الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة

الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة
 
الرئيسية 2الرئيسية 2  أسفار الشريعة )  أسفار التاريخ )  أسفار الحكمة )  الأنبياء )  كتب المزامير )  الكتب اليونانية )  البشائر والرسل )  الرسائل )  رؤيا يوحنا )  فهرس الكتاب المقدس )  فصل اليوم )  تامل اليوم )  قراءة اليوم )  آية اليوم )  قصة اليوم )  قراءات طقسية )  كتب الشريعة )  كتب التاريخ )  كتب الحكمة )  كتب الأنبياء )  العهد الجديد )  حياة المسيح  صندوق الملفات )  بحـثبحـث  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  الرئيسيةالرئيسية  

 

 كتاب المكابيين الأول كاملاً

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشماس سمير كاكوز
مدير المنتدى
الشماس سمير كاكوز



كتاب المكابيين الأول كاملاً Empty
مُساهمةموضوع: كتاب المكابيين الأول كاملاً   كتاب المكابيين الأول كاملاً Empty10/12/2021, 23:37

يرجع عنوان كتابي المكابيين إلى اللقب الذي أعطي ليهوذا البطل الرئيس ثم لأخويه يوناثان وسمعان وهم يجسدون قصة الشعب اليهودي حين ثاروا على النظام الذي فرضه عليهم الملوك السلوقيون خلفاء الإسكندر الكبير والمالكون في أنطاكية بسوريا أما الملوك فهم سلوقس الرابع سنة 187 ، 175 قبل الميلاد وأنطيوخس الرابع أبيفانيوس سنة 175 ، 164 قبل الميلاد وأنطيوخس الخامس سنة 164 ، 162 قبل الميلاد وطيمتريوس الأول سنة 162 ، 150 قبل الميلاد واسكندر بالاس سنة 150 ، 145 قبل الميلاد وأخيراً الملكان المتنافسان ديمتريوس الثاني سنة 145 ، 138 قبل الميلاد وانطيوخس السادس سنة 145 ، 142 قبل الميلاد
كتاب المكابيين الأول هو ترجمة يونانية عن أصل عبري ضاع وهو يغطي الحقبة الواقعة بين سنة 175 ، 134 قبل الميلاد يذكر حكم الإسكندر المقدوني الملقب بالكبير وخلفائه السلوقيين وبخاصة سياسة انطيوخس الرابع الذي حاول فرض عادات اليونان وعباداتهم على اليهود وكانت سياسته من العنف بحيث آثارت تمرد الكاهن متثياس وأولاده 1 مكابيين الفصل الأول
قاد يهوذا المكاببي الحرب من سنة 166 ، 160 قبل الميلاد ذد القواد الذين تعاقبوا على رأس الجيش السلوقي ليسياس وبكيديس ونكانور وبعد موته خلفه أخوه يوناثان سنة 160 ، 142 قبل الميلاد ولكن حربه كانت سياسية لا عسكرية فسماه الملك الإسكندر بالاس رئيس الكهنة ومات يوناثان سنة 142 قبل الميلاد مقتولاً بيد تريفون القائد السوري الذي كان يطمح إلى عرش أنطيوخس السادس
خلفه أخوه سمعان سنة 142 ، 134 قبل الميلاد وسماه الملك ديمتريوس الثاني أيضاً فعاد إلى الأعمال الحربية ونال استقلالاً ذاتياً لشعبه ثم خلفه يوحنا هركانس وهكذا يعتبر سمعان المكابي مؤسس سلالة الحسمونيين اليهودية
إن كتاب المكابيين الأول مهم لأنه يعرفنا بتاريخ الشعب اليهودي في قسم من تاريخه المضطرب وهو يلقي ضوءاً على أفكار يذكرها دانيال بصورة خفية دانيال الفصول 7 ، 12

الفصل الأول
موت الإسكندر واقتسام مملكته
1 كان الإسكندر بن فيلبس المكدوني من بلاد كتيم أول ملك على اليونان هاجم داريوس ملك فارس وماداي فقهره وملك مكانه
2 ثم شن حروبا كثيرة واستولى على حصون متعددة وقتل الكثير من الملوك
3 واجتاز إلى أقاصي الأرض واجتاح أمة بعد أمة حتـى إن الجميع استسلموا إليه فاعتز بنفسه وملأ الطموح قلبه
4 فجهز جيشا قويا جدا وأخضع شعوبا وبلدانا وأجبر ملوكها على أن يدفعوا الجزية
5 وبعد ذلك مرض الإسكندر وأحس بالموت
6 فاستدعى كبار رجاله الموالين له والـذين نشأوا معه منذ صباه فقسم مملكته بينهم قبل وفاته
7 وحين مات كان أتم اثنتي عشرة سنة من الحكم
8 وبعد موته تسلم كل واحد من رجاله حصته من المملكة
9 وحكمها هو وبنوه بعده سنين طويلة فكثرت الشرور في الأرض
أنطيوخس أبـيفانيوس
10 فخرج منهم رجل شرير اسمه أنطيوخس الملقب بأبـيفانيوس وهو ابن أنطيوخس الملك بعد أن كان رهينة في رومة وملك على انطاكية في السنة المئة والسابعة والثلاثين من مملكة اليونان
11 وفي تلك الأيام ظهر في أرض إسرائيل رجال أشرار فضللوا كثيرين وقال بعضهم لبعض تعالوا نتحالف مع الأمم حولنا لأننا منذ انفصلنا عنهم توالت علينا المصائب
12 فاقتنع كثيرين بهذا القول
13 حتـى إن جماعة منهم تحمسوا وذهبوا إلى الملك والتمسوا منه السماح لهم بممارسة تقاليد بقية الأمم فسمح لهم بذلك
14 فبنوا ملعبا في أورشليم على حسب تقاليد تلك الأمم
15 وحاولوا ستر ختانهم فخانوا بذلك العهد المقدس مع الرب إلههم واندمجوا بتلك الأمم وقاموا بأعمال حرمتها شريعة الرب
أنطيوخس يهجم على مصر
16 ولما وطد أنطيوخس أركان مملكته عزم على احتلال مصر لـيكون ملكا عليها أيضا
17 فزحف بجيش جرار ومركبات وفيلة وفرسان وأسطول عظيم
18 لمحاربة بطلماوس ملكها فارتعب بطلماوس وهرب من وجهه وسقط قتلى كثيرين من رجاله
19 واستولى أنطيوخس وجيشه على المدن الحصينة في مصر وسلبوا غنائم كثيرة
أنطيوخس يسلب الهيكل
20 وبعدما احتل أنطيوخس مصر رجع في السنة المئة والثالثة والأربعين واتجه إلى أرض إسرائيل وأورشليم بجيش جرار
21 ودخل هيكل الرب باعتزاز وأخذ مذبح الذهب والشمعدان مع جميع أدواته
22 ومائدة خبز التقدمة ومساكب الخمر والطاسات والمجامر الذهبـية والحجاب والاكاليل وجميع الزينات المذهبة في واجهة الهيكل
23 وأخذ أيضا الفضة والذهب والآنية الثمينة وما وجده من الكنوز الدفينة
24 أخذ أنطيوخس هذا كله وعاد إلى مملكته بعدما اكثر من القتل وتكلم بمنتهى الكبرياء
25 فكانت مناحة عظيمة في كل أرض إسرائيل
26 وانتحب الرؤساء والشيوخ وخارت عزائم الفتيات والفتيان وبهت جمال النساء
27 وأخذ كل عريس يرثي لحاله وكل عروس تنوح في خدرها
28 حتـى إن الأرض تزلزلت حزنا على سكانها وبيت يعقوب جميعا غطاهم العار
بناء قلعة أورشليم
29 وبعد سنتين أرسل الملك أنطيوخس رئيس جباة الجزية إلى مدن يهوذا فجاء إلى أورشليم على رأس جيش كبير
30 وخاطب سكانها بكلام مسالم في الظاهر فما إن وثقوا به حتـى انقض على المدينة فجأة وأنزل فيها الخراب وقتل كثير من شعبها
31 وبعدما أخذ غنائم المدينة أشعل فيها النار وهدم بيوتها وأسوارها
32 وسبى هو وجيشه النساء والأولاد واستولوا على المواشي
33 ثم بنوا في مدينة داود سورا عظيما ثابتا وأبراجا منيعة وجعلوها حصنا حصينا لهم
34 وأسكنوا هناك قوما من الغرباء الأشرار فتحصنوا فيها
35 وخزنوا السلاح والمؤونة وعندما جمعوا غنائم أورشليم وضعوها هناك وبذلك صاروا خطرا دائما على بني إسرائيل
36 ومكمنا للهيكل المقدس وخطرا مستمرا على إسرائيل
37 سفكوا دم الأبرياء حول الهيكل ونجسوا المكان المقدس
38 ومن أورشليم هرب أهلها فسكنها الغرباء وغريبة صارت لأبنائها فهجروها
39 هيكلها صار موحشا وأعيادها صارت مناحة وأيام السبت فيها تحولت إلى مذمة وإلى ازدراء عزها
40 وقدر مجدها صار ذلها وانقلبت روعتها وإلى الحضيض انخفضت مكانتها
أنطيوخس يمنع الديانة اليهودية
41 وأمر الملك أنطيوخس جميع رعايا مملكته بأن يكونوا شعبا واحدا
42 فيترك كل واحد منهم شريعة مذهبه فأطاعت الأمم كلها هذا الأمر
43 بل إن كثيرين من بني إسرائيل عملوا بدين الملك وذبحوا للأصنام ولم يحفظوا تقاليد السبت فدنسوه
44 ثم وزع الملك بلاغا على أيدي رسله في أورشليم ومدن يهوذا وفيه يأمر سكانها باتباع شرائـع الغرباء في البلاد
45 وبعدم تقديم المحرقات وسكيب الخمر في الهيكل وأن لا يمارسوا تقاليد السبت والأعياد
46 وأن يدنسوا المكان المقدس وما فيه من قداسات
47 وأن يبنوا مذابـح وهياكل ومعابد للأصنام ويذبحوا الخنازير والحيوانات النجسة
48 وأن يتركوا بنيهم دون ختان ويلطخوا نفوسهم بكل نجاسة
49 حتـى ينسوا الشريعة ويغيروا جميع وصاياها
50 وختم الملك بلاغه بالقول إن كل من لا يعمل بأوامر الملك يكون الموت عقابه
51 وبهذا المعنى أيضا كتب إلى جميع أنحاء مملكته وعين رقباء على الشعب وأمر مدن يهوذا أن يقدموا الذبائـح للأصنام مدينة فمدينة
52 فأطاعه كثيرون من اليهود الـذين نبذوا الشريعة فأغاظوا بذلك الرب
53 أما الإسرائيليون المخلصون فكان عليهم الاختباء والبحث عن أماكن يلجأون إليها
54 وفي اليوم الخامس عشر من شهر كسلو في السنة المئة والخامسة والأربعين أمر الملك أنطيوخس ببناء رجاسة الخراب فوق مذبح هيكل الرب وأقيمت مذابـح للأصنام في جميع أنحاء يهوذا
55 وكان البخور يحرق على أبواب البيوت وفي الشوارع
56 وما وجد من أسفار الشريعة تمزق واحترق بالنار
57 وكل من وجد عنده نسخة من كتاب العهد أو اتبع أحكام الشريعة كان يقتل بأمر من الملك
58 وهكذا اضطهد على مدى أشهر جميع بني إسرائيل الـذين عارضوا الملك
59 وفي الخامس والعشرين من كل شهر قدمت الذبائـح على مذبح الأصنام الـذي أقيم فوق مذبح الرب
60 وبأمر من الملك قتل النساء اللواتي ختن أولادهن
61 وعلق الأطفال المختونون بأعناقهم وقتل جميع أفراد عائلاتهم والـذين ختنوهم
62 غير أن كثيرين في أرض إسرائيل أصروا على أن لا يأكلوا طعاما نجسا بحسب الشريعة
63 وفضلوا الموت على ذلك لئلا يدنسوا العهد المقدس
64 ونزل على شعب إسرائيل غضب عظيم
+++++
1 : اليونان تدل بحصر المعنى سواحل آسيا الصغرى تركيا اليوم التي يسكنها اليونانيون وداريوس الأول هو الذي قهره الإسكندر في ايسوس سنة 333 قبل الميلاد
8 : بعد موت افسكندر اقتسم قواده مملكته فكانت السلطة في آسيا وسوريا وبلاد الرافدين و ايران للسلوقيين وسلوقس وخلفاؤه وفي مصر للاجيين بطليموس بن لاجوس وخلفاؤه وأعطيت فلسطين أولاً للاجيين ثم تنازع عنها اللاجيون والسلوقيين وفي سنة 198 قبل الميلاد انتقلت إلى حكم السلوقيين
10 : انطيوخس الثالث الذي سلم ابنه انطيوخس ابيفانيوس رحينة بموجب معاهدة أفامية سنة 188 قبل الميلاد وسلم أيضاً رهائن آخرين وما بين سنة 137 ، 175 قبل الميلاد قبل الميلاد بحسب سفر المكابيين السنوات بدءًا من سلوقس الأول أي من تشرين الأول سنة 312 قبل الميلاد
14 : بنوا ملعباً كانوا يمارسون الألعاب الرياضية وهم عراة
15 : ستر ختانهم راجع ( 1 كورنتوس 7 : 18 ) وفي سنة 143 قبل الميلاد أي خريف سنة 169 قبل الميلاد
21 ، 28 : 2 مكابيين 5 : 11 ، 12 ، 1 ملوك 7 : 48 ، 49
47 : الخنازير كانت حيوانات نجسة فلا يصلح للطعام ولا أن يكون مادة للذبيحة لاويين 11 : 7 ، 8
24 : شهر كسلو سنة 145 قبل الميلاد أي نهاية كانون الأول سنة 167 قبل الميلاد ورجاسة الخراب مذبح زوش الاولمبي وهو إله يوناني دانيال 9 : 27 ، 11 : 31 ، 12 : 11 ، متى 24 : 15
59 : الخامس والعشرين كان ذلك التاريخ اليوم الذي يعيدون فيه مولد الملك 2 مكابيين 6 : 7

الفصل الثاني
نواح الكاهن متثيا
1 وفي تلك الأيام خرج من أورشليم متثيابن يوحنا بن سمعان وهو كاهن من بني يوياريب وسكن في مودين
2 وكان له خمسة بنين وهم يوحنا الملقب بكديس
3 وسمعان المسمى بطسي
4 ويهوذا الملقب بالمكابـي
5 وإلعازر الملقب بأوران ويوناثان الملقب بأفوس
6 ولما رأى متثيا الرذائل الـتي كانت تمارس في يهوذا وأورشليم
7 قال ويل لي لماذا ولدت لأرى هذا الشقاء الـذي يعانيه شعبـي في أورشليم المدينة المقدسة؟لماذا أبقى هنا بعد سقوطها في أيدي الأعداء وسقوط هيكل الرب في أيدي الغرباء؟
8 ها هيكلها كرجل فقد هيبته
9 وآنية مجدها أخذت في السبـي وأطفالها قتلوا في الشوارع وفتيانها سقطوا بسيف العدو
10 أية أمة لم يكن لها نصيب منها ولم تنل شيئا من مغانمها؟
11 حلاها نزعت عنها وحريتها صارت عبودية
12 وها هيكلنا جلالنا ومجدنا دنسته الأمم
13 فما الغاية من حياتنا بعد الان؟
14 ومزق متثيا وبنوه ألبستهم واتشحوا بالمسوح وناحوا نواحا شديدا
ثورة متثيا من مودين
15 وفي ذلك الوقت كان الـذين أرسلهم الملك لـيجبروا الناس على عصيان شريعة الرب وأحكامه وصلوا إلى مدينة مودين لـيقدموا الذبائـح للأصنام
16 فجاء إليهم جمع كبـير من بني إسرائيل بمن فيهم متثيا وبنوه
17 فقال رسل الملك لمتثيا أنت سيد ورجل شريف وعظيم في هذه المدينة ولك من البنين والإخوة ما يدعم مكانتك
18 فتقدم وكن هنا أول من يطيع أمر الملك كما فعلت الأمم كلها بمن فيهم شيوخ يهوذا ومن بقي حيا في أورشليم هكذا تصير أنت وأهل بيتك من أصدقاء الملك فيكرمك أنت وبنيك بالذهب والفضة والهدايا الكثيرة
19 فأجابه متثيا بصوت عال إن أطاعت الملك كل الأمم الخاضعة لسلطانه ورضي كل واحد أن يرتد عن دين آبائه
20 فأنا وأبنائي وإخوتي نبقى على عهد االله لآبائنا
21 فنحن لن نترك الشريعة والأحكام
22 ولن نصغي لكلام الملك فنحيد عن ديننا يمينا أو يسارا
23 وعندما أنهى متثيا كلامه هذا تقدم أحد اليهود أمام عيون الجميع لـيقدم ذبـيحة على المذبح الـذي في مودين على حسب ما أمر الملك
24 فلما رأى متثيا ذلك انتفض وثارت ثائرته ولم يقدر أن يكبح جماح غضبه فهجم على اليهودي وقتله على المذبح
25 وقتل أيضا في ذلك الوقت رسول الملك الـذي كان يجبر الناس على تقديم الذبائـح وهدم المذبح
26 وهكذا أظهر متثيا تعلقه بشريعة االله كما فعل فنحاس بزمري بن سالو
المؤمنون يقاومون
27 ثم أخذ متثيا يصيح في أنحاء المدينة بصوت عظيم على كل من يتمسك بالشريعة ويحافظ على عهد االله أن يتبعني
28 وهرب هو وبنوه إلى الجبال وتركوا كل ما يملكونه في المدينة
29 وفي ذلك الوقت نزل إلى البرية العديد من اليهود الـذين صمموا على أن يظلوا مخلصين للشريعة وسكنوا هناك
30 مع أولادهم ونسائهم ومواشيهم لأن المصائب اشتدت عليهم ولم تعد محمولة
31 وسمع رجال الملك والجنود الـذين كانوا في أورشليم في مدينة داود أن قوما من المتمردين على الملك لجأوا إلى المخابئ في البرية
32 فتبعهم فصيل من الجنود الأقوياء ولحقوا بهم وعسكروا حولهم واستعدوا لقتالهم يوم السبت
33 لكنهم أولا قالوا لهم كفى ما فعلتم حتـى الآن تعالوا واعملوا بما أمر الملك فتنجوا بحياتكم
34 فأجابوهم لا نأتي ولا نعمل بما أمر الملك لئلا ندنس يوم السبت
35 فما كان من جنود الملك إلا أن تأهبوا لقتالهم في الحال
36 فلم يقاوموهم ولا رموهم بحجر ولا سدوا مخابئهم
37 بل قالوا لهم دعونا نموت أبرياء والسماء والأرض شاهدتان بأنكم تقتلوننا ظلما
38 لكن جنود الملك هجموا عليهم يوم السبت وقتلوا مواشيهم وألفا من رجالهم ونسائهم وأطفالهم
39 وسمع متثيا وأصحابه بالخبر فناحوا عليهم نواحا شديدا
40 وقال بعضهم لبعض إن فعلنا كلنا كما فعل إخوتنا ولم نقاتل أعداءنا من الأمم يوم السبت دفاعا عن نفوسنا وأحكام شريعتنا فما أسرع ما يبـيدوننا عن وجه الأرض
41 وتشاوروا في ذلك الوقت فيما بينهم وقالوا كل من جاء لقتالنا يوم السبت نقاتله ولا نموت كلنا مثلما مات إخوتنا في المخابـئ
42 وانضمت إليهم جماعة الحسيديم المشهورين بشدة البأس في بني إسرائيل وبولائهم للشريعة
43 كذلك انضم إليهم جميع الـذين تركوا البلاد هربا من الظلم فكانوا دعامة قوية لهم
44 ونظم هؤلاء أنفسهم عسكريا وانقضوا على الخاطئين والأشرار بغضب وغيظ فأهلكوهم وهرب من بقي منهم حيا إلى أرض الأمم طلبا للنجاة
45 ثم جال متثيا وأصحابه في أرض إسرائيل وهدموا المذابـح
46 وختنوا بالقوة كل من وجدوه فيها غير مختون من الأطفال ختنوا بعزيمة صادقة
47 ثم طاردوا الطغاة وحالفهم التوفيق في كل ما فعلوا
48 فأنقذوا الشريعة من أيدي الأمم وأيدي الملوك وحالوا دون انتصار الخاطئين
وصية متثيا وموته
49 ولما حانت وفاة متثيا قال لبنيه ها حدة الطغيان والقهر ارتفعت وحل زمن النكبة والاستياء والغضب
50 فدافعوا يا أبنائي عن الشريعة وضحوا بحياتكم في سبـيل العهد الـذي قطعه االله لآبائنا
51 تذكروا أعمال آبائنا واقتدوا بها تنالوا مجدا عظيما واسما باقيا مع الزمن
52 تذكروا إبراهيم جربه االله فلما وجده مؤمنا به برره لإيمانه
53 تذكروا يوسف في ضيقه حافظ على إيمانه بوصايا االله فجعله االله سيدا على مصر
54 تذكروا فنحاس أحد آبائنا تعلق بالشريعة فنال من االله عهدا بكهنوت يتوارثه بنوه إلى الأبد
55 تذكروا يشوع بن نون صار قاضيا في بني إسرائيل لأنه أنجز ما أمر به
56 تذكروا كالب بشهادته الصادقة نال ميراثا في الأرض
57 تذكروا داود باعتماده الصفح ورث عرش مملكة تدوم إلى الأبد
58 تذكروا إيليا رفـع إلى السماء لاخلاصه للشريعة
59 تذكروا حننيا وعزريا وميشائيل بإيمانهم نجوا من اللهيب
60 وتذكروا دانيال لبراءته أنقذه االله من أفواه الأسود
61 وهكذا ترون أن الغلبة في جميع الأجيال كانت للذين توكلوا على االله
62 ولا تخافوا تهديد الرجل الخاطـئ لأن مجده يصير إلى قذارة ودود
63 إذا ارتفع مجده اليوم فغدا لا يكون له وجود لأنه إلى التراب يعود ومن نياته شيء لا يبقى
64 لذلك أيها البنون تشجعوا وكونوا رجالا في الدفاع عن الشريعة لأن بها مجدكم
65 وأنا أعلم أن سمعان أخاكم رجل حكيم فاسمعوا له دائما وهو يكون لكم أبا
66 ويكون يهوذا المكابـي القوي الشجاع منذ صباه لكم قائدا في المعارك الـتي يخوضها على الشعوب الغريبة
67 وضموا إليكم جميع الـذين يعملون بأحكام الشريعة وانتقموا من آل من يسيء لشعبكم
68 واقتصوا من الأمم الغريبة كل الاقتصاص وراعوا وصايا الشريعة
69 ثم بارك متثيا بنيه وانضم بوفاته إلى آبائه
70 وكانت وفاته في السنة المئة والسادسة والأربعين فدفنه بنوه في قبور آبائهم بمدينة مودين وناح عليه جميع شعب إسرائيل مناحة عظيمة
+++++
يوياريب رئيس أول فرقة كهنوتية من الفرق الأربع والعشرين 1 أخبار الأيام 24 : 7 مودين المدينة اليوم تبعد عشرة كيلو مترات إلى الشرق من اللد سيقيم فيها سمعان نصباً عائلياً 1 مكابيين 13 : 27 ، 30
9 : آنية مجدها 2 ملوك 24 : 13
18 : أصدقاء الملك لقب كريم يعطى للمشاركين في الحكم فيصبحون كأهل الملك
26 : فنحاس حفيد هرون وجد كهنة بني اسرائيل عدد 25 : 6 ، 14
29 : البرية أي برية يهوذا متى 3 : 1
34 : لئلا ندنس السبت خروج 16 : 29 لا يحق للمؤمن أن يخرج من بيته يوم السبت لذلك ما استطاع اليهود المختبئون في البرية أن يطيعوا الملك وإلا دنسوا يوم السبت
42 : الحسيديم أو الناس الاتقياء هم جماعة من اليهود يتعلقون بشريعة موسى وتقاليده الفوا قلب جيش يهوذا المكابي 2 مكابيين 14 : 6 ولكنهم لم يتبعوا سياسته 1 مكابيين 7 : 13
52 : ابراهيم تكوين 15 : 6 ، يشوع بن سيراخ 44 : 20
53 : يوسف تكوين 41 : 37 ، 43
54 : فنحاس الآية 26 ، يشوع بن سيراخ 45 : 24
55 : يشوع عدد 13 : 1 ، 14 : 12 ، 27 : 16 ، 23 ، يشوع بن سيراخ 46 : 1 ، 7
56 : كالب عدد 14 : 24 ، يشوع بن سيراخ 46 : 9
57 : داود 2 صموئيل 7 : 8 ، 16 ، يشوع بن سيراخ 47 : 8
58 : إيليا 2 ملوك 2 : 9 ، 12
59 : حننيا وعزريا وميشائيل دانيال 3 : 1
60 : دانيال 6 : 1
70 : سنة 146 أي في ربيع 166 قبل الميلاد

الفصل الثالث
مديح يهوذا المكابـي
1 وحل يهوذا المسمى بالمكابـي مكان أبـيه متثيا
2 وكان جميع إخوته وأنصار أبـيه عونا له يحاربون بحماسة من أجل شعب إسرائيل
3 فجلب العز لشعبه تدرع بسلاح الحرب وبسيفه حمى جنوده في المعارك
4 في هجماته كان كالأسد وكالشبل إذا زأر على فريسته
5 طارد الأشرار وأحرق الـذين ظلموا شعبه
6 فتراجع الأشرار خوفا منه وعلى الآثمين استولى الاضطراب لان الخلاص ازدهر على يده
7 أحزن ملوكا كثيرين وأفرح بني يعقوب بأعماله فإلى الأبد مبارك ذكره
8 جال في مدن يهوذا وفيها قضى على الكفرة ومن غضب الرب
9 خلص إسرائيل خلص من كانوا على حافة الفناء وإلى أقاصي الأرض ذاع صيته
انتصارات يهوذا الأولى
10 وحشد أبولونيوس جيشا من الأمم الغريبة ومن السامرة ليحارب بني إسرائيل
11 فلما علم يهوذا بالخبر خرج للقائه فهزمه وقتله وسقط من جنود أبولونيوس كثيرون وانهزم الباقون
12 واستولى يهوذا على غنائمهم ومن ذلك سيف أبولونيوس وظل يقاتل به طوال حياته
13 وسمع سارون قائد جيش سورية أن يهوذا حشد جيشا من المؤمنين المتحمسين للقتال معه
14 فقال سارون في نفسه أقيم لنفسي إسما وعزا في المملكة إذا قاتلت يهوذا وأنصاره الـذين يستهينون بأمر الملك
15 فأخذ يستعد للحرب ثم خرج على رأس جيش قوي من الكفرة الـذين ناصروه للانتقام من بني إسرائيل
16 فلما اقترب جيش سارون من طلعة بيت حورون خرج يهوذا للقائهم في عدد قليل من الرجال
17 الـذين قالوا لـيهوذا عندما رأوا جيش سارون مقبلا لقتالهم كيف نقوى على هذا الحشد من الرجال ونحن كما ترى قليلون وعزائمنا خارت من الصوم طول النهار؟
18 فأجابهم يهوذا سهل أن يقع الكثيرون في أيدي القليلين وإله السماء ينجي بالكثيرين أو بالقليلين من يريد نجاتهم
19 فالنصر في المعركة لا يتوقف على كثرة الجنود بل على القوة الـتي تأتي من السماء
20 هؤلاء الأعداء يأتون لمحاربتنا بكثير من الغرور والعنف لـيقضوا علينا نحن ونسائنا وأولادنا وينهبوا أرزاقنا
21 أما نحن فنحارب دفاعا عن نفوسنا وشريعتنا
22 وسترون كيف أن االله سيسحقهم أمام عيوننا فلا تخافوا
23 وما إن أنهى يهوذا كلامه حتـى انقض بغتة على سارون وجيشه وهزمهم
24 وطاردهم إلى طلعة حورون إلى السهل فقتل منهم ثماني مئة رجل وفر الباقون إلى أرض الفلسطينيين
25 وبعد ذلك استولى الرعب والخوف من يهوذا وإخوته على الأمم الـذين حولهم
26 ووصل صيته إلى مسامع الملك أنطيوخس وتحدثت الأمم كلها عن يهوذا ومعاركه
أنطيوخس يرسل ليسياس
27 ولما سمع أنطيوخس الملك بهذا كله امتلأ غيظا وجمع كل جنود مملكته في جيش قوي جدا
28 وفتح خزانته ودفع إلى جنوده أجرة سنة كاملة وأمرهم بأن يستعدوا لكل طارئ
29 ولكنه وجد أن مال خزينته لا يكفي وأن الدخل من الضرائب في البلاد قل بسبب الفتن والقلاقل الـتي أثارها في العالم بإلغائه الشرائـع الـتي كان معمولا بها منذ القدم
30 وكان أنطيوخس يجود بهداياه أكثر من أي ملك قبله فاستولى عليه القلق الآن لانه لم يعد قادرا أن يستمر في البذخ كما في السابق أو حتـى أن يقوم بنفقاته
31 وبعد أن تحير في ما يفعل عزم على الذهاب إلى بلاد فارس لـيجبـي الضرائب هناك ويجمع مالا كثيرا
32 فأوكل إلى ليسياس إدارة شؤون المملكة من نهر الفرات إلى حدود مصر وكان ليسياس هذا رجلا شريفا من النسل الملكي
33 وأوصاه بتربـية ابنه أنطيوخس إلى أن يعود
34 وأوكل إليه نصف الجيش وكل الفيلة وأعلمه بكل نياته وخصوصا في ما يتعلق بسكان اليهودية وأورشليم
35 وأمره أن يوجه إليهم جيشا يسحقهم ويقتلع قوتهم من جذورها في أرض إسرائيل وما تبقى من أورشليم ويمحو ذكرهم من هناك
36 وأن يقيم الغرباء في جميع أنحاء البلاد ويقسم الأرض بينهم
37 وأخذ الملك النصف الباقي من الجيش وانطلق من أنطاكية عاصمة ملكه في السنة المئة والسابعة والأربعين وعبر نهر الفرات متجها إلى الأقاليم العليا في ما بين النهرين
ليسياس يجتاح اليهودية
38 واختار ليسياس بطلماوس بن دوريمانس ونيكانور وجورجياس قادة للجيش وهم رجال أشداء من أصدقاء الملك
39 وأرسلهم على رأس أربعين ألف جندي من المشاة وسبعة آلاف فارس إلى أرض يهوذا لـيدمروها كما أمر الملك
40 فانطلقوا بكامل جيشهم حتـى اقتربوا من عماوس وعسكروا في السهل
41 وهناك انضمت إليهم قوة من أرض أدوم وبلاد الفلسطينيين وسمع بالخبر تجار تلك الأنحاء فجاؤوا إلى المعسكر بسلاسل من الحديد وبفضة وذهب كثير حتـى يشتروا بني إسرائيل عبـيدا لهم
42 ورأى يهوذا وإخوته أن الخطر يشتد بخاصة بعد أن حلت جيوش الغرباء في أرضهم وبعد أن بلغهم أن الملك أمر بالقضاء على الشعب قضاء مبرما واقتلاع جذوره
43 فقال بعضهم لبعض دعونا نستنهض شعبنا من ذله ونقاتل دفاعا عنه وعن أقداسنا
44 فتنادى الجميع واستعدوا للقتال وصلوا إلى االله سائلين الرحمة والرأفة
45 مهجورة كانت أورشليم وفارغة كالصحراء لم يبق من بنيها أحد يدخلها أو يخرج منها كان المقدس تحت الأقدام والغرباء يحتلون َ القلعة الـتي كانت مسكنا للأمم عن يعقوب زال الفرح وخرس المزمار والكنارة
الاستعداد للحرب
46 ولما تجمعوا كلهم ساروا إلى المصفاة قبالة أورشليم لأن المصفاة كانت من قبل موضع الصلاة لبني إسرائيل
47 وصلوا في ذلك اليوم ولبسوا المسوح وذروا الرماد على رؤوسهم ومزقوا ثـيابهم
48 وفتحوا كتاب الشريعة لـيعرفوا منه ما يطلبه عبدة الأصنام من أصنامهم لو كانوا في مثل حالهم
49 وجاؤوا بثـياب الكهنوت وببواكير حنطتهم وعشر غلالهم ثم استدعوا أصحاب النذور الـذين أوفوا نذورهم
50 ورفعوا أصواتهم إلى السماء صارخين يا رب ماذا نفعل بهذا الشعب وإلى أين نذهب بهم
51 فمقدسك داسته الأمم ودنسته وكهانك يرزحون تحت أحزانهم الثقيلة
52 وها عبدة الأصنام اجتمعوا علينا ليدمرونا وأنت تعرف ما ينوون علينا
53 فكيف نثبت أمامهم إن كنت لا تعيننا؟
54 ثم نفخوا في الأبواق وصرخوا بصوت عظيم
55 وبعد ذلك قسم يهوذا رجاله فئات من عشرة وخمسين ومئة وألف وعين قائدا لكل فئة
56 وعملا بالشريعة طلب من كل من بدأ بناء بيت أو خطب امرأة أو غرس كرما أو كان خائفا أن يرجـع إلى بيته
57 ثم تحرك الجيش من المصفاة وعسكروا في جنوب عماوس
58 وهناك قال يهوذا لرجاله تشجعوا وكونوا مستعدين في صباح يوم غد سنهاجم هؤلاء الأمم الـذين اجتمعوا علينا لـيدمرونا نحن وهيكلنا المقدس
59 فخير لنا أن نموت في القتال من أن نشاهد هلاك قومنا وخراب هيكلنا واالله الـذي في السماء يفعل بنا ما يشاء
+++++
7 : ملوكاً كثيرين انطيوخس الرابع 1 مكابيين 3 : 27 وانطيوخس الخامس 1 مكابيين 6 : 28 وديمتريوس الأول 1 مكابيين 7 : 26
9 : إشارة إلى تجميع يهود الجليل وجلعاد 1 مكابيين 5 : 9 ، 36 ، 45 ، 54
10 : أبولونيوس حاكم عسكري في السامرة كما يذكر المؤرخ اليهودي يوسيفوس
16 : طلعة أو نزلة بيت حورون تقع على الطريق التي تربط السهل الساحلي بهضبة يهوذا وتبعد عشرون كيلو متر إلى الشمال الغربي من أورشليم يشوع 10 : 10 ، 12
18 : قضاة 7 : 2 ، 8 ، 1 صموئيل 14 :؛ 6
24 : أرض الفلسطينيين لم تعد مستقلة منذ القرن الثامن قبل الميلاد ولكن يذكرها الكاتب هنا ليقابل بين مآثر يهوذا المكابي ومأثر يوناثان وداود 1 صموئيل 14 : 1 ، 17 : 1 ، 2 صموئيل 5 : 1
32 : ليسياس 2 مكابيين 10 : 11 ، 11 : 1 ، 13 : 2
33 : انطيوخس الخامس 1 مكابيين 6 : 17
34 : كل الفيلة 1 مكابيين 1 : 17 ، 6 : 34 ، 37 ، 2 مكابيين 11 : 4
36 : قال السلوقيين يجب أن يقتل اليهود أو يباعوا عبيداً الآية 41 وتعطى أراضيهم لمستوطنين غرباء
37 : ما بين سنة 147-165 قبل الميلاد الأقاليم العليا إيران الحالية
38 : أصدقاء الملك 1 مكابيين 2 : 18
40 : عماوس تبعد عشرين كيلو متر إلى الشمال الغربي من أورشليم وتشكل استراتيجية مهمة للدفاع عن المدينة المقدسة
41 : أدوم تمتد حتى جنوب يهوذا بلاد الفلسطينيين الآية 24
46 : المصفاة موضع تقليدي لتجمع بني إسرائيل قضاة 20 : 1 ، 1 صموئيل 7 : 5 ، 1 ملوك 15 : 22 ، إرميا الفصلين 40 ، 41
49 : أصحاب النذور عدد 6 : 2
50 : ماذا نفعل لا يعرف بنو إسرائيل إلى أين يحملون التقديمات وكيف يقيمون شعائر المنذورين لأن الهيكل ما زال في أيدي الأمم الوثنية
55 : خروج 18 : 21
56 : عملاً بالشريعة تثنية 20 : 5 ، 6 هذه الأمثلة تدل على تاثير الحسيديم 1 مكابيين 2 : 42
57 : عماوس الآية 40

الفصل الرابع
معركة عماوس
1 وجهز جورجياس خمسة آلاف جندي من المشاة وألف فارس من خيرة الفرسان وخرج بهم من المعسكر في الليل لـيهاجموا المواقـع اليهودية ويوجهوا إليها ضربة مفاجئة
2 وكان يرافقه في ذلك الهجوم رجال من أهل القلعة في أورشليم كمرشدين له
3 لكن يهوذا علم بالأمر
4 فسار على رأس رجاله الأشداء لـيتصدى في عماوس لجيش الملك مبتعدين بذلك عن معسكرهم
5 فلما وصل جورجياس إلى معسكر اليهود ليلا ولم يجد أحدا ظن أنهم هربوا إلى الجبال فسار إلى اللحاق بهم
6 ولكن ما إن طلع الفجر حتـى ظهر يهوذا في السهل ومعه ثلاثة آلاف رجل لم يكونوا كلهم مسلحين بالدروع والسيوف كما كانوا يرغبون
7 بخاصة عندما رأوا جيش الغرباء قويا ومدرعا ومدربا على القتال ومحاطا بالخيل لحمايته
8 فقال يهوذا لرجاله لا تخافوا من كثرتهم ولا ترتعبوا حين يهجمون عليكم
9 تذكروا كيف نجا آباؤنا في البحر الأحمر حين حاول فرعون وجيشه اللحاق بهم
10 والآن دعونا نصرخ إلى إله السماء لـيرحمنا ويتذكَّر عهده لآبائنا ويحطم هذا الجيش أمامنا اليوم
11 حتـى تعلم كل الأمم أن لبني إسرائيل إلها يفديهم ويخلصهم
12 ورفع جيش الغرباء عيونهم فرأوا يهوذا ورجاله مقبلين عليهم
13 فخرجوا من المعسكر لقتالهم وحين نفخ يهوذا ورجاله في البوق
14 تشابكوا في القتال فانكسر جيش الغرباء وانهزموا إلى السهل
15 لكن جميع الـذين كانوا في المؤخرة قتلوا بحد السيف فتبعوهم إلى جازر وسهول أدوم ومدينتي أشدود ويمنيا وكان القتلى من الأعداء ثلاثة آلاف رجل
16 ولما رجع يهوذا وجيشه من مطاردة العدو
17 قال لرجاله لا تهتموا الآن بالغنائم فالحرب علينا لا تزال مستمرة
18 ما دام جورجياس وجيشه بالقرب منا في الجبل فاصمدوا الآن أمامهم وقاتلوهم وبعد ذلك تأخذونَ من الغنائم ما تشتهون
19 وما كاد يهوذا ينهي آلامه هذا حتـى ظهرت فرقة استطلاع للعدو من أعلى الجبل
20 فرأت أن اليهود هزموا جيشهم وأحرقوا معسكرهم كما دلهم على ذلك الدخان المتصاعد
21 رأوا ذلك كله فاستولى عليهم الرعب وبخاصة حين شاهدوا جيش يهوذا في السهل مستعدا للقتال
22 فهربوا جميعا إلى أرض الغرباء
23 ورجع يهوذا ورجاله إلى معسكر العدو لـينهبوه فغنموا كثيرا من الذهب والفضة والحرير الملون بالأزرق والأرجوان البحري وغير ذلك من الغنائم الثمينة
24 وعادوا إلى معسكرهم وهم ينشدون نشيد الشكر والحمد الله في السماء لأنه صالـح ورحمته تدوم إلى الأبد
25 وكان ذلك يوم خلاص عظيم لبني إسرائيل
معركة بيت صور
26 وجاء الغرباء الـذين نجوا من المعركة إلى ليسياس وأخبروه بما جرى
27 فسيطر عليه الذهول وخارت عزيمته مما سمع لأنه لم يحقق في أرض إسرائيل ما أمر به الملك
28 وفي السنة التالية جمع ليسياس ستة آلاف جندي مدرب من المشاة وخمسة آلاف فارس لمحاربة اليهود
29 فجاؤوا إلى أدوم وعسكروا في بيت صور فلاقاهم يهوذا على رأس عشرة آلاف مقاتل
30 ولما رأى كم كان جيش العدو قويا صلى وقال مبارك أنت يا مخلص شعب إسرائيل يا من قهرت ذلك الجبار المعتز بجبروته على يد عبدك داود وسلمت معسكر الغرباء إلى يوناثان بن شاول وحامل سلاحه
31 والآن أوقـع هذا الجيش المعتدي في َ قبضة شعبك بني إسرائيل وأذلهم رغم اعتزازهم بكثرة جنودهم وقوة فرسانهم
32 حولهم إلى جبناء واهدم عزيمتهم حتـى يرتجفوا خوفا من الهزيمة
33 دعهم يسقطون بسيوف محبيك فيسبح بحمدك جميع الـذين يعرفون اسمك
34 ثم بدأت المعركة فسقط من جيش ليسياس خمسة آلاف رجل
35 فلما رأى ليسياس أن جيشه انكسر لبسالة جيش يهوذا الـذين برهنوا على أنهم مستعدون إما للحياة بشرف وإما للموت ذهب إلى انطاآية وجمع جيشا من المرتزقة الغرباء وعزم على العودة إلى اليهودية بجيش أعظم من الأول
تطهير الهيكل
36 وقال يهوذا وإخوته ها أعداؤنا اندحروا فهيا نصعد الآن إلى أورشليم لتطهير الهيكل وإعادة تدشينه
37 فاجتمع الجيش كله وصعدوا إلى جبل صهيون
38 وهناك وجدوا الهيكل خاليا والمذبح منجسا والأبواب محروقة وفي باحات الدار وجدوا النبات آما لو في غابة أو جبل وغرفات الكهان مهدومة
39 فمزقوا ثـيابهم واشتد نواحهم وذروا على رؤوسهم الرماد
40 ووقعوا بوجوههم على الأرض وعندما نفخت أبواق الإشارة صرخ كل واحد منهم إلى السماء
41 ثم أمر يهوذا بعض رجاله بمهاجمة الـذين في القلعة حتـى ينتهي من تطهير هيكل الرب
42 واختار كهنة لا شك في حرصهم على الشريعة
43 فطهروا الهيكل ونقلوا الحجارة المدنسة إلى موضع غير طاهر
44 وتشاوروا حول ما يفعلون بمذبح المحرقات الـذي دنسته الأمم
45 فرأوا أن هدمه خير لهم لئلا يبقى هناك شاهدا على عارهم فهدموه
46 ووضعوا الحجارة في موضع لائق على تلة الهيكل إلى أن يظهر نبـي يبدي رأيه في شأنها
47 ثم أخذوا حجارة غير منحوتة كما تقضي الشريعة وبنوا مذبحا جديدا على شكل الأول
48 ورمموا الهيكل وكل ما كان في داخله وطهروا باحات الدار في خارجه
49 وصنعوا آنية مقدسة جديدة للعبادة وحملوا الشمعدان ومذبح البخور ومائدة خبز التقدمة إلى داخل الهيكل
50 وأحرقوا البخور على المذبح وأوقدوا السرج الـتي على الشمعدان لإضاءة الهيكل
51 ورتبوا الخبز على المائدة وعلقوا الستائر وأكملوا كل ما بدأوا يعملونه
52 وفي اليوم الخامس والعشرين من الشهر التاسع وهو شهر كسلو في السنة المئة والثامنة والأربعين بكروا جميعهم
53 وقدموا ذبـيحة بحسب الشريعة على مذبح المحرقات الجديد الـذي بنوه
54 في ذلك اليوم دشنوه بالأناشيد على أصوات الرباب والكنارات والصنوج وكان ذلك في مثل الوقت واليوم الـذي فيه دنسته الأمم الغريبة
55 فانحنوا بوجوههم إلى الأرض ساجدين وشاكرين إله السماء الـذي وفقهم كل التوفيق
56 وفي ثمانـية أيام أكملوا تدشين المذبح وقدموا المحرقات بفرح وقدموا ذبـيحة السلامة والحمد
57 وزينوا أعمدة واجهة الهيكل بتيجان وتروس من الذهب ورمموا الأبواب وغرف الكهنة وصنعوا لها الأبواب
58 فعم الابتهاج جميع الشعب لأنهم أزالوا عنهم عار الأمم
59 وقضى يهوذا وإخوته وكل بني إسرائيل بأن يكون يوم إعادة تدشين المذبح عيدا يحتفل به بسرور وابتهاج كل سنة على مدة ثمانية أيام تبدأ باليوم الخامس والعشرينَ من شهر كسلو
60 وفي تلك الأيام بنى شعب إسرائيل حول جبل صهيون أسوارا عالية وبروجا حصينة لئلا تجيء الأمم الغريبة وتدوسه كما فعلت من قبل
61 وأقام يهوذا فرقة من الجنود لحراسة الجبل وحصن مدينة بيت صور لـيكون معقلا لشعب إسرائيل يحميهم من جهة أدوم
1 : جورجياس 1 مكابيين 3 : 38 ، 2 مكابيين 8 : 9
4 : عماوس 1 مكابيين 3 : 40
9 : خروج 14 : 1
15 : جازر تبعد ثلاثون كيلو متر إلى الشمال الغربي من أورشليم يشوع 10 : 33 أدوم 1 مكابيين 3 : 41 أشدود يشوع 11 : 22 يمينة أو يبنة يشوع 15 : 11 ، 2 أخبار 26 : 6 تقعان في المنطقة الساحلية
22 : أرض الفلسطينيين 1 مكابيين 3 : 24
26 : ليسياس 1 مكابيين 3 : 23
29 : أدوم 1 مكابيين 3 : 41 بيت صور موضع استرتيجي على حدود يهوذا الآية 61 دار ليسياس حول يهوذا من الغرب والجنوب
30 : الجبار جليات 1 صموئيل 17 : 4 ، 54 يوناثان 1 صموئيل 14 : 1 ، 23
35 : أنطاكية 1 مكابيين 3 : 37
43 : الحجارة المدنسة الواقعة من المذبح الذي بناه انطيوخس الرابع على مذبح الذبائح 1 مكابيين 1 : 54
46 : يظهر نبي 1 مكابيين 14 : 41
47 : كما تقضي الشريعة خروج 20 : 25
49 : آنية جديدة وسرق انطيوخس ابيفانيوس القديمة 1 مكابيين 1 : 21 ، 23
52 : كسلو نحميا 1 : 1 سنة 148 كانون الأول 164 قبل الميلاد وذلك قبل تدنيس الهيكل بثلاث سنوات 1 مكابيين 54 ، 2 مكابيين 6 : 7
57 : تيجان تروس أخذت عن واجهة الهيكل 1 مكابيين 1 : 22
61 : بيت صور الآية 29 أدوم 1 مكابيين 3 : 41


عدل سابقا من قبل الشماس سمير كاكوز في 6/6/2022, 14:51 عدل 1 مرات

الشماس سمير كاكوز يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشماس سمير كاكوز
مدير المنتدى
الشماس سمير كاكوز



كتاب المكابيين الأول كاملاً Empty
مُساهمةموضوع: رد: كتاب المكابيين الأول كاملاً   كتاب المكابيين الأول كاملاً Empty10/2/2022, 15:35

1 ولما سمعت الأمم المجاورة أن اليهود بنوا المذبح ورمموا الهيكل وأعادوه كما كان من قبل استاؤوا جدا
2 فارتأوا أن يقضوا على جميع الـذين يعيشون بينهم من نسل يعقوب فأخذوا يقتلونهم ويفتكون بهم
3 وكان بنو عيسو في أدوم يحاصرون بني إسرائيل فتصدى لهم يهوذا عند أقربتين وسحقهم وسلب غنائمهم
4 وتذكر الضرر الـذي كان يلحقه بنو بيان بشعب إسرائيل وكيف كانوا يكمنون لهم على الطرق
5 فحاصرهم في قلاعهم وأشعل النار فيها وأحرقها بكل من كان فيها
6 وبعد ذلك عبر إلى أرض بني عمون فلقي هناك جيشا كبـيرا قويا بقـيادة تيموثاوس
7 فحاربهم في معارك كثيرة وهزمهم وفتك بهم
8 واحتل يعزير وجوارها قبل أن يعود إلى اليهودية
اليهود يستنجدون بـيهوذا
9 وتجمع الـذين في جلعاد من الأمم الغريبة لمهاجمة من كان في ديارهم من اليهود والقضاء عليهم فهرب هؤلاء إلى قلعة داتيما
10 وأرسلوا إلى يهوذا وإخوته يقولون لهم تجمعت علينا الأمم المحيطة بنا لإبادتنا
11 وهم يتأهبون بقـيادة تيموثاوس للهجوم على القلعة الـتي لجأنا إليها واحتلالها
12 فأسرعوا الآن وأنقذونا من أيديهم لان كثرين منا قتلوا
13 وقتل العدو إخوتنا من بني قومنا في أرض طوبـيا وسبـى نساءهم وأولادهم وسلب كل ما لهم وكان عدد القتلى من بني قومنا هناك نحو ألف من خيرة الرجال
14 وبينما هم يستمعون إلى هذا الخبر جاء آخرون من الجليل وثيابهم ممزقة
15 وأخبروا بمثل ذلك فقالوا تجمع للقضاء علينا جيش من بطلمايس وصور وصيدا وكل جليل الأمم
16 فلما سمع يهوذا وجماعته هذا كله تنادوا إلى اجتماع شامل وتشاوروا كيف يساعدون بني قومهم في ما يعانون من ضيق واعتداء
17 فقال يهوذا لسمعان أخيه إختر لك عددا من الرجال واذهب لنجدة بني قومنا الـذين في الجليل بـينما أنا ويوناثان أخونا نذهب إلى أرض جلعاد
18 وترك يهوذا القائدين يوسف بن زكريا وعزريا مع بقية الجيش في اليهودية لحمايتها
19 وقال لهما توليا الأمر هنا ولا تخرجا إلى محاربة الأمم الغريبة حتـى نعود
20 فاختار سمعان من الرجال ثلاثة آلاف رجل وسار بهم إلى الجليل ويهوذا ثمانية آلاف رجل وسار بهم إلى جلعاد
إنتصار سمعان ويهوذا
21 وفي الجليل اشتبك سمعان مع العدو في عدة معارك فهزمهم وطاردهم حتـى مداخل مدينة
بطلمايس
22 فقتل منهم ثلاثة آلاف رجل سلب غنائمهم
23 ثم اصطحب اليهود الـذين في الجليل وعربات مع نسائهم وأولادهم وكل ما كان لهم وجاء بهم إلى اليهودية فعم الابتهاج الجميع
24 وأما يهوذا المكابـي ويوناثان أخوه فعبرا نهر الأردن وسارا في البرية مدة ثلاثة أيام
25 وهناك صادفا جماعة من النباطيين فسالموهم وأخبروهم بكل ما حل بإخوتهم اليهود في أرض جلعاد
26 وبأن كثيرين منهم محاصرون في مدن حصينة كبصرة وباصر وعليم وكسفور ومكيد وقرنائيم
27 وسائر مدن أرض جلعاد وأخبروهم أيضا أن العدو ينوي مهاجمة هذه المدن غدا واحتلالها والقضاء على جميع من فيها من اليهود في يوم واحد
28 وحين سمع يهوذا وجيشه هذا الخبر اتجه بغتة في طريق البرية وهاجم مدينة باصر واحتلها وقتل كل ذكورها بحد السيف وسلب غنائمها وأحرق المدينة بالنار
29 ثم انطلق من هناك ليلا إلى حصن داتيما
30 وفي الصباح الباكر تطلع يهوذا ورجاله فشاهدوا حشدا كبيراً من الرجال يجهزون السلالم والمجانيق لاحتلال الحصن
31 ولما سمع يهوذا صراخ الحرب مصحوبا بهتاف الأبواق والضجيج العالي حتـى السماء عرف أن المعركة بدأت
32 فقال لرجاله قاتلوا اليوم عن إخوتكم بني قومكم
33 وبعد أن قسمهم ثلاث فرق سار بهم من وراء العدو وهم ينفخون في الأبواق ويصلون بصوت عظيم
34 ولما تبين لجيش تيموثاوس أن المقبل عليهم هو يهوذا المكابـي هربوا من وجهه فسحقهم وقتل منهم في ذلك اليوم ثمانية آلاف رجل
35 ثم اتجه إلى مدينة عليم وهاجمها واحتلها وقتل كل ذكورها وسلب غنائمها وأحرقها بالنار
36 وتوجه من هناك إلى مدن كسفور ومكيد وباصر وسائر مدن أرض جلعاد واحتلها كلها
انتصار يهوذا في جلعاد
37 وبعد هذا جهز تيموثاوس جيشا آخر وعسكر في مواجهة رافون على الضفة الأخرى من النهر
38 فأرسل يهوذا رجالا يستطلعون الأمر ولما عادوا إليه أخبروه بأن جميع الساكنين هناك من الأمم الغريبة انضموا إلى العدو وعددهم كبير جداً
39 وقالوا أيضا إن تيموثاوس استأجر العرب لمساندته وهم يخيمون في الضفة الأخرى من النهر يستعدون لقتاله فخرج يهوذا إليهم لمحاربتهم
40 وبينما هو يقترب من ضفة النهر قال تيموثاوس لقادة جيشه إذا وصل يهوذا وجيشه إلى ضفة النهر وعبر إلينا أولا سيتغلب علينا بسهولة ولن نقدر على الثبات أمامه
41 ولكنه إن خاف وتوقف في الضفة الأخرى من النهر نعبر نحن إليه ونتغلب عليه
42 فلما وصل يهوذا إلى ضفة النهر أمر المهتمين بإدارة شؤون الجيش على الضفة وقال لهم لا تدعوا أحدا يبقى بل على الجميع أن يسرعوا إلى خوض المعركة
43 وعبر يهوذا النهر في مقدمة رجاله يتبعه الجميع فانهزم جيش الأمم الغريبة أمامه وألقوا سلاحهم ولجأوا إلى المعبد الـذي في مدينة قرنائيم
44 ولكن اليهود احتلوا المدينة وأشعلوا النار في المعبد وأحرقوه مع من كان فيه وبإخضاع قرنائيم لم يعد في قدرة هذه الأمم أن يقفوا في وجه يهوذا
45 وجمع يهوذا بني إسرائيل في أرض جلعاد صغيرهم وكبـيرهم مع النساء والأولاد وكل ما يملكون لـيعود بهم إلى اليهودية وكانوا جمهوراً كبيراً
46 ووصلوا إلى عفرون وهي مدينة كبـيرة محصنة كل التحصين وقائمة في الطريق ويستحيل المرور عن يمينها أو يسارها فكان عليهم اجتيازها في الوسط
47 ولكن أهل المدينة أغلقوا مداخلها بالحجارة ومنعوا عبورهم
48 فأرسل إليهم يهوذا من يقول لهم بلهجة ودية دعونا نمر في مدينتكم إلى أرضنا ولا أحد منا يصيبكم بأي أذى نحن فقط نريد العبور فرفضوا أن يفتحوا لهم الأبواب
49 فما كان من يهوذا إلا أن أمر بإذاعة بلاغ على جميع الـذين في المعسكر بأن يلزم كل واحد مكانه ما عدا المحاربـين
50 فتمركز هؤلاء للقتال وهاجموا المدينة طول ذلك النهار وليلته إلى أن استسلمت إليهم
51 فقتلوا كل ذكورها بحد السيف وسلبوا غنائمها وهدموها إلى الأرض ومروا فيها على جثث القتلى
52 ثم عبروا الأردن إلى السهل الواسع قبالة بيت شان
53 وكان يهوذا يهتم بالمتأخرين في السير ويشجع الناس طول الطريق حتـى وصلوا إلى أرض يهوذا
54 وهناك صعدوا جبل صهيون مهللين فرحين وقدموا المحرقات من الذبائـح لعودتهم سالمين ولم يسقط لهم قتيل واحد
هزيمة يوسف وعزريا
55 وبينما كان يهوذا ويوناثان في جلعاد وسمعان أخوهما في الجليل يحارب بطلمايس
56 سمع يوسف بن زكريا وعزريا قائدا الجيش في اليهودية بأعمال البطولة الـتي حققوها في القتال
57 قال واحدهما للآخر هيا نحارب الأمم الغريبة الـتي حولنا ونكسب نحن أيضا شهرة لأنفسنا
58 فتوجها بالجيش الـذي معهما إلى يمنيا
59 فخرج جورجياس ورجاله من المدينة لمقاتلتهم
60 فانهزم يوسف وعزريا أمامهم فتبعوهما إلى حدود اليهودية وقتل في ذلك اليوم من شعب إسرائيل ألفا رجل
61 وهذه الهزيمة الفظيعة حلت بشعب إسرائيل لأن اللذين كانا في قيادة الجيش أرادا أن يحققا عملا بطوليا بدل أن يسمعا لكلام يهوذا وإخوته
62 ثم إنهما لم يكونا من نسب أولئك المكابـيين الـذين اختارهم االله لـيكون خلاص إسرائيل على أيديهم
63 فيهوذا وإخوته احتلوا مكانة عظيمة جدا في عيون جميع شعب إسرائيل والأمم
64 وكان الناس يتوافدون إليهم يهللون لهم حيثما ذكر اسمهم
65 وبعد ذلك سار يهوذا وإخوته إلى الجنوب وغزوا بني عيسو وهاجموا حبرون وجوارها وهدموا سورها وأحرقوا الأبراج المحيطة بها
66 وقصدوا أرض الفلسطينيين واجتازوا مدينة مريشة
67 وفي ذلك الحين أراد عدد من الكهنة أن يظهروا بطولتهم فاندفعوا إلى المعركة عن حماقة فقتل عدد منهم
68 واتجه يهوذا إلى أشدود في أرض الفلسطينيين فهدم المذابـح هناك وأحرق تماثيل الآلهة بالنار وسلب المدن ثم عاد إلى أرض يهوذا
+++++
3 : أدوم 1 مكابيين 3 : 41 اقربتين تبعد اثني عشر كيلو متر إلى الجنوب الشرقي من شكيم
4 : بنو بيان قبيلة عربية من أنصاف البدو
6 : تيموثاوس موظف كبير ومسؤول عن منطقة شرقي الأردن
8 : يعزير مدينة في موآب إشعيا 16 : 8
9 : جلعاد كانت في القديم منطقة تقع شرقي نهر الأردن ودجنوبي يبوق وفي زمن السلوقيين امتدت إلى الشمال حتى الهضاب السورية أقام فيها مستوطنون يهود داتيما حصن قريب من البصرة الآيات 25 ، 29
13 : طوبيا من نسل طوبيا نحميا 2 : 19 حكمت هذه العائلة المنطقة الواقعة بين عمان ونهر الأردن
15 : بطلمايس اسم أعطي لعكا على يد بطليموس الثاني صور وصيدا مدينتان على الشاطئ الفينيقي جليل الأمم عبارة تتم على احتقار وتدل على تلك المنطقة المنفتحة على التاثير الوثني إشعيا 9 : 1
23 : عربات تقع جنوبي الجليل
25 : النباطيين قوافل عربية تجوب تلال شرقي الأردن وتتعاطى التجارة
26 : بطرة باصر مدن في هضاب شرقي الأردن
29 : داتيما الآية 9
34 : تيموثاوس الآية 6
37 : رافون تبعد ستون كيلو متر إلى الجنوب من دمشق
43 : قرنائيم معبد لعشتاروت تصور فيه بقرنين صغيرين
46 : عفرون اليوم الطيبة تبعد ثلاثون كيلو متر إلى الجنوب الشرقي من بحيرة جناشر
52 : بيت شان تقع في وادي الأردن قضاة 1 : 27 ، 1 صموئيل 31 : 10 ، 2 مكابيين 12 : 29
55 : بطلمايس الآية 15 جلعاد الآية 9
58 : يمينا مدينة ساحلية إلى الجنوب من يافا
59 : جورجياس حاكم عسكري في المنطقة الساحلية وفي ادوم 1 مكابيين 1 : 41 ، 2 مكابيين 10 : 14 ، 12 : 32
65 : حبرون صارت هذه المدينة لأدوم بعد السبي 587 قبل الميلاد فما عاد بنو إسرائيل يقيمون فيها 1 مكابيين 3 : 41
66 : أرض الفلسطينيين 1 مكابيين 3 : 24 مريشة أكبر مدن أدوم وتقع شمالي غربي حبرون على الطريق إلى أرض الفلسطينيين
68 : أشدود 1 مكابيين 4 : 15

الفصل السادس
نهاية أنطيوخس أبـيفانيوس
1 وفي ذلك الوقت كان الملك أنطيوخس يجتاز الأقاليم العليا في ما بين النهرين فسمع أن مدينة ألمايس في بلاد فارس اشتهرت بالفضة والذهب
2 وأن بها معبدا فيه من الأموال الشيء الكثير وفيه سجوف الذهب والدروع والأسلحة الـتي تركها هناك الإسكندر بن فيلبس الملك المكدوني الـذي كان أول ملك في اليونان
3 فما كان من أنطيوخس إلا أن حاول احتلالها ونهبها لكنه لم يقدر على ذلك لأن أهل المدينة كانوا علموا بالأمر
4 فقاوموه بعناد فهرب من بلاد فارس خائبا ورجع إلى بابل
5 وقبل رجوعه من تلك البلاد جاءه من أخبره بانكسار الجيوش الـتي أرسلها إلى أرض يهوذا
6 وبهزيمة ليسياس الـذي كان أول من خرج لمحاربتهم بجيش قوي جدا وأن اليهود صاروا أقوياء بالسلاح والعتاد والمغانم الكثيرة الـتي غنموها من الجيوش الـتي تغلبوا عليها
7 وأنهم فوق ذلك هدموا ما يسمى رجاسة الخراب الـذي بناه أنطيوخس على المذبح في أورشليم وحوطوا الهيكل بأسوار عالية كما كان من قبل واحتلوا بيت صور مدينة أنطيوخس الملك وحصنوها
8 فلما سمع أنطيوخس الملك هذا كله انصعق واضطرب وارتمى في الفراش تحت ثقل الغم والخيبة في تحقيق ما كان يرجو
9 وبقي في الفراش مدة طويلة وهو يزداد غما إلى أن أحس بالموت
10 فاستدعى كل أصدقائه وقال لهم هرب النوم من عيني وضعف قلبـي من شدة الهم
11 فتساءلت أول الأمر لماذا وصلت إلى هذه الحال من البؤس الكبـير كأمواج تحيط بـي من كل جهة أنا الـذي آنت معطاء ومحبوبا طوال أيام ملكي؟
12 ثم تذكرت المساوئ الـتي ارتكبتها في أورشليم كيف أخذت كل آنية الذهب والفضة الـتي كانت في الهيكل وحاولت أن أقضي على سكان يهوذا بدون مبرر
13 فأدركت لماذا حلت بـي كل هذه المصائب وها أنا أموت ببؤس شديد هنا في أرض غريبة
14 قال هذا الكلام واستدعى فيلبس وهو أحد أصحابه وعينه حاكما على كل مملكته
15 وأعطاه تاجه وحلته الملوكية وخاتمه وأوصاه بتربـية ابنه أنطيوخس وتهيئته للملك
16 ومات أنطيوخس الملك في بلاد فارس في السنة المئة والتاسعة والأربعين
17 ولما علم ليسياس بوفاة الملك نادى بأنطيوخس ابنه الـذي رباه في حداثته خلفا لأبـيه وسماه أوباتور
18 وفي أثناء ذلك كان الـذين في القلعة خطرا على بني إسرائيل وهم في طريقهم إلى الهيكل وكانوا يسيئون إليهم باستمرار ويشجعون الأمم الغريبة عليهم
19 فعزم يهوذا على إنهاء هذا الوضع ودعا جميع الشعب إلى محاصرتهم في القلعة
20 فاجتمعوا معا وحاصروهم في السنة المئة والخمسين بالمجانيق وسائر آلات الحصار
21 ولكن بعضا منهم خرجوا من الحصار فانضم إليهم فريق من اليهود العابثين بالشريعة
22 وذهبوا إلى الملك وقالوا إلى متى لا تقضي بالعدل وتثأر للضرر الـذي حل بإخوتنا بني قومنا؟
23 كنا برضانا خاضعين لأبـيك نطيعه ونعمل بأوامره
24 وهذا ما جعل بني قومنا يحاصرون القلعة عداء لنا ويقتلون كل من صادفوه منا وينهبون أملاكنا
25 ولم يكتفوا بهذا كله فاعتدوا أيضا على جميع جيراننا
26 وها هم الآن يحاصرون قلعة أورشليم لاحتلالها بعد أن حصنوا جبل أورشليم وبيت صور
27 فإذا لم تسارع إلى منعهم فسيفعلون ما هو أفظع من ذلك ولا يعود بإمكانك السيطرة عليهم
حرب أنطيوخس الخامس على اليهود
28 فلما سمع الملك هذا الكلام غضب وجمع كل أصدقائه وقادة جنوده وفرسانه
29 ثم استأجر جنودا مرتزقة من ممالك أخرى ومن جزر البحر
30 فبلغ عدد جيشه مئة ألف جندي من المشاة وعشرين ألف فارس واثنين وثلاثين فيلا مدربا على القتال
31 وسار الملك أنطيوخس بجيشه فاجتازوا أدوم وهاجموا بيت صور وحاصروها أياما كثيرة بآلات الحصار الـتي صنعوها لكن أهل المدينة خرجوا منها وأحرقوا آلات الحصار وحاربوا بشجاعة
32 فما كان من يهوذا إلا أن رفع الحصار عن القلعة في أورشليم وعسكر عند بيت زكريا تجاه معسكر الملك
33 فبكر الملك وقاد جيشه مسرعا في اتجاه بيت زكريا وهناك استعدوا للقتال ونفخوا في الأبواق
34 ولإثارة الفـيلة للمعركة أروها عصير العنب والتوت
35 ثم وزعوها على فرق المشاة في الجيش فكان مع كل فيل ألف جندي لابسين الدروع وعلى رؤوسهم خوذ النحاس وكان لكل فيل أيضا خمس مئة فارس من خيرة الفرسان
36 وهم متأهبون لكل طارئ لا يفارقون الفيل حيثما وجد وأينما ذهب
37 وكان على كل فيل برج حصين من الخشب لحمايته مشدود إلى ظهره بقيود متينة من كل جانب وكان على البرج ثلاثة مقاتلين يحاربون منه ما عدا الهندي الـذي يوجه الفيل
38 وأقام ليسياس بقية الفرسان على جانبـي الجيش لـيحموه وهم يهاجمون العدو
39 وحين أشرقت الشمس لمع نورها على تروس الذهب والنحاس فانعكس لمعانه على الجبال كمشاعل من نار
40 ومع أن جيش الملك انتشروا على سفوح الجبال وتحتها في السهل فإنهم تقدموا جميعا إلى الأمام بحذر وانتظام
41 فارتعد كل من سمع ضجيج حشودهم ووقع أقدام جنودهم وقرقعة سلاح ذلك الجيش العظيم الجبار
42 فتقدم يهوذا بجيشه نحوهم واشتبك معهم في معركة أسفرت في الحال عن سقوط ست مئة جندي من جيش الملك أنطيوخس
43 ولما رأى ألعازار المسمى أوران أن فيلا مسلحا بعظمة وفي ارتفاعه يفوق سائر الفيلة ظن أن الملك راكب عليه
44 فما كان منه إلا أن خاطر بنفسه لـيخلص شعبه ويكسب لنفسه اسما خالدا
45 فشق طريقه إليه بشجاعة وسط المعركة وهو يضرب بسيفه يمينا ويسارا والجنود يتفرقون عنه من هنا ومن ْهناك
46 حتـى وصل إلى الفيل وزحف تحته وطعنه بالسيف فتهاوى الفيل وسقط عليه فأماته في الحال
47 ولكن بقـية اليهود المحاربـين تراجعوا عن جيوش الملك عندما رأوا ما كانت عليه من السطوة والبطش
أنطيوخس يحاصر جبل صهيون
48 فصعد الملك بجيشه نحو أورشليم لملاقاتهم وحاصر اليهودية وجبل صهيون
49 أما سكان بيت صور فعقدوا صلحا مع الملك لاضطرارهم إلى الخروج من المدينة لأن الطعام نفد من عندهم وما عادوا يتحملون حالة الحصار بخاصة أن تلك السنة كانت سبـتا للأرض لا تزرع فيها الحقول
50 فاستولى الملك على بيت صور وأقام هناك حرسا يحافظون عليها
51 وحاصر الهيكل عدة أيام ونصب هناك أماكن القذافات والمجانيق والمقاليع وآلات لرشق النار والحجارة وأدوات لرمي السهام
52 كذلك نصب اليهود مجانيق قبالة مجانيق العدو وقاوموا عدة أيام
53 وما كان في مخازنهم طعام لأن السنة كانت السابعة الـتي ترتاح فيها الأرض
54 فلم تبق إلا جماعة قليلة في المكان المقدس لأن الجوع أخذ يفتك بهم فتفرقوا كل واحد إلى بيته
أنطيوخس يمنح اليهود حرية العبادة
55 وفي ذلك الوقت سمع ليسياس أن فيلبس الـذي أوكل إليه أنطيوخس الملك في حياته أن يربـي ابنه لـيكون خلفا له رجع من بلاد فارس وماداي ومعه جيوش الملك الـذين ذهبوا معه إلى هناك
56 وأنه ينوي أن يتولى شؤون الدولة بنفسه
57 فأسرع إلى الملك والقواد والجيش وقال لهم أحوالنا تسوء يوما بعد يوم ومؤونتنا تقل والمكان الـذي نحاصره حصين وشؤون الدولة تستعجل عودتنا
58 فدعونا الآن نصادق هؤلاء الناس ونعقد صلحا معهم ومع جميع قومهم
59 ونعاهدهم على أن يكونوا أحرارا في ممارسة شرائعهم كما كانوا من قبل فهم لم يغضبوا ويفعلوا ما فعلوا إلا لأننا ألغينا تلك الشرائـع
60 فاقتنع الملك ورؤساؤه بهذا الكلام فأرسلوا إليهم في طلب الصلح فقبلوا
61 ولما أقسم لهم الملك والرؤساء بالمحافظة على هذا الصلح خرجوا من الحصن
62 فدخل الملك إلى جبل صهيون ولكنه عندما رأى كم كان الموضع حصينا نقض القسم الـذي أقسم به وأمر بهدم السور الـذي حوله
63 ثم أسرع عائدا إلى إنطاكية فوجد فيلبس سيد المدينة فقاتله وانتزع المدينة منه
+++++
1 : الأقاليم العليا 1 مكابيين 3 : 37 المايس قريبة من شوشن عاصمة فارس يهوديت 1 : 6
7 : رجاسة الخراب 1 مكابيين 1 : 54 بيت صور 1 مكابيين 4 : 29
10 : أصدقاء الملك 1 مكابيين 2 : 18
15 : انطيوخس الخامس أي الملك العتيد أنطيوخس الخامس
16 : سنة 149 قبل الميلاد ايلول تشرين الأول 164 قبل الميلاد
17 : ليساس 1 مكابيين 3 : 22 أو باتور ابن أب شريف
18 : القلعة 1 مكابيين 1 : 33
20 : سنة 150 أي 163-162 قبل الميلاد
24 : بني قومنا يحاصرون القلعة عداء لنا
26 : بيت صور 1 مكابيين 4 : 29
31 : أدوم 1 مكابيين 3 : 41
32 : بيت زكريا تبعد تسعة كليو مترات إلى الشمال من بيت صور وعشرين كيلو متر إلى الجنوب الشرقي من أورشليم
37 : ثلاثة مقاتلين أو ثلاثون مقاتلاً خروج 14 : 7 ، 15 : 4 ، 2 ملوك 10 : 25
43 : ألعازار شقيق يهوذا المكابي
49 : ألسنة كانت سبتاً وجب على اليهود كل سبع سنوات أن يريحوا الأرض فلا يفلحوها وأن يحرروا العبيد ويتركوا الديون لاويين 25 : 1 ، 7
55 : ليساس 1 مكابيين 3 : 32 ، الآيتين 14 ، 15

الفصل السابع
ديمتريوس الأول يستولي على الملك
1 وفي السنة المئة والحادية والخمسين هرب ديمتريوس بن سلوقس من رومة مع جماعة قليلة من أنصاره إلى مدينة على ساحل البحر المتوسط فنادى بنفسه ملكا هناك
2 وفيما هو يدخل قصر آبائه الملكي قبض جنوده على أنطيوخس وليسياس ليسلموهما إليه
3 فلما علم ديمتريوس بالأمر قال لا أريد أن أرى لهما وجها فقتلهما الجنود
4 ولما اعتلى ديمتريوس عرش ملكه
5 أقبل إليه أهل الغدر والنفاق من بني إسرائيل وعلى رأسهم ألكيمس الطامع في أن يصير رئيس الكهنة
6 ووشوا للملك بإخوانهم اليهود الآخرين فقالوا قتل يهوذا وإخوته جميع أنصارك وطردونا من أرضنا
7 فأرسل رجلا تثق به إلى هناك لـيرى الخراب الـذي أنزله يهوذا بممتلكاتنا وببلادك أيها الملك فتعاقبه هو وإخوته وجميع أعوانهم
بكيديس وألكيمس في اليهودية
8 فاختار الملك أحد أصدقائه واسمه بكيديس وكان حاكما على ما وراء نهر الفرات رجلا عظيما في المملكة ومخلصا للملك
9 وأرسله مع ذلك الغادر ألكيمس الـذي عينه رئيس الكهنة وأمره أن ينتقم من بني إسرائيل
10 فسار الرجلان إلى أرض يهوذا على رأس جيش قوي وأرسلا إلى يهوذا وإخوته يطلبان إليهم الصلح وهما يضمران الشر
11 فلم يبالوا بكلامهما لأنهم رأوهما قادمين على رأس جيش قوي
12 وفي أثناء ذلك حضر إلى ألكيمس وبكيديس جماعة من معلمي الشريعة يطالبون بحقوقهم
13 وكان هؤلاء اليهود الحسيديم في طليعة بني إسرائيل الـذين طلبوا السلم
14 لأنهم قالوا ما دام كاهن من نسل هرون مع هذا الجيش فلا يصيبنا ضرر
15 وأخذ الكاهن ألكيمس يحدثهم بكلام ودي وحلف لهم أن لا أذى يلحق بهم ولا بأنصارهم
16 فصدقوه فقبض على ستين رجلا منهم وذبحهم في يوم واحد كما جاء في الكتب
17 رموا جثث أتقـيائك وسفكوا دماءهم حول أورشليم ولا من يدفنهم
18 فسيطر الذعر على الشعب وقالوا لا حق ولا فضيلة عندهم لأنهم نقضوا وعدهم وقسمهم
19 وبعد ذلك رحل بكيديس عن أورشليم وعسكر ببيت زيت وأرسل من قبض على معظم الـذين خذلوه وعلى سواهم أيضا وبعدما ذبحهم وطرح جثثهم في حفرة عميقة
20 سلم البلاد إلى ألكيمس وأبقى معه قوة من الجيش تساعده وانصرف عائدا إلى الملك
21 ولكن ألكيمس كان يطمح إلى منصب رئيس الكهنة
22 فتجمع حوله أهل السوء الـذين ما إن سيطروا على اليهودية حتـى أخذوا ينشرون الفساد بين بني إسرائيل
23 فلما رأى يهوذا ما فعله ألكيمس وأنصاره من الشر في بني إسرائيل وكان من الفظاعة بحيث لم تفعل مثله الأمم الغريبة
24 خرج إلى جميع سواحل اليهودية لينتقم من الـذين تمردوا عليه ويمنعهم من التحرك بحرية في البلاد
25 أما ألكيمس فلما رأى أن قوة يهوذا وأنصاره تعاظمت أدرك أنه غير قادر على
الثبات أمامهم فرجع ثانية إلى الملك واتهمهم بأبشع التهم
نكانور رسول الملك
26 فأرسل الملك نكانور أحد كبار رجاله المعروفين بكراهيتهم الشديدة لبني إسرائيل وأمره بإبادتهم
27 فجاء نكانور إلى أورشليم على رأس جيش عظيم وأرسل إلى يهوذا وإخوته عروضا ماكرة للسلام قال فيها
28 ما لنا وللقتال فيما بيننا سآتي إليك مع بضعة من رجالي لأحدثك وجها إلى وجه
29 فلما قدم إلى يهوذا حيـى واحدهما الآخر بحفاوة وكان نكانور أوعز إلى رجاله بالقبض على يهوذا واختطافه
30 وحين أحس يهوذا بالمكيدة دب فيه الرعب من نكانور وعدل عن مواجهته
31 فلما علم نكانور بافتضاح أمره خرج إلى قتال يهوذا قرب كفر سلامة
32 فسقط من جيش نكانور خمسة آلاف رجل وهرب الباقون إلى مدينة داود
33 وبعد ذلك صعد نكانور إلى جبل صهيون فخرج من الهيكل لاستقباله بحفاوة بعض الكهنة وشيوخ
الشعب ودعوه إلى مشاهدة المحرقات الـتي قدموها باسم الملك
34 فسخر بهم وأهانهم وخاطبهم باستعلاء
35 وحلف في غضبه وقال ما لم يستسلم يهوذا وجيشه في الحال سأحرق هذا الهيكل
حالما أعود منتصرا وخرج من هناك بغيظ شديد
36 فدخل الكهنة ووقفوا أمام المذبح والهيكل وبكوا وقالوا
37 أنت يا رب اخترت هذا البيت ليدعى باسمك ولـيكون بيت صلاة وتضرع لشعبك
38 فانتقم من هذا الرجل وجيشه وافتك بهم بالسيف تذكر تجديفهم ولا تبق على أحد منهم
هزيمة نكانور وموته
39 وبعد ذلك خرج نكانور من أورشليم وعسكر في بيت حورون حيث لاقاه جيش سورية وانضم إليه
40 لكن يهوذا نصب معسكره في أداسة ومعه ثلاثة آلاف مقاتل وصلى إلى الرب وقال
41 لما جدف الـذين أرسلهم علينا ملك أشور خرج ملاك الرب وضرب مئة وخمسة وثمانـين ألفا منهم
42 والآن حطم يا رب هذا الجيش الـذي يواجهنا اليوم حتـى يعرف الباقون منه أن قائدهم نكانور جدف على هيكلك فحكمت عليه بحسب شره
43 وفي اليوم الثالث عشر من شهر آذار تحارب الجيشان فكان نكانور أول من سقط في المعركة
44 وما إن رأى جيشه سقوطه حتـى ألقوا سلاحهم وهربوا
45 فتبعهم جيش يهوذا مسيرة يوم من أداسة إلى مدخل جازر وهم ينفخون وراءهم في الأبواق
46 فخرج الناس من جميع قرى اليهودية وتصدوا لهم فارتدوا إلى مواجهة الـذين يطاردونهم فسقطوا جميعا بالسيف وما بقي منهم أحد حيا
47 وأخذ المنتصرون الغنائم وقطعوا رأس نكانور ويمينه الـتي رفعها على شعب إسرائيل وجاؤوا بهما وعلقوهما قبالة أورشليم
48 فعم الابتهاج وأمضى الشعب ذلك النهار بفرح عظيم
49 وأجمعوا على أن يعيدوا ذلك اليوم الثالث عشر من شهر آذار من كل سنة
50 وبعد ذلك سيطر الهدوء على أرض يهوذا
+++++
1 : سنة 151 قبل الميلاد أي 161 قبل الميلاد مدينة على ساحل البحر هي طرابلس في لبنان 2 مكابيين 14 : 1 5 : رئيس الكهنة 1 مكابيين 10 : 20 ، 2 مكابيين 4 : 7 ، 10 ، 24 ، 14 : 3 في العهد الهلنستي كان الملك يسمي رؤساء الكهنة ويختارهم من العائلات الكهنوتية
8 : اصدقائه 1 مكابيين 2 : 18 وراء الفرات أي فلسطين ولبنان وسوريا اليوم
13 : الحسيديم التحقوا بيهوذا في بداية الثورة 1 مكابيين 2 : 42 ثم تخلو عنه حين شعروا أن الحرية الدينية تأمنت
16 : كما جاء في الكتب مزمور 79 : 2 ، 3
19 : بيت زيت تبعد ستة كيلو مترات إلى الشمال من بيت صور 1 مكابيين 4 : 29 وجدت فيها بئر كبيرة
26 : نكانور تغلب عليه يهوذا السابق 1 مكابيين 3 : 38 ، 4 : 12 ، 15
31 : كفر سلامة تبعد اربعة كيلو مترات عن أداسة الآية 40
39 : بيت حورون 1 مكابيين 3 : 16
40 : أداسة يشوع 15 : 37 مدينة تقع على طريق بيت حورون وتبعد ثمانية كيلو مترات إلى الشمال من أورشليم
41 : ملك أشور حرفياً ملك 2 ملوك 19 : 35
43 : الثالث عشر المصادف 28 أذار سنة 160 قبل الميلاد
45 : جازر 1 مكابيين 4 : 15

الفصل الثامن
أخبار الرومان
1 وسمع يهوذا بصيت الرومانـيين وبقوتهم العسكرية وبالعون الـذي يقدمون لكل من يتحالف معهم وأنهم يقيمون علاقات طيبة مع جميع الـذين يرغبون في ذلك
2 وروي له أن الرومانيين رجال أشداء خاضوا حروبا وقاتلوا الغاليـين ببسالة وغلبوهم وفرضوا عليهم الجزية
3 وروي أيضا لـيهوذا ما فعلوه في بلاد أسبانـية وكيف استولوا على معادن الفضة والذهب الـتي هناك
4 وأنهم استولوا بسياستهم الرشيدة وطول صبرهم على كل مكان مهما كان بعيدا عنهم وقهروا الملوك الـذين جاؤوا من أقاصي الأرض لقتالهم وفتكوا بهم حتـى إن سائر الملوك حملوا إليهم الجزية في كل سنة
5 وروي لـيهوذا كيف هزم الرومانـيون فيليبس وفرساوس ملك كتيم في الحرب وأخضعوا كل من تصدى لقتالهم
6 ومنهم أنطيوخس الكبـير ملك آسية الـذي زحف لمحاربتهم ومعه مئة وعشرون فيلا وفرسان ومركبات وجنود كثيرون
7 فقبضوا عليه حيا وفرضوا عليه وعلى الـذين يخلفونه في الملك جزية عظيمة ورهائن
8 كذلك فرضوا عليه الت خلي لهم عن بلاد الهند وماداي ولود وبعض من خيرة البلدان الـتي أخذوها وأعطوها لآومينيس الملك
9 وروي له أن اليونانيين عزموا مرة على مهاجمة الرومانيين والقضاء عليهم
10 فسمع الرومانـيون بالخبر فسيروا إليهم قائدا واحدا لمحاربتهم فسقط من اليونانيين قتلى كثيرون وسبوا نساءهم وأولادهم ونهبوهم واحتلوا أرضهم وهدموا حصونهم واستعبدوهم كما هي الحال حتـى اليوم
11 وروي لـيهوذا أيضا أن الرومان أخضعوا سائر الممالك الجزر الـتي قاومتهم
12 ولكنهم حافظوا على صداقة الـذين حالفوهم وأنهم سيطروا على الممالك القريبة والبعيدة وزرعوا الرعب في قلوب الـذين سمعوا باسمهم
13 ومن أرادوا تملـيكه ملكوه ومن أرادوا خلعه خلعوه ورغم كل أمجادهم
14 ما لبس أحد منهم التاج ولا ارتدى الأرجوان للتباهي به
15 كما أنهم أنشأوا مجلس شيوخ من ثلاث مئة وعشرين عضوا يجتمعون كل يوم للتداول في شؤون الشعب وتدبـير أموره
16 وهم يسلمون زمام الحكم إلى رجل واحد كل سنة مطلق الصلاحية فيتولى سياسة البلاد كلها ويحظى منهم جميعا بالطاعة فلا حسد ولا منافسة فيما بينهم
معاهدة بـين اليهود والرومان
17 وعندما سمع يهوذا بهذه الأخبار عن الرومانيين أرسل أوبوليمس بن يوحنا بن أكوس وياسون بن ألعازار إلى رومة لـيعقدا مع الرومانـيين معاهدة مودة وتعاون
18 ولـيناشداهم أن يرفعوا عنهم نير مملكة اليونانيين الـذين كانوا يستعبدون بني إسرائيل أشد الاستعباد
19 فسارا في الحال إلى رومة في سفرة طويلة ودخلا مجلس الشيوخ وقالا
20 أوفدنا إليكم يهوذا المكابـي وإخوته وقوم من اليهود لنعقد معكم معاهدة تعاون وسلام ولنطلب إليكم أن تعتبرونا في جملة حلفائكم وأنصاركم
21 فاستحسن الرومانـيون هذا الكلام
22 وهذه هي نسخة الكتاب الـذي حفروه على ألواح من نحاس وأرسلوه إلى أورشليم حتـى يكون عند اليهود وثيقة سلام وتعاون
23 للرومانيين ولشعب اليهود كل التوفيق في البحر والبر إلى الأبد لتكن الحروب والعداوات بعيدة عنهم
24 ولكن إذا أعلنت الحرب أولا على رومة أو أي حليف من حلفائها في أي بلد من البلدان الـتي تحت سيطرتها
25 فعلى شعب اليهود أن يهبوا إلى نجدتها بكل قلوبهم كما تقتضيه الحال
26 وأن يمتنعوا عن إمداد العدو بالطعام أو السلاح أو المال أو السفن وعليهم أن يخلصوا لهذا الاتفاق دون تعويض أو أجر
27 وكذلك إذا هوجم شعب اليهود أولا فعلى الرومانيين أن يناصروهم بكل قلوبهم كما تقتضيه الحال
28 وأن لا يمدوا المعتدي بالطعام والسلاح أو المال أو السفن فيحافظون بذلك على الاتفاق الـذي عقدوه ويخلصون إليه بكل وضوح
29 وهذه هي الشروط الـتي يشترطها الرومانيون على الشعب اليهودي
30 وإذا شاء أحد الفريقين المتعاهدين أن يزيد على هذا الكلام أو يحذف منه فيمكنه أن يفعل ذلك برضى الفريق الآخر ليكون ما أضيف إلى ما هو مقرر أو ما حذف منه ملزما
31 أما بشأن ما ينزله بهم الملك ديمتريوس من المصائب فنحن الرومانيين كتبنا إليه نسأله لماذا جعلت النير ثقيلا على حلفائنا وأنصارنا اليهود؟
32 فإن عادوا يشتكون منك فسنحكم لهم ونقاتلك بحرا وبرا
+++++
2 : الغاليين شعوب أقاموا شمالي ايطاليا حيث اخضعهم الرومان في القرن الثاني قبل الميلاد
5 : قهر الرومان فيليبس سنة 197 قبل الميلاد وفرساوس ابنه سنة 168 قبل الميلاد
6 : أنطيوخس الكبير الثالث الذي قهر في مغنيزية سنة 189 قبل الميلاد كانت مملكة أسية تمتد في القرن الثالث قبل الميلاد من تركيا الحالية إلى نهر الهندوس
8 : أومينيس الثاني ملك برغامس وهي عاصمة مملكة صغيرة على شاطىء أسية الصغرى
10 : صارت بلاد اليونان مقاطعة رومانية سنة 146 قبل الميلاد هذا يعني أن أخبار مكابين الاول تذهب إلى أبعد من موت يهوذا سنة 160 قبل الميلاد
16 : كانت السلطة في يد قنصلين واحد للشرق يتحدث عنه الكاتب وآخر للغرب


عدل سابقا من قبل الشماس سمير كاكوز في 6/6/2022, 14:52 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشماس سمير كاكوز
مدير المنتدى
الشماس سمير كاكوز



كتاب المكابيين الأول كاملاً Empty
مُساهمةموضوع: رد: كتاب المكابيين الأول كاملاً   كتاب المكابيين الأول كاملاً Empty10/2/2022, 15:37

1 ولما سمع ديمتريوس بمقتل نكانور وهزيمة جيشه في المعركة أرسل بكيديس وألكيمس ثانية إلى أرض يهوذا ومعهما خيرة جنوده
2 فانطلقا في طريق الجلجال وحاصرا مشالوت بأربـيل واستوليا عليها وفتكا بكثير من أهلها
3 وفي الشهر الأول من السنة المئة والاثنتين والخمسين عسكرا في مشارف أورشليم
4 ثم توجها إلى بئروت على رأس عشرين ألف جندي من المشاة وألفي فارس
5 وعسكر يهوذا عند لاشع ومعه ثلاثة آلاف مقاتل من خيرة رجاله
6 فلما رأوا كثرة عدد جيش العدو سيطر عليهم الخوف مما دفع الكثيرين منهم إلى الهرب حتـى لم يبق إلا ثماني مئة رجل
7 فلما رأى يهوذا أن جيشه تقلص إلى هذا الحد وأن المعركة على وشك أن تبدأ سيطر عليه القلق وتضايق جدا لأنه لم يبق له وقت لإعادة تجميع جيشه
8 ومع ذلك قال لمن بقي معه هيا لنهجم على أعدائنا فمن يدري؟لعلنا نتمكنُمن قهرهم
9 فحاولوا أن يصرفوه عن عزمه بقولهم لا قدرة لنا اليوم إلا على النجاة بأنفسنا على أن نعود فيما بعد مع إخواننا لقتالهم ألا ترى كم عددنا قليل؟
10 فأجابهم يهوذا عار علي أن أهرب منهم فإن حان أجلنا فعلى الأقل دعونا نموت بشجاعة عن إخوتنا بني قومنا حتـى لا يلحق بشرفنا وصمة عار
11 وفي هذا الحين خرج جيش العدو من معسكرهم واتخذ يهوذا ورجاله مواقعهم وانقسم فرسان العدو قسمين الرماة بالمقاليع والأقواس في مقدمة الجيش الـتي تضم كلها جنودا أشداء
12 وبكيديس في الجناح الأيمن من الجيش فاحتشد الجنود على الجانبـين وهتفوا بالأبواق
13 ونفخ رجال يهوذا أيضا في الأبواق فارتجت الأرض من ضجيج الجيشين ودارت المعركة من الصبح إلى المساء
14 ورأى يهوذا أن قوة بكيديس وجيشه كامنة في الجناح الأيمن فهجم عليهم بقـيادة جنود شجعان
15 فاخترقوا هذا الجناح وطاردوهم إلى جبل حاصور
16 فلما رأى جنود الجناح الأيسر هزيمة الجناح الأيمن اتجهوا نحو يهوذا ومن معه
17 فاشتد القتال وسقط قتلى كثيرون من الفريقين
18 ومنهم يهوذا نفسه وهرب من بقي من رجاله حيا
19 فحمل يوناثان وسمعان جثة يهوذا أخيهما ودفناه في قبر آبائه في مودين
20 فبكاه شعب إسرائيل بكاء مرا ولطموا صدورهم وناحوا أياما كثيرة وقالوا
21 آه يا لسقوط الرجل القوي الرجل الـذي خلص بمفرده شعب إسرائيل
22 وما تبقى من أخبار يهوذا وحروبه وشجاعته وعظمته لم تكتب هنا لكثرتها
يوناثان يخلف يهوذا
23 وبعد وفاة يهوذا بدأ شعب إسرائيل يرتدون عن شريعتهم ويمارسون عادات الأمم الغريبة
24 وحدثت في تلك الأيام مجاعة قاسية فأعلنت البلاد كلها العصيان والانضمام إليهم
25 فاختار بكيديس منهم رجالا أشرارا وأقامهم رؤساء على البلاد
26 فأخذوا يبحثون عن أصحاب يهوذا حتـى إذا وجدوهم قبضوا عليهم وساقوهم إلى بكيديس لـينتقم منهم ويذلهم
27 فحل بإسرائيل ويل عظيم لم يعرفوا مثله منذ اليوم الـذي لم يظهر فيهم نبـي
28 فاجتمع كل أصحاب يهوذا وقالوا ليوناثان
29 منذ وفاة يهوذا أخيك لم يكن لنا رجل مثله يقودنا إلى محاربة العدو وعلى رأسهم بكيديس ومعه خصومنا من بني قومنا
30 لذلك نختارك اليوم رئيسا لنا وقائدا يقود معاركنا
31 فقبل يوناثان أن يتولى القيادة في ذلك الوقت بدل أخيه
32 فلما علم بكيديس بالأمر عزم على قتله
يوناثان ينتقم لمقتل أخيه
33 وبلغ الخبر يوناثان وأخاه سمعان وجميع من معهم فهربوا إلى برية تقوع وخيموا عند بئر أسفار
34 فعلم بكيديس بهم وسار بجيشه إلى عبر الأردن في يوم سبت
35 وأرسل يوناثان أخاه يوحنا على رأس جماعة إلى النباطيين حلفائه يسألهم أن يودعوا عندهم أمتعتهم الكثيرة
36 لكن بني يمري خرجوا من ميدابا وأسروا يوحنا واستولوا على كل ما كان معه
37 وبعد مدة سمع يوناثان وسمعان أخوه أن بني يمري يقيمون عرسا حافلا وأنهم يجيئون بالعروس من مدينة ناباتا باحتفال عظيم وهي ابنة أحد حكام كنعان
38 فتذكر يوناثان وسمعان أخاهما يوحنا وصعدا مع رجالهما إلى أحد الجبال واختبأوا وراءه
39 وفيما كانوا يراقبون سمعوا ضجيجا فرأوا جمعا كبـيرا مثقلا بالأمتعة والعريس وأصحابه وأقرباؤه يتقدمون لملاقاتهم بالدفوف وآلات الطرب وأسلحة كثيرة
40 فانقض عليهم رجال يوناثان من المكمن وفتكوا بهم فسقط قتلى كثيرون منهم وهرب الباقون إلى الجبل فأخذ رجال يوناثان كل الأمتعة
41 وهكذا تحول العرس إلى مأتم والطرب إلى نحيب
معركة عند نهر الأردن
42 ولما انتقم يوناثان وسمعان لدم أخيهما يوحنا رجعا إلى مستنقع الأردن
43 فسمع بكيديس بذلك فسار يوم سبت إلى ضفاف الأردن على رأس جيش قوي
44 فقال يوناثان لجماعته هيا قوموا الآن ندافـع عن حياتنا فالحالة الـتي نحن فيها اليوم لم نعرف مثلها من قبل
45 فالعدو أمامنا وخلفنا وماء الأردن على هذا الجانب والمستنقع والغاب على الجانب الآخر فلا مخرج لنا
46 والآن فما عليكم إلا أن تصرخوا إلى السماء لتخلصكم من أيدي أعدائكم قال هذا الكلام وبدأ القتال
47 ومد يوناثان يده لـيضرب بكيديس فارتد هذا الأخير عنه إلى الوراء
48 فرمى يوناثان ومن معه بأنفسهم في الأردن وسبحوا إلى الضفة الأخرى طلبا للهرب فلم يعبر جيش العدو نهر الأردن وراءهم
49 وسقط من رجال بكيديس في ذلك اليوم ألف رجل
عودة بكيديس إلى اليهودية
50 ثم عاد بكيديس إلى أورشليم ورمم المدن الحصينة في اليهودية وحصن أريحا وعماوس وبيت حورون وبيت إيل وثمنة وفرعتون وتفون فأعلى أسوار هذه المدن وصنع لها أبوابا ومزاليج
51 وأقام فيها حرسا يثيرون المتاعب فيها
52 وحصن بيت صور وجازر وقلعة أورشليم وجعل فيها كلها جيشا ومستودعا للأطعمة
53 وأخذ أبناء أشراف البلاد رهائن وحبسهم في القلعة بأورشليم
موت ألكيمس
54 وفي السنة الثالثة والخمسين في الشهر الثاني أمر ألكيمس بهدم حائط دار الهيكل الداخلية وبهذا يكون هدم ما أنجز عمله الأنبـياء
55 فما إن بدأ بالهدم في ذلك الوقت حتـى أصابه المرض فتوقف عن العمل وانعقد لسانه وانفلج ولم يعد قادرا على النطق بكلمة ولا أن يكتب وصيته لبنيه
56 فمات بعد عذاب أليم
57 فلما علم بكيديس بموت ألكيمس عاد إلى ديمتريوس الملك وعم الهدوء أرض يهوذا سنتين
فشل بكيديس
58 ولكن بعد ذلك تجمع رجال السوء وقالوا ها يوناثان ومن معه في منازلهم مستريحون هانئون فتعالوا
نحرض بكيديس لـيقبض عليهم في ليلة واحدة
59 وذهبوا إلى بكيديس في الحال ونصحوه بذلك
60 فقام وسار إليهم على رأس جيش كبـير وكتب سرا إلى جميع أنصاره في اليهودية أن يقبضوا على يوناثان والـذين معه فلم يتمكنوا من ذلك لأن المؤامرة انكشفت لهم
61 وبدلا من ذلك اعتقل يوناثان ورجاله خمسين رجلا وهم أهل الفتنة في البلاد وفتكوا بهم
62 وانصرف يوناثان وسمعان ومن معهما إلى بيت باصي في البرية ورمموا ما تهدم منها وحصنوها
63 ولما علم بكيديس بالأمر جمع أنصاره وأعلم حلفاءه في اليهودية بذلك
64 وزحف على بيت باصي وحاصرها وهاجمها أياما كثيرة ونصب على أسوارها آلات الحرب
65 فترك يوناثان أخاه سمعان في المدينة وتسرب مع عدد قليل من جنوده إلى البرية
66 وهاجم أودوميرا وإخوته وبني فاسرون في خيامهم
67 وتغلب عليهم وبعد أن خسر هؤلاء المعركة انضموا إلى يوناثان وساروا معه إلى مهاجمة بكيديس وفي هذا الوقت تسرب سمعان ومن معه من المدينة وأحرقوا المجانيق
68 وحاربوا بكيديس وضايقوه فانكسر وفشل في كل ما أراد تحقيقه من القتال
69 فغضب أشد الغضب على الرجال الأشرار الـذين أشاروا عليه بالقتال وقتل كثيرين منهم واستعد للعودة إلى بلاده
70 وعلم يوناثان بالأمر فأرسل إلى بكيديس وفدا يعرض عليه الصلح وتحرير الأسرى
71 فقبل بكيديس بهذا العرض وحلف له أنه لن يسيء إليه كل أيام حياته
72 وسلمه الأسرى الـذين أسرهم من قبل في أرض يهوذا ثم عاد إلى بلاده من غير رجعة
73 فزال خطر الحرب عن بني إسرائيل وسكن يوناثان في مكماش حيث بدأ يحكم الشعب ويزيل الأشرار من البلاد
+++++
1 : ديمتريوس 1 مكابيين 7 : 1 نكانور 1 مكابيين 3 : 38 ، 7 : 26 بكيديس 1 مكابيين 7 : 8 ، 9 ألكيمس 1 مكابيين 7 : 5
2 : اربيل مدينة تبعد خمسة كيلو مترات إلى الغرب من بحيرة جناشر
3 : الشهر الاول نيسان أيار سنة 160 قبل الميلاد
4 : بئروث تبعد ستة عشر كليو مترات إلى الشمال من أورشليم هكذا في اليونانية واللاتينية في السريانية بئر زيت
5 : لاشع مدينة قريبة من بيت حورون
15 : حاصور بعل حاصور 2 صموئيل 13 : 23 ، نحميا 11 : 33 هكذا في يوسيفوس في اليونانية واللاتينية أشدود ولكن لا جبال بالقرب من أشدود
19 : مودين 1 مكابيين 2 : 1 ، 70 ، 13 : 25
33 : برية متى 3 : 1 تقوع موطن النبي عاموس الذي يبعد ثمانية عشر كيلو متر إلى الجنوب الشرقي من أورشليم بئر أسفاء تبعد ستة كيلو مترات إلى الجنوب من تقوع
35 : النباطيين 1 مكابيين 5 : 25
36 : بني يمري قبيلة عربية سكنت ميدابا وهي مدينة في شرق الاردن تبعد اثني عشر كيلو متر إلى الشرق من بحر الميت
37 : ناباتا تبعد كيلوين إلى الجنوب من ميدابا
41 : عاموس 8 : 10
50 : اريحا مدينة في وادي الأردن تبعد خمسة وعشرين كيلو متر إلى الشمال الشرقي من أورشليم عماوس 1 مكابيين 3 : 40 بيت حورون 1 مكابيين 3 : 16 بيت إيل تبعد ثمانية عشر كيلو متر إلى الشمال من أورشليم تمنة تبعد خمسة عشرة كيلو متر إلى الشمال الغربي من بيت إيل ، فرعتون تبعد خمسة وعشرين كيلو متر إلى الشمال من تمنة ولا تبعد كثيراً عن تفون في السامرة
52 : بيت صور 1 مكابيين 4 : 29 جازر 1 مكابيين 4 : 15
54 : في الشهر الثاني نيسان أيار سنة 159 قبل الميلاد ما عمله الانبياء إشارة إلى ما عمله حجاي وزكريا في الهيكل بعد العودة من السبي
62 : بيت باصي تقع بين بيت لحم وتقوعد
66 : أودوميرا فاسرون قبيلتان عربيتان تحالفا مع بكيديس
73 : مكماش تبعد اثني عشر كيلو متر إلى الشمال من أورشليم

الفصل العاشر
المنافسة بـين أبـيفانيوس وديمتريوس
وفي السنة المئة والستين قام الإسكندر ابن أنطيوخوس الملقب بأبـيفانـيوس واحتل بطلمايس فقبله أهلها بالترحاب ملكا عليهم
2 فسمع ديمتريوس الملك بالأمر فجمع جيشا كبـيرا جدا وخرج لمحاربته
3 وكان ديمتريوس أرسل إلى يوناثان رسائل مودة وتعظيم
4 قائلا في نفسه نسالمه قبل أن يسالم الإسكندر علينا
5 وهو بالتأكيد يذكر كل المساوئ الـتي أنزلناها به وبإخوته وشعبه
6 وسمح ديمتريوس لـيوناثان أن يحشد جيشا ويتجهز بالأسلحة ويكون حليفا له في الحرب وأمر بتسليمه الرهائن الـذين في القلعة
7 فجاء يوناثان إلى أورشليم وقرأ رسالة ديمتريوس على مسامع الشعب وعلى سكان القلعة أيضا
8 فلما سمعوا أن الملك سمح له في أن يحشد جيشا سيطر عليهم الرعب
9 ورد سكان القلعة الرهائن إلى يوناثان فسلمهم إلى أهلهم
10 وبعد ذلك أقام يوناثان في أورشليم وأخذ يبني المدينة ويرممها
11 وأمر العمال أن يرفعوا الأسوار حول جبل صهيون بحجارة منحوتة مربعة للتحصين ففعلوا
12 فهرب الغرباء الـذين في الحصون الـتي بناها بكيديس
13 وترك كل واحد مكانه ورجع إلى بلاده
14 ولكن جماعة من العصاة على القانون والنظام بقوا في بيت صور لانها كانت ملجأ لهم
15 وسمع الملك الإسكندر بالوعود الـتي أغدقها ديمتريوس على يوناثان كما بلغه خبر المعارك والأعمال الجبارة الـتي قام بها يهوذا وإخوته وما تحملوه من المتاعب
16 فقال لا أظن أننا نجد رجلا مثله فلنجعله نصيرا لنا وحليفا
17 وكتب إليه رسالة يقول فيها
18 من الملك الإسكندر إلى أخيه يوناثان سلام
19 سمعنا عنك أنك رجل جبار وجدير بأن تكون لنا حليفا
20 لذلك نقيمك اليوم رئيسا للكهنة ونسميك صديق الملك ونُرسل إليك ثوبا أرجوانيا وتاجا من ذهب على أمل أن تناصرنا وتكون حليفا لنا
21 فلبس يوناثان الحلة المقدسة في الشهر السابـع من السنة المئة والستين في عيد المظال وحشد الجيوش وتجهز بأسلحة كثيرة
ديمتريوس يقدم امتيازات لليهود
22 ولما سمع ديمتريوس بالأمر تحسر وقال
23 ماذا فعلنا حتـى تركنا الإسكندر يصادق اليهود ويعزز قوته بهم
24 سأكتب إليهم رسالة تعظيم وأعدهم بالمناصب العليا والعطايا لأحصل على تأيـيدهم
25 وكتب إليهم يقول من الملك ديمتريوس إلى شعب اليهود سلام
26 يسرنا أن نعلم أنكم محافظون على عهودكم لنا ثابتون على صداقتنا ولم تنضموا إلى أعدائنا
27 والآن إذا بقيتم على الولاء لنا نكافئكم خير مكافئة على ذلك
28 فنمنحكم ضمانات كثيرة ونغدق عليكم العطايا
29 بل ها أنا من الآن أعفي جميع اليهود من الضرائب العامة إكراما لكم بما في ذلك ضريبة الملح وضريبة التاج
30 وما يعود إلي كثلث الزرع ونصف ثمر الأشجار هذا كله أعفيكم منه في أرض يهوذا وفي المقاطعات الثلاث الملحقة بها من أرض السامرة والجليل من اليوم إلى آخر الزمان
31 وتكون أورشليم مقدسة ضمن حدودها ومعفاة من العشور والضرائب
32 أما القلعة الـتي في أورشليم فأتخلى عن سلطتي عليها إلى رئيس الكهنة الـذي له أن يختار من يشاء من الرجال لحراستها
33 وعلاوة على ذلك أطلق بلا مقابل كل يهودي سبـي من أرض يهوذا في جميع أنحاء مملكتي وآمر جميع وكلائي بأن يعيدوا إليهم ضريبة المواشي الـتي استوفوها منهم وأن يعفوهم من دفعها
34 وتكون الأعياد كلها، والسبوت ورؤوس الشهور والأيام الدينية الخاصة بحدث من الأحداث والأيام الثلاثة الـتي قبل العيد مع الـتي بعده تكون هذه الأيام كلها أيام حصانة وعفو لجميع اليهود الـذين في مملكتي
35 بحيث لا يحق لأحد أن يتعرض لهم أو يضايقهم في أي شيء
36 وفوق ذلك أسمح لليهود بحق الالتحاق في جيوش الملك بعدد لا يزيد على ثلاثين ألف رجل يعاملون تماما كغيرهم من جنود الملك
37 فيوكل إلى بعضهم مهام الحراسة في حصون الملك المنيعة وإلى بعضهم الآخر إدارة شؤون المملكة الـتي تتطلب الأمانة وآمر أيضا بأن يكون رؤساء اليهود وحكامهم من شعبهم وأن يعيشوا حياتهم بحسب قوانينهم الخاصة بهم كما هي الحال في أرض يهوذا بأمر من الملك
38 أما المقاطعات الثلاث الملحقة باليهودية من أرض السامرة فتبقى ملحقة باليهودية وتخضع لسلطة واحدة هي سلطة رئيس الكهنة
39 وأهب مدينة بطلمايس وتوابعها للهيكل لتكون نفقاته الضرورية من عائداتها
40 وأعطي كل سنة خمسة عشر ألف مثقال فضة من دخلي الخاص
41 وكل ما بقي مما لم يدفعه وكلاء الجباية عن السنين السالفة يدفعونه الآن في الحال وفي المستقبل لأعمال الهيكل
42 أما الخمسة آلاف مثقال الفضة الـتي كانت تجبـى من دخل الهيكل في كل سنة فتترك للكهنة القائمين بالخدمة
43 وكل من لجأ إلى الهيكل في أورشليم بجميع حدوده لأنه لم يدفع للملك مالا أو أي حق كان يعفى منه ويبقى له كل ما له في مملكتي
44 ونفقات البناء في الأمكنة المقدسة وترميمها تعطى من حساب الملك
45 كذلك نفقات بناء أسوار أورشليم والحصون المحيطة بها وتعطى من حساب الملك أيضا نفقات بناء الأسوار في سائر مدن اليهودية
موت الملك ديمتريوس الأول
46 فلما سمع يوناثان والشعب بهذا العرض لم يصدقوه ورفضوه لأنهم تذكروا ما أنزله ديمتريوس بهم من الظلم والاضطهاد
47 ففضلوا التحالف مع الإسكندر لأنه كان أول من فاتحهم بطلب السلام الحقيقي وبقوا أمناء للحلف الـذي عقدوه معه
48 وحشد الإسكندر الملك جيشا قويا وعسكر في مواجهة ديمتريوس
49 وما إن تشابك الجيشان في القتال حتـى تراجع جيش الإسكندر لكن دون أن يستسلم فطارده ديمتريوس
50 وقاتله قتالا شديدا إلى أن غابت الشمس حتـى سقط ديمتريوس نفسه قتيلا في ذلك اليوم
زواج الإسكندر من ابنة بطليموس
51 وبعد ذلك أرسل الإسكندر سفراء إلى بطليموس ملك مصر يحملون إليه رسالة جاء فيها
52 أما وأني رجعت إلى مملكتي وجلست على عرش آبائي واستعدت سلطتي على بلادنا
53 بعد أن غلبت ديمتريوس وكسرت جيشه وهزمته وجلست على عرش ملكه بعد هذا كله
54 تعال الآن نتحالف تزوجني ابنتك فأصاهرك وأهدي إليك وإليها من الهدايا ما يليق بمقامك الجليل
55 فأجابه بطليموس الملك سعيد هو اليوم الـذي رجعت فيه إلى أرض آبائك وجلست على عرش ملكهم
56 سألبـي طلبك لكن تعال إلى بطلمايس حيث نتعرف بعضنا إلى بعض وأزوجك ابنتي حسب رغبتك
57 فخرج بطليموس من مصر هو وكلـيوباترة ابنته ودخلا بطلمايس في السنة المئة والثانـية والستين
58 حيث التقى الإسكندر الملك وزوجه كليوباترة ابنته وأقام في عرسها وليمة ملوكية باحتفال عظيم
لقاء الإسكندر مع يوناثان
59 وكتب الإسكندر إلى يوناثان أن يجيء لملاقاته
60 فسار إلى بطلمايس في موكب حافل ولقي الملكين وأهدى لهما ولأصحابهما فضة وذهبا وهدايا كثيرة فنال حظوة لديهما
61 وأقبل على الإسكندر رجال أشرار مفسدون من شعب إسرائيل ووشوا بـيوناثان فلم يصغ إليهم
62 بل أمر أن ينزعوا ثـياب يوناثان ويلبسوه أرجوانا ففعلوا وأجلسه بجانبه
63 وأمر رجال حاشيته أن يخرجوا معه إلى وسط المدينة وينادوا أن لا يتعرض له أحد في أمر من الأمور أو يسيء إليه
64 فلما رأى الـذين وشوا بـيوناثان مكانته الرفيعة وكيف أنهم ألبسوه الأرجوان هربوا جميعهم
65 وأكرم الملك يوناثان وجعله من خلانه الأصفـياء وعينه أميرا وشريكا في الملك
66 فعاد يوناثان إلى أورشليم بسلام وسرور
إنتصار يوناثان على أبلونيوس
67 وفي السنة المئة والخامسة والستين جاء ديمتريوس بن ديمتريوس من جزيرة إكريت إلى أرض آبائه
68 فلما سمع الإسكندر الملك بذلك سيطر عليه الحزن ورجع إلى إنطاكية
69 وأوكل ديمتريوس قـيادة الجيش إلى أبلونيوس حاكم بقاع سورية فحشد جيشا عظيما وعسكر في يمنيا وأرسل إلى يوناثان رئيس الكهنة يقول
70 لا أحد سواك يقاومنا بسببك صرت عرضة للسخرية والتعيـير فلماذا تحاربنا في الجبال؟
71 فإذا كنت واثقا بقوة جيشك فانزل إلى ملاقاتنا في السهل فنتصارع هناك ونعرف من هو
الأقوى
72 سل عني فتعرف من أنا ومن هم الـذين يناصرونني وتعرف أيضا أن لا أمل لك بالنصر فآباؤك انهزموا في أرضكم مرتين
73 وأنت لن تكون لك القُدرة على الثبات أمام فرساني وجيش في كثرة جيشي في سهل لا حجر فيه ولا حصاة ولا ملجأ تهربون إليه
74 فلما سمع يوناثان هذا الكلام من أبلونيوس استولى عليه الغضب واختار عشرة آلاف رجل وانطلق من أورشليم يتبعه سمعان أخوه لمساندته
75 وخيم بعسكره تجاه يافا فأغلقت في وجهه أبواب المدينة لأن حرس أبلونيوس كانوا في داخلها فحاصرها يوناثان
76 لكن الخوف سيطر على الـذين داخل المدينة ففتحوا له الأبواب فاستولى عليها
77 وسمع أبلونيوس بالأمر فقام بثلاثة آلاف فارس وبجيش كبـير منالمشاة واتجه نحو  أشدود متظاهرا أنه عابر سبـيل ثم مال بغتة إلى السهل لاعتماده على فرسانه الكثيرين
78 فتبعه يوناثان إلى أشدود واشتبك الفريقان في القتال
79 وكان أبلونـيوس ترك ألف فارس في كمين وراءه
80 ولم يعلم يوناثان بذلك إلا عندما وجد جيشه محاطا والسهام تنهال على جنوده من الصباح إلى المساء
81 ولكن الجنود ثبتوا في أماكنهم بأمر من يوناثان حتـى تعبت خيل العدو
82 فجاء سمعان أخوه بجيشه وهجم على فرقة الخيل المنهوكة القوى فانكسروا وانهزموا
83 وتفرقت الخيل في السهل وفر فرسانها إلى أشدود ودخلوا بيت داجون معبد صنمهم طلبا للنجاة
84 فأحرق يوناثان أشدود والمدن المجاورة لها وسلب غنائمهم وأحرق معبد داجون بالنار مع الـذين هربوا إليه
85 وكان الـذين سقطوا بالسيف مع الـذين احترقوا ثمانية آلاف رجل
86 ومن هناك اتجه يوناثان إلى أشقلون وعسكر قبالتها فخرج أهل المدينة للقائه بمنتهى التكريم
87 ثم رجع يوناثان بمن معه إلى أورشليم يحملون غنائم كثيرة
88 ولما سمع الإسكندر الملك بما جرى زاد يوناثان تكريما
89 وأرسل إليه عروة من ذهب تعطى لأنسباء الملوك فقط ووهبه عقرون والأرض المحيطة بها
+++++
1 : سنة 160 قبل الميلاد أيلول تشرين الأول 152 قبل الميلاد بطلمايس 1 مكابيين 5 : 15
3 : ديمتريوس الأول 1 مكابيين 7 : 1 ، 4
6 : الرهائن 1 مكابيين 9 : 53
12 : بكيديس 1 مكابيين 7 : 8 ، 9
14 : بيت صور 1 مكابيين 4 : 29
20 : نقيمك رئيساً للكهنة 1 مكابيين 7 : 5 صديق 1 مكابيين 2 : 18 تاجاً من ذهب كالذي يلبسه الكهنة اليونانيون في معابدهم
21 : الشهر السابع تشرين الأول 152 قبل الميلاد عيد المظال يقيم بنو اسرائيل في الخيام أو عيد القطاف ويحفتل به في الخريف بعد قطاف العنب والزيتون
30 : 1 مكابيين 11 : 34
38 : المقاطعات الثلاث الآية 30
39 : بطلمايس 1 مكابيين 5 : 15 ، 2 مكابيين 6 : 8 ، 13 : 24 ، 25 يشجع ديمتريوس اليهود على مهاجمة مدينة تخص منافسه إسكندر بالاس الآية 1
57 : كيلوباترة ثيا المعروفة بكيلوباترة الثالثة أو السابعة ما بين سنة 69-30 قبل الميلاد التي لعبت دوراً في تاريخ رومة سنة 162 أي في الخريف سنة 150 قبل الميلاد
67 : سنة 165 أي 147 قبل الميلاد ديمتريوس الثاني الملقب بنكانور قتل ابوه وهو يحارب الاسكندر الآية 50
69 : أبولونيوس ساعد ديمريوس الأول على الفرار 1 مكابيين 7 : 1 يميناً 1 مكابيين 5 : 58
72 : انهزموا مرتين 1 مكابيين 5 : 55 ، 62 ، 9 : 1 ، 22 ، 1 صموئيل 4 : 2 ، 10 ، 31 : 1 ، 13
75 : يافا كانت في الماضي مرفأ هاماً
86 : أشقلون مدينة تقع على شاطىء البحر المتوسط وإلى الجنوب من أشدود
89 : عقرون من مدن الفلسطينيين تقع شرقي أشدود

الفصل الحادي عشر
بطليموس السادس يهاجم الإسكندر
1 وحشد بطليموس ملك مصر جيشا كبـيرا بعدد رمل البحر وسفنا كثيرة وحاول أن يضم مملكة الإسكندر بالحيلة إلى مملكته
2 فجاء إلى سورية متظاهرا بالسلم حتى إن أهل المدن فتحوا له الأبواب ورحبوا به نزولا عند طلب الإسكندر لأن بطليموس كان حماه
3 وكلما دخل بطليموس مدينة كان يبقي فيها حرسا من الجند
4 ولما قرب إلى أشدود أروه معبد داجون المحروق وخراب أشدود وضواحيها والجثث المطروحة هنا وهناك وتلك الـتي أحرقها يوناثان في المعركة وكوموها على طريقه
5 وأخبر السكان بطليموس الملك بما فعل يوناثان قصد إثارته عليه ولكن الملك لزم الصمت
6 واستقبل يوناثان الملك في يافا وسلم بعضهما على بعض وناما هناك
7 ثم رافق يوناثان الملك إلى نهر ألوتارس ورجع إلى أورشليم
8 فاغتنم بطليموس الملك هذه الفرصة لتنفيذ مكيدته فاستولى على مدن الساحل وصولا إلى سلوقية الساحلية
9 ونوى بالإسكندر شرا فأرسل إلى ديمتريوس الملك سفراء يحملون إليه رسالة جاء فيها تعال نعقد معاهدة بيني وبينك وأعطيك ابنتي الـتي عند الإسكندر وتستعيد عرش أبـيك
10 فأنا نادم لأني زوجتها إلى رجل حاول قتلي
11 وهكذا تجنى بطليموس على الإسكندر طمعا في ملكه
12 ثم استرد ابنته وأعطاها لديمتريوس وانقلب على الإسكندر وانفجر العداء بينهما
13 وبعد ذلك دخل بطليموس إلى إنطاكية ووضع على رأسه تاجين تاج آسية وتاج مصر
14 وفي ذلك الوقت كان الإسكندر في كيليكية لأن أهلها كانوا أعلنوا العصيان عليه
موت الإسكندر وبطليموس
15 فلما سمع الإسكندر بما فعل بطليموس سار إلى مقاتلته فلاقاه بطليموس بجيش كبـير فهزمه فهرب الإسكندر إلى مناطق العرب
16 وكان بطليموس الملك أصبح في أوج عظمته
17 بحيث أن زبديئيل العربـي قطع رأس الإسكندر وأرسله إليه
18 وبعد ثلاثة أيام مات بطليموس الملك ففتك الأهالي بحراس الحصون المصريين
19 وهكذا ملك ديمتريوس في السنة المئة والسابعة والستين
ديمتريوس الثاني يعاهد اليهود
20 وفي هذا الوقت جمع يوناثان رجال اليهودية للاستيلاء على القلعة الـتي في أورشليم وأقام حولها آلات الحصار بكثرة
21 فذهب بعض الأشرار الـذين يبغضون شعبهم بني إسرائيل وأخبروا الملك ديمتريوس
أن يوناثان حاصر القلعة
22 فلما سمع بهذا الخبر غضب جدا وهب مسرعا إلى بطلمايس وكتب إلى يوناثان أن يرفع الحصار عن القلعة وأن يسرع في المجيء إلى بطلمايس لمقابلته والتحدث إليه
23 ولكن رغم هذا أمر يوناثان بمتابعة حصار القلعة وعزم على المجازفة بنفسه فاختار بعض شيوخ شعب إسرائيل وكهنتهم
24 وأخذ من الفضة والذهب والحلل وسائر الهدايا شيئا كثيرا وذهب إلى الملك في بطليمايس فحظي برضاه
25 ووشى به جماعة من أشرار شعبه
26 إلا أن الملك عامله كما كان أسلافه من الملوك يعاملونه ورفع مكانته في عيون جميع أصدقائه
27 وثبته في منصبه رئيسا للكهنة وفي ما كان يتمتع به من الامتيازات وجعله من أقرب أصدقائه
28 وطلب يوناثان من الملك أن يعفي اليهودية والمدن الثلاث الملحقة بها وأرض السامرة من كل جزية ووعده بثلاث مئة قنطار من الفضة
29 فقبل الملك هذا الطلب وكتب وثائق في ذلك كله وهذا نصها
30 من ديمتريوس الملك إلى يوناثان أخيه وإلى شعب اليهود سلام
31 نرفق رسالتنا هذه إليكم بنسخة من الرسالة الـتي كتبناها بشأنكم إلى لسطانـيوس قريبنا حتـى تطلعوا على مضمونها
32 من ديمتريوس الملك إلى لسطانيوس المكرم سلام
33 نحن عازمون على أن نحسن معاملة اليهود الـذين هم أصدقاؤنا ونحفظ عهدنا لهم للنيات الطيبة الـتي أبدوها نحونا
34 فنقر لهم بأرض اليهودية كلها مع المقاطعات الثلاث وهي أفيرمة ولدة والرامتائيم الـتي ألحقت باليهودية من أرض
السامرة وجميع توابعها فتكون لجميع الـذين يقدمون الذبائـح في أورشليم بدل الضرائب الملكية الـتي كان الملك يجبـيها قبلا في كل سنة من غلال الأرض وثمر الأشجار
35 أما ما يحق لنا أيضا من العشور والضرائب العائدة لنا من حفر الملح وضريبة التاج
36 فنحن نعفيهم من هذا كله من الآن ولا يلغى شيء من هذا الإعفاء ما طال الزمان
37 فاكتبوا الآن نسخة من هذه الوثيقة وسلموها إلى يوناثان لـيضعها في الجبل المقدس في مكان مفتوح للجميع
38 ورأى ديمتريوس الملك أن البلاد خضعت له من دون مقاومة من أحد فسرح جيوشه كل واحد إلى بيت ما عدا بعض كتائب الجنود الغرباء الـذين جاء بهم من الأمم في جزر البحر مما أثار غضب الجنود القدماء الـذين حاربوا في جيوش الملوك الـذين سبقوه
39 فلما رأى تريفون أحد الـذين تحزبوا للإسكندر من قبل أن الجيوش كلها تتذمر من ديمتريوس الملك سارع إلى إيملكوئيل العربـي وكان يربـي أنطيوخس ابن الإسكندر
40 فألح عليه أن يسلمه أنطيوخس لـيملك مكان أبـيه وأخبره بما فعل ديمتريوس وبما له في الجيوش من العداوة وأقام هناك أياما كثيرة
41 وأرسل يوناثان إلى ديمتريوس الملك طالبا إليه أن يخرج جميع الجنود الـذين في القلعة من أورشليم وكذلك الجنود الـذين في الحصون لأنهم كانوا يحاربون شعب إسرائيل
42 فأجابه ديمتريوس الملك سأفعل ذلك لك ولشعبك بل سأكرمك أنت وشعبك تكريما عظيما حالما توافيني الفرصة
43 أما الآن فخير لك أن ترسل إلي رجالا يساندونني لأن جميع جنودي تخلوا عني
44 فأرسل يوناثان ثلاثة آلاف رجل أشداء إلى إنطاكية فابتهج الملك بقدومهم
45 وتجمهر الأهلون وسط المدينة وكانوا مئة وعشرين ألف رجل وحاولوا أن يقتلوا الملك
46 فهرب الملك إلى قصره فاستولى الأهلون على طرق المدينة وبدأوا بالهجوم
47 فدعا الملك اليهود لنجدته فأقبلوا إليه كلهم وانتشروا في المدينة وقتلوا مئة ألف رجل من الأهالي الثائرين
48 وأحرقوا المدينة وأخذوا غنائم كثيرة في ذلك اليوم وأنقذوا حياة الملك
49 فلما رأى الأهالي أن اليهود استولوا على المدينة وانتشروا فيها يفعلون ما يشاؤون خارت عزائمهم وتضرعوا إلى الملك وقالوا
50 أعطنا السلام وامنع اليهود من مهاجمتنا ومهاجمة المدينة
51 وألقوا سلاحهم وعقدوا الصلح مع ديمتريوس الملك، فأكرم الملك وجميع أهل مملكته اليهود الـذين رجعوا إلى أورشليم بغنائم كثيرة
52 أما ديمتريوس الملك فجلس على عرش ملكه وعم الهدوء البلاد
53 وتنكر لكل ما وعد به يوناثان ولم يكافئه لمعروفه بل ضايقه أشد المضايقة
يوناثان يتحزب لأنطيوخس السادس
54 وبعد ذلك رجع تريفون ومعه أنطيوخس وهو بعد صغير السن فجلس على عرش ملكه ولبس التاج
55 فانضمت إليه الجيوش الـتي سرحها ديمتريوس وقاتلوا ديمتريوس فهرب
56 فاستولى تريفون على الفيلة وسيطر على إنطاكية
57 وكتب أنطيوخس الصغير إلى يوناثان إني أثبتك رئيسا للكهنة وأجعلك
حاكما على المقاطعات الأربع وأختارك واحدا من أصدقاء الملك
58 وأرسل له الملك آنية من الذهب لمائدته وسمح له أن يشرب فيها وأن يلبس الأرجوان بعروة الذهب
59 كذلك عين الملك سمعان أخاه حاكما على الأرض الممتدة من حدود فينيقية إلى حدود مصر
60 وسار يوناثان بجيشه في بقاع سورية وفي المدن وانضم إليه جميع جيوش سورية ووصل إلى أشقلون حيث لاقاه أهل المدينة بالتـرحاب
61 ومن هناك اتجه إلى غزة فأغلق أهل غزة الأبواب في وجهه فحاصرها وأحرق ضواحيها بالنار ونهبها
62 فطلب أهل غزة من يوناثان الأمان فسالمهم لكنه أخذ أبناء رؤسائهم رهائن وأرسلهم إلى أورشليم وتابع جولته في البلاد إلى أن وصل دمشق
63 ولما عاد يوناثان إلى يهوذا سمع أن قواد ديمتريوس وصلوا إلى قادش في الجليل على رأس جيش كبـير وغايتهم أن ينهوا مهماته
64 فأسرع إلى ملاقاتهم وترك سمعان أخاه في البلاد
65 فحاصر سمعان بيت صور وهاجمها يوما فيوما واستمر في حصارها مدة طويلة
66 إلى أن رغب أهلها في الصلح فصالحهم لكنه أخرجهم من المدينة واحتلها وأقام فيها حامية تحرسها
67 وفي هذه الأثناء عسكر يوناثان وجيشه عند ماء جناسر وقبل الفجر ساروا فوصلوا إلى سهل حاصور عند الصبح
68 حيث وجدوا جيش الغرباء ينتظرون بعد أن نصبوا لهم كمينا في الجبال
69 فما إن تقدم يوناثان بجيشه نحوهم حتـى خرج الكمين من مواضعهم واشتركوا في القتال
70 فهربوا جميعهم وما بقي إلى جانب يوناثان رجل واحد إلا متثيا ابن أبشالوم ويهوذا بن حلفي قائدا الجيش
71 فمزق يوناثان ثيابه ورش التراب على رأسه وصلى
72 ثم عاد إلى الغرباء يقاتلهم فانهزموا وهربوا
73 ولما رأى الـذين هربوا من رجاله ما جرى عادوا إليه وطاردوا العدو معه إلى معسكرهم في قادش حيث هم أيضا عسكروا
74 فسقط في القتال من الغرباء في ذلك اليوم ثلاثة آلاف رجل ورجع يوناثان إلى أورشليم
+++++
4 : 1 مكابيين 5 : 58 ، 10 : 77
7 : الوتارس النهر الكبير الذي يفصل اليوم بين شمالي لبنان وسوريا
8 : سلوقية الساحلية تقع على مصب العاصي وتشكل مرفأ انطاكية التي تبعد عنها ثلاثون كيلو متر
19 : ديمتريوس الثاني ملك من سنة 145 إلى سنة 124 قبل الميلاد
22 : بطلمايس 1 مكابيين 5 : 15
27 : ما كان يتمتع به 1 مكابيين 10 : 20
28 : وأرض السامرة ترجمة بديلة مقاطعات السامرة الثلاث 1 مكابيين 10 : 30
30 : أخيه لقب شريف راجع صديق الملك
34 : أفيرمة تبعد عشرين كيلو متر إلى الشرق من يافأ الرامتائيم أو الرامة 1 صموئيل 1 : 1 وتبعد ثلاثون كيلو متر إلى الشمال الغربي من أورشليم
39 : تريفون لقب ديودوتيس قائد سابق في جيش ديمتريوس الأول ، ايملكوئيل ابن زبديئيل الذي قطع رأس اسكندر بارس الآية 17
54 : انطيوخس السادس ديوتيسوس ابن اسكندر بالاس ملك من صيف 144 قبل الميلاد حتى وفاته مقتولاً بيد تريفون سنة 142 قبل الميلاد
57 : المقاطعات الاربعة الآية 34 يتكلم النص عادة عن المقاطعات الثلاث والمقاطعة الرابعة هي أقربتين 1 مكابيين 5 : 3
60 : اشقلون 1 مكابيين 10 : 86
63 : قادش في نفتالي يشوع 12 : 22 وتبعد ستة وثلاثون كيلو متر إلى الجنوب الشرقي من صور
65 : بيت صور 1 مكابيين 4 : 29
76 حاصور حصن يبعد عشرة كيلو مترات من بحيرة جناسر

الفصل الثاني عشر
معاهدة اليهود مع رومة وإسبرطة
1 ورأى يوناثان أن الفرصة الآن ملائمة له فاغتنمها واختار بعض رجاله وأرسلهم إلى رومة لـيؤكدوا الحلف الـذي عقدوه مع الرومانيين ويجددوه
2 كذلك أرسل معهم إلى إسبرطة وأماكن أخرى رسائل في هذا المعنى
3 فذهبوا إلى رومة ودخلوا مجلس الشيوخ وقالوا أرسلنا يوناثان رئيس الكهنة وشعب اليهود لنجدد الحلف القديم
4 فأعطاهم مجلس الشيوخ رسائل لوكلاء رومة في الأقاليم حتـى يؤمنوا رجوعهم إلى أرض يهوذا بسلام
5 وهذه نسخة من الرسائل الـتي كتبها يوناثان إلى أهل إسبرطة
6 من يوناثان رئيس الكهنة والشيوخ والكهنة وسائر شعب اليهود إلى أهل إسبرطة إخوتهم سلام
7 فيما مضى أرسل ملككم آريوس إلى أونـيا رئيس الكهنة رسالة يذكر فيها أنكم إخوتنا كما تشهد النسخة المرفقة
8 فرحب أونيا بالبعثة كل الترحيب وأخذ الرسالة الـتي تنص على روابط الصداقة والموالاة
9 مع أننا الآن لا نحتاج إلى مثل هذه الروابط لما نستمده من القوة من كتبنا المقدسة
10 فإننا رأينا أن نكتب إليكم لتجديد علائق الأخوة والمودة لئلا نصير غرباء عنكم لانقطاع الرسائل بيننا منذ زمنٍ بعيد
11 مع أننا لم ننقطـع على مدار السنة عن ذكركم في الأعياد وسائر المناسبات الـتي نقدم فيها الذبائـح والصلوات كما هو جدير ولائق بين الأخوة
12 وفي هذا كله كنا نشعر بالفخر لما أنتم عليه من المكانة الرفيعة
13 أما نحن فالمتاعب الكثيرة والحروب العديدة أحاطت بنا من كل جانب وبخاصة من الملوك الـذين في جوارنا
14 ومع ذلك فلم نشأ طول مدة هذه الحروب أن نستنجد بكم وبسائر أنصارنا وحلفائنا لئلا نثقل على أحد
15 بخاصة أن الرب في السماء أعاننا وقهر أعداءنا وأنقذنا منهم
16 والآن اخترنا نومانيوس بن أنطيوخس وأنتباثر بن ياسون وأرسلناهما إلى الرومانيين لتجديد الصداقة والروابط الـتي كانت بيننا
17 وأوصيناهما أيضا بأن يذهبا إليكم حاملين تحياتنا وهذه الرسالة الـتي تعبر عن رغبتنا في تجديد أخوتنا
18 ولكم الشكر إذا أجبتمونا على ذلك
19 وهذه نسخة عن الرسالة الـتي أرسلها آريوس إلى أونيا
20 من آريوس ملك إسبرطة إلى أونيا رئيس الكهنة سلام
21 وجدنا وثيقة عن الإسبرطيين واليهود تنص على أنهم إخوة من نسل إبراهيم
22 فلما تبين لنا ذلك صار يهمنا كثيرا أن نطلع على أحوالكم
23 وفي جوابنا إليكم نعلن لكم أن مواشيكم وأرزاقكم هي لنا، وأن مواشينا وأرزاقنا هي لكم هذا ما أوصينا سفراءنا إليكم أن يبلغوكم إياه
هزيمة ديمتريوس أمام يوناثان
24 فلما سمع يوناثان أن قادة ديمتريوس قادمون لمحاربته بجيش أكبر مما سبق
25 سار من أورشليم لملاقاتهم في سهول حماة لأنه لم يشأ أن يعطيهم الوقت الكافي لدخول أرضه
26 وأرسل يوناثان رجالا يستطلعون معسكر الأعداء فعادوا إليه وأخبروه أنهم يتأهبون لمهاجمة اليهود في الليل
27 فما إن غابت الشمس حتـى أمر يوناثان رجاله أن يسهروا تحت السلاح طول الليل استعدادا للقتال ونشر الحراس حول معسكره
28 ولما سمع الأعداء أن يوناثان ورجاله يستعدون للقتال سيطر على قلوبهم الذعر والرعب فأشعلوا النيران في معسكرهم وهربوا
29 ورأى يوناثان ورجاله ضوء النيران لكنهم لم يعلموا بما جرى إلا عند الصبح
30 فطاردوهم فلم يلحقوا بهم لأنهم كانوا قطعوا نهر ألوتارس
31 فاستدار يوناثان نحو قبـيلة من العرب تسمى بالزبيديين فهاجمهم وسلب أرزاقهم
32 ثم توجه من هناك إلى دمشق وفي طريقه إليها تجول في كل البلاد
33 وأما سمعان أخو يوناثان فسار حتـى وصل إلى أشقلون وما جاورها من الحصون ثم ارتد إلى يافا واستولى عليها
34 لسماعه أن سكانها عازمون على تسليم قلعتها إلى أنصار ديمتريوس وأقام فيها حامية عسكرية تحافظ على المدينة
يوناثان يحصن أورشليم
35 ثم عاد يوناثان ودعا إليه شيوخ الشعب وشاورهم في أمر بناء حصون في اليهودية
36 ورفع أسوار أورشليم وتشيـيد حائط عظيم بين القلعة والمدينة لـيفصلها عن المدينة حتـى تبقى معزولة عنها فلا يتمكن الأعداء الـذين فيها من البيع والشراء
37 وعلى ذلك اتفقوا أن يرمموا المدينة خصوصا أن قسما من السور باتجاه الوادي شرقا كان منهارا وهو السور المسمى كافيناطا
38 كذلك بنى سمعان قلعة حاديدا في السهل وحصنها بالأبواب والمزاليج
تريفون يأسر يوناثان
39 وفي ذلك الوقت حاول تريفون أن يستولي على آسية ويلبس التاج بعد القضاء على أنطيوخس الملك
40 إلا أنه خاف أن يقاومه يوناثان ويقاتله فسعى إلى القبض عليه والفتك به فسار بجيشه إلى بيت شان
41 وهناك لاقاه يوناثان على رأس جيش من أربعين ألف رجل مدرب على القتال
42 فلما رأى تريفون ضخامة هذا الجيش لم يحرك ساكنا ضد يوناثان
43 بل رحب به بحفاوة وعرفه إلى جميع أصدقائه وأهدى إليه الهدايا وأمر أركان حربه بأن يطيعوه طاعتهم له بالذات
44 وقال لـيوناثان لماذا حملت هؤلاء الجنود كل هذه المشقة ولا حرب بيننا؟
45 دعهم يعودون إلى بيوتهم وانتخب لك فئة منهم لمرافقتك وتعال معي إلى بطلمايس فأسلمها إليك مع سائر الحصون والجنود وولاة الأمر ثم أعود فأنا لهذا الغرض جئت إليك
46 فصدقه يوناثان وفعل كما قال له وصرف جنوده فذهبوا إلى أرض يهوذا
47 لكنه استبقى لنفسه ثلاثة آلاف رجل ترك ألفين منهم في الجليل واصطحب ألفا
48 فلما دخل يوناثان بطلمايس أغلق أهل المدينة الأبواب وراءه وقبضوا عليه وقتلوا بالسيف جميع الـذين دخلوا معه
49 وأرسل تريفون جيشا وفرسانا إلى الجليل وإلى السهل الكبـير للفتك بجميع رجال يوناثان
50 لكن بعد أن علم هؤلاء أن يوناثان والـذين معه قبض عليهم وقتلوا تشجعوا وساروا متكاتفين مستعدين للقتال
51 فلما رأى الـذين يلاحقونهم أنهم مستعدون للموت دفاعا عن أنفسهم تراجعوا عنهم
52 فعاد رجال يوناثان إلى أرض يهوذا سالمين وهناك أقاموا مناحة على يوناثان ومرافقيه واستولى على شعب إسرائيل حزن كبـير
53 ونوى جميع الأمم حولهم أن يبـيدوهم لاعتقادهم أن لا قائد لهم الآن ولا نصير فإذا حاربوهم يمحون ذكرهم من بني البشر
+++++
1 : 1 مكابيين 8 : 17 - 32
7 : آريوس الأول أشهر ملوك اسبرطة ما بين سنة 309-265 قبل الميلاد أرسل هذه الرسالة إلى أونيا الأول جد عائلة أونيا الكهنوتية النسخة الآية 20
25 : حماة كانت هذه المدينة تشكل حدود ما وراء الفرات 1 مكابيين 7 : 8
28 : وهربوا لا نجد هذه الكلمة في بعض المخطوطات
30 : الوتارس 1 مكابيين 11 : 7
31 : الزبيديين قبيلة أقامت بين سلسلة لبنان الشرقية ودمشق
33 : أشقلون 1 مكابيين 10 : 86 يافا 1 مكابيين 10 : 75
37 : كافيناطا المدينة الجديدة أو الحي الشمالي الغربي للهيكل
38 : حاديدا تبعد ستة كيلو مترات إلى الشمال من اللد 1 مكابيين 11 : 34 عند الحدود الشرقية للسهل الساحلي
39 : تريفون 1 مكابيين 11 : 39 أنطيوخس السادس ابن اسكندر بالاس
40 : بيت باشان 1 مكابيين 5 : 52
49 : السهل الكبير يقع بيت شان ونهر الأردن 1 مكابيين 5 : 52


عدل سابقا من قبل الشماس سمير كاكوز في 6/6/2022, 14:53 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشماس سمير كاكوز
مدير المنتدى
الشماس سمير كاكوز



كتاب المكابيين الأول كاملاً Empty
مُساهمةموضوع: رد: كتاب المكابيين الأول كاملاً   كتاب المكابيين الأول كاملاً Empty10/2/2022, 15:39

1 وسمع سمعان أن تريفون حشد جيشا عظيما لـيغزو أرض يهوذا ويدمرها
2 ورأى أن الشعب سيطر عليه الذعر والرعب فصعد إلى أورشليم وجمع الشعب
3 وخاطبهم مشددا عزائمهم تعرفون ما عملت أنا وإخوتي وأهل بيت أبـي دفاعا عن شرائعنا ومقدساتنا وما عانينا من الحروب والمتاعب
4 حتـى إن إخوتي جميعا هلكوا في سبـيل شعب إسرائيل ولم يبق سواي
5 والآن كيف أبخل بحياتي في هذه الأوقات العصيبة وأنا لا أعتبر نفسي خيرا من إخوتي
6 بل إني سأنتقم لشعبـي وللأقداس ولنسائنا وأولادنا ذلك أن الأمم الغريبة من بغضها لنا اجتمعت علينا لتدميرنا
7 فلما سمع الشعب هذا الكلام انتعشت نفوسهم
8 وصرخوا بأعلى أصواتهم أنت قائدنا مكان يهوذا ويوناثان أخيك
9 فحارب حربنا وما تقوله لنا نفعله
10 فجمع سمعان رجال الحرب وأسرع في إتمام رفع أسوار أورشليم وتحصينها من كل جوانبها
11 ثم أرسل يوناثان بن أبشالوم إلى يافا في عدد كاف من الجنود فطرد سكانها وأقام هناك
تريفون يخدع سمعان ويقتل يوناثان
12 أما تريفون فزحف من بطلمايس في جيش عظيم إلى أرض يهوذا ومعه يوناثان أخو سمعان كرهينة
13 وكان سمعان معسكرا بحاديدا قبالة السهل
14 وعلم تريفون أن سمعان حل مكان يوناثان أخيه وأنه عازم على أن يحاربه فأرسل إليه من
15 يقول له قبضنا على يوناثان أخيك لأنه لم يدفع لخزينة الملك مالا متبقيا عليه من المناصب الـتي شغلها
16 ونحن مستعدون لإطلاقه إذا أرسلت مئة قنطار فضة وولديه كرهينتين عندنا حتـى نتأكد أنه لن ينتقم منا
17 وأدرك سمعان خداعهم في هذا الكلام ومع ذلك أرسل المال والولدين خوفا من أن يجلب على نفسه عداوة الشعب ويقولوا
18 لانه لم يسلم المال والولدين قتل يوناثان
19 ولذلك سلم الولدين ومئة قنطار فضة غير أن تريفون أخل بوعده ولم يطلق يوناثان
20 وبعد ذلك عزم تريفون على أن يغزو بلاد يهوذا ويدمرها فالتف في الطريق إلى أدورا وكان سمعان وجيشه يطاردونه أينما اتجه
21 وكان الـذين في قلعة أورشليم يرسلون إلى تريفون رسلا يلحون عليه أن يسرع في المجيء إليهم من طريق البرية ويزودهم بالمؤونة
22 فجهز تريفون جميع فرسانه للمسير في ذلك الليل لكن الثلج تراكم جدا ومنعهم من المسير فاتجه إلى أرض جلعاد
23 ولما اقترب من بسكاما قتل يوناثان ودفنه هناك
24 ثم رجع إلى بلاده
25 فأرسل سمعان من يأتي بعظام يوناثان أخيه ودفنها في مودين مدينة آبائه
26 وناح عليه كل شعب إسرائيل نوحا عظيما، وندبوه أياما كثيرة
27 وبنى سمعان على قبر أبـيه وإخوته نصبا تذكاريا عاليا بحجارة منحوتة من الخلف ومن الأمام
28 وبنى على القبر سبعة أهرام متواجهة لأبـيه وأمه وإخوته الأربعة
29 وزينها بالنقوش وأحاطها بأعمدة ضخمة نحت عليها أسلحة ومراكب للذكرى وكان في إمكان الـذين يبحرون من هناك أن يشاهدوها
30 ولا يزال هذا القبر الـذي بناه سمعان بمودين باقيا إلى اليوم
ديمتريوس الثاني يثبت المعاهدة مع اليهود
31 وفي ذلك الوقت غدر تريفون بأنطيوخس الملك الصغير وقتله
32 وملك مكانه ولبس تاج آسية وجلب الويل على البلاد
33 وبنى سمعان قلاعا في اليهودية وحصنها بالأبراج والأسوار العظيمة والأبواب والمزاليج وملأها بالمؤن
34 كما أنه اختار بعض رجاله وأرسلهم إلى ديمتريوس الملك طالبا إليه أن يعفي البلاد من الضرائب لأن تريفون نهب كل شيء
35 فكتب إليهم ديمتريوس الملك يقول
36 من ديمتريوس الملك إلى سمعان رئيس الكهنة وصديق الملوك وإلى الشيوخ وشعب اليهود سلام
37 تلقينا منكم إكليل الذهب وثوب الأرجوان ونحن على استعداد لنعقد معكم معاهدة سلام والكتابة إلى وكلائي بتنفيذ أمرنا بإعفائكم من الضرائب
38 وإن كل ما تعاهدنا عليه يبقى معمولا به وإن القلاع الـتي بنيتموها تكون لكم
39 وإن كل من ارتكب هفوة أو خطأ إلى هذا اليوم نعفو عنه وضريبة التاج الـتي لنا عليكم وكل جزية أخرى على أورشليم نعفـيكم أيضا منها
40 وإذا كان بينكم مؤهلون للالتحاق بجيشنا فليفعلوا ذلك ولـيكن سلام بيننا
41 وهكذا ارتفع نـير الأمم الغريبة عن شعب إسرائيل في السنة المئة والسبعين
42 وأخذ الشعب يؤرخ الصكوك والعقود بدءا بالسنة الأولى لسمعان رئيس الكهنة قائد اليهود ورئيسهم
سمعان يستولي على جازر وقلعة أورشليم
43 وفي ذلك الوقت عسكر سمعان حول جازر وحاصرها من كل جهة وصنع برجا متحركا أقامه عند المدينة ومنه ضرب إحدى القلاع واستولى عليها
44 وهجم الـذين في البرج المتحرك على المدينة فأثاروا فيها الذعر
45 فصعد الـذين في المدينة مع النساء والأولاد إلى السور وثيابهم ممزقة وصرخوا بأعلى أصواتهم إلى سمعان يسألونه الأمان
46 وقالوا له لا تعاملنا بحسب مساوئنا بل ترفق بنا
47 فأشفق عليهم سمعان وتوقف عن مهاجمتهم لكنه أخرجهم من المدينة وطهر البيوت من الأصنام ثم دخل المدينة بأناشيد الحمد
48 وطهرها من كل أثر للأصنام وأوكل شؤونها إلى الـذين يعملون بالشريعة وبعد أن حصنها بنى مسكنا له هناك
49 وأما الـذين في قلعة أورشليم فاشتدت مجاعتهم ومات كثير منهم لأنهم منعوا من دخول المدينة ومن البيع والشراء فاشتدت مجاعتهم ومات كثير منهم
50 فصرخوا إلى سمعان يطلبون الأمان فلبـى طلبهم ومنحهم الأمان وأخرجهم من القلعة وطهرها من النجاسات
51 ودخلها في اليوم الثالث والعشرين من الشهر الثاني في السنة المئة والحادية والسبعين بتسابـيح الحمد وسعف النخل والكنارات والصنوج
والاعواد والأغاني والأناشيد احتفاء بتدمير عدو لدود وإخراجه من أرض إسرائيل
52 وأمر سمعان أن يكون ذلك اليوم من كل سنة عيدا يعم فيه الفرح ثم إنه حصن جبل الهيكل الـذي بجانب القلعة وسكن هناك هو وجماعته
53 ولما رأى أن يوحنا ابنه رجل شجاع عينه قائدا على جميع جيوشه فجعل يوحنا مقره في جازر
+++++
يوناثان با ابشالوم شقي متثيا المذكور 1 مكابيين 11 : 7
12 : بطلمايس 1 مكابيين 5 : 15
13 : حاديدا ( 1 مكابيين 12 : 38
20 : أدورا تبعد ثمانية كيلو مترات إلى الحنوب من حبرون
22 : جلعاد ترجمة بديلة الجليل بسبب ذكر بسكاما الآية 23
23 : بسكاما اليوم تل السمك عند رأس جبل الكرمل
25 : مودين 1 مكابيين 2 : 1
31 : انطيوخس السادس ابن اسكندر بالاس 1 مكابيين 11 : 39
38 : يبقى معمولاً به 1 مكابيين 11 : 30 - 37
41 : سنة 170 أي سنة 142 قبل الميلاد
43 : جازر 1 مكابيين 4 : 15
49 : 1 مكابيين 12 : 36
51 : اليوم الثالث والعشرين أي الرابع من حزيران سنة 141 قبل الميلاد

الفصل الرابع عشر
ملك ماداي يأسر ديمتريوس الثاني
1 وفي السنة المئة والثانية والسبعين جمع ديمتريوس الملك جيوشه وسار إلى ماداي يطلب نجدة لمحاربة تريفون
2 وعلم أرساكيس ملك فارس وماداي أن ديمتريوس دخل حدود مملكته فأرسل أحد قادته مع بعض الجنود للقبض عليه حيا
2 فذهب وهزم جيش ديمتريوس وقبض عليه حيا وجاء به إلى أرساكيس فألقاه في السجن
مديح سمعان
4 فعم الهدوء أرض يهوذا طول عهد سمعان الـذي بذل كل جهده في سبـيل مصلحة شعبه وهذا ما جعلهم يزدادون سرورا كلما ازداد سلطة ومجدا
5 وفضلا عن أنه كان شهما في كل أعماله فإنه استولى على يافا وجعلها مرسى للسفن وشق طريقا إلى جزر البحر
6 ووسع حدود شعبه وسيطر على البلاد
7 وأعاد أسرى كثيرين إلى أرضهم واستولى على جازر وبيت صور وقلعة أورشليم وأخرج منها النجاسات ولم يقاومه أحد
8 وكان اليهود يفلحون أرضهم ويزرعونها بسلام فتعطي غلالها وأشجار السهول تعطي أثمارها
9 وكان الشيوخ يجلسون في ساحات المدينة يتباحثون في ما يعود على الشعب بالخير فيما يلبس الشبان بزاتهم العسكرية الزاهية
10 وكان سمعان يزود المدن بالطعام وبكل أنواع الأسلحة حتـى وصل صيته إلى أقاصي الأرض
11 واستتب السلم في البلاد، فعمت البهجة شعب إسرائيل
12 وجلس كل واحد تحت كرمته وتينته آمنا بلا خوف
13 لان الملوك في تلك الأيام غلبوا على أمرهم ولم يبق في الأرض من يحارب شعب إسرائيل
14 وقوى سمعان عزيمة المساكين في شعبه وحافظ على الشريعة وأباد كل شرير أثيم
15 وزين الهيكل وأكثر من آنية العبادة
أهل إسبرطة يبعثون برسالة إلى سمعان
16 ووصل خبر وفاة يوناثان إلى رومة وإسبرطة فعم فيهما الأسف الشديد
17 ولما علموا أن سمعان حل مكان أخيه رئيسا للكهنة وأن البلاد ومدنها صارت تحت سلطانه
18 كتبوا إليه على ألواح من نحاس يجددون معه روابط الصداقة الـتي كانت بينهم وبين يهوذا ويوناثان أخويه
19 فقرئت الوثيقة على أهل الرأي في أورشليم وهذا نصها
20 من أهل مدينة إسبرطة ورؤسائها إلى سمعان رئيس الكهنة وإلى الشيوخ والكهنة وسائر شعب اليهود إخوتنا سلام
21 أخبرنا الرسل الذين أوفدتموهم إلى شعبنا بما أنتم فيه من العزة والكرامة فسررنا بمجيئهم
22 وسجلنا الكلام الـذي ألقوه في مجلس الشعب على هذا النحو قدم إلينا نومانيوس بن أنطيوخس وأنتيباتر بن ياسون رسولا اليهود لـيجددا عهد الصداقة الـذي بيننا
23 فرحب مجلس الشعب بسرور بهذين الرسولين أجمل ترحيب وسجل كلامهما وأودع نسخة منه في سجلات الشعب لتكون تذكارا عند الإسبرطيين كما أرسل نسخة إلى رئيس الكهنة َ سمعان
سمعان رئيس كهنة وقائد وطني
24 وبعد ذلك أرسل سمعان نومانيوس إلى رومة ومعه ترس عظيم من الذهب وزنه نصف طن لـيؤكد على الروابط فيما بينه وبينهم
25 فلما سمع شعب إسرائيل بهذا كله تساءلوا كيف نعبر عن شكرنا لسمعان وبنيه
26 على ما عمل هو وإخوته وبيت أبـيه لدعم شعب إسرائيل ومحاربة أعدائهم وطردهم وتحرير البلاد منهم؟فما كان من الشعب إلا أن حفروا على ألواح من نحاس رفعوها على أعمدة في جبل صهيون كلاما
27 هذا نصه في اليوم الثامن عشر من شهر أيلول في السنة المئة والثانية والسبعين وهي السنة الثالثة لسمعان رئيس الكهنة في حصرئيل
28 في مجمع كبـير من الكهنة ورؤساء الشعب وشيوخ البلاد تأكد منا أن حروبا كثيرة وقعت في البلاد
29 وأن سمعان بن متثيا من بني يوياريب وإخوته خاطروا بأنفسهم وقاوموا أعداء شعبهم وكسبوا لقومهم مجدا عظيما
30 وأن يوناثان جمع شمل شعبه وصار فيهم رئيس الكهنة وبعد ذلك عاجلته الوفاة
31 فعزم الأعداء على غزو بلاد اليهود وتدميرها والاستيلاء على أقداسها
32 لكن سمعان هب للدفاع عن شعبه اليهود وأنفق كثيرا من أمواله الخاصة على تزويد رجاله الأشداء بالسلاح والعتاد
33 وتأكد لنا أيضا أن سمعان حصن مدن اليهودية وبيت صور الـتي عند حدود اليهودية وكانت مستودعا لأسلحة الأعداء من قبل وأقام هناك حرسا من رجال اليهود
34 وحصن يافا الـتي على ساحل البحر المتوسط وجازر الـتي عند حدود أشدود حيث كان الأعداء مقيمين من قبل وأسكن فيهما يهودا وزودهما بكل ما من شأنه أن يعزز مكانتهم
35 فلما رأى الشعب ما عمل سمعان وما كسب لشعبه من المجد أقاموه قائدا لهم ورئيس كهنة اعترافا منهم له بهذه الإنجازات وبعدله ووفائه لشعبه ورغبته في تعزيزه بمختلف الوسائل
36 وفي أيام سمعان تم إخراج الأمم الغريبة وكذلك الـذين في مدينة داود بأورشليم وكان هؤلاء بنوا لأنفسهم قلعة يخرجون منها وينجسون جوار الهيكل وينزعون عنه القداسة
37 ولكن سمعان أسكن يهودا فيها وحصنها حرصا على سلامة البلاد وأورشليم الـتي رفع أسوارها فيها أيضا
38 لهذا ثبته ديمتريوس الملك في رئاسة الكهنوت الأعظم
39 وحسبه واحدا من أصدقائه وأكرمه كل الإكرام
40 بخاصة عندما سمع أن الرومانيين يعتبرون اليهود موالين لهم ومناصرين وإخوة وأنهم رحبوا برسل سمعان إليهم وأكرموهم
41 وأن اليهود وكهنتهم سرهم أن يكون سمعان رئيسا لهم وكاهنا أعظم مدى الحياة إلى أن يقوم نبـي أمين
42 يقودهم ويهتم بالهيكل ويعين منهم وكلاء على إدارة شؤون البلاد والتزود بالأسلحة وتعزيز الحصون
43 وصيانة الهيكل على أن يطيعه الجميع وباسمه تكتب جميع الصكوك في البلاد ويلبس الأرجوان والذهب
44 ولا يحق لاحد من الشعب والكهنة أن ينقض شيئا من ذلك أو يخالف أمرا من أوامره أو يعقد اجتماعا دون إذنه في البلاد أو يلبس الأرجوان وعروة الذهب
45 وكل من يخالف ذلك وينقض شيئا منه يعتبر مجرما
46 ورضي الشعب كله بأن يتولى سمعان كل هذه المهام الـتي ذكرت
47 كما قبل سمعان ورضي أن يكون رئيس الكهنة وقائدا ورئيسا لشعب اليهود وللكهنة وحاكما على الجميع
48 واتفق الشعب على أن تدون هذه الكتابة في ألواح من نحاس توضع في مكان بارز في رواق الهيكل
49 وتوضع نسخ منها في خزانة الهيكل حتـى تبقى في متناول سمعان وبنيه
+++++
1 : سنة 173 أي تشرين الأول سنة 141 إلى أيلول 140 قبل الميلاد ماداي شكلت هذه البلاد مع أرض فارس الآية 2 قسماً من مملكة الاسكندر المكدوني ولكن ديمتريوس الأول خسرها تريفون 1 مكابيين 11 : 39
2 : أرساكيس السادس المعروف باسم متريداتيس الأول هو مؤسس مملكة الفرات وأسر ديمتريوس سنة 139 قبل الميلاد
5 : يافا 1 مكابيين 10 : 75
7 : جازر 1 مكابيين 4 : 15 بيت صور 1 مكابيين 4 : 29
12 : 1 ملوك 5 : 5 ، ميخا 4 : 4 ، زكريا 3 : 10
18 : طلب سمعان بواسطة نومانيوس ألايات 22 ، 24 تجديد هذا العهد وهو يعود إلى سنة 142 قبل الميلاد
22 : نومانيوس وانتيباتر 1 مكابيين 12 : 16
24 : وبعد ذلك يبدو أن بعثة نومانيوس سابقة للرسالة إلى أهل اسبرطة الآية 18
29 : يوياريب 1 مكابيين 2 : 1
33 : بيت صور 1 مكابيين 4 : 29
34 : يافا 1 مكابيين 10 : 75 جازر 1 مكابيين 4 : 15 أشدود 1 مكابيين 5 : 68
41 : أن اليهود وكهنتهم هكذا في بعض المخطوطات
44 : عروة الذهب 1 مكابيين 10 : 89

الفصل الخامس عشر
رسالة أنطيوخس السابع إلى سمعان
1 وأرسل أنطيوخس بن ديمتريوس الملك رسالة من جزر البحر المتوسط إلى سمعان الكاهن رئيس شعب اليهود وإلى الشعب كله
2 وهذا ما جاء فيها من أنطيوخس الملك إلى سمعان الكاهن الأعظم ورئيس شعب اليهود سلام
3 أما وأن قوما من أهل الفساد اغتصبوا مملكة آبائنا فغايتي الآن هي أن أنازعهم عليها وأعيدها إلى ما كانت عليه من قبل ولتحقيق ذلك حشدت جيشا كبـيرا وجهزت أسطولا للحرب
4 وعزمت على مهاجمة البلاد لأنتقم من الـذين أنزلوا بها الخراب وأوقعوا الضرر في كثير من مدنها
5 ولذلك فأنا الآن أقرر لك بكل ما أعفاك منه الـذين قبلي من الضرائب والمدفوعات
6 وأسمح لك بأن تصدر نقدا خاصا ببلادك
7 وأوافق على إعفاء أورشليم والهيكل من الضرائب ولك يبقى كل ما جهزته من
الأسلحة وبنيته من الحصون ومن الآن وعلى مدى الأيام
8 تعفى ن كل ضريبة ملكية عن الماضي أو في المستقبل
9 وحالما أستعيد السيطرة على مملكتي أمنحك أنت وشعبك والهيكل من الإكرام ما يجعل بلادك ذائعة الصيت في جميع أنحاء الأرض
أنطيوخس يحاصر تريفون في دورا
10 وفي السنة المئة والرابعة والسبعين خرج أنطيوخس بحملة عسكرية إلى بلاد آبائه فانضم إليه جميع الجيوش حتـى لم يبق مع تريفون إلا القليل
11 فلاحقه أنطيوخس الملك في طريق هربه إلى دورا الـتي على البحر المتوسط
12 بعد أن تأكد تريفون أن الخطر داهمه والجيش تخلى عنه
13 فتوجه أنطيوخس إلى دورا ومعه مئة وعشرون ألفا من الجنود المشاة وثمانية آلاف فارس
14 وأحاط بالمدينة وتقدم الأسطول من جهة البحر فحاصر أنطيوخس المدينة برا وبحرا ولم يدع أحدا يخرج منها أو يدخل إليها
تجدد المعاهدة مع رومة
15 وجاء نومانيوس والـذين معه من رومة يحملون رسائل إلى ملوك بلدان عديدة فيها
16 من لوكيوس قنصل الرومانيين إلى بطليموس الملك جاءنا وفد من أصدقائنا وأنصارنا اليهود يجددون الحلف الـذي كان بيننا
17  وهؤلاء أرسلهم سمعان الكاهن الأعظم وشعب اليهود
18 وكان معهم ترس من ذهب وزنه نصف طن
19 رأينا أن نكتب إلى ملوك البلدان أن لا يصيبوهم بأذى ولا أن يحاربوهم طمعا بمدنهم وأرض بلادهم ولا أن يؤيدوا من يحاربهم
20 ووجدنا من الخير أن نقبل منهم الترس
21 فالآن إذا لجأ إليكم من بلادهم رجال أشرار فسلموهم إلى سمعان الكاهن الأعظم لـيعاقبهم بحسب أحكام شريعتهم
22 وكتب لوكيوس بهذا المعنى إلى ديمتريوس الملك وأتالس وأرمياراطيس وأرساكيس
23 وإلى جميع مدن لمساكس وإسبرطة وديلس ومندس وسيكيون وكارية وسامس وبمفيلـية وليكية وألـيكرنس ورودس وفسيديس وكوس وسيدن وأرادس وجرتينة وكنيدس وقبرص والقيروان
24 وأرسلوا بنسخة عن هذه الرسالة إلى سمعان الكاهن الأعظم
أنطيوخس السابع يعادي سمعان
25 وحاصر ديمتريوس الملك دورا للمرة الثانية دون أن يتوقف عن مهاجمتها بآلات الحصار فطوق تريفون ورجاله لئلا يدخلوا أو يخرجوا من المدينة
26 فأنجده سمعان بألفي رجل من خيرة رجاله وبفضة وذهب وعتاد كثير
27 فتمنع أنطيوخس عن قبولها ونقض كل ما كان عاهده به من قبل وارتد عنه
28 وأرسل أنطيوخس صديقه أتينوبـيوس إلى سمعان لـيفاوضه ويقول له أنتم الآن تحتلون يافا وجازر وقلعة أورشليم وهذه كلها من أملاكي
29 خربتم حدودها وأفسدتم أرضها واستوليتم على أماكن كثيرة من مملكتي
30 فعليكم الآن أن تسلموا المدن الـتي استوليتم عليها وأن تعيدوا إلي الضرائب الـتي جمعتموها من الأماكن الـتي خارج حدود اليهودية
31 وإلا فادفعوا لي بدلا خمس مئة قنطار فضة وتعويضا عن الدمار الـذي ألحقتموه بالمدن خمس مئة قنطار فضة أخرى وإذا لم تفعلوا ذلك حاربناكم
32 فلما وصل أتينوبـيوس موفدا من صديقه أنطيوخس الملك إلى أورشليم وشاهد الأبهة الـتي ينعم بها سمعان ورأى خزانة آنيته الفضية والذهبـية وما إلى ذلك من مظاهر الترف استولى عليه الذهول ونقل إلى سمعان كلام الملك
33 فأجاب سمعان نحن ما أخذنا أرضا لغريب ولا استولينا على شيء لأحد وما أخذناه إنما ورثناه من آبائنا وهو ما كان أعداؤنا اغتصبوه ظلما في غفلة من الزمن
34 فلما سنحت لنا الفرصة استعدناه لأنه ميراث آبائنا
35 وأما بخصوص يافا وجازر اللتين تطالب بهما فكانتا نكبة على الشعب في بلادنا ومع ذلك ندفع إليك عنهما مئة قنطار فضة فلم يجبه أتينوبـيوس بكلمة
36 ورجع إلى الملك غاضبا وأخبره بهذا الكلام وبعظمة سمعان وبكل ما شاهده فغضب الملك غضبا شديدا
كندباوس يهاجم اليهودية
37 حدث هذا كله بينما كان تريفون يهرب في سفينة إلى أرتوسياس
38 فأوكل الملك أنطيوخس إلى كندباوس قـيادة الساحل وزوده بجنود من المشاة والفرسان
39 وأمره أن يزحف على اليهودية مشيرا عليه أن يحصن قدرون وأبوابها ويشن الحرب على الشعب بينما عمد الملك نفسه إلى اللحاق بتريفون
40 ولما وصل آندباوس إلى يمنـيا أخذ يرهق الشعب ويهاجم اليهودية ويعتقل الناس ويقتلهم فيما هو يحصن قدرون
41 فلما أكمل تحصينها أسكن فيها فرسانا وجنودا من المشاة لـيخرجوا وينتشروا في طرق اليهودية ويهددوا سكانها كما أمر الملك
+++++
5 : من الضرائب 1 مكابيين 10 : 28 ، 13 : 37
10 : سنة 174 خريف 139 قبل الميلاد بلاد آبائه منطقة أنطاكية عاصمة المملكة السلوقية تريفون 1 مكابيين 11 : 39
11 : دورا مدينة تقع جنوبي جبل الكرمل
15 : وجاء نومانيوس نعود بهذه الآية إلى الخير الذي توقفنا عنه 1 مكابيين 14 : 24
16 : لوكيوس متلوس كان قنصلاً سنة 142 بطليموس السابع ملك مصر الملقبل بفسكون
22 : كان ديمتريوس الثاني سجين الفرات 1 مكابيين 14 : 2 وهذه ما جهله القنصل اتالس الثاني ملك برغامة مملكة صغيرة على الشاطى الغربي لآسية الصغرى سنة 159-138 قبل الميلاد ارمياراطيس الخامس ملك كبادكية ارساكيس 1 مكابيين 14 : 2
23 : كان في هذه المدن المذكورة مستوطنون يهود
25 : للمرة الثانية أو في الحي
37 : ارتوسياس مدينة تقع بين طرابلس بلبنان ونهر الوتاروس 1 مكابيين 11 : 7
39 قدرون تبعد ستة كيلو مترات إلى الجنوب من يمنيا

الفصل السادس عشر
ابنا سمعان يطردان كندباوس
1 فصعد يوحنا بن سمعان من جازر وأخبر أباه بما عمل كندباوس
2 فدعا سمعان ابنيه الأكبرين يهوذا ويوحنا وقال لهما أنا وإخوتي ونسل أبـي لا نزال نحارب أعداء شعب إسرائيل منذ صغرنا إلى هذا اليوم وكثيرا ما كان النجاح حليفنا في إنقاذ هذا الشعب
3 والآن ها أنا شخت وأنتما برحمة االله بلغتما سن الشباب فقوما مقامي ومقام أخي واذهبا وقاتلا عن شعبكما وإله السماء يكون معكما
4 فاختار يوحنا من شعبه عشرين ألف محارب من المشاة والفرسان وسار بهم إلى كندباوس وفي طريقهم إليه باتوا ليلتهم في مودين
5 وفي الصباح قاموا واندفعوا إلى السهل فرأوا في مواجهتهم جيشا كبـيرا من المشاة والفرسان
6 فعسكر يوحنا وجيشه قبالتهم وبينهما الوادي ولما رأى يوحنا أن رجاله خائفون من عبور الوادي عبر هو أولا فتبعوه
7 ثم وزع جنوده للقتال فأوقف فرسانه في وسط المشاة لكثرة ما كان للعدو من الفرسان
8 ثم نفخوا في الأبواق فانهزم كندباوس وجيشه وقتل منهم كثيرون ولجأ الباقون إلى قدرون
9 وفي هذه المعركة سقط يهوذا أخو يوحنا جريحا فطاردهم يوحنا حتـى وصل إلى قدرون الـتي حصنها كندباوس
10 الـذي تابع هربه مع جنوده إلى القلاع الـتي في برية أشدود فأحرقها يوحنا بالنار فسقط من العدو ألفا رجل ثم رجع إلى أرض يهوذا سالما
يوحنا يخلف سمعان أباه
11 وكان بطليموس بن أبوبس قائدا في سهل أريحا ومعه من الفضة والذهب شيء كثير
12 لانه كان صهر الكاهن الأعظم وبلغ به الغرور حد الطموح إلى السيطرة على البلاد فعزم على الغدر بسمعان وبنيه والقضاء عليهم
13 وكان سمعان يجول في مدن البلاد ويدبر شؤونها بنفسه
14 فنزل إلى أريحا هو ومتثيا ويهوذا ابناه في شهر شباط من السنة المئة والسابعة والسبعين
15 فاستضافهم ابن أبوبس في قلعة صغيرة بناها يقال
لها دوق وفي نـيته أن يغدر بهم وأقام لهم وليمة فاخرة ولكنه أخفى بعض رجاله هناك
16 فلما سكر سمعان وابناه قام بطليموس ومن معه وشهروا سلاحهم وانقضوا على سمعان في قاعة الوليمة وقتلوه هو وابنيه وبعضا من مرافقـيه
17 وبهذه الجريمة البشعة ارتكب بطليموس خيانة فظيعة وكافأ الخير بالشر
18 ثم كتب بطليموس إلى الملك يخبره بما فعل ويطلب منه أن يستلم البلاد والمدن بجيش يبعثه إليه
19 وبعث بطليموس برجال إلى جازر لقتل يوحنا وبرسائل إلى كبار القادة يدعوهم إلى الحضور لـيمنحهم فضة وذهبا وهدايا
20 وأرسل رجالا آخرين لـيستولوا على أورشليم وجبل الهيكل
21 ولكن واحدا سبقهم إلى جازر وأخبر يوحنا باغتيال أبـيه وأخويه وبأن بطليموس أرسل إلى جازر من يغتاله هو أيضا
22 فلما سمع يوحنا بذلك هاله الأمر وقبض على الرجال الـذين جاؤوا لاغتـياله وقضى عليهم
23 وما تبقى من أخبار يوحنا وحروبه وما أبداه من الشجاعة وبنائه الأسوار وغير ذلك من الأعمال الجليلة
24 مدون في كتاب أخبار أيام كهنوته الأعظم منذ أن تقلده بعد أبـيه
+++++
4 : مودين تبعد 25 كيلو مترا عن قدرون وفيها أقام كندباوس 1 مكابيين 15 : 41
8 : قدرون 1 مكابيين 39 - 41
10 : أشدود 1 مكابيين 5 : 68 أحرقها القلاع أو أحرق المدينة
14 : سنة 177 شباط 134 قبل الميلاد
18 : يستلم أو يسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كتاب المكابيين الأول كاملاً
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» كتاب المكابيين الثاني كاملاً
» الأول خطاب موسى الأول
» كتاب طوبيا كاملاً
» كتاب يهوديت كاملاً
» كتاب الحكمة كاملاً

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الكتاب المقدس الطريق والحق والحياة :: الكتب اليونانية الترجمة المشتركة :: مواضيع الكتب اليونانية-
انتقل الى: