسب بل في الموضوعات ايضاً مع انها تعود كلها إلى الوقت نفسه جدير بأن يسترعي الانتباه يسود الرسالتين إلى اهل قورنتس موضوعان احدهما قريب من الآخر فقد دافع بولس فيهما عن سلطته الرسولية أو كافح في سبيل وحدة كنيسة قورنتس وبنيانها اما الرسالة إلى اهل رومة فيسعنا القول ان الكلام لا يدور فيها أبداً على الكنيسة اقل ما يكون على وجه صريح ما عدا الوصايا العملية الواردة في الفصول الآخيرة فالتعليم الكبير الذي يتناول القربان المقدس في الرسالة إلى اهل قورنتس 1 قورنتس 11 : 17 - 34 لا نظير له في الرسالة إلى اهل رومة واذا كان الروح القدس في الرسالتين إلى اهل قورنتس ينبوع المواهب لخير الجماعة والخدمات المنظمة فانه في الفصل الثامن من الرسالة إلى اهل رومة مصدر الحرية الشخصية والصلاة الشخصية في الانسان ومع ذلك فان الرسالتين إلى اهل قورنتس لم تبقيا بلا صدى في الرسالة إلى اهل رومة فاننا نجد في كل منها صورة الكنيسة جسد المسيح 1 قورنتس 12 : 12 - 27 ، رومة 12 : 4 - 6 وموضوع المسيح آدم الآخر 1 قورنتس فصل 15 ، رومة فصل 5 واذا كان لا يسوغ لنا ان نعد الرسالة إلى اهل رومة ملخصاً لتفكير بولس اللاهوتي وكم بالاحرى ما يعادل المعتقد المسيحي بمعنى الكلمة في عصرنا فقد يجوز لنا مع ذلك ان نصفها بأنها عرض لما سماه بولس نفسه مرتين في الرسالة بشارته رومة 2 : 16 ، 16 : 25 وما عده لب البشرى التي بلغها الأمم

2 - مؤلف وليد الأحداث
ما في الرسالة إلى رومة من طابع لازمني عام لا ينفي انها مرتبطة بأحداث تاريخية وانها تجيب عن اشد المشاكل التي كانت تتعرض لها الكنيسة في ذلك الزمان يقول بعض المفسرين بأن الكنيسة وان لم تذكر اللفظة نفسها هي الهدف الذي تتجه اليه المعاني الجوهرية التي يتناولها فكر بولس في الرسالة يشعر بولس بالخطر الذي يهدد الكنيسة في ذلك الحين من تاريخها فهي معرضة للاقسام إلى جماعتين الواحدة يهودية مسيحية وريثة المجمع والأخرى جماعة الوثنيين المهتدين إلى المسيحية وهو يعرف انه رسولها فاذا انقسمت الكنيسة بقيت هذه الجماعة منفصلة عن الجماعة الأولى لا صلة لها بالماضي لقد اقنعته الأزمات الحديثة التي زعزعت كنيستي غلاطية وقورنتس بأن الحالة جسيمة فلما كتب بولس رسالته لم يكن يعرف اكيدة كيف يتلقاها المسيحيون في اورشليم فلا عجب انه اراد برسالة موجهة إلى حلقة من القراء واسعة ان ينوه بوحدة الوحي في العهد القديم والانجيل وبالمواعد التي لا رجعة فيها لإسرائيل وبدور اسرائيل في تاريخ الخلاص فتكون الرسالة إلى اهل رومة على وجه ما في ميدان العقيدة مقابل الجهد الذي بذله بولس في ميدان العمل لتنظيم طمع صدقات غايتها سد حاجات المسيحية من اصل يهودي واظهار التضامن القائم بين المؤمنين من اصل وثني والمؤمنين من فلسطين اصحيح يا ترى كما يشاع على العموم ان أحوال الذين كتبت اليهم الرسالة اولاً لم توثر في معنى هذه الرسالة ولا مبناها؟ ان صح ذلك كانت الرسالة إلى اهل رومة خروجاً على القاعدة في تراث بولس الأدبي لان سائر رسائله مؤلفات موهونة بحدث من الأحداث ودعت إلى كتابتها الحاجات الماسة للكنائس التي وجه اليها كلامه ولذلك ألا يجب على المرء ان يسائل نفسه ألا تعود كتابة الرسالة إلى اهل رومة هي أيضاً إلى حالة كنيسة رومة في السنتين 57 - 58؟ كثير من المؤلفين اتجهوا في بحثهم نحو هذه الجهة بيد اننا لا نعرف الا القليل عن الحالة الراهنة في كنيسة رومة حين كتباليها بولس وعن الذين يؤلفونها وعن نزعاتها وهكذا لا تتعدى الشروح المقترحة كونها افتراضات قابلة للبحث لا نجد في الرسالة نفسها ولا اشارة صريحة واحدة ولم يذكر بولس داعياً لمجيئه إلى رومة سوى رغبته الشديدة في تأييد ايمان المسيحيين في رومة أما كان يخشى ان يروج المتهودون افكارهم في رومة كما فعلوا في بلاد غلاطية وقورنتس ؟ اكان يتوخى تحذير اهل رومة من تصرفهم ؟ ليس الأمر مستحيلاً ولكن ليس في الرسالة ما يجيز لنا ان ننسب اليه هذا الهدف رومة 16 : 17 - 26 غير أن ما في هذه الفقرة من لهجة شديدة يخالف اللهجة الهادئة في بقية الرسالة بين جميع الافتراضات المقترحة افتراض جدير بأن نتنبه له فقد تساءل بضعة مفسرين منذ أول القرن التاسع ألا تكون الغاية الأولى من الرسالة إلى اهل رومة غاية توفيق؟ فمن المعروف ان الجالية اليهودية في رومة كانت كبيرة جداً حتى أنها جلبت على نفسها أمراً بالطرد اصدره الامبراطور قلوديوس في السنة 49 وقد يكون السبب اضطرابات اثارها التبشير بانجيل يسوع المسيح ومن المعروف أيضاً ان هذا المرسوم شمل المسيحيين الذين من أصل يهودي انفسهم فذهب على الأثر أقيلا وبرسقلة على سبيل المثال إلى قورنتس رسل 18 : 2 ولكن لم يلبث الأمر ان ألغي فعاد كثير من اليهود إلى رومة ولما كتب بولس رسالته كان أقيلا وبرسقلة قد عاد اليها هما أيضاً رومة 16 : 3 وللمرء ان يسائل نفسه ألم يقف المسيحيون من أصل وثني موقفاً فيه شيء من الازدارء والاستعلاء وهم ينظرون إلى اخوتهم الذين من أصل يهودي لدى عودتهم إلى رومة 11 : 17 - 20 ، 14 : 3 ، 10 ، 15 : 25 - 27 أترى لم تنقسم كنيسة رومة انقساماً عميقاً فانشطرت حزبين يؤلف احدهما المهتدون من الوثنية والآخر المهتدون من اليهودية فحاول بولس والحالة هذه ان يحمل الفريقين على ان يتقبل بعضهم بعضاً وعلى ان ينتبهوا لوحدتهم الجوهرية فتكون ذروة الرسالة الآية 7 في الفصل 15 وهي تقبلوا بعضكم بعضاً كما تقبلكم المسيح لمجد الله ويكون هدف جميع الموضوعات التي شرحت آنفاً الوصول إلى هذه النتيجة العملية؟ هناك عدة اشارات هذا الافتراض مقبولاً إلى حد ما فقد لاحظ بعضهم ان بولس لا ينفك ينظر بإحدى عينيه إلى المسيحيين من اصل يهودي وبالعين الآخرى إلى المؤمنين من أصل وثني فقد استعمل كثيراً في الرسالة لفظتي اليهود واليونانيين وما يوازيهما رومة 1 : 14 - 16 ، 2 : 9 ، 10 ، 25 : 27 ، 3 : 9 - 29 ، 4 : 9 - 12 ، 9 : 23 ، 10 : 12 ، 11 : 13 - 25 ، 15 : 8 واغفال التوجيه إلى كنيسة الله وسبب هذا الاغفال يفسر بسهولة اذا بدا للرسول انه لا يكتب إلى جماعة متحدة وآخر الأمر ان الكلام الطويل في الفصلين التاسع والعاشر على شعب الله ومصير اسرائيل كلام موافق للمقام تمام الموافقة في هذا الرأي وقد عاد بعض المفسرين إلى تبني هذا الرأي لعهد قريب أو عززوه ببراهين جديدة فاذا صح هذا الأمر كان للرسالة إلى اهل رومة طابع مسكوني رفيع قبل ان تحدث هذه الكلمة ان هذا التفسير على ما فيه من اسباب تستهوي للأخذ به يبقى اقتراحاً فحسب وليس في الرسالة أي تلميح ظاهر من لدن بولس إلى حالة كنيسة رومة فلا يسوغ لنا ان نعد هذا التفسير مثبتاً يبقى أنه يضيء اضاءة حسنة هذه الرسالة العسيرة الفهم الغامضة ويبعث الرغبة في الاهتمام بها

تصميم الرسالة
ما من نص في كل ما كتب بولس يتصف بما في للرسالة إلى اهل رومة من إحكام في البنية ودقة في التصميم ومع ان جميع المفسرين يرون في هذه الرسالة وفي معظم سائر الرسائل قسمين متميزين الأول عقائدي رومة الفصول 1 - 11 والآخر ارشادي او تهذيبي فانهم لا يتفقون عندما يحاولون تحديد تصميمها على وجه دقيق فذهب بعضهم إلى القول بأن لا بنية لها سوى بنية حوار فالرسالة إلى أهل رومة ليسن في رأيهم سوى رسالة مستعجلة نشأت عن حوار متواصل مع اليهود على ام معظم المفسرين يعتقدون ان في الرسالة تصميماً محكماً متعمداً شريطة أن يعترف بأنها ليست تامة الوحدة لا من جهة الانشاء ولا من جهة تناسق المعاني فبولس ليس شيشرون ولا بوصويت وفي ما يمليه تدفق خطابي لا يمكن حصره في فقرات يقول هؤلاء المفسرون ان بولس اراد البحث في الخطيئة رومة الفصل 1 إلى 3 : 20 ثم التبرير رومة 3 : 21 ، 4 : 25 وآخر الأمر في التقديس رومة الفصل 5 - 8 ولكن خاتمة الرسالة في هذا الرأي سلسلة من الملحقات مستقلة كثيراً او قليلاً عن القسم العقائدي ولذلك أدت بحوث جديدة إلى اقتراح بنيات اخرى تبدو اقرب إلى المقصد الذي جعله بولس محور كلامه واكثر موافقة لأسلوب انبياء العهد القديم وقل أن يتبسطوا في الموضوع تبسطاً منطقياً بل حانوا يكثرون من تكرير المعنى على شكل دوائر مركزها واحد وهذا على سبيل المثال موجز لأحد التصميمات المقترحة لعهد قريب تصف الرسالة في أربع مراحل نتتابعة شقاء النوع الانساني وانتصار الانجيل على هذا الشقاء
1 : شقاء الوثنيين واليهود وقد حكم الله عليهم رومة 1 : 8 ، 3 : 20 وتبرير الذين يؤمنون بيسوع بفضل نعمته رومة 3 : 21 ، 4 : 25
2 : شقاء النوع الانساني لانه شريك آدم الأول رومة 5 : 1 - 14 وخلاص النوع الانساني بمشاركة ليسوع المسيح رومة 5 : 15 ، 6 : 23 ففي الفصل الخامس صلة وثيقة بين موضوع الشقاء وموضوع الخلاص
3 : شقاء النوع الانساني وهو عبد للشريعة رومة 7 : 1 - 25 وتحرير النوع الانساني بالروح القدس رومة 8 : 1 - 39
4 : شقاء اسرائيل لرفضه المسيح رومة 9 : 1 ، 10 : 21 والخلاص يدركه آحر الأمر اسرائيل الجديد وهو مؤلف من اليهود والوثنيين رومة 11 : 1 - 36

لهذا التصميم وهو افتراض محض فائدتان
الأولى انه يوضح ان وصف الشقاء والخلاص اربع مرات يعبر عنه باستعمال اربعة الوان من المصطلحات مختلفة الطبيعة والمصدر هي حقوقية في الوصف الأول واسرارية في الثاني وروحية في الثالث وتاريخية في الرابع والفائدة الثانية هي أنه يظهر كيف ترتبط الفصول الثلاثة من الفصل التاسع إلى الحادي عشر ارتباطاً عضوياً بالفصول الثمانية رومة 1 - 8 ولكن هذا التصميم يقصر عن ارضائنا في امرين أجل أنه يظهر كيف تندمج الفصول الثلاثة من الفصل التاسع إلى الحادي عشر اندماجاً طبيعياً بما في الرسالة من حجج منسقة ولكنه لا يوضح ان هذه الفصول تشكل مع هذا كله جزءاً مستقلاً إلى حد ما عن البقية لا بل تؤلف نصاً محكم الوحدة حتى نسائل انفسنا هل كتبت هذه الفصول وحدها ثم أدرجت في هذا المكان من الرسالة فهي لا تبدو تابعاً لا يستغنى عنه للفصول الثمانية الأولى وموضوعها الجوهري الذي ورد في رومة 1 : 16 ، 17 هو السر الجديد حمله المسيح إلى البشر ثم ان هذا التصميم لا يوضح ما للفصل الخامس من مقام همزة الوصل فقد نبه كثير من المفسرين كيف يظهر في الفصل الخامس وبعده وجهة نظر جديدة إلى حد ما فان التبرير في هذا الفصل وما بعده يبدو بمظهر شيء يعود إلى الماضي وقد تم فالافعال الدالة على التبرير هي كلها في صيغة الماضي فقد حل الرجاء محل الايمان الذي ذكره في رومة 5 : 2 وموضوع الافتخار الكبرياء والأنفة والتمجيد يتطور هو أيضاً ويتخذ بعد ذلك معنى أيجابياً لأن هذا الافتخار لم يعد يعبر إلا عن التوكل على الله وآخر الأمر ان موضوع الجوهري في رومة الفصول من 5 : 11 إلى 8 : 39 لم يبق موضوع التبرير بل صار موضوع الحياة فالمعمودية تفتح لنا باب الحياة مع المسيح رومة الفصل 6 وهبة الروح القدس وحضوره الفعال المحيي هما علامة اتحادنا بالمسيح الممجد وبحياته الالهية بعدما قام من الموت رومة الفصل 8 فان ما في الفصول الثمانية الأولى من حجج منسقة يظهر تقدماً واذا كان هذا التقدم لا يظهر بوضوح اكثر فذلك ان بولس كثيراً ما سلك وهو يملي نصاً عسيراً عدة طرق للاعراب عن حجج وافكار متشابكة وعلى كل حال فان الفائدة من عرض الأمور في اربع وحدات كبرى هي أنها تظهر كيف يتمسك بولس إعلان الانجيل فيوجه كلامه تارة إلى المسيحيين من أصل يهودي وتارة إلى الذين من أصل وثني ويحثهم آخر الأمر في الارشاد الختامي الكبير رومة 12 : 1 ، 16 : 27 على ان يعيشوا في المحبة في حياتهم اليومية على هؤلاء المسيحيين أن يتخلوا من كل ادعاء ويسعوا لخير الآخرين ويجتهدوا في تجنب كل ما قد يهدد تضامن بعضهم مع بعض ومع الناس أجميعن وهكذا يعلنون ويباشرون وهم في زمن هذا العالم بلوغ التاريخ تمامه رومة 13 : 11 - 14 يندرج القسم الخامس من الرسالة بحسب هذه النظرة في الاقسام الأربعة الأولى

التفكير اللاهوتي في الرسالة
ان الرسالة إلى اهل رومة لا تطرق جميع موضوعات التفكير اللاهوتي عند بولس كما قلنا آنفاً ولكنها تبحث في التي تتناولها بحثاً عميقاً وبوضوح وقوة لا مثيل لها لم يتكلم بولس قط في أي نص آخر بمثل هذا النفس على قدرة النعمة ولعنة الخطيئة والتبرير والايمان والموت والحياة مع المسيح الذي قام من الموت وعمل الروح لن نحاول ان نظهر هنا بطريقة التخليص غنى فكر لا يضعف أبداً متانته ما فيه من المعاني اللطيفة ولا تفسد دقته قوته في مكان من الأماكن وان الحواشي وهي كثيرة في هذه الرسالة على وجه خاص تمكن القارىء من الاهتداء إلى جميع الموضوعات الكبيرة للقديس بولس في ذلك المكان من النص الذي تظهر فيه ويجد القارىء في ذيل الصفحات لهذه الطبعة ما اشبه بمعجم لاصطلاحات بولس يلازم فكر هذا الرسول

الفصل الاول
تحية وسلام
1 من بولس عبد المسيح يسوع دعي ليكون رسولا وأفرد ليعلن بشارة الله
2 تلك البشارة التي سبق أن وعد بها على ألسنة أنبيائه في الكتب المقدسة
3 في شأن ابنه الذي ولد من نسل داود بحسب الطبيعة البشرية
4 وجعل ابن الله في القدرة بحسب روح القداسة بقيامته من بين الأموات ألا وهو يسوع المسيح ربنا
5 به نلنا النعمة بأن نكون رسولا فنهدي إلى طاعة الإيمان جميع الأمم الوثنية إكراما لاسمه
6 وأنتم أيضا منها أنتم الذين دعاهم يسوع المسيح إلى جميع أحباء الله الذين في رومة
7 إلى المدعوين ليكونوا قديسين عليكم النعمة والسلام من لدن الله أبينا والرب يسوع المسيح

بولس ومسيحيّو رومة
8 أبدأ بشكر إلهي بيسوع المسيح في أمركم أجمعين لأن إيمانكم يعلن في العالم كله
9 فالله الذي أعبد في روحي مبشرا بابنه يشهد لي أني لا أنفك أذكركم
10 وأسأل دائما في صلواتي أن يتيسر لي يوما ما الذهاب إليكم إن شاء الله
11 فإني مشتاق إلى رؤيتكم لأفيدكم بعض المواهب الروحية تأييدا لكم
12 بل لنتشدد معا عندكم بالإيمان المشترك بيني وبينكم
13 ولا أريد أن تجهلوا أيها الإخوة أني كثيرا ما قصدت الذهاب إليكم فحيل بيني وبينه إلى اليوم ومرادي أن أجني بعض الثمار عندكم كما أجنيها عند سائر الأمم الوثنية
14 فعلي حق لليونانيين والبرابرة للعلماء والجهال
15 فمن هنا رغبتي في أن أبشركم أيضا أنتم الذين في رومة

بِرُّ اللّه
16 فإني لا أستحيي بالبشارة فهي قدرة الله لخلاص كل مؤمن لليهودي أولا ثم لليوناني
17 فإن فيها يظهر بر الله بالإيمان وللإيمان كما ورد في الكتاب إن البار بالإيمان يحيا

الوثنيون واليهود غضب اللّه عليهم
غضب الله
18 فقد ظهر غضب الله من السماء غضب الله على كل كفر وظلم يأتي به الناس فإنهم يجعلون الحق أسيرا للظلم
19 لأن ما يعرف عن الله بين لهم فقد أبانه الله لهم
20 فمنذ خلق العالم لا يزال ما لا يظهر من صفاته أي قدرته الأزلية وألوهته ظاهرا للبصائر في مخلوقاته فلا عذر لهم إذا
21 لأنهم عرفوا الله ولم يمجدوه ولا شكروه كما ينبغي لله بل تاهوا في آرائهم الباطلة فأظلمت قلوبهم الغبية
22 زعموا أنهم حكماء فإذا هم حمقى
23 قد استبدلوا بمجد الله الخالد صورا تمثل الإنسان الزائل والطيور وذوات الأربع والزحافات
24 ولذلك أسلمهم الله بشهوات قلوبهم إلى الدعارة يشينون بها أجسادهم في أنفسهم
25 قد استبدلوا الباطل بحقيقة الله واتقوا المخلوق وعبدوه بدل الخالق تبارك أبدا آمين
26 ولهذا أسلمهم الله إلى الأهواء الشائنة فاستبدلت إناثهم بالوصال الطبيعي الوصال المخالف للطبيعة
27 وكذلك ترك الذكران الوصال الطبيعي للأنثى والتهب بعضهم عشقا لبعض فأتى الذكران الفحشاء بالذكران فنالوا في أنفسهم الجزاء الحق لضلالتهم
28 ولما لم يروا خيرا في المحافظة على معرفة الله أسلمهم الله إلى فساد بصائرهم ففعلوا كل منكر
29 ملئوا من أنواع الظلم والخبث والطمع والشر ملئوا من الحسد والتقتيل والخصام والمكر والفساد هم نمامون
30 مفترون أعداء لله شتامون متكبرون صلفون متفننون بالشر عاصون لوالديهم
31 لا فهم لهم ولا وفاء ولا ود ولا رحمة
32 ومع أنهم يعرفون قضاء الله بأن الذين يعملون مثل هذه الأعمال يستوجبون الموت فهم لا يفعلونها فحسب بل يرضون عن الذين يعملونها
++++++++++
1 : يسوع المسيح في رسائل بولس عدة طرق لتسمية يسوع المسيح والمسيح يسوع ويسوع المسيح 1 قورنتس 1 : 1 تقال العبارة نفسها في القديسين أي المسيحيين رومة 1 : 7 ، 1 قورنتس 1 : 2 قل ما ترد هذه الكلمة في العهد القديم اليوناني ولذلك يجب الانتباه إلى وجودها في بعض النبوءات المشيحية الكبرى إشعيا 52 : 7 ، 61 : 1 المستشهد بهما في رومة 10 : 15 ، لوقا 4 : 18 ، 19 هنا يجب البحث عن السبب الذي يحمل كتاب العهد الجديد على استعمال هذه الكامة في معنى دقيق وشبه اصطلاحي والبشرى التي يعلنها الله للعالم بارساله يسوع المسيح لإنشاء ملكوته ومن هنا هذه التعابير المختلفة بشارة الله رومة 1 : 1 ، مرقس 1 : 14 وبشارة يسوع المسيح رومة 15 : 19 ، مرقس 1 : 1 بشارة الملكوت متى 4 : 23 ان طابع البشارة الجديد يرتبط قبل كل شيء بشخص يسوع المسيح سبق لنبوءات العهد القديم ان أنبأت بمحبة الله ومغفرته الممنوحتين لجميع البشر أما الآن ففي يسوع المسيح تتم المواعد ولذلك يشدد الرسول في الآية 2 على هذا الأمر فلقد أفرده الله ليحمل إلى الناس وإلى الوثنيين واليهود تلك البشارة التي سبق للأنبياء أن أنبأوا بها
2 : قلنا في الحاشية السابقة ان الرسول يشدد على وحدة العهدين الأساسية لا بد من لفت النظر إلى هذا الأمر فان بولس يوجه كلامه إلى جماعة مؤلفة من مسيحيين من أصل يهودي ومن أصل وثني ومراده أن يعرف حجميعهم أنهم ورثة مواعد العهد القديم
3 : في الآيتين 3 ، 4 وهما عبارة عن شهادة ايمان هامة تواز دقيق لوقا 3 : 23 يسوع مولود بحسب الطبيعة البشرية من نسل داود أما بحسب الروح فانه جعل ابن الله في القدرة بقيامته من بين الاموات يرى بعض المفسرين أن بولس ينظر تباعاً إلى طبيعتي المسيح البشرية الآية 3 والالهية الآية 4 ويرى بعضهم ألآخر أنه ينظر إلى يسوع الناصري في وضعه البشري قبل الفصح كان هذا متسماً يضعف الجسد الآية 3 أما بعد الفصح فقد اتسم بكمال الصفات الالهية في القدرة ويقول بولس بأن يسوع كان وهم في الأرض ابن الله الآية 3 ابنه وسيقول في رومة 9 : 5 بأنه إله لكن يسوع بعد قيامته جعل ابن الله بصفة جديدة ومشيحية وقد عهد إليه باشراك المؤمنين في البنوة الالهية رومة 8 : 29 ، غلاطية 4 : 5 - 7 فهو رب الأحياء والأموات رومة 14 : 9 ووردت هذه النظرة نفسها في خطب رسل 2 : 36 كلمة ساركس يرد هذا اللفظ أكثر من عشرين مرة في هذه الرسالة ففي سلسلة أولى من النصوص تدل هذه الكلمة كما وردت غالباً في العهد القديم على الشخص البشري الذي يغمره الخالق بخيراته وهو مع ذلك كان سريع العطب عرضة للموت وكل جسد أي كل إنسان كزهر الحقل إشعيا 40 : 6 مكلل بالعظمة ومحدود في قدرته وعدد سنيه في وقت واحد بهذا المعنى يقول بولس بأن يسوع مولود من نسل داود بحسب الجسد رومة 1 : 3 أي أنه انسان كامل في مصيره الملكي والاليم واسرائيلي بحسب الجسد من بني اسرائيل رومة 9 : 5 يستعمل الرسول عبارة كل جسد الواردة في العهد القديم فيقول في صيغة النفي بأنه ما من جسد أي ما من انسان يبرر بالعمل بأحكام الشريعة رومة 3 : 20 ، غلاطية 2 : 16 لكيلا يفتخر اي أحد بمعنى أي جسد أمام الله 1 قورنتس 1 : 29 في هذه النصوص يصور الانسان اجمالاً بصورة كائن من لحم ودم 1 قورنتس 15 /: 50 ، غلاطية 1 : 16 ، أفسس 6 : 12 معرض لمصاعب الحياة وقادر لذلك على وجود القوة والعون لا في الانقباض على نفسه با في خالقه وحده وعلى هذا النحو كثيراً ما تدل كلمة الجسد عند بولس على جسم المسيح أو الرسول المتالم قولسي 1 : 22 - 24 ، 2 قورنتس 12 : 7 ، غلاطية 4 : 13 ، 14 ، فيلبي 1 : 22 - 24 ويشير سياق الكلام في هذه النصوص إلى أنه حين يتالم الجسد فالانسان هو الذي يتالم في قلبه وروحه وفي جسمه أيضاً وأخيراً فان هذا الجسد الذي لا يستطيع الانسان أن يتكل عليه هو أيضاً الانسان المؤمن والواثق بارادته ويميز بولس بين الفريسي وكان هو فريسياً والذين يقتدون به فيتكلون لا على الجسد أي على نجاحهم بل على يسوع المسيح فيلبي 3 : 3 - 7 وفي سلسلة ثانية من النصوص لا يكتفي بولس بالتشديد وهو يستعمل كلمة الجسد على الحدود الطبيعة التي رسمها الخالق للطبيعة البشرية بل يظهر هذه الطبيعة خاضعة لسيادة الخطيئة والموت وفسادها ولا يطابق بين بولس بين الجسد حتى ولا الجسم والخطيئة ولا يجعل منه ابداً عنصراً مادياً يناقض عنصراً أسمى يكون النفس أو الروح فاذا كان الجسد أي الضعف البشري مدعاة إلى القلق فهو هكذا بقدر ما تستبعده أو تسكنه قوى الدمار أي الخطيئة والأهواء التي فيه وفي النهاية الموت ذلك هو تعليم الفصل السابع حين كنا في الجسد كانت الأهواء الخاطئة تستخدم أعضاءنا من أجل الموت فيطابق الرسول بولس بين أنا وهذا الجسد المستبعد قائلاً لا يسكن في أي اصلاح أي في جسدي رومة 7 : 18 واني عبد بالجسد لشريعة الخطيئة رومة 7 : 25 وفي سلسلة ثالثة من النصوص يصف الرسول تحرير لحث المسيحيين على الحياة لا بحسب الجسد بل بحسب الروح هذا هو موضوع الفصل الثام ويقول بولس أولاً ان الله حكم على الخطيئة لا على الجسد في جسد المسيح المصلوب رومة 8 : 3 فيضع المؤمنين أمام خيار حاسم وان استمروا على الحياة في الجسد لن يستطيعوا إرضاء الله وساروا إلى الموت ولكن أن أطاعوا الروح الساكن فيهم ساروا إلى الحياة التي ظهرت في قيامة يسوع رومة 8 : 11 ان الرسول بولس لا يصف هنا فئتين من الناس الواحدة جسدية والاخرى روحية بل يضع كل مسيحي امام هذين الاحتمالين ومن هنا التنبيه الوارد في الآيتين 12 ، 13 إلا ان صرخة الانتصار التي تتخلل رومة فصل 8 كله تبين ان الجسد والروح ليس هما قوتين متساويتين تتنازعان الانسان بلا نهاية فان الحكم على الخطيئة في جسد المصلوب الآية 3 وقيامة يسوع في جسده الآية الحادية عشر قد افتتحا عهداً جديداً عهد التحرير النهائي لقد حل زمن ثمار الروح محل زمن ثمار الجسد غلاطية 5 : 13 - 25 فاذا كان المسيحي لا يزال يحيا في الجسد فانه لم يعد يحيا بحسب الجسد لانه أصبح لذلك الذي اسلم نفسه من أجله غلاطية 2 : 20 غير أن هناك تنبيهاً هاماً وهو أن على الانسان إلا ينتهي بالجسد بعد لأن ابتداء بالروح غلاطية 3 : 3
4 : العبارة ماخوذة من العهد القديم إشعيا 63 : 10 ، مزمور 51 : 13
5 : الترجمة اللفظية النعمة والرسالة من أجل طاعة الايمان بين جميع الوثنيين ويجب إلا نفرق بين النعمة والرسالة فان بولس يعد رسالته هبة خاصة من نعمة الله رومة 12 : 3 ، 15 : 15 ، 1 قورنتس 3 : 10 ، غلاطية 2 : 8 ، 9 الايمان وهو تلبية للبشارة رومة 1 : 1 يلزم الانسان كله ولذلك فالايمان هو دائما طاعة يقتضي ان يخضع الانسان بحخرية لله الذي يظهر له أميناً صادقا والذي يحدد الانسان فيمكنه من الخضوع لمشيئته رومة 6 : 15 - 20 عم مجمل نظرة بولس إلى الايمان رومة 10 : 9 أو دعاكم إلى يسوع المسيح
7 : الترجمة اللفظية القديسين المدعوين أو إلى القديسين بالدعوة رومة 1 : 1 ، خروج 19 : 5 ، 6 ، 1 بطرس 1 : 16 ، 2 : 9 ، 10 في العهد القديم تقوم القداسة على وقف النفس لله أما في العهد الحديد فيقال عن الانسان أنه قديس لا قبل كل شيء بالنظر إلى كماله الخلقي أو الديني بل بحكم دعوة الله بها إلى ان يكون عضواً من أعضاء شعبه المكرس ويعهد إليه برسالة 1 قورنتس 1 : 2 وغني القول ان هذه الدعوة تتضمن وتقتضي قداسة الحياة رومة 6 : 19 ، 22 ، 15 : 25 ، 22 قورنتس 1 : 22 ، 7 : 1
9 : رومة 15 : 16 روح يستعمل بولس هذه الكلمة بأربعة معان رئيسية روح الله أو الروح القجدس أكثر من عشرين نصاً في روم وروح الانسان نحو عشرين نصاً في مجمل رسائل بولس وروح العالم أو روح الشر على وجوه مختلفة رومة 11 : 8 ، 1 قورنتس 2 : 12 ، أفسس 2 : 2 ، 2 طيموثاوس 1 : 7 ونفس الرب المبيد 2 تسالنيقي 2 : 8 ، إشعيا 11 : 4 نقتصر هنا على عرض وجيز لفكر بولس في هذا الامر يتعذر أحياناً علينا أن تعرف هل هذه النصوص أو تلك تعود إلى الفئة الأولى أو الثانية بحسب بعض المفسرين في رومة 12 : 11 على سبيل المثال لا بل في رومة 8 : 4 الطاعة للجسد أو الروح أو في رومة 8 : 5 الذين يسلكون سبيل الجسد والذين يسلكون سبيل الروح 2 قورنتس 6 : 6 ، أفسس 4 : 3 وتظهر حيرة المترجمين في جعل كلمة روح اسم علم أو جعلها اسم جنس وهذه الصعوبة تظهر صعوبة أخرى أشد فما هي الصلة في نظر بولس بين روح الله الآتي من الله وروح الانسان الذي هو خاصة كل خليقة بشرية رومة 1 : 9 ، 1 قورنتس 2 : 11 ، 5 : 3 ، 4 ، غلاطية 6 : 18 ، فيلبي 4 : 23 ، 1 تسالونيقي 5 : 23 يشدد بعض المفسرين على التوافق العميق بين روح الله وروح الانسان الذي يحدثه الله ويوجهه ويشير بعضهم الآخر بالاحرى إلى اهتمام بولس بالتمييز بين هذين الروحين رومة 8 : 16 والرسول كما كان الامر في العهد القديم لا يشدد على القرابة الجوهرية القائمة بين روح الله وروح الانسان بقدر ما يشدد على سيادة الاول على الثاني هذا وان روح الله لا يستولي على روح الانسان رومة 8 : 16 أو عقله فقط رومة 5 : 5 بل على كيانه كله الروح يسكن في المسيحيين رومة 8 : 9 لا بل في أجسادهم 1 قورنتس 6 : 19 كما يسمكن في الكنيسة 1 قورنتس 3 : 16 ان فعل سكن وغيره من الافعال ويعود أصله إلى العهد القديم يصف حضور الروح بانه حقيقي لا يبقى الروح خرجاً عما يسكن فيه ولكنه يبقى مختلفاً عنه فالروح لا يصبح هو والذي يسكن فيه واحداً يصح هذا في لالجسد البشري وفي الكنيسة التي هي جسد المسيح يقول بولس ان أعمال روح الله أو روح المسيح رومة 8 : 9 ، فيلبي 1 : 19 ، غلاطية 4 : 6 لا حد لها في العهد القديم وفي الاناجيل يظهر الروح في أغلب الاحيان في المعجزات أو الخوارق في حين أنه في الرسالة إلى الرومانيين يعمل في حياة الكنيسة والمؤمنين العادية من أولها إلى آخرها وسبق للروح أن كان حاضراً في قيامة يسوع وسيكون حاضراً في القيامة الاخيرة رومة 8 : 11 مضيفاً طابعه على تدبير العهد الجديد بالنظر إلى العهد القديم غلاطية 3 : 3 ، 4 : 29 ، حزقيال 36 : 27 ومولداً الايمان ومحققاً إياه 1 تسالونيقي 1 : 5 ، 4 : 8 ، غلاطية 3 : 2 ، 1 قورنتس 12 : 3 ومنعشاً الصلاة البنوية غلاطية 4 : 6 ، رومة 8 : 15 ، 16 ، أفسس 6 : 18 والحياة الجديدة في الفرح 1 تسالونيقي 1 : 6 ، رومة 14 : 17 والمحبة غلاطية 6 : 16 - 25 من اجل التقديس 2 تسالونيقي 2 : 13 وفي الكنيسة كذلك يعبر عن ظهور الروح الواحد في تنوع المواهب ووحدتها 1 قورنتس فصل 12 اذ ليس هناك إلا جسد واحد وروح واحد أفسس 4 : 4 وكما أن الخدمات الاساسية الثلاث عند بولس الؤرسل والانبياء والمعلمون هي هبة من الروح أيضاً ويجوز القول بأن بنية الكنيسة وأعمالها حتى الثانوية منها التكلم بلغات والتنبؤ وموهبة الشفاء هي أيضاً من هبات الروح كثيراً ما اضطر بولس إلى التدخل لاعادة الوحدة الروحية فيلبي 2 : 1 ، 2 ، 1 قورنتس 3 : 1 - 4 والنظام في الكنائس ولقد قام بهذا الدور مذكراً بان الحياة الروحية تفقد أصالتها اذا انفصلت عي سيرة يسوع المسيح فمن ناحية أولى ذكر بولس أهل قورنتس خاصة بأنه اذلا صح ان الروح قد غمرهم بمواهبه فانه قد وهب أولاً للرسل ليعرفوا ويعرفوا النعم التي أعطيت للناس في يسوع المسيح 1 قورنتس 2 : 10 - 16 الامر الذي وضح العلاقة القائمة بين الروح وعمل المسيح التاريخي والخدمة الكنيسة ومن ناحية ثانية وفي الرسالة إلى أهل رومة يبين الرسول أن روح الحرية والتبني والصلاة هو عربون رومة 8 : 23 العالم الجديد وان المسيحيين الذين أشركهم في حياة المسيح القائم من الموت رومة 8 : 11 يستطيعون بل يجب عليهم أن يقطعوا كل صلة بالعبوديات الشرعية والجسدية الامر الذي يوضح العلاقة القائمة بين الروح وسلوك المؤمنين في الوقت الحاضر وتمجيدهم الاخير
11 : يرد بولس نفسه في 1 تسالونيقي 3 : 2 ، 13 ، 2 تسالونيقي 2 : 17 ، 3 : 3
14 : يقصد بولس هنا مجمل البشرية المؤلفة من الشعوب المتدمنة اليونانيين والشعوب الأخرى البرابرة أما الآية 6 فانه ينظر إلى الامور نظرة لاهوتية ويميز بين اليهود الشعب المختار وباقي البشرية أيا كانت درجة ثقافتها وقد جعلت في عداد لفظ اليونانيين رومة 1 : 6 ، 2 : 9 ، 10 ، 3 : 9 ، 10 : 12 الترجمة اللفظية للحكماء روكة 1 : 22 ، 1 قورنتس 1 : 19 ، 20 ، 25 - 27
16 : البشارة رومة 1 : 1 كل مؤمن ليست هذه العبارة للحصر فالرسول يفترض سالفاً أن الدعوة إلى الايمان شاملة وان الكرازة تمكن كل انسان من الوصول إلى الايمان رومة 10 : 14 - 16 ، والفصول 9 - 11 وبوجه خاص رومة 11 : 14 - 14 ، 2 : 9 ، 10 ، رسل 13 : 46
17 : لا العدالة التي تجازي على الاعمال بل بر الله الذي ينجز المواعد باسم النعمة أو من الايمان إلى الايمان والعبارة غامضة وهناك تراكيب مماثلة 2 قورنتس 2 : 16 ، 3 : 18 ، 4 : 17 عرضت لهذه الكلمات عدة تفسيرات من أمانة الله إلى الايمان المؤمن ومن ايمان المبشر إلى ايمان السامع ومن الايمان القديم إلى الايمان الجديد حبقوق 2 : 4 اليوناني يمكن أن نترجم ان البار يحيا بالايمان فالبشارة هي كشف لبر الله وقوة إليهة لخلاص المؤمن وعليه فان فعل يحيا لا يخلو من التلميح إلى الاخرة عن مجمل مفهوم بولس للايمان رومة 10 : 9
18 : سبق للعهد القديم ان ربط بين الغضب وبر الله ميخا 7 : 9 ، صفنيا 3 : 1 - 10 وهذان اللفظان مرتبطان أيضاً في أعلان البشارة عند بولس 1 تسالونيقي 1 : 10
20 : الترجمة اللفظية أشياؤه غير المنظورة يقول الرسول بولس ان الوثنيين عرفوا الله الآية 21 لكن هذه المعرفة لم يتبعها ما تقتضيه هذه المعرفة عبادة وشكر فلا عذر لهم ألآية 20 وهم موضع غضب الله الآية 18 ويفترض بولس سالفاً ألآيتان 19 ، 20 ان الله ظهر للبشر بمخلوقاته
21 : ان المعرفة والشعور الديني لم يحملا الناس على تمجيد الله الحي هذا القول ماخوذ من رد اليهود على الوثنية حكمة 13 : 1 - 9 يبحث هذا الموضوع بحثاً طويلاً كان على الوثنيين بعد ان شاهدوا عجائب العالم أن يعترفوا بالخالق لكنهم صرفوا كنوز علمهم في الانكباب على الخليقة واسرارها السماوية ليتحدوها وأبوا أن يعرفوا الله الخالق فلا عذر لهم في حماقتهم 1 قورنتس 1 : 21 ان موقف بولس من الديانات الوثنية موقف سلبي على وجه تام ويستند إلى أخطائها وشططها الفاحش للدلالة على أن الوثنيين مذنبون أمام الله
23 : إحالة على مزمور 106 : 20 وفيه تلميح إلى حادثة عجل الذهب يوسع بولس هذه التظرة ذاكراً أصناماً أخرى وقاصداً بكلامه شعوباً أخرى
24 : ترد هذه العبارة أحياناً في العهد القديم قضاة 2 : 14 ، 3 : 28 ، مزمور 106 : 41 وتكرر في الآيتين 26 ، 28 ليس رفض الاله الحقيقي والسقوط في عبادة الاصنام موقفاً نظرياً محضاً فله نتائجه الاخلاقية وحين تنصرف البشرية عن عبادة خالقها فكانها تفقد توازنها وهذا الاختلال هو في نظر بولس العقاب العادل لمن يرفض الله .
25 : لا الحق الذي أوحى الله به بل الاله الحق المختلف عن الاوثان الباطلة إرميا 10 : 10 - 14 ، 16 : 19 - 21 ، 51 : 15 - 19 ، 1 تسالونيقي 1 : 9
32 : من الراجح ان بولس يقصد حكم ضمير الانسان رومة 2 : 14 - 16 وقد يقصد أيضاً ما أصدرته السلطة الزمنية من قوانين فانها في خدمة الله كما تنتقم لغضبه من فاعل شر رومة 13 : 4

الفصل الثاني
قضاء اللّه العادل
1 فلا عذر لك أيا كنت يا من يدين لأنك وأنت تدين غيرك نحكم على نفسك فإنك تعمل عمله يا من يدين
2 ونحن نعلم أن قضاء الله يجري بالحق على الذين يعملون مثل هذه الأعمال
3 أو تظن أنت الذي يدين من يعملون مثل هذه الأعمال ويفعلها أنك تنجو من قضاء الله
4 أم تزدري جزيل لطفه وحلمه وطول أناته ولا تعلم أن لطف الله يحملك على التوبة؟
5 غير أنك بقساوتك وقلة توبة قلبك تذخر لك غضبا ليوم الغضب إذ ينكشف قضاء الله العادل
6 فيجازي كل واحد بحسب أعماله
7 إما بالحياة الأبدية للذين بثباتهم على العمل الصالح يسعون إلى المجد والكرامة والمنعة من الفساد
8 وإما بالغضب والسخط على الذين يثورون فيعصون الحق وينقادون للظلم
9 فالشدة والضيق لكل امرئ يعمل الشر اليهودي أولا ثم اليوناني
10 والمجد والكرامة والسلام لكل من يعمل الخير اليهودي أولا ثم اليوناني
11 لأن الله لا يحابي أحدا
12 فالذين خطئوا وهم بغير شريعة يهلكون أيضا بغير شريعة والذين خطئوا وهم بالشريعة يدانون بالشريعة
13 فليس الذين يصغون إلى كلام الشريعة هم الأبرار عند الله بل العاملون بالشريعة هم الذين يبررون
14 فالوثنيون الذين بلا شريعة إذا عملوا بحسب الطبيعة ما تأمر به الشريعة كانوا شريعة لأنفسهم هم الذين لا شريعة لهم
15 فيدلون على أن ما تأمر به الشريعة من الأعمال مكتوب في قلوبهم وتشهد لهم ضمائرهم وأفكارهم فهي تارة تشكوهم وتارة تدافع عنهم
16 وسيظهر ذلك كله كما أعلن في بشارتي يوم يدين الله بيسوع المسيح ما خفي من أعمال الناس

عصيان إسرائيل
17 فإذا كنت تدعى يهوديا وتعتمد على الشريعة وتفتخر بالله
18 وتعرف مشيئته وتميز ما هو الأفضل بفضل تلقنك الشريعة
19 وتوقن أنك قائد للعميان ونور للذين في الظلام
20 ومؤدب للجهال ومعلم للبسطاء لأن لك في الشريعة وجه المعرفة والحقيقة
21 أفتعلم غيرك ولا تعلم نفسك؟أتعظ بالامتناع عن السرقة وتسرق؟
22 أتنهى عن الزنى وتزني؟أتستقبح الأصنام وتنهب معابدها؟
23 أتفتخر بالشريعة وتهين الله بمخالفتك للشريعة؟
24 فقد ورد في الكتاب يجدف باسم الله بين الوثنيين وأنتم السبب
25 لاشك أن في الختان فائدة إن عملت بالشريعة ولكن إذا خالفت الشريعة صار ختانك قلفا
26 وإن كان الأقلف يراعي أحكام الشريعة أفما يعد قلفه ختانا؟
27 فأقلف الجسد الذي يعمل بالشريعة سيدينك أنت الذي يخالف الشريعة ومعه حروف الشريعة والختان
28 فليس اليهودي بما يبدو في الظاهر ولا الختان بما يبدو في ظاهر الجسد
29 بل اليهودي هو بما في الباطن والختان ختان القلب العائد إلى الروح لا إلى حرف الشريعة ذاك هو الرجل الذي ينال الثناء من الله لا من الناس
++++++++++
4 : التوبة ان اللفظ اليوناني قد يدل أيضاً على التحول الباطني علماً بأن هذا التحول هو النعمة الموهوبة للانسان في يسوع المسيح لينصرف عن الشر ويعود إلى الله
5 : أي ليوم الدينونة الأخيرة حزقيال 7 : 19 ، صفنيا 2 : 2 ، 3 ، رؤيا 6 : 17
6 : مزمور 62 : 13
9 : الشدة رومة 5 : 3 حيث نجد شرحاً لهذه الكلمة وللمعاني المرتبطة بها في العهد القديم والعهد الجديد أما هنا فمعناها يقارب المعنى كما هو في مؤلفات الدين اليهودي المعاصر للمسيح أي الكوارث التي تنتظر الكفار في الأيام الأخيرة الترجمة اللفظية لكل نفس إنسان
10 : العبارة نفسها في رومة 1 : 16 ، 2 : 10 ، رسل 3 : 26 ، 13 : 46
11 : الترجمة اللفظية لدى الله لا محاباة للوجوه عبارة يونانية مأخوذة من العهد القديم أحبار 19 : 15 ، تثنية 10 : 17 ، رسل 10 : 34 ، غلاطية 2 ك 6 ، أفسس 6 : 9 ، قولسي 3 : 25 ، يعقوب 2 : 1 ، 1 بطرس 1 : 17
12 : في هذه الفقرة الآيات 12 - 14 يريد بولس أن يبين أن وجود الشريعة الموسوية لا يدخل من جهة الذنب فرقاً جوهرياً بين اليهودي والوثني فكلاهما خاطىء وموضع غضب الله سيدان اليهود بحسب شريعة موسى ويحكم عليهم لأنهم خالفوا هذه الشريعة الآيات 12 ، 17 - 24 واذا قال بولس لن الوثنيين هم بلا شريعة ألايتان 12 ، 14 فقد اراد أن يقول إنهم لا يعرفون مشيئة الله عن طريق شريعة موحاة من قبل الله كما هو أمر شريعة موسى وهو لا يقصد شريعة بشرية مدنية أو جوائية لكم حكم ضميرهم يقوم وقامها ويكون أشبه بشريعة موسى مكتوباً في قلب الانسان الآية 15 بهذا المعنى الدقيق يجوز الكلام في شأن هذه الفقرة على شريعة طبيعية
14 : الترجمة اللفظية أمور الشريعة
15 : تشهد إما للاعمال التي تفرضها الشريعة وإما للوثنيين أنفسهم نص عسير الفهم وأفكار التوبيخ أو الثناء التي يفكرونها بعضهم ببعض أو وأفكارهم تشكو تارة نفسها وتدافع تارة عن نفسها
16 : من الراجح أن هذه الآية مرتبطة بالآية 13 ولإظهار هذا الارتباط أضفنا العبارة وسيظهر ذلك كله التي لا وجود لها في الأصل اليوناني
17 : غلاطية 2 : 15 ، فيلبي 3 : 5 ، رومة 4 : 2
20 : الترجمة اللفظية الاغبياء تكاد هذه الكلمة أن ترد في كل صفحة من صفحات الكتب الحكمية وهي تصف الانسان الذي يرفض وجود الله ولا سيما سلطته مزمور 14 : 1 فيطلق العنان لأهوائه الفاسدة أمثال 10 : 23 ولا يرضي الله جامعة 5 : 3 انه الوثني الواعي لفساده والفخور به هذا هو على وجه القريب معنى الكلمة في لوقا 12 : 20 ، 1 قورنتس 15 : 36 الانسان لا يبالي بقدرة الله الذي يحيي ما قد مات يستعمل بولس هنا هذه الصفة بمعنى يختلف بعض الأختلاف قاصداً به من كانوا في حاجة إلى التأديب وهذا هو سبب الترجمة المعتمدة هنا الجملة غير تامة
22 : في هذه الآية إشارة إلى سرقة أصنام أو أشياء أخرى قدمها مؤمنون إلى المعابد الوثنية لعل وراء هذا النداء العنيف تلمياً إلى تثنية 7 : 5
24 : إشعيا 52 : 5 يوناني موضوع نبوي معروف حزقيال 36 : 20 - 22
25 : كان الختان وهو علامة العهد بين الله وشعبه موضع افتخار لليهود لكن بعضهم كانوا يرون فيه عربون خلاص ويفتخرون بعلامة الانتماء هذع إلى الشعب المختار وكثيراً ما يوبخ بولس مواطنيه على هذا الاعتقاد الذي يحملهم على وضع ثقتهم في الجسد فيلبي 3 : 3 - 7 أما هنا فان بولس يشدد على لا منطقية اليهود وذنبهم فانهم لا يطيعون الله مع انهم مختونون
27 : لا يدور الكلام على المسيحي الذي من أصل وثني بل كما يظهر من سياق الكلام على الوثني الذي يعمل بالفطرة ما تفرضه الشريعة من اعمال رومة 2 : 14 الفكرة نفسها في الأنجيل متى 12 : 41 ، لوقا 11 : 32
29 : متى 6 : 4 ، 6 ، 18 توسع العهد القديم في مفهوم الختان الحقيقي الذي يدعو إلى حياة أمانة لله وتكلم على ختان القلب إرميا 4 : 4 ، 9 : 25 ، تثنية 10 : 16 ، 30 : 6 كانت هذه الروحانية تعلم في عدة مجموعات يهودية ولا سيما بين يهود الشتات دانيال 3 : 38 - 40 ، يشوع بن سيراخ 35 : 1 - 10
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://www.facebook.com/www.facebook.com/shmashsamirkakoz https://twitter.com/www.twitter.com/KakozSamir https://www-shmashasamir.ahlamontada.com/
 
رسالة رومة الترجمة الكاثوليكية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» عزرا الترجمة الكاثوليكية
» نحميا الترجمة الكاثوليكية
» أخبار الثاني الترجمة الكاثوليكية
» سفر أعمال الرسل الترجمة الكاثوليكية
» اسماء اسفار الترجمة الكاثوليكية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة :: صندوق الملفات :: الأرشيف-
انتقل الى: